‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد شوكت الملط. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد شوكت الملط. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، أكتوبر 19، 2009

اذا صحت استقالة المرشد فمن المستفيد؟

محمد شوكت الملط
بغض النظر عن صحة خبر تقديم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين استقالته أو كذبه ، أو حتى تقديمها ثم التراجع عنها ، فان هذا الخبر أفصح عن كثير من الأمور التى يجب أن يتوقف عندها المرء ، ومن أهمها :
1- تناول هذا الخبر بطريقة لاتخلو من الشماتة أو الفرحة من خلال وسائل الإعلام المصرية الرسمية ومن العديد من الصحف المعارضة ، أملا فى أن يكون هذا الموضوع سببا فى وقوع انشقاق بين جموع الإخوان .
2- بات من المؤكد غياب ثقافة الإستقالة بين أفراد المجتمع المصرى - فى هذا العصر -، فالمسئول المصرى الرسمى - كرئيس الوزراء أو أى وزير- ليس له حرية أن يستقيل ، ولكنه اما أن يُقال أو يستمر فى منصبه حسب مزاج الرئيس الى الوقت الذى لايعلمه الا الله .
3- تعامل الإعلام الرسمى مع الرأى العام المصرى بطريقة لا تخلو من السذاجة أو من الغباء أو من كليهما معا ، فقد أصبح من الأخبار الثابتة القبض على مجموعة من الإخوان المسلمين بتهمة الإنضمام الى جماعة محظورة وتكدير النظام العام وتعطيل الدستور ، فكيف يكون هذا شأنها ؟ وفى الوقت ذاته هى فى الحقيقة جماعة منظمة تحكمها لوائح تسمح بوجود الرأى والرأى الآخر فيما بين الجميع المرشد والأعضاء.
4- توهم القائمون على الإعلام المصرى أنهم بنشر هذا الخبر سوف يثيرون الرأى العام على جماعة الإخوان المسلمين ، الأمر الذى لم يحدث ، بل جاءت النتائج عكس توهمهم تماما ،وكان هذا الخبر سببا فى زيادة انبهار كثير من الناس بهذه الجماعة وبنظامها وبأعضائها وبمرشدها .
5- يتساءل الكثير من الناس عن قدرة قيادة هذه الجماعة على الحركة وممارسة الشورى وحل المشكلات وغيرها من المسئوليات الجسام ، فى الوقت الذى تتعرض له للتنصت والمطاردات والتضييق والإعتقالات والحملات الأمنية المكثفة وكذلك الحملات الإعلامية المنظمة ، الأمر الذى سيزيد من احترامهم لها وتعاطفهم معها .
6- غاب عن المصريين شخص الرئيس السابق أو رئيس الحزب السابق ، فأى رئيس فى مصر يدخل القصر ولايخرج منه الا الى القبر ، فعسى أن تظهر سنة جديدة لم تكن موجودة من قبل فيظهر أمام كاميرت التلفزة العالمية فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين السابق .
7- لايبدو فى الأفق القريب أن يقف النظام الحاكم مع نفسه وقفة موضوعية يسمح فيها لجماعة الإخوان المسلمين بالتواجد الرسمى أو بانشاء حزب سياسى ، وبالتالى ستكون لوائحها معروفة للجميع وكذلك أعضاؤها وطموحاتهم والماليات من أين تأتى وفيما تُنفق ، وبذلك يستطيع النظام أن يعرف عنها كل صغيرة وكبيرة.
8- لايستطيع أحد أن يشكك فى أن النظام الحاكم فى سبيل مطاردته لقيادات الإخوان المسلمين وأعضائها ينفق المليارات من الجنيهات ، بالرغم من وضوح أهدافهم وبرامجهم ، والأمن يعرف جميع الإفراد المنتمين للجماعة ، فلماذا لاتوجه هذه الأموال الهائلة الى الإنفاق على المشروعات الطموحة لمصر ، وعلى المستشفيات والمدارس وسد العجز فى الموانة العامة وعلى غيرها من الأمور الحيوية للمواطن المصرى .
9 - لو حدث - لاقدر الله - انشقاق فى جماعة الإخوان المسلمين ، فلن يستفيد من ذلك النظام الحاكم لأنه هو الخاسر الأول ، فربما لايمر الا وقت قليل تظهر معه الأفكار المتطرفة والتى تكفركل من تراه ، ويعود الإرهاب بوجهه الكئيب ليحصد بعد ذلك الإبرياء دون اكتراث ، وكذلك اعداء الأمة سيجدون الفرصة أمامهم سانحة للإنقضاض عليها وتحويلها الى لبنان أخرى أو صومال ، أو على الأقل سودان .
10- ربما يكون هذا الأمر سببا فى وجود فرصة اعلامية للإخوان المسلمين يناشدون فيها العقلاء من القائمين على النظام الحاكم ليراجعوا أنفسهم ، ويتعاموا معهم بالحوار الفكرى لا بقانون الطوارى والمعتقلات والمصادرات ، وربما يكون هذا الأمر سببا فى أن يتبين الرأى العام المصرى من هو الخلص لوطنه ؟ ومن هو الذى لايهمه الا نفسه ؟ .
msh_malt2011@yahoo.com