‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد علي الحسيني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد علي الحسيني. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، أبريل 06، 2010

لماذا فتحنا باب التطوع؟

محمد علي الحسيني
کما توقعنا، فقد أثار قرارنا بفتح باب التطوع للمجلس الاسلامي العربي أمام الشيعة العرب، حفيظة النظام الايراني وبعض من السرب المطاوع له في الاعلام العربي، وطفقوا يطلقون الاقاويل و الإشاعات المغرضة و المشبوهة ضد قرار التطوع بشکل عام و ضد شخصنا بشکل خاص، ووصل الامر الى حد أن نفر من هذه الزمرة الضالة المضلة قد إتصل بنا تحت اسماء و يافطات وهمية طارحا اسئلة خبيثة و مسمومة بشأن مسألة التطوع وکعادتنا فإننا کنا و سنبقى و، طبقا لما أمرنا به ديننا الحنيف"وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما"، فقد أجبنا على تلك التساؤلات المغرضة بما لدينا من ساطع الحجج و البراهين لإعلان فتح باب التطوع.

ان نظام ولاية الفقيه الذي يقود في الظل و من خلف الکواليس حملة ظالمة و مقصودة ضدنا، من حقه و يجب أن يکون بهذه الصورة في تعامله و فهمه لنا، لأن وجود مجلسنا في الاساس الاضافة لطرحنا أنفسنا کمرجعية سياسية للشيعة العرب، جاء کرد عملي واضح لرفض کل الطروحات و المشاريع الفقهية و الفکرية و السياسية و الامنية التي طرحها او يطرحها هذا النظام المعادي لآمال و تطلعات أمتنا العربية و الساعي لإستغلال شريحة أصيلة من أبناء أمتنا من أجل مآربه و أجندته الخاصة و المشبوة، ومن هنا، فإننا وضعنا في حساباتنا إحتمالات المواجهة مع هذا النظام و بمختلف الصور و الصيغ وقد تيقنا بأن ملالي قم و طهران سوف تثور ثائرتهم عندما يرون بأم أعينهم کيف أن شمس المجلس الاسلامي العربي الساطعة تذيب شمع مکائدهم و أحابيلهم المبيتة وان الايام القادمة ستخفي في طياتها ومن دون أدنى شك مزيدا من السعي المحموم من أجل التشکيك و الطعن بمصداقيتنا.

ان نظرة الى واقع الصراع العربي الصهيوني ومنذ مجئ مجئ نظام ولاية الفقيه الى دست الحکم، تؤکد بأن التغيرات التي سعى هذا النظام لإضفائها على الصراع، لم تکن في واقع أمرها سوى مجموعة مسائل تکتيکية آنية لاتملك روح الاستمرار و المطاولة لأنها أساسا لم تأت إلا في سبيل أجندة محددة و معينة، وبالامکان القول أن هذه التغيرات وفي الوقت الذي لم تقدم أي شئ إيجابي على الارض للقضية الفلسطينية و العرب، فإنها قد حاولت جد إمکانها لدفع سياق و مسار الصراع بإتجاهات ضيقة تخدم أهدافا استراتيجية لذلك النظام وبذلك فإن القضية المرکزية للعرب و التي دفعت الامة العربية الکثير الکثير الذي لايقدر او يعوض بثمن من أجل الحفاظ على الروح المبدئية الراسخة لها، يريد ملالي قم و طهران وبين ليلة و ضحاها تحويرها الى قضية خاصة تخضع لمقاييسهم و أهدافهم و يستخدمونها و باسلوب موغل في الخباثة من أجل حفنة من الاهداف و الاجندة المشبوهة المعادية اساسا لأمننا القومي العربي و للمصالح العليا للعرب. واننا ومنذ تأسيس المجلس الاسلامي العربي ومنذ أربع سنين خلت، سعينا لتوضيح هذه المسألة الحساسة و طرحها بمختلف الطرق و الاساليب و دأبنا على التأکيد على أن نظام ولاية الفقيه لا ولم ولن يريد خيرا بدخوله حلبة الصراع العربي الصهيوني و کشفنا بجلاء النوايا و الاهداف المبتغاة من وراء ذلك، وقطعا فإن أطروحة المجلس الاسلامي العربي الذي يؤسس لمشروع عربي متکامل و طموح بوجه ذلك المشروع المشبوه الذي وضعه ملالي قم و طهران،قد وضع النقاط على الحروف و حدد المسافات و الفواصل التي بيننا و بين کل من الکيان الصهيوني من جهة، وبين نظام ولاية الفقيه من جهة أخرى مبينا بوضوح کل ذلك الاشکال الذي وقع فيه العديد من أخوتنا العرب(سنة و شيعة)، واننا کمرجعية سياسية للشيعة العرب، عندما أعلنا قبل فترة وجيزة فتح باب التطوع لمجلسنا الاسلامي العربي، فإننا قد قصدنا من وراء ذلك إشعار نظام ولاية الفقيه بأننا نعني مانقول و نطرح له وان فتح باب التطوع أمام اخوتنا من الشيعة العرب يعني فيما يعني فتح باب التطوع أمام المشروع العربي المواجه و المتصدي للمشروع المضاد المتلبس بحلة دينية طائفية هدفها الاساس عملية خداع و تمويه کبرى بحق العقل العربي المعاصر، واننا کما نتحسب تماما من عدونا الصهيوني و نعد له ما بإستطاعتنا، فإننا نضع أيضا في حساباتنا ذلك العدو الذي يبني طوابيرا مشبوهة خلفنا واننا بفتح باب التطوع نريد أن نبعث برسالة لکلا العدوين المتربصين شرا بأمتنا العربية واننا نزف البشرى لأبنا أمتنا العربية و لأعضاء و انصار و مؤازري المجلس بأننا قد تلقينا طلبات کثيرة جدا وان اخوتنا مشغولون بإتمامها وان الايام القادمة بعون الله و فضله، ستوضح حقيقة مانقول.

الخميس، مارس 25، 2010

بابنا مفتوح لتطوع الشيعة العرب

السيد محمد علي الحسيني

لم يکن من السهولة فرض وجود المجلس الإسلامي العربي المرجعية السياسية لشيعة العرب على الساحتين اللبنانية و العربية وکذلك لم تکن الظروف الذاتية و الموضوعية من جوانب شتى مهيأة لکي تقبل بنا العديد من القوى و التيارات السياسية الاخرى بل وحتى أن البعض منها لم تخفي إمتعاضها و عدم ترحيبها الضمني بنا، ويمکننا القول بأننا خلال السنوات الاربع الماضية قد کنا على الاغلب نسبح ضد التيار – الموالي لولاية الفقيه في إيران-ويقينا ان المهمة کانت أکثر من شاقة لکننا قبلنا التحدي و صممنا على المسير قدما برغم کل الصعاب و الاشواك المتناثرة في طريقنا.

اليوم ونحن نطوي العام الرابع من عمر المجلس الاسلامي العربي، وبعد أن صار هذا المجلس الفتي، ثالث قوة إسلامية شيعية في لبنان خصوصا ومرجعية سياسية لشيعة العرب عموما، وصار له شأن و مکانة على الصعيد العربي والإسلامي و صار له الشرف بفتح أعين و بصيرة قطاع عريض من الشيعة العرب في مختلف أقطار الوطن العربي بوجه الاخطار و التحديات المحدقة بهم بشکل خاص و بالامة العربية بشکل عام حيث حدد الاعداء و المتربصين شرا بأبناء أمتنا و فضح مخططات نظام ولاية الفقيه المشبوهة التي سعت و تسعي من أجل إستغلال الشيعة العرب و توظيفهم کورقة ضغط تلعبها من أجل مصالحها و امنها القومي الخاص، وبعد ان صرنا نمثل مرجعية سياسية للشيعة العرب، و بات الکثير الکثير(بحمد الله وفضله)، يراجعوننا و يطرحوا علينا تساؤلاتهم و إستفساراتهم المتباينة بشأن مختلف الأمور و القضايا الدينية و السياسية التي يواجهون اشکالا أو ثمة التباس في فهمها و استيعابها، وطفقت الاتصالات من أخواننا الشيعة العرب في لبنان و العراق و البحرين و السعودية و الکويت و الامارات العربية المتحدة و قطر وسلطنة عمان وسوريا والأردن واليمن و الاحواز والمغرب العربي تنهال علينا حيث يطلب الکثير منهم الانتماء و التطوع في المجلس علما بأن المجلس قد واجه هکذا وضعية في العام الماضي و قد شعرنا بحرج بالغ لأننا لم نکن نمتلك الامکانيات اللازمة حينها لإستيعاب ذلك العدد الکبير، وبعد ان أثرنا حفيظة نظام ولاية الفقيه الذي لم يتمالك نفسه فتعرض لشخصنا من خلال مواقع تابعة له مبتغيا من وراء حملته الرخيصة المشبوهة تلك الحد من عزيمتنا و إشعارنا بالاحباط، فإننا قررنا في المجلس الاسلامي العربي بعد التوکل على الله سبحانه وتعالى و الاعتماد على إيمان و تفان و إخلاص الإخوة في شورى القرار في المجلس الإسلامي العربي، فتح باب التطوع في المجلس الاسلامي العربي أمام اخوتنا من الشيعة العرب في البلدان العربية وکافة أنحاء العالم، لکي يؤدوا دورهم التأريخي في هذه المرحلة الحساسة و الخطيرة التي تمر بها أمتنا العربية حيث تتکالب التهديدات و الاخطار من کل صوب و حدب ضدها، ونحن واثقون من أن رفد المجلس بطاقات عربية من مختلف الاقطار العربية سوف يعزز من قدراتها و إمکانياتها و يمنحها المزيد من القوة و المنعة و السؤدد.

اننا ومن خلال فتحنا لباب التطوع في المجلس الإسلامي العربي، نريد أن نوجه رسالة إلى کافة الاطراف مفادها أن المجلس الإسلامي العربي المرجعية السياسية لشيعة العرب قد صار أمراً واقعاً بوجه اولئك الذين يريدون العبث و التلاعب بالأمن القومي العربي وبشيعة العرب من أجل مصالحهم و أجندتهم الخاصة المتعارضة أساساً مع مصالح و اجندة الامة العربية واننا إذ نفتح باب التطوع فإننا ننوي قريباً القيام بجولة أوروبية و إلى بعض البلدان العربية الأخرى من أجل الاعداد و التمهيد لتفعيل مسألة التطوع و إجراء الاتصالات اللازمة من أجل تذليل المعوقات و الصعاب لإنجاحها بعون الله و لطفه، وقل أعملوا فسيرى الله عملکم و رسوله و المؤمنون.

*المرجع السياسي للشيعة العرب.

الخميس، مارس 18، 2010

خطوة مبارکة فعالة على الطريق الصحيح

محمد علي الحسيني

المبادرة النوعية التي طرحتها المملکة العربية السعودية على الاجتماع السنوي السابع والعشرين لوزراء الداخلية العرب الذي انعقد لمدة يومين في تونس والمتجلي من خلال(مشروع استراتيجية عربية للأمن الفکري)، أعادت الثقة من جديد ورسختها أکثر فأکثر في فعالية وحيوية الدور السعودي على الصعيد القومي ورسمت في الافاق صورة إيجابية لمستقبل الامن القومي العربي ومنحت الامل الوضاء بتلك السواعد الغيورة والابية التي تعمل دونما کلل من أجل مصالح وطموحات العرب.

ولعل التوقف عند تصريح الامير نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية السعودي والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب بخصوص ذلك المشروع البالغ الاهمية يعطي أکثر من دلالة ومعنى عندما وصفه بأنه:(محصلة دراسات معمقة و أبحاث متخصصة في قضايا الأمن الفکري) أجرتها(المؤسسات الامنية والتعليمية) في السعودية، حيث أن عملية الربط"الذکية"بين جهود المؤسسات الامنية والتعليمية ومزاوجتهما ببعضهما والخروج بأطار عملي مشترك يخدم الاهداف الاساسية البعيدة المدى للعرب، يؤکد الارضية(العلمية العملية)التي تقف عليها المشاريع الحيوية للملکة العربية السعودية ومن بينها واهمها هو هذا المشروع الطموح الذي يعتبر بمثابة تفعيل الدور العربي في الصيانة والمحافظة على نقاوة وسلامة الفکر العربي من أية تدخلات"مشبوهة او مشکوك في أمرها" ولاسيما عندما أکد سمو الامير نايف بأنه قد انجز تلك الاستراتيجية(من منطلق منهج الوقاية ونهج التحصين ضد الفکر"الديني"المنحرف الذي يهدد المجتمع وسلامته وإستقراره) مانحا دفعة قوية من الثقة والامل بأن تسهم هذه الاستراتيجية في"تعزيز الجهود الرامية الى بناء حصانة فکرية لدى الفرد والامة ضد المؤثرات الفکرية المنحرفة المهددة لأمننا العربي المشترك" ، وقد کان سمو الامير دقيقا وحذقا عندما أشار الى أن(الانحراف الفکري من أهم المشکلات الفکرية والامنية التي تعاني منها أمتنا عبر تأريخها الطويل وفي واقعها المعاصر)، وهو بذلك يلمح وبصورة في منتهى الواقعية الى تلك الاخطار والتهديدات القادمة من خارج أسوار الوطن العربي من أجل النيل من وحدة الصف والامن الفکري العربي الذي تجلى ويتجلي من خلال وجود أرضية واساس ثقافي محدد اختاره العرب و اتفقوا عليه منذ تشرفهم بالرسالة الاسلامية السمحاء وانهم ليسوا على استعداد أبدا لکي يفرطوا بها من أجل مصالح وأجندة خارجية.

ان التصدي لقضية الامن الفکري للعرب، يعتبر بحد ذاته بمثابة نقلة نوعية وبالغة الاهمية في العقل السياسي العربي خصوصا عندما يجمع بين الاصالة(من خلال التمسك بالاساس الواقعي للفکر الاسلامي العربي) و بين المعاصرة(من خلال رصد حالات الخطر ومکامن التهديد الحالية والمستقبلية للفکر العربي الراهن)، واننا في المجلس الاسلامي العربي وبصفتنا نمثل المرجعية السياسية للشيعة العرب، في الوقت الذي نقيم فيه هذا المشروع عاليا ونعتبره خطوة مبارکة وفعالة على الطريق الصحيح، فإننا نرى فيه أيضا نقلة نوعية وقفزة کبيرة في مجال صيانة تراثنا وقيمنا الفکرية والمحافظة عليها بوجه الاخطار المحدقة بها واننا ندعو الشيعة العرب کي يتمسکوا أيضا بالاساس الحقيقي والاصيل الذي تربوا عليه عبر التأريخ وان يأخذوا الحيطة والحذر الشديدين من تلك الافکار المنحرفة والشاذة القادمة من خلف حدود الوطن العربي والطامحة الى استغلالهم من أجل أهداف ومصالح مشبوهة لاعلاقة لها بأمتنا ووطننا العربي.

*المرجع السياسي للشيعة العرب.

الجمعة، مارس 05، 2010

العلامة الحسيني أكد في خطبة الجمعة أن الإسلام كرم العلماء والمتعلمين


أكد سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني "حفظه الله" في خطبة الجمعة اليوم في مصلى بني هاشم ان الإسلام قدر وكرم العلم والعلماء والمتعلمين بل وجعلهم برتبة واحدة مع المؤمنين .
واوضح ان الاعياد في الاسلام محصورة شرعا بعيدي الفطر والاضحى ، وانما جاءت بعض الاعياد بجعلٍ وباعتبارٍ من الناس تقديرا واحتراما لهذه المناسبات ، ومنها عيد المعلم من باب التكريم لعطاءاته العلمية، مؤكدا على ان طلب العلم فريضة وعلى المسلمين ان يطلبوا العلم ولو بالصين . وذكر الحسيني ان الله سبحانه وتعالى ما طلب من الناس ان يتعلموا الا بعدما فرض على العلماء ان يعلموا.
وقال : ان المجتمعات المتحضرة ، ومنها المجتمع الاسلامي جعلت للمعلم مكانة خاصة واحتراما بين أقرانه . وقد عبر القول المأثور
( من علمني حرفا كنت له عبدا) عن هذا الاحترام . لذا نوجه في هذه المناسبة أحر التهاني وأطيب الامنيات والتبريكات لكل العلماء والمتعلمين .
وتطرق سماحته الى الشأن السياسي فأكد أن الاستقرار والهدوء والامن في لبنان نعمة يجب الحفاظ عليها وترسيخ الوحدة في القلوب والعقول والنفوس. وهذا يقتضي الابتعاد عن الخطابات والتصريحات الاستفزازية التي تضر بحالة التوافق السياسي ، وتؤثر سلبا على عمل الحكومة والمؤسسات الدستورية .
وسأل السيد الحسيني الحكومة بكل مكوناتها عن موعد الانطلاقة الفعلية لعملها من أجل تحقيق ما وعدت به في بيانها الوزراي في جعل أولويات الناس على رأس جدول اهتماماتها .
ورحب بمبادرة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لاحياء طاولة الحوار الوطني بعد توقف طويل ، لان الحوار بذاته أمر جيد ومطلوب ومرغوب في كل الميادين ، وخصوصا في شأن خطير ومصيري كقضية الاستراتيجية الدفاعية ، حيث يتوجب على الدولة قبل الجميع أن تتولى زمام هذه المسألة ، والامساك بقرار الحرب والسلم .
كما رحب بقرب انعقاد القمة السعودية اللبنانية ، مؤيدا ما أدلى به الرئيس سليمان عن الدور السعودي الايجابي في لبنان ، مشيرا الى أن رئيس الجمهورية عندما سيشكر خادم الحرمين الشريفين على دور وعطاءات السعودية في لبنان ، فانما يعبر عن مشاعر كل اللبنانيين تجاه المملكة وقيادتها وشعبها .
وجددد العلامة الحسيني دعوته الى العراقيين للمشاركة الكثيفة في الانتخابات النيابية ، مؤكدا انها فرصة تاريخية للشعب العراقي لتثبيت خياراته التوحيدية لارضه وبلده ودولته . وهذا ما يضع الناخب العراقي امام مسؤولية وطنية وقومية وشرعية تجاه وطنه وامته ودينه.
وكرر السيد الحسيني التنديد بقرار العدو الصهيوني بضم للحرم الابراهيمي ومسجده الى ما يسمى " الارث اليهودي " ، هذا الاعتداء المباشر والمشين على الاسلام والمسليمن . من هنا فان الامة مدعوة الى التحرك على كل الصعد لمواجهة العدوان الصهيوني وازالة مفاعيله .
وختم العلامة الحسيني خطبته بتوجيه أحر التعازي الى الشعب التشيلي الصديق بضحايا الزلزال داعيا المجتمع الدولي ولاسيما الدول العربية الى مساعدته لتجاوز محنته .


الثلاثاء، مارس 02، 2010

إنها حرب ولاية الفقيه وليست حربنا

السيد محمد علي الحسيني

تتزايد التقارير الخبرية و الاستخبارية بخصوص إحتمالات نشوب حرب في المنطقة ولاسيما حول مايشاع عن نية الکيان الصهيوني بشن حرب او هجوم عسکري واسع النطاق ضد لبنان، وهو ماولد و يولد حالة من التوجس و القلق بصدد آثار ونتائج و تداعيات نشوب هکذا حرب على مجمل الاوضاع.

تبادل التهديدات والحرب الکلامية بين النظام الايراني من جهة، والکيان الصهيوني من جهة أخرى، وماتنقله الاوساط السياسية و الاعلامية بخصوص السيناريوهات المحتملة و المفترضة لتلك الحرب، تزامن و يتزامن دوما مع مد تصاعدي للأحداث السياسية والامنية في المنطقة وبالاخص مايتعلق منها بالاوضاع في داخل إيران و تأثيراتها القوية على مستقبل النظام الايراني، ومن هنا فإن فرضية سيناريوهات متباينة بشأن تخفيف الضغط الدولي على طهران من جهة، وإلهاء الشعب الايراني المظلوم من جانب آخر بقضايا خارجية تشغله عن الهموم و المشاکل و الازمات المختلفة التي تطحن به دون رحمة.

ويقينا ان ترکيز النظام الايراني في الاونة الاخيرة على موضوع الاراضي الفلسطينية المحتلة وترکيز‌ه على مسألة المقاومة ضد الکيان الصهيوني، لا ولم ولن يکن جهدا مبذولا بنية صافية وبريئة من أجل أمتنا العربية والاسلامية، ذلك ان ترکيز النظام الايراني على إشکالية إحتلال الارض العربية الفلسطينية من جانب الکيان الصهيوني، هو امر نشكك کثيرا في خلوص نيته و في مصداقيته، إذ أن النظام الايراني الذي يحتل حاليا الجزر العربية الثلاث طنب الکبرى و طنب الصغرى و ابو موسى، و يلمح من حين لآخر بعائدية مملکة البحرين لإيران، يجب أن يدرك جيدا ان من(ينهى عن منکر و يأتي مثله)، لن يحرز أبدا ثقة الرأي العام العربي به بل وانه يدفع العرب للمزيد من التشکيك بحقيقة نوايا وأهداف النظام الايراني من التلاعب ببعض القضايا العربية من حين لآخر تخوفهم من النتائج و الاحتمالات الکارثية لهکذا سيناريوهات خطيرة تخلف الکثير من المآسي و الويلات و المحن التي نحن العرب قطعا في غنى کامل عنها.

ولعل نظرة متفحصة على موقف النظام الايراني المتشنج جدا من مفردة"الخليج العربي"، وإصراره على مصطلح"الخليج الفارسي"، بل وانه قد قام بتفعيل مواقفه السياسية بنائا على ذلك على أرض الواقع، أمر جدير بالعرب جميعا بشکل عام، ولاسيما اولئك المأخوذون بشعاراته و مزاعمه العقائدية و الفکرية ان ينتبهوا جيدا الى هذه المسألة وان يتوقفوا عندها طويلا، ذلك ان الذي يثور و يتوعد و يتهدد لمجرد تسمية الخليج بالعربي، فکيف سيقوم هکذا نظام ديماغوجي و غوغائي و دجال بنصرة قضية من شأنها أن تغير من الکثير من الموازين في المنطقة لصالح الامة العربية؟ انه أمر ليس بالامکان مجرد تصديقه، ذلك لأنه بعيد عن العقل و المنطق واننا کمرجعية سياسية للشيعة العرب، ندعو الامة العربية بشکل عام واخواننا الشيعة العرب بوجه خاص، الى الحذر عدم الانجراف خلف المزاعم الضالة المضلة لنظام ولاية الفقيه و المبنية من الاساس على الباطل ومابني على الباطل هو حتما باطل وندعو الى إتخاذ الحيطة والحذر من أية سيناريوهات ذات أبعاد مشبوهة و مشکوك في أمرها و السير خلف حکوماتهم و قياداتهم في أية قضايا وطنية او قومية مصيرية وإعتبار أية حرب تندلع في المنطقة وفق هذا السياق على أنها حرب نظام ولاية الفقيه فقط وليست لها أية علاقة بنا.

*المرجع السياسي للشيعة العرب.

www.arabicmajlis.org

السبت، فبراير 27، 2010

الدور السعودي في وحدة الصف العربي

السيد محمد علي الحسيني

لعبت الظروف الذاتية و الموضوعية التي مرت بالوطن العربي خلال العقود الماضية و تداعيات و إنعکاسات کل ذلك على المشهد السياسي العربي، دورا لم يکن في خطه العام إيجابيا وانما مال الى حد ما نحو سلبية تجاوزت أحيانا الخطوط المألوفة. وبقدر ماکانت وحدة الصف العربي خلال مطلب ملح تستوجبه العديد من العوامل، فإن تشتت الصف العربي في نفس الوقت کان أيضا مطلبا ملحا و بالغ الاهمية بالنسبة لأعداء العروبة و الاسلام و المتربصين بها شرا، وکلما کان هنالك شرخ او فجوة او خلل معين في الصف العربي، فإن الاعداء کانوا بنفس مقدار و حجم ذلك يستفادون منه و يوظفونه لخدمة أهدافهم و اجندتهم السياسية.


ولسنا في صدد ادانة هذا النظام العربي او الاشادة بذلك النظام العربي، بقدر مانحن بصدد البحث في مقدار الضرر المتسبب من وراء حدوث حالات إنفراط او خلل في الصف العربي و إنعدام فرص الحوار و التشاور الاخوي بحثا عن الحلول الناجعة لمختلف القضايا و المشاکل و الازمات المطروحة على الساحتين العربية و العالمية، ويقينا ان القادة و الزعماء العرب قد تنبهوا لاحقا الى هذا الامر و تيقنوا من خطورته على مسألة الامن القومي العربي، ومن هنا فقد بدأ القادة و الزعماء العرب ومنذ عقد الثمانينيات تحديدا، يمنحون مسألة وحدة الصف العربي أهمية إستثنائية و يسعون للم شمل البيت العربي ودعم أسسه و بنيانه لمواجهة أية أخطار محتملة.


ومع تقديرنا للحرص و الشعور بالمسؤولية الذي أبداه العديد من القادة و الزعماء العرب بهذه المسألة، لکن التوقف عند الدور السعودي الذي بدأ بالتبلور و التقدم و الاضطراد منذ عهد الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله و من ثم شهد تقدما ملحوظا في العهود اللاحقة غير أنه قد وصل الى مستوى أقل مايقال عنه ممتاز في العهد الميمون لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الذي أعطى أکثر وقته و جل همه للمسائل المرتبطة بالمسلمين و العرب و قد ظهر جليا بأنه قد أولى قضية وحدة الصف العربي أهمية إستثنائية لم ترقى إليها العديد من القضايا الاخرى، والملاحظ بهذا السياق، أن العاهل السعودي قد تعمد أن يبدي منتهى اللين و التسامح مع الاشقاء العرب في سبيل إيجاد فرص التلاقي و التواصل ونبذ الفرقة و الخلاف و کل مايصب بذلك الاتجاه، وقد ترجم خادم الحرمين الشريفين سعيه الحميم هذا بخطوات عملية و مشهودة على أرض الواقع ساهمت بقوة في تقريب وجهات النظر و إيجاد أرضية ملائمة لإنطلاق جهد عربي جماعي مشترك يخدم آمال و تطلعات الامة العربية. وفي الوقت الذي کانت مختلف الاوساط و الدوائر السياسية تراهن على تشتت و وهن الصف العربي للإنقضاض على هذا البلد العربي او ذاك، فإن الجهد المبارك الذي بذله العاهل السعودي بهذا الخصوص قد أتى أکله و ثماره على أفضل مايکون، حيث إنتهت تلك الاوساط و الدوائر السياسية الى حقيقة أنه من المحال إنجاز عمل سياسي يقود الى إضعاف او إسقاط نظام عربي آخر(خصوصا بعد الذي جرى في العراق)، وان التقارب السعودي السوري وکذلك التقارب السعودي السوداني، والخطوات الاخرى المشابهة بنفس السياق، قد أثبتت للعالم أجمع أن العرب لم يعودوا لقمة سائغة لأعدائهم و ان العقل السياسي العربي طفق يفکر و يخطط لأفضل الطرق و السبل لصيانة النظام العربي و بالتالي الامن القومي العربي من أية تهديدات او مخاطر محتملة.
اننا کمرجعية سياسية للشيعة العرب إذ ننظر للدور البارز لخادم الحرمين الشريفين بمنتهى الفخر و نعتبره علامة و مؤشر بالغ الايجابية في رسم معالم طريق جديد لمستقبل أفضل للأجيال العربية يضمن من خلاله و بسببه نجاح العرب في الحصول على حقوقهم و وضع حد لتربص الاعداء و طموحاتهم الشريرة، فإننا في نفس الوقت واثقون من أن المستقبل المنظور سيشهد بعون الله و عنايته تقدما کبيرا بهذا الخصوص.
*المرجع السياسي للشيعة العرب.

alsayedalhusseini@hotmail.com



الأربعاء، فبراير 17، 2010

نشجب الطائفية المقيتة و نرفضها

السيد محمد علي الحسيني

لم يأل مجلسنا الإسلامي العربي من جهد في سبيل التأکيد على دعم و نشر روح التسامح و الحوار و الابتعاد جهد الامکان عن التعصب و الانغلاق و التصادم أو المواجهة مع الآخرين، وان المجلس الاسلامي العربي قد حرص کل الحرص على إلتزام خطا وسطيا إعتداليا يسعى للجمع بين الآراء المختلفة و إکتشاف النقاط التي من خلالها ينطلق لبناء قواسم مشترکة عظمى بين مختلف القوى و التيارات السياسية بشکل عام و بين الاخوة السنة و الشيعة بشکل خاص، وقد رفضنا بقوة کل الدعوات الانغلاقية و المشبوهة التي تصب في النهاية في مصلحة أعداء و خصوم امتنا العربية و الاسلامية و سعينا دوما لطرح البدائل الافضل و الاحسن تقويما او قصدا و منهجا. وان إصطدامنا و إختلافنا الکامل و المبدئي مع نظام ولاية الفقيه قد إنطلق اساسا من تلك الثوابت السابقة التي ألمحنا إليها وإننا حاولنا بکل إمکانياتنا من أجل توعية و تثقيف و إرشاد الشارع العربي بهذا الاتجاه ولانخف سرا بأننا قد حققنا ثمة نجاح يمکن الاشارة إليه و الوقوف عنده، ومن أجل ذلك فإننا نتمسك بقوة بنهجنا هذا و المزيد من تعميقه و منحه أبعادا أفضل و اکثر تطورا بما يخدم مصالح الامة و يوفر أفضل أرضيـة لصيانة و حفظ أمنها القومي، لکننا وعندما سمعنا عن تصريحات النائب العراقي بهاء الاعرجي والتي تعرض فيها بشکل غير مقبول و معقول للصحابي الجليل أبو بکر الصديق فقد فوجئنا بل و صعقنا لما وجدنا فيها من تطاول و تحامل غير لائق بحق هذا الصحابي الذي قدم الکثير للدين الاسلامي و کان له مواقف مشهورة و مشهودة يذکرها التأريخ العربي الاسلامي بأحرف من نور وليس بالاماکن أبدا التغاضي او التغافل عنها، واننا في الوقت الذي نشجب و ندين فيه و بشدة هذا التصريح المشبوه و المثير للمشاکل و الاختلافات بين أبناء الامة الواحدة، فإننا نعلن بصفتنا المرجع السياسي للشيعة العرب، رفضنا القاطع لهذا التصريح و ندعو السيد بهاء الاعرجي الى التوبة و تقديم إعتذار علني للأمة عن الخطأ الکبير الذي إقترفه بحق هذه الشخصية الاسلامية الجليلة و الکبيرة کما نحث القائمة الصدرية أيضا على تقديم توضيح تظهر فيها برائتها و عدم علمها بمثل هذا التصريح المستهجن وفي نفس الوقت تعلن فيها رفضها للتصريح وتقوم بما يلزم من أجل عدم تکرار مثل هذا الخطأ الکبير من جانب السيد الاعرجي او أية شخصية أخرى منتسبة للقائمة قد تفکر يوما بنفس هذا الاتجاه لاسامح الله.

اننا بصفتنا کمرجعية سياسية للشيعة العرب، ندعو کافة أبناء أمتنا الاسلامية بشکل عام الى عدم الانجراف خلف هکذا تصريحات غير مسؤولة و السعي لنبذها و إفراغها من أهدافها و مقاصدها المشبوهة کي يعلم کل اولئك الذين يرغبون في التصيد بالماء العکر ان الوعي السياسي لأبناء أمتنا هو أعلى کعبا و ارفع مقاما من هکذا تصريحات مرفوضة وان الله من وراء القصد.

*المرجع السياسي للشيعة العرب.

alsayedalhusseini@hotmail.com


الثلاثاء، فبراير 09، 2010

نحو وعي سياسي عربي معاصر

السيد محمد علي الحسيني

هناك أهمية إستثنائية قصوى لمسألة الوعي السياسي للشعوب، حيث أنها تجسد وبشکل واضح الماهية الحضارية لها وتمثل مستوى وحجم مناعتها بوجه أية حالات من الغزو الثقافي والفکري والسياسي. والمناعة هذه لاتعني بالمرة إنغلاق وانطواء هذه الشعوب على أنفسها وعدم تواصلها وتلاقحها الحضاري من مختلف الوجوه مع الخارج إذ ان المناعة تکون دوما بوجه الحالات الشاذة والسلبية التي تسعى للنيل من مقدرات ومسيرة الشعوب.

ان الاساس السليم والصحي لوعي سياسي نموذجي للشعوب يستمد أهم مقوماته من الفضاء الثقافي بمختلف أطيافه، وکلما زادت ثقافة الشعوب، زاد وعيها السياسي ومستوى وحجم مناعتها بوجه أية أخطار خارجية محدقة بها، وليس صحيح ما يذکره البعض من الکتاب بخصوص ان الوعي السياسي للشعوب هو مجرد وهم خلقه نفر من المثقفين في العالم الثالث وان البلدان الغربية والمتطورة لاتهتم ابدا لهکذا أمر بل وانها(بنظر هؤلاء)تعتبره نوعا من الاستبداد الفکري، ذلك أن ردود الافعال القوية للشعوب بوجه الهيمنة الامريکية وسياساتها، او بوجه سياسات أخرى مضادة لمصالحها، تمثل حقيقة وواقع هذا الامر وتمنحه مصداقية کافية للأخذ بها کبديهية. وحتى ان موقف الشارع الغربي من الاسلام و العرب، له علاقة بهذا الامر، حيث أن مايضخه الاعلام الغربي من آراء ومفاهيم وتحليلات ودراسات متباينة بصدد الاسلام والعرب، تدفع الشارع لکي يبني على أساسها مواقفه السياسية ـ الفکرية بهذا الاتجاه. وفيما يخص الوعي السياسي العربي، فإنه في الوقت الذي ليس بإمکاننا أبدا تجاهل مقوماته ورکائزه المتعددة، لکنه وفي نفس الوقت(وبسبب من موقعه الجيواستراتيجي وثرواته الطبيعية) يواجه هجمة سياسية ـ فکرية مختلفة الجوانب والاوجه والاتجاهات، وان کان أهمها واخطرها يتجلى في ثلاثة إتجاهات اساسية ورئيسية هي:

1ـ الهجمة الفکرية ـ السياسية الصهيونية من أجل دفع العرب نحو القبول بالکيان الصهيوني کأمر واقع والتطبيع معه.

2ـ الغزو الفکري ـ السياسي الغربي بهدف شل قدرات العرب وتحجيم إمکانياتهم لضمان تبعيتهم ونهب ثرواتهم بصور مختلفة.

3ـ الغزو العقائدي المتلبس بالدين لنظام ولاية الفقيه وسعيه للسيطرة على العقل الجمعي للعرب بشکل عام والشيعة منهم بوجه خاص من أجل تنفيذ أجندة سياسية خاصة لهم.

وکما هو واضح فإن لکل واحدة من هذه الاتجاهات أهدافها ومصالحها الخاصة التي تسعى من أجلها وتحاول فرضها بطرق مختلفة على الوعي السياسي العربي کمسلمات لابد منها، ومع أخذنا بنظر الاعتبار للدور الحيوي والبارز للإعلام العربي بسياق التصدي لتلك الاتجاهات، لکنها ونظرا لقوة وضخامة الهجمة الفکرية ـ السياسة ضد أمتنا العربية فإنها قد لاتکفي لوحدها ويجب دعمها واسنادها بدعامات اخرى خصوصا من جانب المنظمات الجماهيرية والحزبية والشعبية، واننا کمرجعية سياسية للشيعة العرب، نرى حساسية وخطورة هذه المسألة وضرورة إنتباه العرب الى تشذيب وعيهم السياسي وتنقيته من الشوائب العالقة القادمة من خلف الحدود سيما تلك التي تتربص به شرا، وندعو الشيعة العرب بشکل خاص الى المزيد من أخذ الحيطة والحذر من الخطر المحدق بها والقادم من نظام ولاية الفقيه، فإننا ندعوهم أيضا الى المزيد من التکاتف والتعاضد مع حکومات بلدانهم واعتبارها المسؤولة شرعا و قانونا عن أمورهم.



* المرجع السياسي للشيعة العرب

الخميس، فبراير 04، 2010

إيران و مخاض التغيير

السيد محمد علي الحسيني

لاتبدو في الافاق أية بوادر او إشارات تبعث على الطمأنينة بالنسبة لمستقبل النظام الايراني، ولاسيما وان الازمة السياسية ـ الفکرية الخانقة التي يعاني منها خلال المرحلة الحالية تحديدا قد وصلت الى مستويات باتت تهدد الرکائز الاساسية التي يقوم عليها نظام ولاية الفقيه في هذا البلد.

ولسنا نتکهن أو نطلق مجرد تخمينات خيالية إذا ماقلنا بأن النظام الايراني قد بات يقترب وبصورة أسرع من التي توقعها له المراقبين و المحللين السياسيين من حافة الهاوية وليس هنالك من أية إحتمالات او فرضيات ببروز تيار ما من داخل رحم النظام نفسه کي ينقذه من الهاوية خصوصا فيما لو تشبث هذا التيار المفترض جدلا بأطروحة ولاية الفقيه، وان التصريحات الاخيرة للسيد مير حسين موسوي رئيس الوزراء الاسبق و المعارض الحالي بخصوص رفضه لنظام ولاية الفقيه و تسميته بالنظام الدکتاتوري و المستبد، من الممکن جدا إعتبارها من اقوى المؤشرات الداخلية على الحالة المزرية التي وصل إليها النظام خلال هذه الفترة الحرجة من حياته، وحتى ان تقسيم طهران الى مناطق أمنية للسيطرة عليها خلال الاحتفال بمناسبة الثورة الايرانية، هي الاخرى تأکيد قوي جدا على ان الازمة السياسية ـ الفکرية للنظام قد وصلت الى مفترق اللاعودة وانه ليس هناك من خيار امام النظام سوى المواجهة مع شرائح الشعب الرافضة لسياساته القمعية و العدوانية والتي هي اساسا لاتصب في مصلحة الشعب الايراني ذاته.

النظام الايراني وان تمکن من خداع الرأي العام العالمي لفترة ما بديمقراطيته المزيفة، فقد جائت الانتخابات الاخيرة لتکشف بجلاء خواء ديمقراطية الملالي من أية محتويات حقيقية وانها لم تکن سوى برقعا أخفى النظام خلفها طوال الاعوام و العقود المنصرمة عوراته و مساوئه المختلفة لکن إفتضاحه بالصورة المزرية التي باتت حديث مختلف الاوساط الاعلامية و السياسية في المنطقة و العالم، جعلته في عنق الزجاجة و أثبتت بأن هذا النظام لم يکن ولو ليوم واحد فقط من حياته يؤمن بالديمقراطية الحقيقية وانه استخدم ذلك اساسا للتمويه على العالم بشکل عام و المسلمين و العرب بشکل خاص وان الوقائع و مجريات الاحداث قد أکدت بأنه هنالك ثوابت و خطوط حمراء للنظام ليس بالامکان ابدا السماح بتجاوزها مهما بلغ الامر واهم هذه الخطوط ان يکون هناك رأيا من خارج دائرة الملالي أنفسهم حتى وان کان هذا الرأي يتعلق بالشعب الايراني ذاته ومن هنا فقد رفض النظام وبشکل قاطع الاذعان لرفض الشعب الايراني لمرشحه المفروض محمود أحمدي نجاد ومضى قدما في فرضه کأمر واقع بواسطة مبدأ الحديد و النار، غير ان مختلف المؤشرات و التقديرات تدل على أن ارادة الشعب الايراني الابي سوف تکون في النهاية هي الفيصل الحاسم للموقف النهائي بهذا الصدد وان لجوء النظام الى ألاعيب من قبل إطلاقه الصواريخ للفضاء الخارجي و سعيه للعزف على الوتر الوطني هو سعي خائب و لاجدوى أبدا من ورائه لأن إيران برمتها قد باتت في مرحلة مخاض التغيير وان نظام ولاية الفقيه سائر نحو نهايته المحتومة ولن تنقذه أية محاولات او مساعي شکلية تمويهية.

اننا کمرجعية سياسية للشيعة العرب، أعلنا و نعلن مجددا وقوفنا مع ارادة الشعب الايراني المسلم و نؤکد تضامننا معه حتى إنتصاره النهائي، ان موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب.

*المرجع السياسي للشيعة العرب.

www.arabicmajlis.org



الأربعاء، يناير 20، 2010

المرجعية العربية السياسية للشيعة

السيد محمد علي الحسيني

إن ترجمة خيار الشيعة العرب بتقديم الانتماء القومي على الانتماء الطائفي يحتاج إلى جهد دؤوب وعمل فكري وسياسي واجتماعي مستمرّ، لا يمكن نجاحه من دون قيادة مرشدة وموجهة. من هنا نشأت الحاجة إلى مرجعية سياسية عربية للشيعة العرب.

إذًا لم تكن فكرة تأسيس المجلس الإسلامي العربي في لبنان، فكرة طارئة أوعرضية تتعلق بظروف ومناخات سياسية وفكرية مرحلية أو آنيّة، ولم تكن تجسيداً لطروحات فوقية وافتعالية تفرض قسراً على الواقع، وإنما کانت أساساً حاجة ملحة وحيوية بالغة الأهمية لحرکة الواقع وتفاعلاتها وتداخلاتها وتداعياتها المختلفة، لا سيما أن بلدان الوطن العربي بشکل خاص، وبلدان العالم الإسلامي بشكل عام، مقبلة على أوضاع سياسية واقتصادية وأمنية بالغة الدقة والتعقيد تتعلق بشكل مباشر بالتغيير الحاصل في معادلة توازن القوى على الصعيد الدولي، مع تراجع الدور الأمريکي وبروز محاور دولية جديدة جميعها تسعى بصورة أو بأخرى لإيجاد مواطئ أقدام لها في البلدان العربية والإسلامية.

إن إعادة صياغة معادلات توازن القوى ومناطق النفوذ بين الأقطاب الدولية المتنفذة، سيكون لها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على منطقتنا، وسيتجلى ذلك التأثير بالسعي لإحداث نوع من التغيير أو شيء يشبه ذلك أو يقرب منه کخلخلة الأوضاع الأمنية أو السياسية والاقتصادية، بقصد إضعاف أطراف وتقوية أخرى، من أجل أهداف محدّدة سلفاً، ومن هنا فإننا شهدنا ونشهد الحرکة الدؤوبة لأطراف إقليمية مثل إيران وترکيا. وقد عملت أطراف دولية نافذة على خلق مناطق نفوذ جديدة في دول المنطقة عبر التداخل الاقتصادي وتوظيف رؤوس الأموال والعلاقات السياسية والعسکرية المتقدمة نسبياً. ولكن الأخطر هو محاولة الأقطاب الجدد توظيف مشکلة الأقليات العرقية والدينية والطائفية من أجل خدمة الأهداف المرسومة، وقد کان توظيف الشيعة العرب من قبل إيران بشكل سياسي عقائدي ضمن برنامج محدَّد الأبعاد والنتائج والأهداف، من أهم الأسباب المباشرة التي دعتنا للتسريع بطرح أطروحة‌ المجلس وصياغة نظريته الفكرية السياسية لکي تستوعب حرکة القوى المضادة على صعيد الشيعة العرب وإجهاضها قبل أن تبلغ مرحلة اللّاعودة لا سمح الله تعالى.

إن المرجعية السياسية الرشيدة للشيعة العرب ستكون بمستوى وحجم التحدِّيات المطروحة في الساحة وستكون بمثابة قبس ومنار لإرشاد وتوعية الشيعة العرب من المخاطر والتحديات المختلفة التي تواجههم أو تنتظر مواجهتهم من جانب أعدائهم أو الذين يتربصون بهم شراً. ستعمل هذه المرجعية على فكّ ارتباط فكري عقائدي ما بين جماهير الشيعة العرب من جانب، وبين تلك الأطراف الأجنبية التي تسعى لاستغلالهم وتوظيفهم.

إن دور المرجعية العربية للشيعة العرب هي التصدِّي لنظرية ولاية الفقيه وما طرحته وتطرحه من آراء ومفاهيم بالغة الخطورة في تأثيرها السلبي على ذهنية وتفكير وقناعات الشيعة العرب.

إن نظام ولاية الفقيه يدسّ السمّ بالعسل ويسعى لاستغلال طيبة وتلقائية الشيعة العرب من أجل مآرب مشبوهة لاعلاقة لها بالمذهب ودعائمه الأساسية بأي شکل من الأشكال. لذا تقف المرجعية العربية للشيعة العرب نداً وغريماً لنظام ولاية الفقيه بمختلف مفاصله ومرافقه ومبادئه وطروحاته.

*المرجع السياسي لشيعة العرب .www.arabicmajlis.org

الأحد، يناير 17، 2010

الشيعة العرب

السيد محمد علي الحسيني.

من الواضح والمؤكد أن إيران تستغلّ الرابطة المذهبية الشيعية التي تجمعها مع بعض المواطنين العرب لتمدّ معهم جسوراً سياسية وعسكرية وأمنية ودينية واستخدامها في مخططها التوسعي نحو المنطقة العربية . ولكن الحقيقة أن ما يجمع الشيعة العرب بإيران أي الرابطة المذهبية هو ارتباط فكري ثقافي لا أكثر لا يسوّغ وجود مشروع سياسي مشترك بين الجانبين . فالإيرانيون في ثورة 1979 ابتدعوا نظاماً للحكم يسمّى ولاية الفقيه وارتضوه لأنفسهم ، وهو اليوم موضع شكّ من الشعب الإيراني , وفي كلّ الأحوال فإن هذه الولاية ليست من صلب المذهب الشيعي ، إنما هي اجتهاد فكري سياسي لبعض الشيعة . أما الشعوب العربية والشيعة العرب جزء منها ، فاختارت لنفسها أنظمة سياسية مختلفة تتلاءم مع خصوصيّات بلدانها .

لقد حدد الشيعة العرب منذ زمن بعيد خيارهم ما بين الحالة القومية بشكل عام ،أي بكل الإنتماءات الدينية و الطائفية و الفكرية، وما بين الحالة الطائفية . ومع التزامهم وإيمانهم وإفتخارهم بإنتمائهم الطائفي کشيعة عرب واحترامهم وتقديرهم لأبناء الطائفة من الأعراق الأخرى، لكنهم قدموا الانتماء القومي على الانتماء الطائفي . وثمة مسوّغات كثيرة لذلك أهمها الانطلاق من القاعدة القرآنية المعروفة (الأقربون أولى بالمعروف)، کما أن التفاسير الواردة بحق الآية 215 من سورة البقرة(يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين) تجعل مسألة تفضيل الحسنى للأقربين هي الأولى . كما أن النبي الاکرم {ص} قد قال في هذه الآية وهو يخاطب أبا طلحة (أرى أن تجعلها في الأقربين).

إن تفضيل الشيعة العرب الانتماء القومي على الطائفي مبرر في الميزان الشرعي ذاته، ذلك أن الأغلبية العربية وإن لم تكن شيعيّة فإنها سنيّة أي أنها تنتمي للدين الإسلامي . وقد فضل الشيعة العرب العربي السنّي على الشيعي الإيراني أو الأفغاني أو أي کان عرقه مع التقدير له ولعرقه. ذلك أن الذي يجمع العربي الشيعي بالعربي السني بالإضافة إلى الرابطة الدينية الجمعاء، رابطة الدم والقربى وهذا يدفع الشيعة العرب للانحياز أکثر إنسانياً وعقلانياً ومنطقياً للانتماء العربي.

لا شك أن الأمة العربية مرت في مراحل تصادم أو تباين مضرً بين الحالتين السنية والشيعية ولكن أعطتنا الکثير من الدروس والعبر الغنية حتى لا نقع في الإشكاليات والمطبات والمزالق الضيقة ذاتها التي وقع فيها آباؤنا وأجدادنا . إن الشيعة العرب يسعون لبناء حاضر وواقع جديد بإمكانه أن يكون جامعاً للحالتين الطائفية والقومية ويتجاوز أية ثغرات من الممكن أن تستغل في إثارة عوامل الفرقة والاختلاف بين الطائفة والقومية . وخصوصاً إذا عمل الجميع وفق مبادئ ومفاهيم عملية وواقعية جديدة تضع المصلحة الثنائية المشترکة فوق أي إعتبار آخر.

*المرجع السياسي لشيعة العرب.

www.arabicmajlis.org





الجمعة، يناير 15، 2010

العرب وايران


السيد محمد علي الحسيني


لم تكن العلاقات العربية الإيرانية في يوم من الأيام طبيعية بل كانت على الدوام علاقة صراع ونزاع، على الرغم من فترات هدوء، بسبب السعي الإيراني الدائم للسيطرة على المنطقة العربية سواء عبر الحروب والاحتلال العسكري او عبر إذکاء حالات التمرّد ودعم الأحزاب في الدول العربية المختلفة. هذا السعي بدأ باكراً جداً ومنذ حين حاولت إيران السيطرة على المنطقة العربية بدلا من السلطنة العثمانية ولكنها خسرت معركة جالديران عام 1514. وبعد سقوط الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى ( 1914 – 1918 ) وحلول الاستعمار الأوروبي للدول العربية واصلت إيران مساعيها لقضم أجزاء من الأرض العربية فاحتلت في العام 1925 إقليم الأحواز العربي على الساحل الشرقي للخليج العربي. وعندما استلم رضا شاه الحكم في ايران حاول تغيير الأبجدية العربية للغة الفارسية ولكنه فشل.وبعد تولي محمد رضا شاه ( بهلوي ) العرش الإيراني في العام 1941 بدأت مرحلة جديدة من الصراع وخصوصاً مع قيام الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين، فكانت إيران الداعم الأساسي لإسرائيل في المنطقة على حساب الحق العربي، حتى أنها انتهجت سياسة نفطية معادية لسياسة الملك فيصل في المملكة العربية السعودية الذي كان يربط بين سياسة إنتاج النفط لديها وبين الصراع العربي الإسرائيلي، لتعزيز الموقف العربي، في حين كانت سياسات الشاه تبدي اهتماماً كبيراً بالدعم الذي كان يتلقاه من الولايات المتحدة لمؤازرة إسرائيل. وبعد أربع سنوات على هزيمة 1967 واحتلال إسرائيل لاراضٍ عربية شاسعة، وتحديدا في العام 1971 احتل الجيش الإيراني الجزر الإماراتية الثلاث، أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وهي ذات موقع استراتيجي في قلب الخليج العربي.

سقط نظام الشاه في العام 1979 ليحل محله نظام الخميني الذي حمل معه منذ البدايات تناقضاً حاداً في التعامل مع العرب، فمن جهة حول إيران من الصداقة مع إسرائيل إلى العداء معها، ومن جهة ثانية حافظ على احتلاله للأرض العربية، تماماً كعهد الشاه.

ولو تمعنّا في الأمر لوجدنا أن العداء لإسرائيل كان الذريعة للدخول على خط الصراع العربي الاسرائيلي ولعب دور فيه يصب في نهاية المطاف في المصلحة الإيرانية.

إن أخطر ما خرج به النظام الإيراني الناشىء شعار تصدير الثورة وكان الهدف الأول المنطقة العربية من البوابة العراقية التي يجعل سقوطها لو حصل آنذاك إيران في قلب منطقة الخليج العربي. ومن العراق انتقل التدخل الإيراني إلى سائر الدول العربية في الخليج والمشرق والمغرب.

في العراق بدأت طهران باكراً بتأسيس حركات ومليشيات وأحزاب لتكون أدواتها في تنفيذ مخططاتها الرامية إلى زعزعة أمن واستقرار العراق, ومن أبرز تلك الحركات المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وجناحه العسكري فيلق بدر کما أنها اخترقت معظم الأحزاب الشيعية العراقية الأخرى وجعلتها بصورة أو بأخرى خاضعة لنفوذها. وقد أدى نشوب الحرب العراقية الإيرانية إلى إفشال مخططات قلب النظام بالقوة، إلى أن وجد الإيرانيون فرصتهم السانحة في العام 2003 فنسّقوا مع إدارة جورج بوش لتسهيل احتلال العراق وقد عبر عن ذلك صراحة مرشد الثورة علي خامنئي في تصريحه المعروف والذي قال فيه :"لقد نقضت أمريكا ما اتفقنا عليه". واليوم يعاني هذا البلد من انقسام عميق تساهم في تغذيته طهران من خلال القوى الموالية لها.

في دول الخليج العربي برز أن لإيران سياسة ذات أطماع واضحة في السيطرة والهيمنة على الشريان الحيوي في الوطن العربي والعالم. وذلك من خلال الادعاءات الإيرانية في أحقيتها بالبحرين والجزر الإماراتية الثلاث ووصف الخليج العربي بالخليج الفارسي. وعندما حاولت دول مجلس التعاون الخليجي فتح حوار مع إيران وحضر الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أول قمة للمجلس، كان أول ما طالب به هو إلغاء تأشيرة الدخول للإيرانيين إلى الدول الست بهدف تغيير ديمغرافيتها. ومن جهة ثانية تعتبر طهران أن أمن الخليج يجب أن تتولاه الدول المطلَّة عليه، أي إيران نتيجة لتعاظم قوتها العسكرية.

في سائر الأقطار العربية حددت إيران الخميني وخامنئي علاقاتها بها منذ البداية بمواقف تلك الدول من حربها مع العراق ونتيجة لذلك كانت إيران أكثر انفتاحاً في علاقتها مع سوريا وليبيا.إلا أن علاقاتها تكاد تصل حدّ القطيعة مثل العلاقة مع مصر أو بروتوكولية مثل العلاقة مع الاردن. وتنفيذاً لمبدأ تصدير الثورة كان لها دور في دعم الجماعات الإسلامية في الجزائر مثلاً أو في دعم جماعة الحوثي في اليمن. كما برز دور إيران على الساحتين الفلسطينية واللبنانية بصورة الداعم لمقاومة حماس في فلسطين, وكذلك لمقاومة حزب الله في لبنان،إلا أن موقف إيران كان بالضدّ من المقاومة الوطنية العراقية مع كونها تقارع المحتلّ الأميركي.

إن سياسة تصدير الثورة الإيرانية ما زالت مستمرة على الرغم من هذه الثورة باتت موضع شك داخل إيران نفسها، وبينت الأحداث المستمرة منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة حجم التمرّد والانتفاضة على النظام القائم وعلى التناقض الواضح بين منطق الثورة ومنطق الدولة. ولكن على الرغم من ذلك تستمر طهران بدعم أحزاب وحركات مناهضة للانظمة العربية بهدف زعزعة استقرارها، وتدير " المنظمة العالمية لحركات التحرير الإسلامية " ومركزها قم عدد من هذه القوى ومنها : حزب الدعوة العراقي، جبهة العمل الإسلامي ,وحركة أحرار البحرين، المنظمة الثورية لشبه الجزيرة العربية في السعودية، حزب الله في كل من لبنان والكويت والسعودية والعراق والبحرين وفلسطين، جماعة الحوثي في اليمن، جيش الحراس ومنظمة النصر في أفغانستان، كما تدعم أحزاباً مناوئة في كل من مصر والجزائر وتونس والسودان والمغرب

الأربعاء، يناير 06، 2010

لنعمل من أجل وحدة الصفوف

السيد محمد علي الحسيني

المتابع لتطورات الاحداث والتصعيد في العديد من المسائل والقضايا المهمة والحساسة على صعيد المنطقة والعالم، يجد أنه من المصلحة الاستراتيجية جدا لشعوب ودول المنطقة تحديدا، العمل من أجل کل مامن شأنه لم الشمل الوطني ووحدة صف القوى السياسية والفکرية وان اي خروج او رفض لهذه الحقيقة لن تکون في نهاية المطاف إلا في خدمة الجبهات المعادية لمصالح وطموحات وأماني الامة العربية. ونظرة على المفترق الحساس الذي بلغه الصراع العربي الصهيوني من جهة، والذروة التي بلغها نظام ولاية الفقيه من خلال سياساته العدوانية تجاه دول المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام، تبين لنا بوضوح من أنه من مصلحة کلا هذين المعسکرين وجود حالة من التفرقة والاختلاف والتطاحن بين أبناء الامة العربية لأي سبب او عامل کان، واننا لن نذيع سرا إذا ماقلنا بأن الاعداء والمتربصين شرا بأمتنا العربية يبذلون الغالي والنفيس من أجل ضمان إنشطار داخل البيت العربي لکي يتم ضمان تمرير أهدافهم واجندتهم الخاصة على حساب مصالحنا کعرب.

اننا کمرجعية سياسية للشيعة العرب، أکدنا مرارا وتکرارا على أهمية وحدة الصف العربي بل وان فکرة تأسيس مجلسنا العربي الاسلامي قد جاء أساسا من أجل ضمان وحدة صف الشيعة العرب کواحدة من الاسس و الرکائز العديدة التي تحتاجها أمتنا العربية لتقوية صفوفها في عملية مواجهة أعدائها وفي صراعها المصيري مع الکيان الصهيوني الغاصب للأرض العربية الفلسطينية واننا لانرى في أية مواجهة ولو طفيفة بين أبناء الامة العربية من مختلف الشرائح والطوائف والاقليات الدينية المتباينة عملية تخدم المصالح القومية العليا بل وانها تهدد الامن القومي العربي من خلال فتح ثغرات يحتمل أن ينفذ من خلالها الاعداء للوصول الى مآربهم وأهدافهم المشبوهة واننا ومن هذا المنطلق ووفق هذه الرؤيا الملتزمة بالعروبة کأساس ومنطلق، نرى في خطبة الشيخ محمد العريفي التي تعرض خلالها للطائفة الشيعية، بأنها لاتخدم أبدا وحدة الصف العربي وليست هي مفيدة أبدا للأمن الاجتماعي العربي ولاسيما وان امتنا محاصرة ومهددة بأعداء من شتى الصنوف والالوان وان فتح هکذا مواضيع مثيرة للقلاقل والفتن لن تصب أبدا في خدمة أحد من أبناء أمتنا الاسلامية بمختلف طوائفها رغم أننا نميل الى أن نبين وبشکل واضح أنه حتى عندما يطلق أحدا ما تهمة کالتي أطلقها الشيخ العريفي بحق الطائفة الشيعية فإنه حري به أن يستند على أسس ودلائل موضوعية مستندة الى مصادر معترف بها من جانب أهل العلم والمعرفة وان أکبر وأهم المصادر الاسلامية المعتبرة کمراجع لدى العلماء والمفکرين نجد فيها رأيا آخرا بشأن الاساس الذي تأسست عليه الطائفة الشيعية ومع أننا ل انود لفتح هکذا ملف والانشغال به(مع قدرتنا وإمکانياتنا الخاصة بهذا الخصوص)، فإننا في نفس الوقت نجد انه من الافضل بکثير لو أننا عملنا في عصرنا الراهن على إلتزام خط فکري وفقهي خاص يقود الى رأب الصدع ووجوه الاختلافات(غير السليمة) او التي يمکن أن تسبب يوما حالة من العداء بين أبناء الامة الاسلامية الواحدة من السنة والشيعة لأن الضرر الذي يلحق بالعربي الشيعي هو نفسه الذي سيلحق حتما بالعربي السني وان ماکنة العداء الخارجي في حالة هجومها على العرب، لايهمها طائفة العربي او موقفه من الطوائف الاخرى وانما تقوم بحصد الارواح العربية بغير حساب ومن هنا فإن إثارة هکذا مواضيع وفتح ملفات أکل عليها الدهر وشرب لن تفيد بحال من الاحوال وانما ستؤدي بنا الى التقوقع داخل مواضع ضيقة جدا ضد بعضنا والدخول في مواجهة خاسرة لن نحصد في نهايتها سوى الخيبة و المزيد من التراجع.

اننا کمرجعية سياسية للشيعة العرب، في الوقت الذي نقدر فيه عاليا المواقف المسؤولة التي إنطلقت من داخل المملکة العربية السعودية ضد إتهامات الشيخ محمد العريفي ونرى فيها التزاما مبدئيا ثابتا بمبادئ وحدة الصف الاسلامي والاتفاق على عدم المساس به مهما کانت الظروف، فإننا نعلن أننا لانرى في هذه التصريحات غير المسؤولة مايساعد على الجهود المبذولة لتعزيز الانسجام القائم حاليا بين الاخوة السنة والشيعة والتي يدعمها العاهل السعودي جلالة الملك عبدالله بن عبد العزيز وان الشيعة العرب في نهاية الامر لم ينتموا ولاينتموا لإيران بقدر ماهم منتمين لطائفتم وفي نطاق اوطانهم وشعوبهم وامتهم العربية وان أي شئ يخالف ذلك فإنه مردود و مرفوض من جانبهم.


*المرجع السياسي للشيعة العرب.

الثلاثاء، ديسمبر 29، 2009

بيان المرجع السياسي لشيعة العرب حول الاحداث الاخيرة في ايران‏

بسم الله ناصر المظلومين مبيد الظالمين
{ولاترکنوا الى الذين ظلموا فتمسکم}

بيان

نتابع بقلق بالغ و عن کثب تطورات الاوضاع و مسار الاحداث في إيران وقد صعقنا بشکل خاص لنبأ إستشهاد عدد من المواطنين الايرانيين الابرياء على يد جلاوزة نظام ولاية الفقيه في مناسبة مقدسة کيوم عاشوراء ناهيك عن حملة المداهمات و المواجهات العنيفة مع المنتفضين بوجه النظام الاستبدادي الذي يرزخ على صدر الشعب الايراني منذ ثلاثة عقود والتي کشفت الوجه الحقيقي للنظام الدموي الذي لايؤمن بغير لغة العنف و القمع و الإقصاء.

ان تصميم نظام ولاية الفقيه على منازلة أبناء الشعب الايراني الشجاع و إسالة دمائهم في الشوارع و إهانة و هدر کرامتهم الانسانية في سجونهم الرهيبة، يعطينا إنطباعا بأن هذا النظام القمعي قد قرر أن يهدم و يدمر کافة خطوط الرجعة مع شعبه و إختار طريق المواجهة الى النهاية على أمل أن يخيف الشعب الايراني الشجاع بلغة الحديد و النار، وقد تناسى هذا النظام کيف ان هذا الشعب الاعزل هو بنفسه من أسقط نظام الشاه الاستبدادي و هزم کافة أجهزته الامنية و القمعية وانه قادر و بکل تأکيد على إعادة نفس السيناريو مع هذا النظام خصوصا وان النهج المغالي في القسوة و العنف الذي بات يمارسه النظام مع کافة أبناء الشعب من دون أي فرق قد أعطى الشعب أکثر من مبرر لکي يعلن صرخته المدوية العالية في سماء إيران برفض نظام ولاية الفقيه من أساسه وان تداعيات و سياق الاحداث يؤکد بأن الشعب قد صمم نهائيا على المضي قدما في طريق إسقاط هذا النظام الدموي و إقامة نظام آخرا أکثر عدلا و إنصافا و إنسانية و خدمة للشعب.

اننا بصفتنا نمثل المرجعية السياسية للشيعة العرب، في الوقت الذي نعلن فيه دعمنا و اسنادنا الکاملين للإنتفاضة الجماهيرية للشعب الايراني و نبارکها و ندعو من العلي القدير أن ينصرها فإننا في ذات الوقت ندين فيه و نشجب بشدة هذه الاجرائات الدموية اللاانسانية و الااسلامية البعيدة کل البعد عن تعاليم ديننا الحنيف لنظام ولاية الفقيه وندعوه کي يحتکم الى لغة العقل وان يتقي الله في دماء و کرامة عباده من أبناء الشعب الايراني، فإننا ندعو المراجع الدين والعلماء في حوزة قم الى إبداء مواقفهم المطلوبة طبقا للموازين الشرعية و تقديم دعمهم المعنوي للشعب الاعزل الذي يواجه اسلحة متطورة في أيادي شريرة لاتأخذها رأفة و لاشفقة بالناس، واننا نحث المراجع والعلماء وطلبة الحوزة في قم على سحب البساط من تحت أقدام النظام وعدم إعطائه المزيد من الوقت کي ينهش بلحم الضعفاء و المساکين و الفقراء و المحرومين من الشعب الايراني البطل، ان النظام الايراني إذ قام بسفك الدماء الطاهرة لمجموعة من بريئة من الشعب الايراني وفي مناسبة عاشوراء المقدسة فإنه قد أکد للعالم أجمع من انه قد صار في نفس الجانب الذي کان يقبع فيه جلاوزة يوم عاشوراء من قبيل ابن زياد و شمر بن ذي الجوشن وبموجب ذلك فقد صاروا من الظالمين بکل جلاء وان الآية القرآنية الکريمة(ولاترکنوا الى الذين ظلموا فتمسکم) تدعوکم أيها المراجع ايها العلماء لکي تحددوا موقفکم من هؤلاء الظالمين وتلتزموا جانب المظلومين من أبناء الشعب الايراني الشجاع.

المرجع السياسي للشيعة العرب
السيد محمد علي الحسيني
3 محرم 1431 لبنان /بيروت


الاثنين، ديسمبر 28، 2009

المرجعية السياسية للشيعة العرب..لماذا؟

السيد محمد علي الحسيني
لم تکن فکرة تأسيس المجلس الإسلامي العربي في لبنان، بفکرة طارئة أو عرضية تتعلق بظروف ومناخات سياسية وفکرية مرحلية أو آنية, و لا کانت تجسيداً لطروحات فوقية وافتعالية تفرض قسراً على الواقع، وإنما کانت أساساً حاجة ملحة وحيوية بالغة الأهمية لحرکة الواقع وتفاعلاتها وتداخلاتها وتداعياتها المختلفة, ولاسيما وأن بلدان الوطن العربي بشکل خاص، وبلدان العالم الإسلامي بشکل عام، مقبلة على أوضاع سياسية ـ اقتصادية ـ أمنية بالغة الدقة والتعقيد تتعلق بشکل مباشر بالتغيير الحاصل في معادلة توازن القوى على الصعيد الدولي خصوصاً وإننا نشهد ثمة تراجعا للدور الأمريکي وبروز محاور دولية جديدة جميعها تسعى بصورة أو بأخرى لإيجاد مواطئ أقدام لها في البلدان العربية والإسلامية.

إن إعادة صياغة معادلات توازن القوى ومناطق النفوذ بين الأقطاب الدولية المتنفذة، سيکون لها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على منطقتنا, وسيتجلى ذلك التأثير بالسعي لإحداث نوع من التغيير او شيء يشبه ذلك أو يقرب منه"کخلخلة الأوضاع الأمنية أو السياسية والاقتصادية" بقصد إضعاف أطراف وتقوية أخرى, من أجل أهداف محددة سلفاً، ومن هنا فإننا شهدنا ونشهد الحرکة الدؤوبة لأطراف إقليمية (إيران و ترکيا مثلاً) من أجل التناغم والانسجام مع حرکة الواقع الجديد مثلما أن أطرافاً دولية نافذة قد أوجدت لها مناطق نفوذ جديدة في دول المنطقة من خلال التداخل الاقتصادي وتوظيف رؤوس الأموال والعلاقات السياسية والعسکرية المتقدمة نسبياً، في ظل هذه الظروف الإستثنائية، تبادرت إلى أذهاننا أطروحة المجلس الإسلامي العربي في لبنان, ولاسيما وقد رأينا سعياً محموماً لتوظيف مشکلة الأقليات العرقية والدينية والطائفية من أجل خدمة الاهداف المرسومة, وقد کان توظيف الشيعة العرب بشکل سياسي ـ عقائدي ضمن برنامج محدد الأبعاد والنتائج والاهداف، من أهم الأسباب المباشرة التي دعتنا للتسريع بطرح أطروحة‌ المجلس وصياغة نظريته الفکرية ـ السياسية لکي تستوعب حرکة القوى المضادة على صعيد الشيعة العرب وإجهاضها قبل أن تبلغ مرحلة اللاعودة لا سمح الله تعالى, وقطعاً لم يکن دربنا مفروشاً بالورود والرياحين, بل وحتى لم تکن هنالك أرض منبسطة أمامنا لکي نتحرك عليها بسهولة, وإما کانت المهمة والواجب الملقى على عاتقنا صعباً ومعقداً بمستوى الظروف والمناخات التي ولد وترعرع فيها، لکننا ورغم ذلك ومع کل ذلك الکمّ الکبير من المشکلات والصعوبات التي واجهتنا، فقد صممنا على المضي قدماً لتحقيق حلمنا في إيجاد مرجعية سياسية رشيدة للشيعة العرب تکون بمستوى وحجم التحديات المطروحة في الساحة وتکون بمثابة قبس ومنار لإرشاد وتوعية الشيعة العرب من المخاطر والتحديات المختلفة التي تواجههم أو تنتظر مواجهتهم من جانب أعدائهم أو الذين يتربصون بهم شرا. وقد طرحنا رؤيتنا والخطوط العامة لأفکارنا بشأن المهمة والوظيفة المصيرية الحاسمة الملقاة على عاتقنا, وأهمها أننا سعينا لعملية فكّ ارتباط"فکري ـ عقائدي"مابين جماهير الشيعة العرب من جانب، وبين تلك الأطراف الأجنبية التي تسعى لاستغلالهم وتوظيفهم کلبنة أو آجر لبناء حائط أو أساس مصالحهم الآنية أو المستقبلية في المنطقة حيث بيّنا أنه من الضروري جداً أن يتنبه الشيعة العرب إلى أن هناك عملية خلط مشبوهة ومقصودة بين الشيعة کقضية طائفية من جهة, و بين أوطانهم ونظمهم السياسية من جهة أخرى، أي بکلام آخر خلق هُوة بين الشيعة العرب وأوطانهم وشعوبهم من أجل النفوذ من خلال ذلك لأهدافهم المرسومة. وهذا لايعني بالمرة من أننا نقف کمجرّد بيدق لتأييد ومساندة النظم السياسية في البلدان العربية وعدم الاکتراث بمشاکل وأزمات مطروحة على الساحة تنتظر الحلّ والمعالجة، إذ أن سياسة المجلس الإسلامي العربي تقوم أساساً على أن يکون للظالم خصماً وللمظلوم عوناً وبالطرق الحضارية والسلمية المتبعة وفق الأعراف الدولية خصوصاً وأننا نملك العديد من قنوات الحوار والتواصل مع مختلف الدول العربية, و بإمکاننا على أساس ذلك من مشاورتهم وطرح وجهات نظرنا بخصوص المشاکل التي تحدث من أجل الالتفاف على أية ثغرة قد يسعى الاعداء للنفوذ من خلالها ,والنقطة الجوهرية والأساسية التي نطلب من الشيعة العرب وضعها أمام أنظارهم، هو عدم تجاهلهم لکونهم جزءاً لا يتجزأ من النسيج السياسي والاجتماعي لأوطانهم, وإنه مهما حدث أو جرى من مشاکل وأزمات، فإن ذلك لايعطي مبرراً للتخلي عن الهوية الوطنية مثلما لايعني أنهم قد صاروا خارج أسوار وحدود أوطانهم.

وهناك نقطة جوهرية وحساسة أخرى في طرحنا لأنفسنا کمرجعية سياسية للشيعة العرب، إذ نعتقد بأن نظرية ولاية الفقيه بما طرحته وتطرحه من آراء و مفاهيم بالغة الخطورة في تأثيرها السلبي على ذهنية وتفکير وقناعات الشيعة العرب واستغلالها للاستئثار بالطروحات السياسية في مواجهة المراجع الشيعة الذين ينأى غالبيتهم بأنفسم جانباً من التصدي للمسائل السياسية، وإننا في الوقت الذي وجدنا أن نظام ولاية الفقيه يدسّ السمّ بالعسل ويسعى لاستغلال طيبة وتلقائية الشيعة العرب من أجل مآرب مشبوهة لاعلاقة لها بالمذهب ودعائمه الاساسية بأي شکل من الأشکال، فقد رأينا بأنه من واجبنا التصديّ لهذه الطروح الخاطئة, والتي فيها الکثير من الالتباسات والإشکاليات المختلفة کي لاتخلو الساحة لهذا النظام وينفذ مايريد ويرجو، ومن هنا أخذنا على عاتقنا مهمة المرجعية السياسية للشيعة العرب لنقف نداً وغريماً لنظام ولاية الفقيه بمختلف مفاصله ومرافقه و مبادئه وطروحاته. وقد شعرنا ومنذ بداية الطريق، أن هذا النظام بمختلف أساليبه و إمکانياته يقف بوجه مشروعنا, ويحاول بطريقة أو بأخرى ممارسة ضغوطات مختلفة ضدّنا على أمل أن نتخلى عن مبادئنا وأفکارنا وطروحاتنا، لکننا ومع تزايد الضغوط وزيادة الصعوبات والمشاکل التي تقف حجر عثرة بوجه تطوير مشروعنا الاستراتيجي هذا ودفعه للأمام، فقد صممنا على المضيّ قدماً بمشروعنا وقبول المنازلة حتى نهاية المطاف إيماناً منّا بقدرات أمتنا العربية وإمکانياتها في مواجهة المشاکل والأزمات والتحدّيات والتصدّي لها بالشکل المطلوب.

*المرجع السياسي لشيعة العرب.
www.arabicmajlis.org

الاثنين، ديسمبر 21، 2009

نشر المحبة على طريقة متکي والملالي

السيد محمد علي الحسيني

غريب التصريح الذي أطلقه السيد منوشهر متکي وزير خارجية النظام الايراني عشية زيارته الحالية للبنان والذي قال فيه مامعناه أن بلاده تريد(نشر المحبة)في لبنان والدول العربية والعالم، وغرابة التصريح تکمن في اننا لم نجد او نتلمس لحد هذه اللحظة ومنذ مجئ نظام ولاية الفقيه الى السلطة في إيران شيئا او قبسا من هذه المحبة التي يزعمها السيد متکي بل وحتى أننا لو استخدمنا المجهر لکي نکتشف او نبصر ولو مايشبه فتاتا من المحبة لما أفلحنا في سعينا أبدا.

نشر المحبة المزعومة کما قالها متکي، وجدناها متجسدة في تلك السياسات المشبوهة للنظام الايراني حيال البلدان العربية بشکل خاص ونشر التفرقة و البغضاء وشق الصفوف بين أفراد الشعب الواحد.

نشر المحبة، وجدناها بأبهى صورها في الدعوات المشبوهة التي أطلقها مسؤولون في النظام بشأن عائدية مملکة البحرين لإيران وکذلك لمسناها في إصرار الملالي على ضم الجزر الاماراتية العربية الثلاث وأرض الاحواز العربية المحتلة الى إمبراطورية شرهم.

نشر المحبة، رأيناها بوضوح في التدخلات السافرة للملالي في الشؤون الداخلية للعراق ولبنان وفلسطين والكويت والدول الخليجية واليمن بشکل خاص، کما أبصرناها بجلاء في تسييس شعيرة الحج العبادية لأغراض دنيوية تافهة ورأيناها أيضا في التجاوز المکشوف على السيادة العراقية والدخول الى أراضيه عنوة واحتلالها.

نشر المحبة ماذا تعني؟ هل تعني إرسال فرق الموت الى مختلف الدول وزرع الخلايا النائمة هنا وهناك؟ أم انها تعني خلق حالة من الرعب وعدم الاستقرار من وراء اللهاث خلف بناء ترسانة عسکريتارية مدعومة ببرامج مشبوهة لاسلحة الدمار الشامل؟ ام انها تعني تصدير مفاهيم وافکار نظرية ولاية الفقيه الغريبة على ديننا وقيمنا ومبادئنا؟

ان نشر المحبة فيما لو اراد النظام الايراني ذلك فعلا، هو ان يبادر اول مايبادر الى کف شر تدخلاته وسياساته العدوانية الموجهة ضد البلدان العربية بشکل خاص. لينشروا المحبة بعدم دس أنفهم في أمور داخلية لاتعنيهم أبدا وإختلاق أزمات او السعي لإيصالها الى حالة من التعقيد والصعوبة في المعالجة. هل مايحدث في اليمن هو دليل على نشرکم للمحبة مثلا؟ أم هل أن الاشلاء المتطايرة في العراق من جراء إحتلالکم السياسي له هو شکلا من أشکال التعبير عن تلك المحبة؟

ان الاولى بالسيد منوشهر متکي، أن يحتفظ بما في جعبته وجعبة نظامه من محبة لکي ينشرونها لشعبهم المغلوب على أمره والذي طفح به الکيل من جراء السياسات الدموية والارهابية التي يتبعها نظام ولاية الفقيه في إبقاء حکمه الدکتاتوري الاستبدادي على رقاب الشعب الايراني.

أنشروا محبتکم المزعومة هذه في بلادکم التي تعاني الامرين من جراء سياساتکم الخارجية العدوانية الفاشلة والتي لم تجلب سوى الشر والبلاء والکوارث على الشعب الايراني المظلوم، وارجعوا امواله التي تبثرونها وتسرفونها هنا وهناك من أجل نشر نار التفرقة والحروب والشر والطائفية وساهموا ولو لمرة واحدة في تأريخکم الاسود بموقف انساني نبيل کي يشعر الشعب الايراني بشئ من المحبة التي قطعا ليس بإمکانکم أبدا أن تمنحونها له!

*الامين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان.
alsayedalhusseini@hotmail.com



السبت، ديسمبر 19، 2009

هذا هو طريق قدسهم

السيد محمد علي الحسيني

مرة أخرى يفاجأ النظام الايراني العرب قبل العالم بتجاوزه الفاضح على أرض عراقية و تدنيسها بإحتلال غير مبرر و مشروع، وهو کما يبدو إمتداد لاسلوب و نمط ألفه ملالي طهران عندما جعلوا جل همهم في البلاد العربية حيث يدعون يوما بأن مملکة البحرين محافظة إيرانية و يکرسون إحتلال الجزر الاماراتية الثلاث و يتدخلون بصورة غير مشروعة و مشبوهة في اليمن و المملکة العربية السعودية بالاضافة الى سجلهم الاسود و المخزي في الاحواز و ولبنان والكويت والعراق بما إرتکبوه و يرتکبونه من تدخلات و تجاوزات مفضوحة و مرفوضة في الشأن الداخلي لهذا البلد، أما ماادعوه و يدعونه بکونهم يتطلعون لتحرير القدس و الاراضي المحتلة من الاحتلال الصهيوني، فهو لم يکن و لايزيد على کونه مجرد کلمات للإستهلاك المحلي و لخداع المسلمين بشکل عام و العرب بشکل خاص.

لقد صعقنا بنبأ إحتلال قوات تابعة لنظام الملالي منطقة نفطية عراقية و رفع العلم الايراني فوقها وهي تعتبر سابقة خطيرة في ظل النظام الدولي الجديد و تأکيد کامل على النهج التوسعي العدواني لهذا النظام و عدائه المکشوف للعرب و ان کل ماتبجح و يتبجح به في ابواقه و وسائل اعلامه المختلفة ليست سوى مجرد کلمات جوفاء فارغة من کل مضمون وان الذي جناه و يجنيه العرب من هذا النظام لم يکن غير التجاوزات و التدخلات و احتلال الاراضي و التهديدات العدائية فقط.

اننا کمرجعية سياسية للشيعة العرب، في الوقت الذي نستنکر و ندين فيه بشدة هذا الفعل العدائي و الهمجي على الارض العربية في العراق الشقيق، فإننا نحث الشيعة العرب في العراق للوقوف بوجه هذا العدوان الظالم و بذل کل غال و نفيس من أجل درء العدوان تطهير الارض العراقية من دنسه کما ندعو سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني الى إبداء رد فعل ضد هذا العدوان و إدانته و التحذير من مغبة تکراره حفاظا على أمن و سلامة و استقرار المنطقة.

لقد سبق لنا کمرجعية سياسية للشيعة العرب ان نبهنا مرارا و تکرارا من عدوانية هذا النظام المستبد و الظالم لشعبه و اکدنا على أن لديه نيات مبيتة و مشبوهة ضد الامة العربية بشکل خاص وانه لطالما سعى و يسعى لإستخدام العرب و اراضيهم کجسر للعبور و الوصول الى أهدافه العدوانية التوسعية لبناء إمبراطورية تسلطية تسعى لتقاسم النفوذ مع البلدان الغربية في المنطقة على حساب العرب، وعلى کل عربي ان ينتبه جيدا الى أن التجربة التي أجراها النظام مؤخرا على صاروخ جديد له وکان في حد ذاته إستعراض للعضلات و القوة بوجه العالم بشکل عام و الدول العربية بشکل خاص، قد تبعتها مباشرة عملية إحتلاله لارض عراقية و رفع العلم الايراني فوقها کرسالة علنية واضحة المعاني للدول العربية، کما ان هذا النظام العدواني يرغب أيضا من خلال إحتلاله للارض العربية في العراق ان يبعث برسالة تطمين للصهاينة في الاراضي العربية المحتلة کي يتأکدوا من أن هدف الملالي الحقيقي هو العرب وليست الدويلة اللقيطة.

نظام الملالي الذي شغل و يشغل العالم منذ عدة عقود بإحياء يوم خاص للقدس في آخر جمعة من شهر رمضان، لم يخطو في الحقيقة ولو خطوة عملية واحدة ضد الصهاينة بهدف تحرير القدس وانما سعى لطرح شعارات کاذبة و تمويهية للقفز على الحقائق فهل ان تحرير القدس يمر عبر احتلال ارض عراقية و تهديد الامن القومي العربي في بلدان الخليج العربي و اليمن و عموم الوطن العربي؟ اننا ندعو الشيعة العرب لليقظة و اخذ الحيطة و الحذر و المبادرة الى إتخاذ موقف مبدئي يقوم على اساس عروبي من هذا النظام و السعي لعدم السماح له بتنفيذ مخططاته الشريرة على حساب العرب والله سبحانه و تعالى من وراء القصد.

*الامين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان.

alsayedalhusseini@hotmail.com

الجمعة، ديسمبر 11، 2009

أبعدوا عاشوراء عن الاستغلال السياسي

السيد محمد علي الحسيني

(ان قوما عبدوا الله رغبة في جنته، فتلك عبادة التجار، وان قوما عبدوا الله رهبة من ناره فتلك عبادة العبيد، وان قوما عبدوا الله لأنهم وجدوه أهلا للعبادة، فتلك عبادة الاحرار)، هذا هو المغزى و الجوهر و المضمون الاساسي من وراء يوم عاشوراء الخالد، عاشوراء، تلك الصرخة المدوية التي أطلقها الامام الحسين(ع)في أمة جده رسول الله(ص) وکانت ملحمة بدأت لتبقى خالدة على مر الازمان و الاجيال بل وصارت مدرسة فکرية و مبدئية ينهل من منابعها زلال مفاهيم و مبادئ خلاقة تهدي الانسان الى ماهو أصلح و أجدى.

ملحمة عاشوراء التي سجلت في ثناياها واحدة من أفظع الوقائع التأريخية وأکثرها مأساتا، لم تکن تجارة أو کسبا دنيويا بحتا أو لهاثا خلف حطام الدنيا و زخارفها الزائلة وانما کانت نبراسا و منارا لکل أحرار العالم حيث يهتدون بنور أفکاره و مفاهيمه العظيمة التي تستلهم جذورها الاساسية من أعماق الاسلام الحنيف، وان تلك الجماعات و الفرق التي سعت و تسعى لتجيير هذه الذکرى العظيمة من أجل مکاسب دنيوية تافهة سوف لن يجدون في نهاية المطاف غير الخزي و العار و الشنار کأکليل شوك يطوقون أعناقهم به وان الامام الحسين (ع)الذي دفع حياته و حياة أهله و أحبته ثمنا من أجل نيل رضا الله سبحانه و تعالى براء من هکذا فرق ضالة مضلة وإنها ستفضح يوما وعلى رؤوس الاشهاد"کما حصل و يحصل مع العديد من تلك الفرق و الجماعات المشبوهة".

إننا کمجلس إسلامي عربي المرجعية السياسية والفكرية لشيعة العرب نتمسك بالخيار الوطني و القومي، نرى في عاشوراء بأنها قضية تخص جميع أبناء و طوائف أمتنا الاسلامية من دون إستثناء وان الامام الحسين(ع)لم"يخرج أشرا و لابطرا"وانما خرج"طلبا للإصلاح"في أمة جده رسول الله وليس سعيا لبث الفرقة و الخلاف بينهم کما تسعى بعضا من الفرق و الجماعات و الاتجاهات السياسية وانه لاخير لجماعة تراهن على الفرقة و التناحر و الخلاف واننا ندعو و نحث خطباء المنبر الحسيني و العراقيين منهم بشکل خاص الى عدم تسييس و تجيير ذکرى عاشوراء من أجل أهداف مشبوهة و رخيصة بعيدة کل البعد عن روح و مضمون هذه الذکرى العظيمة خصوصا وان هناك أطرافا محددة سعت و تسعى لتوجيه هذه المناسبة الخالدة من أجل الوصول الى غايات و اهداف مرسومة وهي في سبيل ذلك تلجأ الى خلق البدع التي لم ينزل الله تعالى بها من سلطان بحيث ان المرء يخال أحيانا وکأنه أمام منقبة أو مأثرة غير عاشوراء، فقد سعوا لتجريد هذه الذکرى العطرة من مضامينها الاساسية و إظهارها بمحتوى غريب لم نألفه نحن و لا آبائنا أو أجدادنا، محتوى مزروع فيه الکثير من الاشواك و النباتات الضارة أملا في حرف هذه الذکرى عن سراطها الحقيقي و الواقعي، وعليه فإننا کمجلس إسلامي عربي ندعو الامة الاسلامية بشکل عام و أبناء الطائفة الشيعية بشکل خاص الى إتخاذ الحيطة و الحذر و الانتباه من کل اولئك الذين يهدفون من وراء إحياء ذکرى عاشوراء الى کلمة حق يراد بها باطل وان يحذروا دوما و ابدا من الابتعاد عن أخوانهم و نظرائهم في العقيدة.

*الامين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان.
alsayedalhusseini@hotmail.com


الأحد، ديسمبر 06، 2009

أوقفوا الضغوطات ضد أشرف

السيد محمد علي الحسيني

تتواتر التقارير و الانباء المختلفة بخصوص تصاعد الضغوطات من جانب الحکومة العراقية ضد مخيم أشرف مقر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، ويتبين من الخط و السياق العام لتلك التقارير و الانباء، ان الحکومة العراقية عاقدة العزم بصورة واضحة على المضي قدما في مواصلة الضغوطات المتباينة ضد هؤلاء اللاجئين الايرانيين الهاربين اساسا من نير و جور نظام مستبد دکتاتوري لايعترف بمبادئ و أسس حقوق الانسان و حرياته الاساسية، ويبدو ان الحکومة العراقية تعتزم في نهاية المطاف نقل مخيم أشرف إلى مکان آخر تمهيدا لمرحلة جديدة من التعامل السلبي مع هؤلاء اللاجئين والذي يتعارض وبشکل جلي مع مبادئ و اسس القانون الدولي و يعتب إنتهاکا صارخا لمقررات جنيف بهذا الخصوص.

ان جنوح الحکومة العراقية للمزيد من التصعيد و توتير الاجواء مع الاشرفيين، يدل فيما يدل على خضوع هذه الحکومة لرغبات و مطالب نظام ولاية الفقيه في طهران والذي لم يهدأ له بال منذ عام 2003، من أجل النيل من هؤلاء المعارضين و إنهاء دورهم، ولئن فشل النظام الايراني في المرحلة الاولى من تصعيد الاوضاع مع أشرف وإنتهت الاحداث بإذعان الحکومة العراقية للضغوطات الدولية و إعترافها بالقرار القضائي الخاص الصادر بالافراج عن 36 رهينة الذين کانوا محتجزين لد‌ى السلطات العراقية، لکن الاستقبال الدولي الحافل و الملفت للنظر لإنتصار أشرف في معرکتها السياسية ـ غير المباشرة ضد نظام ولاية الفقيه، أطار صواب الملالي و أقض مضجعهم ودعاهم للمزيد من القلق على مستقبل الاوضاع في إيران خصوصا وان دور منظمة مجاهدي خلق بات يتزايد بشکل إستثنائي و يوما بعد يوم يتزايد أنصارهم و مؤازريهم على مختلف الاصعدة ومن هنا، فإن هذا النظام لجأ الى لعبته الجديدة بنقل مخيم أشرف إلى مکان صحراوي قاحل و مقفر و بعيد عن الانظار تمهيدا للإجهاز على الاشرفيين برمتهم و يعتقد نظام الملالي بإنجاح خطته بمختلف السبل و الوسائل بل وحتى هو يستغل علنا و بشکل واضح نفوذه على الساحة السياسية العراقية لفرض إملاءاته المريبة و غير الإنسانية ضد مخيم أشرف ويبدو ان السلطات العراقية بدأت تذعن للمخطط الخبيث المبرمج في طهران من خلال تشديدها الحصار ضد هذا المخيم بحيث أنها منعت حتى الادوية و الاطباء من دخوله وان مسار الاحداث يدل بوضوح کامل على ان الامور کلها تجري وفق مشيئة و إرادة حکومة الملالي في طهران وان ذلك يتعارض و بشکل صريح و واضح مع مصالح و اماني و إرادة الشعب العراقي، ويجب على الحکومة العراقية ان تأخذ في حساباتها ان تنفيذها لهکذا مخطط مشبوه و مرفوض إنسانيا و قانونيا لن يمر مرور الکرام على المجتمعين الدولي و الاسلامي و وستصطدم بموقف صلب يخلق المزيد من المشاکل و العراقيل لها في وقت هي في غنى کامل عن أية مشاکل و ازمات جديدة و حري بالحکومة العراقية ان تفکر بالامر من منظار واقعي يخدم مصالح و إرادة الشعب العراقي واننا کمجلس اسلامي عربي نرفض و بشکل قاطع ممارسة أية ضغوط من هذا القبيل ضد معسکر أشرف و ندعو الحکومة العراقية للمزيد من التروي و المنطقية في تصديها للمشکلة و ان تسعى لکي تنأى مواقفها بعيدا عن النظام الايراني.

*الامين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان.

الجمعة، نوفمبر 20، 2009

ليفتي الولي الفقيه لنفسه

السيد محمد علي الحسيني

لم يکن نظام ولاية الفقيه الغريب اساسا على الفقه والفکر الاسلامي يهمه شئ مثلما يهمه بث روح الفرقة والاختلاف بين الامة الاسلامية من جهة وبين أبناء الطائفة الشيعية نفسها.

نظام ولاية الفقيه الذي سبب منذ بداية نشوئه الکثير من القلاقل والفتن والمشاکل والازمات في مختلف بقاع العالم، وکان کنظرية فکرية مبعث جدل وإختلاف ليس بين أبناء الامة الاسلامية برمتها وانما حتى بين أبناء الطائفة الشيعية ذاتها، لم يأل جهدا من أجل إسباغ هالة خاصة على نفسه بحيث تجعله يبدو مميزا عن غيره من المباني والافکار والقيم الاسلامية وحاول ويحاول من خلال ذلك إظهار مواقفه وطروحاته بأنها تمثل الاسلام (المحمدي الاصيل)کما يحلو له ان يطلق عليها وفي نفس الوقت يلمح وبطريقة خبيثة الى ان الطروحات الاسلامية الاخرى بإختلاف مشاربها بعيدة عن الاسلام الحقيقي وهو يريد من وراء ذلك دفع الامة الاسلامية للتشکيك بفقهائها ومراجعها العظام ولفت الانظار إليهم لوحدهم.

لقد سعى نظام ولاية الفقيه لأکثر من مرة وعلى أکثر من صعيد لإصدار فتاوى وإعلان مواقف متباينة مع تلك التي تتبناها أکثرية الامة الاسلامية وعقد العزم على إلتزام نهج يثير المتاعب والازمات ويشعل الفتن ونار الحروب هنا وهناك من أجل ضمان بقائه لفترة أطول في سدة الحکم ولاريب ان هذا النظام وبعد الرفض الشعبي الايراني الکبير له عقب تلك الانتخابات المشوهة للرئاسة سيلجئ للمزيد من الاعتماد على نهج التدخل الخارجي من أجل إشغال الرأي العام الايراني بقضايا بعيدة عن واقع أزماته وحياته المعيشية البالغة الصعوبة ونعتقد نحن في المجلس الاسلامي العربي ان النظام الايراني سيلجئ الى إثارة المزيد من الفتن والازمات هنا وهناك ليشاغل الامة الاسلامية ويدفعها بعيدا عن أهدافها الاصيلة والنبيلة وان الفتوى التي أصدرها الولي الفقيه الايراني بإعتبار الاول من ذي الحجة يصادف الخميس لم تأت إلا بعد ان أعلنت المملکة العربية السعودية والکثير من المراجع الشيعية ونحن في المجلس الاسلامي العربي ان يوم الاول من ذي الحجة يوم الاربعاء وبناءا على ذلك سيصادف إختلاف في تحديد اليوم الاول من عيد الاضحى المبارك حيث يکون بالنسبة لرأي أغلبية أبناء الامة الاسلامية يوم الجمعة فيما سيکون بالنسبة لنظام ولاية الفقيه يوم السبت وان هدف هذا النظام من وراء ذلك هو إجراء بدعته بجعل شعيرة الحج مناسبة سياسية لأهداف بعيدة عن الاسلام وروحه يوم الجمعة أي اول أيام العيد وهو تصرف في منتهى الخباثة و اللؤم ولايکن أي نوع من الاحترام والتوقير لرأي الاغلبية من الامة وبناءا على ذلك ندعو کمجلس اسلامي عربي الى عدم الاخذ بفتوى الولي الفقيه بهذا الخصوص واعتبارها فتوى خاصة به لوحده دون أبناء الامة الاسلامية واننا ندعو الامة الاسلامية بشکل عام والشيعة منها بشکل خاص الى أخذ جانب الحيطة والحذر وان يکونوا يقظين من خطط واحابيل هذا النظام ولا يرکنوا إليه بأي شکل من الاشکال وتحت أية تسمية من المسميات والعناوين وان يد الله مع الجماعة والفرقة والتشتت هي من أعمال والاعيب الشيطان واننا في المجلس الاسلامي العربي نحث أبناء الامة ان يلتزموا بکل مايصدر من جانب فقهائهم ومراجعهم الرشيدة بعيدا عن تأثيرات ودسائس وفتن نظام ولاية الفقيه وکل من تبعه واننا واثقون من أن المستقبل سيکون بعون الله سبحانه وتعالى للجماعة وان هذه الفرقة الضالة المضلة ستنتهي کأية سحابة صيف.

*الامين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان.

alsayedalhusseii@hotmail.com