الأحد، يونيو 22، 2008

رد على النائب وليد جنبلاط

وليد قاطرجي
إن ماضيك وحاضرك يشهدان بأنك كنت وما زلت دمويًا وميليشياويًا حتى النخاع، وهذا ما تثبته لنا الأيام، وما تصريحاتك الحاقدة المتكرِّرة التي ترتفع وتيرتها وتتصاعد كلما زارنا في لبنان غراب من الإدارة الأمريكية أكبر دليل، أنك أيها الأعجف والبائس من تسبب في قتل وتهجير الآلاف، وأنك بالتأكيد لا تقل إجرامًا وحقدًا عن حليفك سمير جعجع.
كلاكما ارتكب من المجازر ما يكفي لتوقيفكما ومقاضاتكما أمام معظم المحاكم ذات الصلة، مرات ومرات دون رحمة ولا هوادة، فلولا الغطاء الطائفي والمذهبي الذي ضمن لكما الاستمرارية على رأس ميليشياتكما، لانتهى بكما الأمر مكبّلين إلى محكمة العدل الدولية، ولكن للأسف، لقد أمَّن لكما اتفاق الطائف سهوًا، ولغيركما أيضا، الغطاء الإقليمي والدولي للإفلات من وجه العدالة، عبر بنده المتعلق بالعفو العام الذي زاد الطين بلله، وأبقاكما متسكعين بين العواصم المختلفة للبحث عن تمويل جديد لحروبكما المنتظرة التي لا تنتهي وآخرها دوركم الخبيث في حرب تموز الأخيرة .


- أنسيت نفسك يا زعيم المختارة كم من الحروب الطائفية والمذهبية افتعلت أنت وحليفك سمير جعجع، وكم من الجرائم ارتكبتما بحق الوطن والمواطن؟

- أنسيت كم كنت تلميذًا متفوقاً في عهد الوصاية السورية البغيضة التي نصَّبتك زعيمًا مباشرة بعد اغتيال والدك المغدور، ما جعلك ترهن نفسك وأتباعك لصغار الضباط في نفس الوقت من أجل تمرير مشاريعك التقسيمية، وحروبك العبثية، وجرائمك المغيبة قسرًا، والتي ما زالت عالقة في أذهان الناس؟

- أنسيت إدارتك المدنية التي أقمتها في الجبل كي تكون بديلة عن مؤسسات الدولة وفعلت فعلها في هذا المضمار، كما فعل أعداؤك بالأمس وحلفاؤك اليوم من الكتائبيين والقواتيين، الذين لم يكونوا ارحم منك عليها في المناطق الشرقية وبالأخص ممارساتكم جميعًا ضد الجيش اللبناني البطل؟
- اصمت يا وليد بيك جنبلاط، فإن اصطفافك السياسي جعلك صغيرًا جدًا وناطقاً تافهًا لعددًا من قاطني القصور، ويبدو أنك نسيت الدور الذي ائتمنتك عليه طائفة الموحدين الدروز للحفاظ على مصالحها وتاريخها الذي لا يمكن إلا وأن يكون مقاومًا لجميع أشكال التبعية والوصايات التي تبحث عنها هنا وهناك، واعلم جيدًا بأنها لن تنجر خلف فلتاتك ورهاناتك الخاطئة، فكن وفيًا لتاريخها وعراقتها وكف عن مغالطاتك التي تتعاظم يوما بعد يوم، فأنت وحليفك المدمن سمير جعجع أعجز من أن تطالا السقف الذي يتمتع به دولة الرئيس ميشال عون في الأوساط المسيحية والإسلامية على السواء.

- إن افتراءاتكم المدفوع ثمنها مسبقاً من جهات باتت معروفة لدى جميع اللبنانيين، ضد دولة الرئيس العماد ميشال عون وتياره وتكتله مشهود بقذارتها وستمر كسابقاتها ولن تنفعكم بشيء، بل على العكس من ذلك ستكون دافعًا من أجل استمرار السعي لإعادة عمل مؤسسات الدولة وطرد جميع أتباعكم المندسين في إدارتها، وعلى رأسها بعضًا من وزراءكم المشبوهين.

- إن محاولاتكم القذرة المفتعلة والمبرمجة لتشويه صورة العماد عند الناخب المسيحي مكشوفة ولن تمر، بل سترتد عليكم بالمزيد من الإصرار والدعم اللامحدود لمواقفه.
- إن محاولاتكم المتتالية لدفعه بالقبول بشروطكم التي قبلها حلفائكم في السابق، أمثال الثرثار القذر سمير جعجع وغيره لتوزير ثلاثة موارنة على رأس وزارة السياحة والصناعة والشؤون الاجتماعية مرفوضة رفضًا قاطعًا من معظم المسيحيين، ومن المؤكد بأن دولة الرئيس العماد ميشال عون لن يقبل بأي وزارة غير فاعلة إلاَّ بما يراه مناسبًا لحجم كتلته، وستتأكدون بأنفسكم في الأيام المقبلة وسترون بأن جهلكم وحقدكم سيزيدكم عزلة وبؤسًا وخنوعًا.
- أحفظ ما تبقى لك من أرث في الجبل يا وليد بيك وأعد إلى صوابك قبل فوات الأوان واقنع حلفاؤك الخبثاء، بضرورة القبول بمطالب العماد هذه المرة دون تشاطر أو تعطيل.

ليست هناك تعليقات: