‏إظهار الرسائل ذات التسميات نيللي المصري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نيللي المصري. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، مايو 23، 2008

انهيارات ملونة بنكهة الموت

نيللي المصري

للوهلة الأولى حين تجوب شوارع غزة التي أصبحت ملاذا للأشباح و التي تكاد تخلو من المارة خاصة وقت الظهيرة والذي من المفترض أن تكون شوارعها بمثل هذا التوقيت مكتظة بالمارة من الموظفين المغادرين عملهم وطلبة المدارس والجامعات وضحيح السيارات وتنقلات المواطنين..هذه المظاهر كلها لم يعد لها وجود بسبب مؤثرات الحصار التي أثرت بشكل كبير على كافة مناحي الحياة..
وجبة واحدة تكفي
استوقفتني بعض المواقف التي لفتت انتباهي من بينهما أمر تلك السيدة الذي لفت انتباهي إليها بينما كنت عائدة من عملي سيرا على الأقدام بدا عليها الإعياء الشديد والإرهاق.. بخطى مثقلة تتنقل هنا وهناك وتجوب شوارع غزة التي باتت خالية من المارة تبحث عن ضالتها.."أم العبد" سيدة في العقد الرابع من عمرها بدأت وكأنها في أواخر الستينيات لما رسم من ملامح الألم والحسرة على وجهها، تقول "أم العبد" : منذ الصباح خرجت من المنزل متوجهة إلى محطات تعبئة غاز الطهي لكني فشلت فالمحطات أغلقت أبوابها ولم يعد لنا أي سبيل لذلك، وتمضي بقولها: نصحتني إحدى الجارات أن اشتري "قرص كهربائي" ما يشبه المدفأة للطهو بشكل مؤقت إلى أن يتم حل مشكلة انقطاع الغاز المنزلي،وتشير إلى أن زوجها مريض يرقد بالفراش وليس بمقدوره الخروج من المنزل والبحث عن الغاز أو مستلزمات أخرى سيرا على الأقدام، وتركت أطفالي عنده ينتظرون عودتي بأمل كبير أن ينعموا بأكلة مطبوخة، وتشير بألم ويأس لا ادري كيف سنستخدم قرص الكهربا للطهي والتيار الكهربائي ينقطع باستمرار ويبدو أننا سنضطر للعودة إلى أكل النواشف والساندويتشات والاعتماد على وجبة غذائية واحدة فقط.
فيما أكدت الحاجة "أم سليم أبو سعده" من بيت حانون شمال غزة أنها فشلت في تعبئة اسطوانة الغاز الوحيدة في المنزل بعد نفاذها قبل أكثر من أسبوعين، فمحطات الغاز أقفلت بسبب الحصار ومنع الاحتلال إدخال الوقود وغاز الطهي، وتقول: حتى "القرص الكهربائي" الذي من الممكن استخدامه بشكل مؤقت في الطبخ إلا أن ثمنه أصبح باهظا لا استطيع ابتياعه، فأصبح ثمنه "60 شيكلا" بدلا من "25 شيكلا"، وزوجي عاطل عن العمل ودخل الأسرة محدود والاعتماد الأساسي على المساعدات الإنسانية، وتضيف "أم سليم" لم نقف مكتوفي الأيدي واضطررنا للطهي على الحطب وإيقاد النار في حوش المنزل ليس من أجلنا ولكن من اجل أطفالنا الذي مازالوا صغارا لا يدركون ماهية الأزمة.
على ناصية الموت
المرضى من سكان قطاع غزة دائما وأبدا حكاية ألم، ممنوعون من السفر للعلاج وهو أبسط حق من حقوقهم كبشر، والدة الرضيعة" سلوى ناهض طواحنية" ثمانية شهور التي انضمت إلى قافلة شهداء الحصار منذ أمس تساءلت بألم وحسرة ما ذنب هذه الرضيعة منعها من السفر والعلاج بالخارج، لقدت فقدت أغلي ما عندي طفلتي الصغيرة لم اقدر على مساعدتها وإنقاذها، لازالت ضحكتها ومداعبتها لا تفارقني أبدا ، و بانضمام الطفلة سلوى إلى قافلة شهداء الحصار يصل عدد القافلة إلى "156" شهيدا وشهيدة، و أكدت مصادر طيبة فلسطينية أن الموت يتهدد قائمة كبيرة من المرضى من أصحاب الأمراض الخطيرة والمزمنة جراء عدم تلقيهم العلاج بسبب عدم توفر الأدوية الناجم عن الحصار الظالم الذي يفرضه الاحتلال على غزة منذ نحو عام، ومنعهم من مغادرة القطاع لتلقي العلاج.
الأجنة والمصير المجهول
وتتواصل معاناة أبناء قطاع غزة المتفاقمة كل يوم خاصة والتي أثرت بشكل كبير على النساء منهم، السيدة"رجاء سامر" تبلغ من العمر"27" عاما وهي حامل بشهرها الثامن بدت علامات القلق عليها وهي تشعر باقتراب موعد ميلادها فهي تسكن بمنطقة بعيدة عن المستشفيات الرئيسية، وتقول: ما أخشاه هو أن يأتي موعد الولادة ولم استطع الوصول إلى المستشفى، فلا سيارات إسعاف ولا سيارات أجرة ولا وقود أصلا، وأضافت مازحة متعالية على خوفها يبدو أنني سأضطر لأحجر عربية كارو يجرها الحمار لنقلي إلى المستشفى، وأكدت أنها لا تستطيع أن تواصل ترددها على العيادة الطيبة بشكل مستمر للاطمئنان على حالتها الصحية وحالة المولود نظرا لبعد المسافة وانعدام الوقود.
أما السيدة "فتحية سرحي" البالغة من العمر" 29" أم لثلاثة أطفال وحامل بشهرها السادس أكدت لنا خوفها الشديد على حياتها وحياة جنيها فهى تسكن بمنطقة قريبة من حدود التماس مع الاحتلال حدود عام67 والتوغلات الإسرائيلية والقصف مستمر بشكل شبه يومي، وتخشى الإصابة خلال هذا التوغل وتعرض حياتها وحياة أطفالها للخطر كون سيارات الإسعاف حتى وان توفرت لها الوقود لن تستطيع الدخول للمنطقة، فان حياتي أنا وأطفالي بخطر لا شك فيه.
الأرامل والمطلقات قلق لا ينتهي
وتتفاقم المعاناة بين النساء وهذه المرة بين النساء الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن سواء خلال مواجهتهم الاحتلال أو من خلال الاقتتال الداخلي وغير ذلك، فكل منهم رحل وخلف ورائه هموما ومسؤولية كبيرة على عاتق الزوجة تواجه مصيرا قاسيا في خضم مجتمع يعاني أساسا من النظرة الدنيوية للمرأة المطلقة أو الأرملة،
السيدة "حنان سعيد" في العقد الثالث من عمرها توفي زوجها بعد إصابته بمرض مخلفا لها خمسة أطفال،تقول: كنت أسكن مع عائلة زوجي بنفس البيت وعندما توفي تغيرت مناحي الحياة وأسلوب المعاملة لي كوني أصبحت أرملة وفرض عليا الإقامة الجبرية وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى كالمستشفى فقط واخبروها بأنهم سيلبون كافة احتياجاتها هي وأطفالها ، وأكدت أنها تعاني الأمرين من نظرة المجتمع إليها ولا تستطيع التحرك بحرية، وكانت تتمنى أن تعمل بدلا من أن تعتمد على مساعدات أهل زوجها فقط.
أما السيدة "م.ع" مطلقة رفضت الكشف عن اسمها أوضحت أنها تتعرض دوما لضغوطات نفسية واجتماعية وتحجيم لتحركها كونها سيدة موظفة، مشيرة إلى أن البعض من الناس حاولوا التحرش بها ، وقالت والدموع تملأ عينيها: لا ادري ما الجرم الذي ارتكبته كوني أصبحت مطلقة، كان من المستحيل أن استمر مع زوجي الفاسد أخلاقيا فقد كان يضربني ويهينني بشدة وتضيف: احمد الله أنني لم أنجب منه أطفالا وسوف أواجه المجتمع ارفض أي مذلة أو أي اهانة.
إحصائية
وكانت الإحصائيات والأرقام التي أوردتها المحاكم الشرعية الفلسطينية أن هناك زيادة ملحوظة طرأت علي نسبة الطلاق في قطاع غزة، وكذلك علي قضايا النفقة التي تقيمها النساء ضد الرجال، خلال العام المنصرم 2007، متوقعة ارتفاع النسب في العام الجاري إذا ما استمر الفقر والحصار المفروض علي السكان الذي أثر علي سلوكهم في الحياة، وكانت التقارير التي أعدتها المحاكم الشرعية بينت أن نسبة الطلاق إلي الزواج بلغت 1 إلي 7، وهي أكبر من سابقتها التي كانت 1 إلي 8 خلال الأعوام الماضية، اضافة غالى ارتفاع ملحوظ في نسبة عدد الأرامل نظرا للظروف التي يمر بها المجتمع الفلسطيني.

السبت، مارس 29، 2008

ترقب حذر ولهفة قوية تنتظر على مشارف المصالحة الوطنية

نيللي المصري
شكل الرابع عشر من حزيران 2007 انعطافا خطيرا على البيت الداخلي الفلسطيني و أحدث شرخا كبيرا بين الفلسطينين شتت الصفوف وأصبح المواطن أمام تحديين الاحتلال من جهة والاقتتال الفلسطيني من جهة أخرى.. تسعة اشهر مضت على حالة الانقسام الحاد الذي لم تشهده الأراضي الفلسطينية على مر التاريخ والذي أودى بحياة الكثيرين من الأبرياء وسادت خلاله حالة احتقان شديد في الأوساط الفلسطينية وبعد توقيع اتفاق صنعاء من أجل المصالحة الوطنية من قبل حركتي فتح وحماس يترقب المواطن الفلسطيني بحذر انفراج هذه الأزمة علها ساعدة على رص الصفوف مرة آخرى ومن خلال هذا التقرير استطلنعا أراء بعض المثقفين حول امكانية اتفاق صنعاء ان يحقق المصالحة الوطنية الحقيقة على ارض الواقع...وقد قمنا باستطلاع اراء عدد من المثقفين الفلسطينيين لمعرفة رايهم .
الكاتب رامي سليمية من الخليل اعتبر انه من المفترض أن تكون هناك مصالحة وطنية حقيقة وقال: رغم أنني أراها مازالت بعيدة في هذه المرحلة رغم اتفاق صنعاء الذي وقع مؤخرا ولكن هناك اختلاف موجود حول الألية حيث ان الأتفاق واضح وبالأساس جرى على أن يتم العودة عن نتاجات الانقلاب العسكري وما تبعها من أوضاع أضرت بالقضية الفلسطينية وبالمشروع الوطني ولكن الاختلاف الموجود في وجهات النظر هو عميق جدا ومن الصعوبة تجاوزة على اعتبار أن حركة حماس لها رؤية في اتفاق صنعاء ومنظمة التحرير لها رؤية أخرى وهي البدء الفوري بتنفيذ بنودة كما نصت وفي المقابل حركة حماس تعتبرة البداية للبدء بحوار وطني شامل لكل القضايا و هنا يكمن الخلاف، ويضيف: أرى أنة من الضروري أن يتم البدء الفوري بتنفيذ بنود الاتفاق حفاظا على وحدة ولحمة الشعب والوطن ومن أجل أان تكون هناك مصالحة حقيقية يتم على أساسها الانطلاق بمرحلة جديدة تسودها الثقة والاحترام المتبادل لأن هذا الاتفاق يحقق طموح أبناء شعبنا وتلهفهم خاصة للوحدة في ظل تواصل محرقة الاحتلال بحق أبناء شعبنا المرابط الى جانب ازدياد سوء الاحوال المعيشية للمواطن الفلسطيني في قطاع غزة خاصة.
أما هدى الحولي منسقة لجنة اعلام المكتب الحركي للمرأة الفتحاوية في رفح شددت على ضرورة
انهاء حالة التشرذم فلابد من المصالحة الوطنية وأعربت عن أملها أن يوقع الاتفاق ببنود تحمي حق اللذين تضرروا وتضمن الأمن والاستقرار للمواطن الفلسطيني وعودة الوحدة والوطنية ورص الصفوف من جديد.
الاعلامي راغب شراب من خانيونس أكد على أن توقيع اتفاق صنعاء الأخير بادرة خير ولكن مالم تدخل حيز التنفيذ وهذا مالا يبشر في الخير، موضحا أن المصلحة الوطنية باتت هم جميع أفراد الشعب ولكن بنسب متفاوتة نظرا للتسيس الكبير في فئات الشعب والأحزاب المتناحرة فيه ولكن أن تطرقنا للواقع الفلسطيني الحالي فان اي اتفاق بين حكرتي فتح وحماس هو ملبي لطموح الشعب الفلسطيني في الفترة الحالية خاصة الشعب في قطاع غزة على وجه الخصوص وفي اعتقادي ان عودة الاستقرار والأمان لن يكون سوى في وحدة الشعب الفلسطيني بكافة أحزابه وطوائفه والعمل على التصدي لجميع المدخلات التي تضر بالقضية الفلسطينة التي راح فداءا لها الكثيرمن الدماء .
الاعلامية سمر الدريملي كان لها رأياَ مغايرا فقالت: لا أريد ان أبالغ بتشاؤمي بقدر ما أتمنى أن تتحقق المصالحة الوطنية بأسرع وقت فعندما يتعلق الأمر بحركتي فتح وحماس و لأن المصلحة الشخصية للحزب هي الأغلب دائما على الأجندة لكن يبقى هناك بعض من الأمل بعودة الطرفين لحوار جاد كامل يضمن مصالح الشعب بشكل عام، والمصالحة الوطنية في أي وقت لكونها ضرورية جدا للاستقرار والأمن و لان هناك انهيار كامل في مناحي الحياة الفلسطينية.
يوسف زهدي موظف قال: اعتقد بأن اتفاق صنعاء بين حركتي فتح وحماس ما هو إلا سيناريو اعتدنا عليه وعُرفت نهايته مسبقا لذلك لا اعتقد أن ما حصل بين تلك الحركتين هو تمهيد للمصالحة الوطنية فالكل يسعى لتحقيق مصلحته الخاصة على حساب مصلحة ومصير شعب بأكمله، أما بخصوص كلمتين اعتدنا على سماعها كثيرا ولكننا لم نفهم معانيها ربما لان الكل منشغل في تحقيق أهوائه ( الأمن والاستقرار ) لا أجد إجابة لهذا السؤال ولكني أجد بين ثنايا أفكاري سؤال أخر ربما يجيب عنه أو ربما يضيء الطريق لكتير من الأسئلة _ هل شعر الشعب الفلسطيني بيوم من الأيام بأمن وباستقرار في ظل الاتفاقات المتعاقبة عليه.

الاثنين، مارس 17، 2008

نيللي المصري تحاور مها أبو رمضان


غزة/حوار نيللي المصري

مها زمو " أبو رمضان"
انعدام القاعدة الأساسية لاستيعاب النساء الفتحاويات أدى الى تشتتهن
احدى القيادات النسوية الفلسطينية عملت ضمن الأطر النسوية المتعددة في المجتمع الفلسطيني ايمانا منها بالدور الريادي للنساء الفلسطينيات على مدى العصور وعرفانا بأهمية تطوير وتأهيل المرأة والمساهمة في ايجاد حلول لقضاياها العديدة ومساندتها انها السيدة مها زمو "ابو رمضان" مسؤولة جمعية اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي في قطاع غزة والذراع النسوي لحركة فتح وكان هذا اللقاء...
الجمعية على درب النضال النسوي
أكدت السيدة مها أبو رمضان مسؤولة جمعية اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي في قطاع غزة أن الجمعية جزء لا يتجزأ من الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، والتي تأسست عام 1989 في جميع أنحاء قرى ومخيمات الاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والمناطق المهمشة كمؤسسة نسوية جماهرية تسعى للرقي بالمرأة والطفل، وأوضحت أن الجمعية اهتمت بتطوير المرأة الفلسطينية وبشخصيتها وطنياَ واقتصادياً واجتماعياً وثقافيا وصحيا إلى جانب النهوض بمستوى الأسر الفلسطينية في قطاع غزة، والاهتمام بقضايا والطفل وأصبحت الجميعة ممثلة برياض الأطفال والمراكز النسوية الموزعة جغرافيا في أنحاء القطاع.
أهداف و خطط
وشددت مها أبو رمضان على أن الهدف الأساسي للجمعية هو رعاية وتأهيل الأطفال من 4-6 سنوات والملتحقين برياض الجمعية والمنتشرة في مخيمات الاجئين والمناطق المهمشة في محافظات غزة، والعمل المستمر من أجل رفع مستوى ثقافة ووعى المرأة الفلسطينية في كافة النواحي، وتطوير القيم الاجتماعية وزرع وخلق قيم اجتماعية متطورة، إلى جانب توثيق الروابط الاجتماعية بين أعضاء الجمعية الواحدة وكذلك مع الجميعات الاخرى .
الأمومة و الطفولة عملتان لوجه واحد
وعلى صعيد اعداد الطفل وتنشئته أوضحت أبو رمضان أن رياض الأطفال كانت ولاتزال على سلم اوليات الجمعية بحيث أن كافة الاهتمامات والمشاريع خصصت للاطفال، وانه على مستوى القطاع يستفيد من هذه الخدمات ما بين 1300 الى 1500 طفل في قطاع غزة بالاضافة الى وجود 85 مربية يتقاضين رواتب رمزية رغم الظروف وانهن لازلن على رأس عملهن ويحصلن على راتب بمعدل(400 الى500 شيكل) فقط،
ومن جانب اخر اوضحت ان الجمعية كانت تسعى الى تأطير أمهات الاطفال وانضمامهن للجان كعنصر تنشيط ومؤاذر وتقديم المساعدات ، وتجهيز واعاد الانشطة التعليمية والتربوية والسلوكية للاطفال بالتنسيق مع وزاة التربية والتعليم والوزارات المهتمة بالطفل والمؤسسات الاخرى مشيرة الى ان بعض المشاريع كانت بالتنسييق مع اغاثة الكاثولكية و مركز تطوير المؤسسات / تطوير رياض الاطفال في منطقة حكر النعجة في بيت حانون والفخاري في خانيونس وحضانة تل السلطان برفح وانه تم استئجار الاراضي التي يتم تنفيذ المشاريع من وزراة الاوقاف.
الدور التنظيمي والكفاح المسلح
وحول الدور التنظيمي الذي خاضته المرأة الفلسطينية أوضحت انه خلال الانتفاضة الأولى 89حتى94 كان للمراة الدور الاهم والابرز في الحركة الوطنية والجهادية فقد كانت صاحبة العمل السري وعبارة عن وسيط معلوماتي بين قطاع غزة والقيادة في الخارج، وكان لديها مهام في نقل المعدات العسكرية والوسائل التنظيمية، مشيرة الى أنه كانت المراة رائدة في نقل الخطط واللوائح التنظيمية والتواصل بين المعتقلين عن طريق الزيارات ونقل الرسائل وتبني أسر الشهداء ودعمهم ماليا ومعنويا،و تبني أطفال هذه الأسر من خلال مؤسسات أو أفراد من خارج الوطن بالتسنيق مع اتحاد لجان العمل الذي هو وسيط بين هذه الأ سر وهؤلاء الأفراد والمؤسسات من خارج الوطن،، وعن مرحلة الكفاح المسلح التي خاضتها المرأة الفلسطينية تحديدا في قطاع غزة أوضحت أن هناك العشرات من النساء اللواتي خضن معركة الكفاح المسلح وسطققت شهيدة كدلال المغربي وهناك من هن على قيد الحياة امثال المجاهدة ليلي خالد و أم جهاد الوزير والعديد من النساء الفلسطينيات اللواتي خضن تجربة الاعتقال المريرة مثل المناضلة فيروز عرفة ورحاب السالمي والعديد لازلن بالأسرومازلت هناك الكثير من المطاردات من قبل الاحتلال.
ما بين الانتفاضتين
وحول سبب اختلاف دور المرأة في الانتفاضة الأولى عن الانتفاضة الثانية أوضحت أنه لا يوجد قاعدة أو خطة منهجية واضحة لحركة فتح للاستيعاب المرأة في ظل المتغيرات، وتجاهل دورها تدريجيا أدى الى السقوط في انتخابات 2006 اضافة الى عدم تشكيل اجسام متعددة للمراة لان الوضع الحالي لا يسمح مما أدى الى تشتت المراة الفتحاوية،وطالبت المعنيين بوضع خطة مناسبة لتفادي ما حصل ولملمة شمل العناصر الفتحاوية للنهوض بالحركة النسوية التي كان لها بصمات واضحة في تاريخ النضال الفلسطيني على مر السنين.
استياء تجاه الصمت العربي
واعربت عن استيائها من صمت المجتمع المدني الدولي والنساء العربيات اللواتي ينادين بحقوق المراة تجاه الفلسطينيات الا دعوات خجولة لا تعبر عن تضامن النساء العربيات مع النساء الفلسطينيات، وطالبت على الصعيد المحلي لمن يهمه امر المراة الفلسطينية ان يتعامل بجدية على مستوى العقلية النسوية الناضجة ويجب أن يكون هناك الية وخطة للنهوض بها لمصلحة الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة، وانتقدت احتكار الرجل في المجتمع الفلسطيني للوظائف القيادية وتجاهل لكفاءات المرأة.

الاثنين، مارس 03، 2008

بـأي ذنب قتـلوا؟؟..



نيللي المصري
مازلوا زهوراً يانعة في ربيع الحياة..يلهون ويلعبون ويمارسون هواياتهم المفضلة كرة القدم في احد الحقول الزراعية المكان الوحيد المتاح لهم في قطاع غزة..

فأطفال غزة لا يملكون أي مكان للترفيه واللعب ولا يستيطعون ممارسة ألعابهم المفضلة إلا في هذه المناطق الخالية...بسرعة البرق أصبحت أجسادهم أشلاءاً متناثرة وكرة القدم خاصتهم تمزقت ومزقت الحلم البريئ الذي دفن ضحكتهم وبرائتة طفولتهم...

خرجوا للعب ولم يكونوا على موعد مع القتل المتعمد..ولم يخطر ببالهم أنهم بلحظة سيصبحون ضحية هذا العدو ذوالشهية المفتوحة للقتل والرقص على أشلاء جثامين أطفال أبرياء...

طائرات الموت الإسرائيلية استهدفت اطفال عائلة" دردونة " في مخيم جباليا للاجئين الذي قضوا بتلك الصواريخ وتحولت أجسادهم إلى أشلاء في ساحة الكرة التي أحبوا ان ينطلقوا من خلالها بكل براءة..الى أن تلطخت هذه الكرة بدمائهم الطاهرة الذكية...

ربما كان احدهم اوجميعهم يحلم بأن يصبح نجما في كرة القدم وربما ذاك الطفل أراد ان يكون مثل أبو تريكة الاعب المصري الذي أعلن تضامنه مع غزة
دموع وآهات ذرفتها أمهات هؤلاء الاطفال...فلذة أكبدهن ودعوا الحياة رغما عنهم وهم يحلمون بغد أجمل...يحلمون بملعب كرة قدم يحتوي هواياتهم واحتياجاتهم وأحلاهم وحقهم في اللعب كباقي الأطفال...فارقوا الحياة مودعين أحلام الطفولة على قارعة الموت التي تبناها الاحتلال ليدمر الاخضر واليابس.....
عمر حسين دردونة " 14 عاما "، دردونة ديب دردونة "11 عاما " ، علي منير دردونة " 8 أعوام " ، محمد نعيم حمودة " 7 أعوام " ستفتقدهم ساحات جباليا ، ستشتاق اليهم الكرة ، ستغيب عن ساحاتهم أصوات الفرح والمتعة وصراخ شقاوة الطفولة... فجثامنيهم الطاهرة وارت الثرى ، ولم يعد من ذكرياتهم سوي لباسهم الأخير الذي اختلط بتراب الكرة وانتهى به المطاف لبقع من الدم برائحة المسك.

الجمعة، فبراير 29، 2008

أطفال بعمر الزهورتبيت في ثلاجة الموتى


نيللي المصري
اغتيال الطفولة بات واقعا مريرا تعيشه الأمهات الفلسطينيات بكل ألم وحسرة..قذيفة تاهئة بل مقصودة تتجه صوب تلك الضحكة البرئية التي اعتادت الأولى على رائحة الدم وأشلاء الأبرياء المتناثرة هنا وهناك..دون أدنى رحمة..من بين فكي تلك الوحوش تتهاوى الصواريخ بكل مكان وبأي توقيت...
وتهرول مسرعة لتخرس ضحكة هؤلاء الأطفال البرئية لتعانق الروح السماء وتعود الى بارئها..الطفل الرضيع محمد ناصر البرعي ذو الستة شهور لم يكن يدري أنه بضحكاته الأخيرة التي كان يلهو بها أن يودع والديه اللذان طالما انتظراه طويلا بعد خمس سنوات من العلاج...
حجارة ضخمة وشظايا وقطع من السقف الأسبستي المتهالك انهارت على الطفل محمد وهو متعلق بصدر أمه، أطلق صرخة واحدة وسط الظلام الدامس الذي خيم على المنزل جراء انقطاع التيار الكهربائي...انفجار كبير يهز أرجاء المكان والطفل الرضيع لم يعد بحضن أمه من شدة الانفجار ..
هرول الأب مسرعا وكذلك الأم في وسط الغبار والحجارة والظلام يبحثون عن ابنهم فلذة كبدهم علهم سمعوا ضحكته ويدلهم على مكانه... 'ذهبا باتجاه الصوت يتحسسون وسط الركام، لمس الأب يداي طفله، سائل دافء لزج بلل يداه، أيقن حينها أن ابنه مصاب، لم يسمعه يصرخ أو يصدر اصواتا كالمعتاد، تلك هي المرة الأخير التي سمع فيها صوته' ....
اصيب الطفل اصابة بالغة في راسه ومن شدة الالم لم يستطع البكاء وفارق الحياة وفارقت ضحكته البرئية تاركة دموع الألم والحسرة بقلوب والديهما اللذان لاحول لهما ولا قوة الا بالله...الأم لم تستطع ان تتحمل هول المفاجأة والصدمة وبلمح البصر أن يفارقها الابن الوحيد الذي رزقهما الله به بعد خمس سنوات من رحلة علاج من العقم من اجل انجاب طفل يزين لهما حياتهما وانهارت امام ما رأته من مشهد قاس يصعب على اي ام ان تتحمل رؤيته....
فلذة كبدها بعد أن كان يلهو بحضنها الدافئ أصبح بعد ساعات يرقض بثلاجة الموتى على مقربة منها حيث ترقد في قسم الاستقبال بنفس المستشفى ..الفاجعة كانت قوية..لم تتمالك نفسها وهي ترى سريره فارغا بجانب ألعابه التي دمرتها أيضا آلة الحرب والموت الاسرائيلية من جراء القصف الذي دمر أيضا أحلامها بتربيته الى أن يكبر وأحلام الطفل البرئي الذي قضي مع سبق الاصرار والترصد بأسلوب همجي اشد قسوة وأكثر توحشا واستهدافا للأبرياء خاصة الاطفال .
Nsport9@gmail.com

الجمعة، فبراير 15، 2008

في عيد العشاق... الورد ينتحر في غزة


نيللي المصري
صادف الرابع عشر من فبراير العيد السنوي لما يسمي"بعيد العشاق" العالم بأسره يحتفل به وكل شخص يبادر الى اهداء باقة ورد رائعة تعبيرا للاخر عن مشاعره في هذا اليوم...

وعلى الرغم من أنني لا أؤمن بمثل هذه المناسبات باعتبار أن مشاعر الحب ليست مقتصرة على يوم في العام وانما في كل لحظة موجود و رغم ايمان العالم أجمع بذلك بما فيهم العالم العربي والاندراج نحو ثقافة غربية الا انني وجدت نفسي اقف أمام احد المشاهد الاحتفالية بهذا العيد يختلف عن اي مشهد في العالم...

فتبادل الهدايا و الازهار هنا وهناك ولقاء الاحبة يجمعهم في امسيات رومانسية واستقرار من الطراز الرفيع...والكل حشد طاقته ومشاعره لهذا اليوم وكأن الحب لم يوجد الا اليوم وسيرحل غدا...

ففي غزة المحاصرة كان الاحتفال بهذا العيد مغايرا عن سائر بلدان العالم وربما أصبح له طقوس أخرى فرضها الحصار...

وربما انقلبت الموازين وأصبح بدلا من اهداء الوررد لاحبائنا بات وجبة شهية للخراف والجمال وباقي الحيوانات....

هذا هو عيد العشاق في غزة ...حصار متواصل ومحصول الزهور بكميات كبيرة تلتهمه بطون الحيوانات وتدوس عليه دون أن تعى انها تجرح الورد وتخنق كل مشاعر الحب والدفئ التي من المفترض أن تضفي بريقا ورونقا ما على الاجواء...ولكن اي اجواء هذه التي تحمل في طياتها نكهة الألم والحسرة والخسارة...

فالمزارع الفلسطيني المغلوب على امره والذي لاحول ولا قوة له الا بالله يسترجع همومه وخسائره الفادحة لمحصوله بسبب اغلاق المعابر وفرض الحصار على زهوره والحكم النهائي عليها بالموت كونها لم تتمكن من الوصول إلى أيدي العشاق والأحبة في العالم فما كان أمامها الا الانتحار"انتحرت" الزهور على قارعة المعبر التجاري" معبر صوفا" وعلى موائد المواشي قدمت وجبة طازجة بدلا من أن تكون أجمل هدية للمحبين محملة بعبق الارض الطاهرة .

الثلاثاء، فبراير 05، 2008

هل تنجح اسرائيل في اقصاء ابو تريكة


نيللي المصري
يبدو أن ما قام به لاعب المنتخب المصري محمد أبو تريكة بإعلانه تعاطفه مع غزة المحاصرة على طريقته الخاصة أرقت مضاجع الكيان الصهيوني وجعلته في حيرة من أمره وبات يبحث السبل والطرق للرد بشكل معاكس و مباشر على ما صدر عن أبو تريكة الاعب العربي الاكثر شعبية ،، فعلها أبو تريكة أمام العالم وـظهر تعاطفه مع غزة الشامخة ليقول للعالم لن ننساكي يا غزة وسرعان ما تحولت ردود الفعل الدولية وخاصة من جانب الكيان الصهيوني الى غضب عارم ورفض وقح للاحتلال عشق الرقص على جثث الموتى من ضحايا عذابهم ودمارهم...
وها هو مندوب في سفارة الاحتلال بحسب ما نقلته مصادر اعلامية يسعى جاهداً للاجتماع مع لاعبي المنتخب الغاني محاولة لإقناعهم برفع العلم الصهيوني رداً على ما قام به المصري أبو تريكة في البطولة الإفريقية وان هذا المسؤول يحاول إيجاد بديل للاعب جون بانستيل الذي غادر البطولة الإفريقية عقب تعرضه لإصابة قوية في الفك أجبرته على دخول المستشفى وهو اللاعب ذاته الذي أثار استياء العديد من الأوساط الرياضية بعد قيامه برفع علم الكيان الصهيوني في مونديال ألمانيا أثناء لقاء منتخب بلاده أمام التشيك تضامن ابو تريكة مع غزة افقد اسرائيل صوابها وجعلها تتخبط بين جنبات الملاعب والازقة الدولية لانها أرادت النيل من الشعب الفلسطيني والنيل من الاعب الذي أبدى هذا التعاطف،، كونه محرم على العرب والمسلمين وها هي الصحف الاسرائيلية تشن حربا اعلاميا عليه لمجرد انه أعلن تعاطفه بهذه الطريقة متذرعين بتحريم الفيفا لمثل هكذا سلوك وطالبت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بمعاقبته على ذلك ، فالقناة العاشرة الإسرائيلية في تعليق لها قالت أن أبو تريكة "أقحم" السياسة والدين معا في بطولة رياضية خلافا للقواعد المتعارف عليها، واستشهدت بتصريح نقلته وكالات الأنباء لأبو تريكة قال فيه أن ما قام به جاء "تعاطفا مع أهلنا في غزة لأننا جميعا مسلمين"،
اما موقع "سبورت 5" العبري تحت عنوان "مصر فازت، والنجم يدعم غزة"قالت: إن أبو تريكة أظهر إشارة سياسية واضحة في مباراة لكرة القدم تستحق العقوبة، وزعمت أن "إسرائيل كانت في قلب الحدث الإفريقي عندما قام نجم مصر الأول بالتعبير عن دعمه الفلسطينيين" في غزة المحاصرة ،، والاوقح من ذلك ربط موقع "وان" الإخباري العبري الشهير بين حركة أبو تريكة والحركة التي قام بها لاعب منتخب غانا جون فنستيل في كاس العالم الأخيرة في ألمانيا (2006) عندما رفع العلم الإسرائيلي عقب إحراز فريقه هدفا في إحدى مباريات المونديال تعبيرا عن حبه لإسرائيل التي يلعب في أحد أنديتها..
ووجه الموقع رسالة للفيفا تقول: "وجهتم تحذيرا شديد اللهجة للاعب الغاني بعدم إبراز أي مدلول سياسي في المباريات، فهل ستقومون بنفس الأمر مع اللاعب المصري؟ فبعد هذه الحرب الاعلامية والمساعي الحثيثة التي يبذلها هذا الكيان هل تنجح تلك المحاولات فيما يسعون اليه؟

الأحد، يناير 27، 2008

أبو تريكة... كلمتين وبس


نيللي المصري
من اجل الصهاينة تقوم الدنيا ولا تقعد،، العالم بأسره يدعم خطواتهم وحروبهم وحصارهم ضد الشعب الفلسطيني الذي يعاني ويلاتهم على مر السنين...

نجم الكرة العربية والمصرية محمد ابو تريكة اتخذ بحقه قرارا ظالما ومجحفا لمجرد انه أعلن عن مشاعره كمواطن مسلم عربي المتعاطفة مع الشعب الفلسطيني وتحديدا قطاع غزة الصامد أمام جبروت هذا الاحتلال بعد تسجيله للهدف الثاني لمنتخب بلاده أمام السودان خلع أبوتريكة قميصه ليظهر عبارة كتبها على قميصه الداخلي : (تعاطفا مع غزة SYMPATHIZE WITH GAZA ) لتذكير العالم المنشغل في متابعة بطولة الأمم الأفريقية بمعاناة الشعب الفلسطيني الامر الذي لاقى استنكارا شديدا من الكاف، وربما سيواجه ابو تريكة ايقافا لمبارتين قادمتين ضمن نفس البطولة بسبب هذا التعاطف..

أصبحت مشاعر التعاطف هذه مع الشعب الفلسطيني المحاصر بمثابة تهمة مجحفة بحق كل من يحاول الانتصار لهذا الشعب وتحت حجج واهية يتذرعون بمنع الفيفا لاستخدام الشعارات السياسية في المباريات الرسمية... فأين كانت قوانين الفيفا حين قام لاعب غانا جون بينتسيل برفع علم الكيان الصهيوني في كأس العالم 2006 وتحديدا بعد فوز غانا على التشيك والذي لم يلقى أي عقوبة حينها....
المسلمين والعرب يحذر عليهم رفع أي شعار تضامني أو حتى كلمة تضامنية بينما الكيان الصهيوني يتمتع بكافة الامتيازات والدعم ولاشك أن ما قام به ابو تريكة ستتعزز من مكانته في قلوب عشاق كرة القدم وغيرهم باعتباره رياضي خلوق مسلم ملتزم وعلى قدر من الاحساس بمعاناة العرب والمسلمين رغم انه كان يدرك خطورة ما قام به ،
ابو تريكة من خلال ما قادم به حمل رسالة واضحة تحميل مضمونا انسانيا بحتا، فهو لم يرفع عبارات الادانة والاستنكار ضد الكيان الصهيوني وانما عبر عن مشاعره المتضامنة كشاب مسلم عربي مع اهله في غزة وقد سبق له في البطولة السابقة التي استضافتها وفازت بها مصر عام 2006 أن عبر بنفس الطريقة عن استيائه من الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتي نشرتها صحيفة 'يولاندز بوست' الدنماركية عام 2005، ثم أعادت نشرها عدة صحف غربية بدعوى حرية الرأي.
فهنيئا لك يا ابو تريكة حصولك على اشرف انذار في العالم

الاثنين، يناير 14، 2008

قابضون على الجمر



نيللي المصري
بخطى ثابتة على الجمر دون حراك ..وبين فكي المرض وأنيابه تمثل جثمان هامدة بعد الحصار..وعلى مشارف حواجز الموت يخرج رضيعا لمستقبل مجهول وواقع مؤلم يخط صرخاته الأولى بين يدي الحرمان والاضطهاد.
على وقع أزيز الرصاص...واندفاعات الأليات العسكرية...وحشودات احتلالية تمنع حتى الموت من اجل الموت، وصرخة استخاثة مختنقة تتلاشى سريعا لتعانق آخرين في أعناق السماء ربما أشد رحمة من ذاك العناء الحاصل على الارض.
غزة الشامخة تقبع منذ فترة تحت حصار اسرائيلي أشبه بسيطرة الصليبين على بيت المقدس قبل أ يحررها صلاح الدين.. اجتياحات متكررة وغارات جوية على أهدف مدنية بحجج واهية.. واغلاق متواصل لمعابر ومنافذ القطاع وتقطيع أواصر المدن الفلسطينية التي تصل بالقطاع وبالتالي حرمان المليون ونصف المليون شخص من ممارسة حياته الطبيعية كباقي شعوب العالم...
فخطر الموت يتهدد قائمة كبيرة من مرضى القطاع أصحاب الأمراض الخطيرة والمزمنة الذين حرموا من أبسط حقوقهم..الحق في الحياة والعلاج في خضم تلك الاجراءات الاحتلالية الصارمة بحق الانسانية الذي لم يشهد له مثيل، وقافلة شهداء المرضى مازلت مستمرة والعشرات سقطوا ولازالو الى هذا اليوم بفعل ذلك والوضع الانساني على شفا الهاوية فلا كهرباء تكفي لتغطية احتياجات المستشفيات للمرضى ولا يوجد معابر تمكنهم من السفر للعلاج في الخارج، وانهيار الوضع الاقتصادي كلها عوامل تهدد حياة العديد من الأفراد خاصة المرضى.
الاحتلال مستمر في اجراءاته القمعية دون أي رادع,,فلم يستقر الحال به الى تشديد الحصار على غزة ومنع المرضى من المغادرة للخارج للعلاج وشح الادوية بفعل هذا الحصار وانما هناك معاناة نساؤنا على الحواجز العسكرية التي يقيمها الاحتلال على متاخم المدن والبلدات الفلسطينية في محافظات الضفة الفلسطينية..فتلك السيدة من مدينة الخليل التي وضعت مولودها على احد الحواجز العسكرية المقامة على المدخل المؤدي الى حي تل الرميدة وسط الخليل الاسبوع الماضي بعد منعها من الوصول الى المستشفى توضح اقسى صور العذاب والمعاناة التي يقترفها الاحتلال والعديد من نساء المدن والبلدات الفلسطينية معرضات لمثل هذه المواقف الصعبة التي لا تعترف بالانسانية ولا بأدمية وخصوصية النساء والحواجز العسكرية ما هي الا سياسة اقصاء وردع للدافع النفسي للفلسطينيين الذي بات يهدد أمنهم.

وها هو الاحتلال يواصل سياسته العنصرية واللاانسانية بحق الاسيرات الفلسطينيات اللواتي مازلن يقبعن في زنازين العتمة والظلم والاضطهاد واقدم مؤخرا على عزل الاسيرات آمنة منى التي تقبع في العزل الإنفرادي منذ قرابة عام ونصف ، والأسيرة مريم طرابين(المحكومة 8 سنوات ) البالغة من العمر "28" عاما من قرية العوجا قضاء أريحا والأسيرة نورا محمد شكري الهشلمون من محافظة الخليل المعتقلة ادارياً ..والعديد من الأسيرات اللواتي طالتهن هذه السياسة المتعنهجة بحق الانسانية...

الجمعة، ديسمبر 21، 2007

عيد الاضحى في غزة




نيللي المصري
غزة/
شهداء بالجملة ومرضى على سرير الموت وحصار خانق

أول أيام عيد الأضحى المبارك لم يكن يوما عاديا على الفلسطينيين خاصة سكان قطاع غزة الذين باتوا كل لحظة تحت الاستهداف من شتى مناحي الحياة وعلى كافة اشكالها...ففي الوقت الذي فيه يعيش سكان العالم المسلمون لحظات عيد الأضحى بكل استقرار وفرح و تبادل التهاني والزيارات يرزخ سكان قطاع غزة تحت وطأة الموت والقتل والصواريخ الاسرائيلية والحصار الاقتصادي الخانق الذي لا يكاد يتحمله أي شخص في العالم مهما كانت قوة تحمله.
شهداء بالجملة...
بدأت غزة عيدها بتشييع شهداء المقاومة اكثر من اثنى عشر شهيدا سقطوا خلال عمليات الاستهداف المتواصلة والاغتيالات المتكررة من قبل الاحتلال، وكل منطقة في القطاع لا تكاد تخلو من بيت عزاء لشهيد هنا واخر هناك وبالنهاية نالو الشهادة في اكثر ايام مباركة وفضيلة ايام ذي الحجة، وفي اليوم الثاني لآيام عيد الاضحى استشهد ثلاثة مقاومين خلال هجوم احتلال اخر على منقطة وسط قطاع غزة خلال عملية توغل كبيرة مستخدمين سلاحاً جديداً, حيث يطلقون قذائف صغيرة ينتج عنها حروق في جميع أرجاء الجسم والاستهداف واجتياح المدن لازال متواصلا الى هذه اللحظة.
44 مريضا من شهداء الحصار يدفعون الثمن
ويأتي الحصار الإسرائيلي المتواصل ليقضي على أحلام الطفولة من جديد، فالطفلة روان نصار"15" عاما فارقت الحياة لعدم تمكنها من السفر للعلاج في الخارج كانت تعاني من فشل كلوي، فالامكانيات الطبية المحلية في القطاع لا تسمح بعلاجها، وتلتها الفتاة دعاء عمران"18" عاما التي كانت تعاني من مر ض عضال فتاك وفارقت الحياة لتنضم الى شهداء الحصار على غزة، كما نأنّ المواطن علاء حرز الله انضمّ إلى قافلة الشهداء من المرضى الممنوعين من السفر، بعد معاناة من جراحٍ خطيرة أصيب بها جرّاء قصفٍ إسرائيلي على شرق غزة قبل خمسة شهور.
وباستشهاد المواطن حرز الله يرتفع عدد الشهداء من المرضى جرّاء الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض على قطاع غزة منذ عدّة أشهر إلى أربعة وأربعين مواطناً، ولازالت المعاناة مستمرة حيث يقبع الاف المرضى في قطاع غزة تحت وطأة الذل والمهانة التي يتبعها الاحتلال باغلاقه كافة المعابر ويمنع المواطنين من الخروج لتلقي العلاج.
انهيار اقتصادي لا يحمد عقباه..
وتعمد الاحتلال إلى شل اقتصاد القطاع منذ ستة اشهر البالغة مساحته 362 كيلومتراً مربعاً يعيش عليها 1،5 مليون فلسطيني، ففرضت عليه إغلاقاً تاماً بعدما أعلنته “كياناً معادياً” ما أوقف فيه حركة خروج ودخول البضائع باستثناء المساعدات الإنسانية ، وعلى نطاق أضيق من أن يشار إليه، حيث نقصت الكثير من البضائع ومستلزمات الحياة، ومن توفر منها فأن سعره خيالي، ولم يتمكن العديد من أصحاب الدخل المحدود من توفير الأضاحي أو حتى الملابس لأطفالهم لكي يفرحوا بالعيد، بالإضافة إلى طبقة باتت تعتبر من المعدومين غير القادرين على توفير قوتهم اليومي. وكانت دراسة للباحث الفلسطيني غازي الصوراني خلصت نتائجها إلى أن الارتفاع المتوالي للأسعار في قطاع غزة أدى إلى تغير إكراهي مرير ومذل في أنماط الاستهلاك لدى الأسر الفلسطينية من ذوي الدخل المحدود، وبحسب الدراسة التي أعدها الصوراني، فإن الخسائر الإجمالية المباشرة للحصار تقدر بحوالي 48 مليون دولار شهرياً، وتتوزع على قطاع الصناعة بمعدل 16 مليون دولار شهرياً بنسبة 33%، وعلى قطاع الزراعة بمعدل 12 مليون دولار شهرياً بنسبة 25 % وعلى القطاعات الأخرى، التجارة والإنشاءات والخدمات والصيد بمعدل 20 مليون دولار شهرياً بنسبة 42%.

السبت، نوفمبر 03، 2007

بلفور.. الوعد المشئوم الذي أضاع فلسطين


نيللي المصري
تسعون عاما للوعد المشؤوم "وعد بلفور" تلك الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني "آرثر جيمس بلفور"إلى اللوردليونيل "ولتردي روتشيلد" يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين و التي عرفت أو سميت فيما بعد بوعد بلفور وذلك لاعطائها أهمية مقدسة يجب على البشرية ان تعمل على تنفيذها و جعلها مهمة اخلاقية.. تمر هذه الذكرى على الشعب الفلسطيني بالتزامن مع تواصل عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة حيث لازال الفلسطينيون يضمدون جراح السنين والام التهجير والترحيل التي لا ولن تنسى فقد سلبت ارضهم اغلى ما يملكون..وعد بلفور كان ولا يزال المأساة الحقيقية للشعب الفلسطيني بسببه هو الان مهجر بين البلدان وحتى من بقي بارض فلسطين ها هو يواجه الحصار والتعنت والجبروت الاحتلالي.
ترجع البدايات الأولى لفكرة إنشاء وطن خاص باليهود، يجمع شتاتهم ويكون حارسًا على مصالح دول (أوروبا) الاستعمارية في الشرق إلى ما قبل الحملة الفرنسية على مصروبدا واضحا ذلك في خطاب "نابليون" بحسب ما ذكر احد المؤرخين الذي وجهه إلى يهود الشرق؛ ليكونوا عونًا له في هذه البلاد وقد وجدت هذه الدعوة صدى لها لدى كثير من اليهود، و كتب المفكر اليهودي (موسى هس) يقول: إن "فرنسا" لا تتمنى أكثر من أن ترى الطريق إلى "الهند" و"الصين" وقد سكنها شعب على أهبة الاستعداد لأن يتبعها حتى الموت.. فهل هناك أصلح من الشعب اليهودي لهذا الغرض؟!
وبذلك بات الشعب الفلسطيني ضحية مؤامرة الدول الغربية عليه، وإن كان لم يتمكن من إفشالها، ورفض الإذعان والتسليم لما أراده الاستعماريون
ومنذ ذاك الوعد المشئوم وحتى الآن، دفع الشعب الفلسطيني ثمناً باهظاً جداً لمواجهة دوامة المؤامرة والتصدي لها، ولكن رغم ما حصل فلم يثني الشعب الفلسطيني على مواصلة تصديه لتلك المؤامرات ولازال يواجه ابشع جرائم القتل والتشريد والحصار في كل بقعة من ارض فلسطين الطاهرة فهو صاحب الحق،فما بني على باطل فهو باطل...
فيا ترى ماذا اعددنا من حملات وفعاليات ومناشدات على ارض الواقع لاحياء هذه الذكرى لتكون ناقوسا يدق في اعماقنا لنهرول مسرعين الى لملمة جروحنا فالارض تنادنيا لنعود اليها والقدس بانتظارنا ..امازلنا غافلون متقاتلون ام اننا سنهض من جديد؟؟
Nsport9@gmail.com

الثلاثاء، أكتوبر 23، 2007

شهيدات فلسطين.. ما زلـن بالأسـر

اعداد / نيللي المصري
آيات الاخرس ... شهيدة فلسطينية استشهدت خلال تنفيذها لعملية استشهادية في القدس المحتلة قبل خمس سنوات، في الوقت الذي كانت فيه الدبابات الإسرائيلية تفرض حصارا على مقر الرئيس الراحل ياسر عرفات ويستعد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عملية السور الواقي في المدن الفلسطينية... صبية فلسطينية في السادسة عشرة من عمرها أقدمت على عمل بطولي في جو محتقن من الاعتداءات المتواصلة من قبل الاحتلال بحق الفلسطينين من بطش وتنكيل وتفجير وقتل وقررت خوض المعركة بنفسها وترك الحياة الدنيا الى ان نالت الشهادة باذن الله..
آيات الاخرس كغيرها من الفدائيات اللواتي يفخر بهن الوطن و واحدة ممن تعنت الاحتلال وأصدر أومره ضدها وهى ميتة بأن يتم اعتقالها .. فتم أسر جثمانها الطاهر ورفض الافراج عنه بالرغم من مرور خمس سنوات على هذا الاحتجاز للجثمان ...
فلازالت سجون الاحتلال تعج بالالاف من الأسرى والأسيرات الفلسطينيات اللواتي يقبعن في زنازين الاحتلال منذ سنين ومنهم من مضى عليه مدة طويلة لم يرى النور بعد،، حكم عليهم السجان الاسرائيلي وحرمهم من حريتهم ليواجهون اسوأ صور الاذلال والمهانة وانتهاك سافر لحقوق الانسان بحقهم لمجرد انهم يدافعون عن شرف قضيتهم ووطنهم....فمرت أيام شهر رمضان الفضيل وتلاها أيام عيد الفطر حيث القى الحزن والدمع بظلاله على وجنتي تلك الامهات اللواتي فقدن أبنائهن سواء ممن استشهدوا خلال الغارات الاسرائيلية او ممن يقبوعون في هذه الزنزانات العتمة دون أي تدخل دولي لنصرة قضيتهم التي تعتبر من أسمى القضايا الانسانية ولابد التصدى لها ونصرتها بالرغم من المواثيق والأعراف الدولية التي تحرم انتهاكات حقوق الانسان... ومع ذلك وصل بهم الحد الى حد الوقاحة ..وقاحة الجلاد الاسرائيلي المتمترس بقوته وجبروته وظلمه أن يعتقل جثامين شهيدات فلسطنيات قمن بعمليات استشهادية نصرة للارض المقدسة وتلبية لدعوة الجهاد في سبيل الله...
فالشهيدات: دلال المغربي، ودارين أبو عيشة، ووفاء ادريس، وهنادي جرادات، وهبة ضراغمة، وفاطمة أبو سالم وغيرهن الكثيرات لازالت جثامينهن الطاهر اسيرة في تلك المقابر الاسرائيلية منذ سنين طويلة وترفض قوات الاحتلال الاسرائيلي متعنتة أن تفرج عنها ..
النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عيسى قراقع قال في هذا الصدد: ان "إسرائيل تحتجز جثمان الشهيدة آيات وأكثر من 150 شهيداً في مقابر سرية داخل إسرائيل معتبرا ان هذا الاحتجاز هو عقوبة لا أخلاقية للعائلة وللشهيدة ويخالف كل الأعراف الدولية والإنسانية والدينية" وأكدا على أن عائلة آيات قد تعرضت لسلسلة من المضايقات والتهديد بهدم المنزل، كما تم اعتقال أشقاءها سمير وإسماعيل عدة مرات، ولا زال سمير يقبع في سجن عوفر العسكري دون محاكمة، وشدد قراقع على أن "هذه المقابر عرضة للإنجراف في فصل الشتاء وكذلك للنهش من الحيوانات البرية" مشيرا إلى أن إسرائيل تنفذ "عملية انتقامية من الشهداء دون أي اعتبارللمشاعر الإنسانية والدينية ولقواعد القوانين الدولية"وكانت الصحافة الإسرائيلية في السياق ذاته كشفت عن أربع مقابر جماعية هي: مقبرة الأرقام المجاورة لجسر بنات يعقوب بجوار نهر الأردن، ومقبرة بير المكسور، وأخرى تقع في منطقة عسكرية مغلقة بين أريحا وجسر دامية في غورالأردن.

السبت، أكتوبر 06، 2007

لم نتـعلم الـدرس بعد..



نيللي المصري

لعنة "شغب الملاعب" تعود من جديد الى ملاعبنا الرياضية وبكل أسف في الأيام الفضيلة العشرالأواخر من شهر رمضان الكريم والذي من المفترض أن يكون شهر الرحمة والتسامح وكوننا سئمنا الاقتتال الداخلي ودوامة الدماء التي انسالت بأيدي فلسطينية فلسطينية...فما حدث في نهائي بطولة الراحل جورج رشماوي لكرة السلة التي ينظمها عرين الاندية الفلسطينية "غزة الرياضي" بالتعاون مع اتحاد كرة السلة والتي جمعت فريقي غزة الرياضي وخدمات المغازي، و كانت انطلقت منذ 23 من أغسطس الماضي افسدت نهائي هذه البطولة وعادت هذه الأحداث لتعيد الصورة المؤسفة القبيحة التي نالت من الرياضة الفلسطينية، انه لشيئ مؤسف أن تعود ملاعبنا الفلسطينية الى الشغب من جديد، فحماس الجماهير خرج عن دائرة المعقول واصبح خارج نطاق السيطرة واندفاعهم نحو فريقهم أوصلهم الى حافة الهاوية ، اصابات عديدة ما بين كسور وجروح نقلت الى المستشفى بعد أن وقع اشتباك بالأيدي والكراسي والعصي و الهراوات والزجاجات الفارغة والقاء الطوب على أبناء غزة الرياضى وضيوفه من رؤوساء واعضاء مجالس إدارات اتحادات وأندية رياضية وشخصيات اعتبارية وتخريب ممتلكات النادى من قبل جماهير خدمات المغازي في الوقت الذي كان فيه فريق غزة الرياضي متفوقا على المغازي ،
ويبدو ان الجماهيراشتاظت غيظا واندفعت تعلن رفضها للهزيمة ولكن على طريقتها الأمر الذي أدى بالنهاية الى إلغاء المباراة النهائية،، وها هو اتحاد السلة قرر خلال جلسة طاريء له عقدها علي خلفية هذه الاحداث حرمان مركز خدمات المغازي من المشاركة في أي نشاط داخلي أو خارجي لمدة عام من تاريخه، و تخسير خدمات المغازي في المباراة النهائية واعتبار نادي غزة الرياضي فائزاً في النهائي ليتوج الرياضي بطلاً لبطولة الرشماوي بالاضافة الى أن اتحاد السلة قرر تغريم خدمات المغازي بمبلغ 300 دينار اردني كغرامة مالية علي ما بدر من جمهوره بحسب اللائحة الداخية فقرات (1،2،3،4) صفحة 28 من عقوبات الجمهور، كما قرر أن يتحمل المغازي كافة خسائر نادي غزة الرياضي جراء ما قام به جمهوره من أعمال تكسير وتخريب في ممتلكات الرياضي وذلك وفقاً ما يقدره نادي غزة الرياضي.
بدا واضحا ان البعض من المشجعين حاول الزج بالمشاحنات وتعمد باستفزاز مشاعر المشجعين لنقل الشغب الى البطولات والملاعب وليفسد سهرة سلوية في ايام الشهر الفضيل ناهيك عن الاثار المترتبة على ماحدث، وبالرغم من العقوبات التي اتخذت بحق نادي خدمات المغازي يبقى السؤوال مطروحا الى متى سيبقى شغب الملاعب يهدد رياضتنا الفلسطينية ومؤسساتها...وهل فرض العقوبات فقط هو الحل الاول والاخير..
يبدو اننا بحاجة الى غربلة تربوية واجتماعية وثقافية وتصحيح مفاهيمنا بشكل اشمل وأنسب بالطرق المناسبة للظروف والبيئة التي نعيش فيها للحد بقدر الامكان من ظاهرة شغب الملاعب والقضاء على مبدأ التعصب الاعمى الجاهل وانفلات الاعصاب بشكل لا يحمد عقباه
فهل ننجح ونتعلم الدرس.

الأحد، سبتمبر 30، 2007

عندما يصبح قتل اطفال فلسطين غاية



نيللي المصري

استهداف وقتل الطفولة الفلسطينية باتت لعبة يتقنها الإحتلال الإسرائيلي ويعزف على أوتارها موظفاَ كل طاقاته وامكانياته لكسب المعركة الوهمية التي يوهم بها نفسه بأنه نجح فيها...الاطفال الفلسطينيون أصبحو أمام اعدام حقيقي كل يوم على مرآى ومسمع العالم أجمع...طفولة برئية تقتل وتدمر وهم غارقون في شقاوتهم البرئية يمرحون مطلقون العنان لعبثهم الطفولي أن يكتشف العالم دون ان يعلموا انهم بتلك البسمة البرئية كانوا قد ازعجو هؤلاء المحتلين...فلم يكونوا على موعد مع الجحيم ولم يخطر ببالهم قط ان تقطع اجسامهم وتتناثر أشلاءا في الطرقات هنا وهناك ومن بقى منهم على قيد الحياة يعيش أبد الدهر بعاهات مستديمة دون اي ذنب يقترفه...
الطفلة "ماريا" تواجه حكما بالاعدم
"ماريا أمن" ابنة الأعوام الستة تواجه أبشع جريمة ترتكب بحق الإنسانية والطفولة،،فهي مصابة بشلل كامل في جسمها بعد تعرضها هي وعائلتها لقصف اسرائيلي في شهر أيار (مايو) 2006 استهدف تصفية أحد رجالات المقاومة الفلسطينية محمد دحدوح» فأصاب صاروخ أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي السيارة التي تقلهم ، مما أدى إلى مقتل أمها، وأخيها، وجدتها وخالها، أما ماريا، فقد أصيبت بشظايا الانفجار مما حوّلها إلى طفلة مشلولة تماما عدا رأسها، ولا تزال غير قادرة على التنفس لوحدها، ومنذ ذلك الحين وماريا تقبع في كرسي متحرك في «مستشفى الين» في مدينة القدس المحتلة.
وكون الأراضي الفلسطينية تفتقر للإمكانات الطبية لعلاج الأطفال المصابين بعاهات مستديمة، ولأن كلفة هذا النوع من العلاج باهظة وتصل إلى 20 ألف دولار شهرياً، نقلت الطفلة للعلاج على حساب السلطة الفلسطينية في إسرائيل، ثم انتزع والد ماريا، حمدي، قراراً من المحكمة العليا الإسرائيلية بعد شهرين من الجريمة، يقضي بعلاج ماريا في مستشفى «الين».. على حساب إسرائيل ولم تكن حدود الجريمة البشعة تقف عند هذا الحد وانما يتواصل مسلسل الاجرام مجحفا بحقها ..فبعد سنة على تلقييها العلاج في مستشفى" الين" وتحديدا في تموز (يوليو) 2007 أصدرت وزارة "الحرب الاسرائيلية" قرارا بإبعادها إلى مؤسسة للعجزة المقعدين في رام الله، من دون توفير مكان لبقاء والدها بجانبها، مع أنّ المؤسسة غير مؤهلة للعناية بها وتفتقر إلى الأجهزة الضرورية لذلك، مما يجعل خطر وفاة الطفلة إلى مسألة وقت لا غير، طفلة برئية بعمر الزهور لازالت تحلم بأن تجاري فراشات الحديقة هائمة فرحة وان تركض هنا وهنا وتتسابق مع الزمن وتقطف الازهار وتشم عبيرها لكن الاحتلال حرمها من ابسط حقوقها كطفلة برئية حرمها من التنقل بحريتها وجعلها اسيرة العمر كله لهذا الكرسي اللعين...
الحقول الزراعية مقبرة للطفولة
ولم يتوقف مسلسل استهداف الاطفال عند "ماريا" فعائلة أبو غزالة التي تقطن شمال قطاع غزة فجعت هي أيضا بمقتل اطفالها يحيى (12 عاما) ومحمد (9 أعوام) وسارة (9 أعوام) حين مزقت قذيفة إسرائيلية أجسادهم إربا في 29 أغسطس/آب الماضي اثناء لهوهم ولعبهم في الارض الزراعية التي يملكها اباؤهم،، قذيفة دفنت أحلامهم البرئية وحولت طموحهم وحبهم للحياة الى ركام أحلام وطمست معالم البراءة،، وحيث أن المنطقة قريبة من الحدود مع الاراضي المحتلة أصبح الاطفال الهدف الأسهل للاحتلال، وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت في تقريرها الصادر الاسبوع الماضي عن أحد اباء الاطفال الثلاثة قوله:" حلق منطاد إسرائيلي مزود بالكاميرات فوق سماء بيت حانون شمال غزة، وسُمع أزيز طائرة إسرائيلية في الأجواء، ثم لاحت في الأفق فرقة مراقبة إسرائلية قرب الحدود مع غزة، فربما كان المنطاد أو الطائرة الذي حدد الأطفال هدفا"، مشددا على ان المنطقة بالتحديد منطقة زراعية وكالعادة يصطحب اطفاله معه الى ارضه.
تقارير واحصائيات بقتل الاطفال
وأشار تقرير لمراكز حقوق الانسان في فلسطين إلى أن 18 طفلا فلسطينيا في قطاع غزة تحت سن 19 عاما قتلوا بهذه الطريقة منذ الأول من يناير/كانون الثاني، وسبعة أطفال تقل أعمارهم عن 15 عاما، و11 طفلا ما بين 15 و18 عاما، عدا عن الطفل ابن العام الذي قضى بعد انتظار طويل على إحدى نقاط التفتيش.
في السياق ذاته قالت دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير الفلسطينية :إن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" قتلت خلال السنوات السبع الأخيرة نحو 900 طفل فلسطيني وجرحت 16 آلفا آخرين بينهم 750 معاقا. وأضافت الدائرة في بيان صحافي أصدرته أمس أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال الفترة المذكورة 6 آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 13- 18 عاما ما زال 398 منهم في السجون، أصغرهم الطفل محمد نمر خواجا من قرية بعلين المحاذية لمدينة رام الله والذي يبلغ من العمر 13 عاما .
هذه هي السنياريوهات الأليمة التي وضعها الاحتلال لقتل الاطفال وتدمير احلامهم البرئية كونهم شباب المستقبل،، فمن يمسح دمعة هذا الطفل ومن يعوض الطفل الذي فقد اعضائه،، ومن يواسي ام او اب ذاك الطفل الشهيد....

الأحد، سبتمبر 23، 2007

الحواجز الاسرائيلية ..رحلة عذاب تخوضها المرأة الفلسطينية



غزة/ نيللي المصري
صورة يومية أليمة أصبحت كالظل تلازم الفلسطينات اللواتي أردن العبور من مدينتهن إلى مدينة أخرى حيث سياسة المذلة والإهانة وقمة الإنحطاط الأخلاقي من قبل الإحتلال الإسرائيلي ومجنداته اللواتي برعن في هذا التعنت والتدني في المستوى الأخلاقي و الأنساني...فأصبحت الحواجز الاسرائيلية قصة عذاب يومية تخوضها المرأة الفلسطينية في محافظات الضفة الغربية بكل أسى ومرارة وما من خيار أمامها سوى أن تخضع لمنغصات الحياة التي تمارس بحقها وتقسم الحواجز العسكرية الإسرائيلية إلى قسمين الأولى حواجز عادية، والأخرى يطلق عليها المعابر والتي تربط القدس والأراضي الإسرائيلية بالمدن الفلسطينية، والتي تشبه الحدود الدولية بين الدول.

تعرية الفلسطينيات أبشع صور المهانة
ومن أصعب ما تواجه الفلسطينيات في الضفة الغربية هو إجبارهن على التعري على الحواجز العسكرية الإسرائيلية بحجة التفتيش، وهو ما يجعل هؤلاء النسوة الشعور بقمة الإهانة الإنسانية وإهدار لكرامتهن وهذا ما حدث يوينو الماضي حيث يتم إدخال الفلسطينيات اللواتي يحملن تصاريح مرور مسبقة، حصلن عليها لأسباب متعددة، وبعد جهد كبير، وصلاحياتها محددة بيوم أو يومين، إلى غرفة تفتيش خاصة ويطلب منهن التعري بشكل كامل بحجة التفتيش، وحسب رواية احدى النساء فقد اكدت أن المجندات الإسرائيليات اللواتي يتولين التفتيش، يتفحصن كل شيء حتى الأمكنة الحساسة في أجساد الفلسطينيات، ولم يقتصر هذا التفتيش المجحف بحق المراة الفلسطينية على إمراة معينة مهما كان عمرها وكان أكثر النساء ممن يعانون من هذه السياسة أمهات وزوجات وأخوات الأسرى في المعتقلات الاسرائيلية حيث تجبرهم المجندات على خلع ثيابهن تحت تهديد السلاح وكون ذوي الأسرى من النساء يخشون من إلغاء تصريح زيارة أبنائهم الأسرى فانهم على مضدد يضطرون للخضوع لهذا التفتيش المذل ناهيك عن طالبات جامعة القدس المفتوحة اللواتي يتعرضن باستمرار لهذه الصورة البشعة أثناء ذهابهم الى الجامعة في بلدة أبو ديس، شرق القدس، وعودتهم منها عن حاجز يعرف باسم حاجز (الكونتينر).
ولادات متكررة على حواجز الاحتلال
ولعلنا نذكر المواطنة "وديان ابو رومي" من ابو ديس بالقدس المحتلة التي شعرت بألام المخاض في السابع من الشهر الجاري وهي تهم بعبور الحاجز ومنعها جنود الاحتلال من العبور الى اقرب مستشفى الى ان وضعت مولودها على الحاجز بمساعدة مجندة اسرائيلية كانت تتلقى التعليمات من الطبيب على الهاتف.. وكانت مواطنات فلسطينيات اخريات قد مررن بهذه التجربة المريرة القاسية...فسمية من ابو ديس، ومرام من الجديدة، وجميلة من قرية سيريس، كلهن نسوة فلسطينيات تجرعن آلام المخاض على الحواجز العسكرية الفاصلة بين المدن والقرى الفلسطينية بالضفة الغربية، وبعد ساعات من الانتظار الطويل وتحمل آلام المخاض، سمحت لهن قوات الاحتلال بالعبور إلى المستشفى لوضع مواليدهن، وكتبت لهن النجاة بعد معاناة طويلة ...
وكان تقرير صادر عن الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن أن جنود الاحتلال الصهيوني أرغموا ثمانية وستين امرأة فلسطينية حاملاً على الولادة على الحواجز العسكرية، بعد أن عرقلوا وصولها إلى المستشفى.
وبحسب المعطيات فإنه منذ انطلاق انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من أيلول (سبتمبر) من سنة 2000 وحتى نهاية سنة 2006، هناك 68 امرأة حاملاً أرغمن على الولادة عند الحواجز العسكرية الصهيونية، وعلى مسمع من جنود الاحتلال الذين تجاهلوا صرخات الاستجداء للسماح لهن بالمرور لتلقي الخدمات الصحية اللازمة، مما أدى إلى إجهاض ووفاة 34 جنيناً و4 نساء إثر إصابتهن بمضاعفات ما بعد الولادة والافتقار للعناية اللازمة.
الكلاب البوليسية لارهاب النساء
وتعمدت قوات الاحتلال ان تزج مع جنودها كلابا بوليسية مدربة في هولندا وامريكا ودولا اخرى لكي تقمع النساء والمواطنين على الحواجز الاسرائيلية كسياسة استفزازية احتلالية تسعى لتدمير معنويات الفلسطيني لكنها فشلت وبدت تتخبط امام صمود الفلسطينيين وبدت الصور المرفقة للتقرير توضح هذه الهمجية الاحتلالية التي تساندها انياب الكلاب الضالة التي يحتمون بها هؤلاء الجبناء، لكنها بدت المرأة الفلسطينية اقوى مما يتخيل المحتل وصمدت وقدمت اروع صور التضحية والوفاء.
معبر رفح وبوابة الموت
انشراح طلال الصانع، زينب محمد السردي، تغريد محمد عابد، سناء أحمد شلحة، وخضرة محمد عريف أمهات فارقن الوطن في رحلة علاج قصيرة على أمل العودة بمزيد من الصحة والعافية، بعضهن رافقهن أبناؤهن، وبعضهن أزواجهن، وفريق الان انهن لم يعدن الى ذويهم الصحة فقد فارقن الحياة على معبر الموت، فعدن جثثًا هامدة محنطة بأدوية ومواد كيماوية تضمن حيويتهن إلى أن يوارين الثرى في تراب الوطن الغزاوي من جنوبه في رفح إلى شماله في جباليا.

الأحد، سبتمبر 09، 2007

في سابقة خطيرة من نوعها: فلسطينية تضع مولودها على حاجز عسكري اسرائيلي


نيللي المصري
ساعات طويلة على حاجز عسكري بانتظار العبور أصبح مشهدا اعتياديا اعتاد عليه المواطنون الفلسطينيون كون الاحتلال يواصل سياسة القمع والاستهداف لكافة شرائح المجتمع واصبحت الحواجز بالنسبة للفلسطينيين جهادا وصمودا امام هذه التحديات والصعوبات الاحتلالية التي هدفها النيل من عزيمتهم... أما ان تلد امرأة على الحاجز وفي الشارع أمام الملأ فانها لصورة تقشعر لها الابدان .... توضح مدى الجبروت والاجرام الصهيوني المتواصل...صورة قبيحة لاحتلال انهار أمام منظمومة الجهاد الفلسطيني ويحاول بكافة السبل طمسها وشطبها عن خارطة الواقع....
فصرخات الاستغاثة المصحوبة بألم شديد التي اطلقتها المواطنة الفلسطينية" وديان ابو رومي" امس الاول الجمعة 7/9/2007 امام جنود الاحتلال كي تعبر الحاجز الاسرائيلي قرب بلدة ابو ديس جنوب غرب القدس المحتلة بالقرب من مستوطنة معاليه ادوميم الاحتلالية.. فلم تشفع لها و بالرغم من انها حامل بالشهورالاخيرة وعلى وشك الولادة.. ودون أي جدوى ورفقا بإنسانتها...
وديان ابو رومي يبدو ان طفلها لم يكن على موعد مع الحواجز الاحتلالية ولم يكن يدري ان لحظاته الاولى من حياته ستكون بهذه العراقيل واستهدافه وهو جنين في بطن أمه قبل أن يخرج للحياة...ولم يكن يدري أن أول ما يسمع ويبصر سيكون على أبشع صور الاذلال والاهانة التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي بحق امه و المواطنين الفلسطينيين...
الحواجز الاحتلالية التي يضعها جيش الاحتلال الاسرائيلي على مداخل البلدات الفلسطينية صورة حقيقية وواقعية لمعاناة يومية كانت ولا تزال تستهدف الطفل والشيخ والشاب حتى
النساء دون اي اعتبار للانسانية وحقوق الانسان فنراه ضاربا بعرض الحائط كافة التشريعات والقوانين الدولية التي تحرم التعرض للمدنيين والنساء والاطفال وكبار السن..ولكن اين الاحتلال الاسرائيلي من كل هذا....انه يمارس بفن وجدارة أفظع صور الاجرام المتعمد التي تقشعر لها الابدان والتي لوثت يديه بدماء الأبرياء الطاهرين.... ها هم المستبدون والمجرمون بكل ما تحمله الكلمة من معنى دقيق لوصفهم يجعلون المواطنة" ابو رومي" تضع مولودها في الشارع وعلى الحاجز من دون ان يسمح لها بالمرور الى مشافي القدس على اعتبار ان بلدة ابو ديس الملاصقة للقدس صارت تقع خارج حدود الجدار الفاصل»،،..لا رحمة ولا اي استثناء لحالة الممواطنة رومي.. والاوقح من ذلك يقر جيش الاحتلال الاسرائيلي باسناد مهمة مساعدة "رومي" لتضع مولودها الى مجندة اسرائيلية قبل نقلها الى مستشفى المقاصد» وبالتأكيد مجندة عسكرية لا تفقه بالطب شيئا وما كان امامها الا ان اجرت اتصالات عديدة مع طبيب نساء و الذي بدورهم أملوا عليها بالتعليمات الازمة من خلال الهاتف النقال... الى ان وضعت مولدها "عمر" ...
أيعقل ذلك.. انها لصورة يكاد العقل لا يصدقه ان تلد ام على الحاجز وتشرف عليها مجندة عسكرية ...صورة اقبح مما تتخيله الاقلام في الوصف القبيح واقذر سلوك على وجه الارض يمارسه الاسرائيليون المحتلون..
صورة صمود مشرفة للمراة الفلسطينية وانها وخنساوات فلسطين سيبقين صامدات امام الرياح الاحتلالية العاتية وسيقى الاحتلال يخشى الفلسطيني كان طفل ام امرأة ام شيخ .

الخميس، سبتمبر 06، 2007

الطفلة "مريم لولو" أصغر اعلامية في فلسطين

نيللي المصري
الطفولة الفلسطينية بكل الأحوال وبكافة المستويات والمقايس ضائعة لا محالة مابين استهداف الاحتلال لكافة أنماط الحياة الفلسطينية وتعمده التدمير وما بين اختلال التوازن للوضع الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي والنفسي جراء الظروف الداخلية التي ألمت بالمجتمع الفلسطيني وبالتالي طفولة محرومة من الأمن والأمان وممارسة حقها في الحياة كباقي أطفال العالم الذي يمرحون ويلعبون دون جدوى لاي شيئ يعيق مرحهم ولعبهم باعتبار ذلك جزء من حقوقهم المشروعة...طبعا بالنسبة للطفل العربي او الطفل في بلدان اخرى عدا فلسطين ولبنان والعراق الذي عاصر ويلات الحروب والاقتتال... ورغم ذلك بصيص أمل شق طريقه وبقوة نحو الهدف ..بعيدا كل البعد عن اليأس ومنغصات الحياة اليومية...
"مريم لولو" ابنة الحادية عشر من عمرها زهرة من زهرات فلسطين شقت طريقها الى الحقل الاعلامي واقتحمت هذا المجال لثبت للعالم بأسره أن اطفال فلسطين قادرون على اجتياز الصعوبات الجمة التي تعترض طريقهم وقادرون على المواصلة من اجل تحقيق طموحهم رغم كل شيئ..
قبل عامين بدأت مريم كمقدمة برامج اطفال متميزة في اذاعة صوت القدس بغزة ويبدو انها أحبت مهنة الاعلام وشعرت انها تستيطع التعبير عن رأيها بمساحات أكبر مما كان يسمح لها ومخاطبة الأطفال ممن هم بعمرها أو أصغر منها من خلال الحوارات التلفونية التي كانت تتلاقها من خلال برنامجها الاسبوعي الذي كانت تطرح من خلاله قضية من قضايا المجتمع الفلسطيني فيما يتوافق بمدى ثقافة ووعي وادراك الطفل لما يطرح ..برنامجها لاقى استحسانا كبيرا وقبولا لدى الاطفال ومشاركات متعددة لم تنتهى لبرنامجها فكانت "لولو" تتابع طيلة الأسبوع الاحداث وتنتقى الحدث الأهم والأبرز والأنسب لمناقشته وتبادل الأراء مع الاطفال بمساعدة فريق العمل الاذاعي وكانت مريم قد تناولت في حلقات اذاعية سابقة حوارات حول القرى والبلدات الفلسطينية التي احتلها الاسرائيليون عام 1948 وحلقة اخرى عن الاسرى وحياتهم ومدى تأثر ابناء هؤلاء الاسرى من الاطفال حين يشاركونها البرنامج ويرسلون التحايا لابائهم...كم انها لحظات مؤلمة استطاعت مريم ان تصفها وتناقشها مع هؤلاء الاطفال...ورغم سنها الصغير فهى الى جانب الاعمل الاعلامي تجيد التمثيل والانشاد والرسم والقاء الشعر وكتابته،، وكل ما سبق لم يعيق دراستها فكل عام تحصل على المرتبة الاولى وفازت بمسابقة حفظ القران الكريم التي نظمت على مستوى قطاع غزة..
مريم لولو في احدى احاديثها للصحافة المحلية كان لها وجهة نظر خاصة لما حصل من اقتتال داخلي في قطاع غزة معتبرة ان هذا شيئ سلبي ومؤذ كون الاحداث انعكست على الاطفال وولدت لديهم طابع العنف الى جانب التوتر و حالات القلق الذي لازم معظمهم مطالبة كافة الاطراف الفلسطينية بمراعاة الاطفال والتصدي للاحتلال فقط،، صورة مشرقة وبراقة لاطفال فلسطين الذي لازالو يحلمون بتغيير الواقع الأليم الى الاحسن بقدر الامكان كونهم حرموا من كافة حقوقهم المشروعة ويحاولون بكل جرأة وبراءة ايصال صوتهم الى اطفال العالم بأسره لعل هناك من يسمع.

الاثنين، سبتمبر 03، 2007

"منى قعدان" استاذة جامعية خلف قضبان الاحتلال للمرة الثالثة

نيللي المصري

بدى في أول الأمر يوما عاديا وممارسة طبيعية للتنقل هنا وهناك لاتمام وانهاء عمل او مهمة رغم الحواجز الاسرائيلية التي كان يضعها الاحتلال على مداخل البلدات الفلسطينية والتي تعرقل سير المواطنين ،، كانت بطريقها متوجهة الى الخليل وبما انها مديرة (جمعية البراء الخيرية للفتاة المسلمة) وخرجت في مهمة عمل.. فعلى ذاك الحاجز الاسرائيلي" حاجز الكونتينر شمالي بيت لحم" و أثناء توجهها للمدينة الخليل وقت الذروة وكأنها على موعد مع القيود الاحتلالية التي كانت بانتظارها.. دقق جندي الاحتلال الاسرائيلي المتمترس على أحد الحواجز ببطاقة الهوية الخاصة بها ونظر اليها نظرات وحشية خبيثة كادت أن تكون رصاصات تخترق جسمها .. وليبلغها بأنها رهن الاعتقال... حاولت ان تفهمه انها تعمل لصالح مؤسسة خيرية الا انها لم تفلح بذلك فكانت قيود الغدر والاحتلال جاهزة بانتظارها...جرت الى المعتقل وهذه المرة الثالثة التي تعتقل فيها...
الاسيرة المناضلة منى قعدان الاستاذة الجامعية في جامعة القدس المفتوحة (36) عاما اعتقلت بتهمة الوطنية وحماية المجاهدين الفلسطينيين الذين يسهرون على حماية الوطن من آلة البطش الاسرائيلية، فاستمرارا لهذه السياسة الاحتلالية المخطط لها والممنهج بحق نساء فلسطين خشية من استمرارهن في المقاومة والتصدي لاشكال العدوان الاسرائيلي فقد أقدمت محكمة سالم العسكرية الاسرائيلية بتحويل المجاهدة "منى حسين عوض قعدان" من عرابة قضاء جنين إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر وكانت قعدان قد اعتقلت للمرة الثالثة على التوالي يوم 2/8/2007 وكانت مصادر اعلامية ذكرت ان المجاهدة قعدان سبق وتم اعتقلها مرتين اخريتين قضتهما خلف القضبان الصهيونية قرابة العامين فقد اعتقلت على حاجز نصب على مفرق دوتان عصر يوم 15/2/1999، وتعرضت لتعذيب وحشي لمدة 30 يوما لانتزاع معلومات عن مطاردين من حركة الجهاد الاسلامي وقد اتهمها الاحتلال بالتعامل مع المجاهدين الفلسطينين وتقديم المساعدة لهم ، ولم يكن امام قعدان سبيلا للخلاص الا بمحاولة خوضها مرحلة اضراب مفتوح عن الطعام لمدة شهر قبل ان يفرج عنها ليعاد اعتقالها مع شقيقها الشيخ المجاهد طارق قعدان هذه المرة فجر يوم 14/9/ 2004 من بيتها في عرابة ونقلت مباشرة الى سجن تلموند دون التحقيق معها ثم اصدرت محكمة سالم العسكرية الصهيونية حكما بسجنها لمدة 18 شهرا...
الاسيرة قعدان رغم تجارب الاعتقال العديدة والمريرة لم تتراجع عن أهدافها وواصلت مسيرتها لخدمتها لشعبها ومجتمعها فقد ساهمت في تأسيس وافتتاح روضة محلية ولم تتوقف عن العمل الاجتماعي والوطني في مختلف المجالات التي تحقق رؤيتها وحرصها على العمل بما فيه خدمة شعبها وقضيتها وبشكل خاص قضية الاسيرات والاسرى .
رحلة الاعتقال المتعددة هذه جعلتها اكثر قوة وصلابة تتحدى جبروت الجلاد الاسرائيلي وتصمد امام كافة الاسفتزازات والاهانات من قبلهم متسحلة بروح الايمان بالله والايمان بقضية فلسطين العادلة..وشاء القدر ان ترتبط الاسيرة منى خلال رحلة الاعتقال هذه بالاسير حسن اغبارية من قرية مشيرفة القريبة من مدينة ام الفحم المحتلة عام 1948 والمحكوم بالسجن المؤبد 3 مرات بتهمة المشاركة في الهجوم الذي شنته خلية من حركة الجهاد الاسلامي على معسكر جلعاد حيث اتهم بانه هاجم المعسكر بسلاح ابيض وتمكن من قتل 3 جنود وجرح اربعة اخرين ، وعندما تقدم لخطبة منى ورغم محكوميته العالية لم تتردد لحظة في الموافقة فهو احد ابطال القضية في فلسطين ولكنها لم تتمكن من زيارته فقوات الاحتلال رفضت السماح لها بزيارته كونها اسيرة سابقة بذريعة الاجراءات الامنية.
فالمناضلة منى تعتبر الاسير الرابع من بيت واحد إذ إن إخوتها طارق ومعاوية ومحمود اجتمعوا في الأسر دفعة واحدة لتكون عائلتها من أكثر الأسر المنكوبة بتغييب كل أبنائها خلف القضبان الاسرائيلية، الى جانب انها تواجه هي و خطيبها إبراهيم صعوبات وعراقيل جمة تعيق عقد قرانهما منذ أكثر من عامين.
غزة

الأربعاء، سبتمبر 13، 2006

مقالات نيللي المصري




لقراءة جميع مقالات الكاتبة انقروا على اسمها الموجود في أسفل هذه الصفحة على الجهة اليسرى: