ممدوح أبو السعيد
الرئيس محمود عباس هو رئيس السلطة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح".
هناك سجال اعلامي في الشارع الفلسطيني ويمتد في بعض الأحيان الى الشارع العربي والاسلامي، يتمحور هذا السجال حول الفرق بين عباس وحماس من النواحي السياسية والعسكرية.
وهنا سأتناول القضايا الاستراتيجية من الناحيتين السياسية والعسكرية:
أولاً: من الناحية السياسية
عباس يقبل في دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967م، مع الاعتراف باسرائيل.
حماس تقبل في دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967م، مقابل هدنة طويلة الامد مع إسرائيل.
حدود الدولة الفلسطينية متفق عليها بين عباس وحماس، ولكن ما يقدمه عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية خطير جداً، فالاعتراف باسرائيل تعني الاقرار بحق اسرائيل السياسي والقانوني والتاريخي بما مساحته 78% من مساحة فلسطين التاريخية. ويرى عباس أن الطريقة المثلى لتحقيق هدف اقامة الدولة الفلسطينية هي المفاوضات والمقاومة الشعبية الغير مسلحة.
بينما طرح حماس يتمثل بقبول هدنة طويلة الأمد، وهذا لا يسقط الحق التاريخي والقانوني والسياسي في ارض فلسطين التاريخية، وانما تأجيل الصراع الى الأجيال القادمة. وترى حماس أن الطريقة المثلى لتحقيق الهدف هو المقاومة المسلحة، كون اسرائيل دولة لا تفهم الا لغة القوة.
ثانياً: من الناحية العسكرية
عباس يحقر المقاومة المسلحة، فهو يصف العمليات الاستشهادية بالعمليات الحقيرة، ويصف الصواريخ بالعبثية، ويقوم يتنفيذ التزامات اتفاق اوسلو وخارطة الطريق، فهو يعيد أي جندي اسرائيلي أو مستوطن يدخل عن طريق الخطأ الى الضفة الغربية، ويعتقل المقاومين ويسحب أسلحتهم.
بينما ترى حماس أن المقاومة خيار استراتيجي، وتعمل على تعزيز ثقافة المقاومة، بل تشرعن المقاومة من المجلس التشريعي، وهنا يجب التمييز أن حماس عندما تعمل على وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، يكون ذلك ضمن التزام وطني مع الفصائل والقوى، وضمن تطوير جاهزية المقاومين على الأرض، كذلك حماس عندما تحافظ على سيادة قطاع غزة، فعندما يدخل الجندي الاسرائيلي الى قطاع غزة يخرج قتيلاً أو جريحاً أو مأسوراً.
غزة اليوم بفضل حماس وحكمها، رسمت لوحة جميلة للقضية الفلسطينية خالية من شوائب الهزيمة والاستسلام، فحماس اذا جمدت المقاومة في مرحلة ما علينا ان نتيقن أن ذلك هو مقاومة، وهو يندرج ضمن استعدادات المقاومة للمعركة الفاصلة مع الاحتلال الاسرائيلي.
لا للاشاعات المغرضة والتي تتهم حماس باعتقال المقاومين، وحتى وان اعتقل شخص ما خرج عن الاجماع الوطني والفصائلي فهذا من حق الحكومة راعية المقاومة لأن قد تسفر المراهقة السياسية الى تدمير الحسابات الوطنية في كل الميادين عسكرية كانت أم سياسية.
ممدوح ابو السعيد
كاتب ومحلل سياسي
الثلاثاء، مارس 30، 2010
الفرق بين عباس وحماس
الاثنين، مارس 22، 2010
الموساد صنع حماس
ممدوح أبو السعيد
يبدو أن مشاريع ضرب تنظيم حماس وحكومتها من الخارج قد باءت بالفشل، سواء كان ذلك من خلال الحصار السياسي والاقتصادي، أو العزلة العربية، أو الحرب العسكرية، أو إثارة الفوضى والفلتان الأمني داخل قطاع غزة.
ونحن اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من الاستهداف لحركة حماس، وهي حرب باردة تشترك فيها أطراف متعددة فلسطينية وإقليمية ودولية، وتستهدف الداخل التنظيمي لحركة حماس، وهي موجهة إلى القاعدة التنظيمية في الحركة، وتتم عبر حلقات متناغمة ومتكاملة، لذلك قد تكون هذه المرحلة هي المرحلة الأخيرة لتفكيك وضرب حماس التنظيم.
حيث يأتي تصريح رئيس الوزراء الروسي الأسبق، يفغيني بريماكوف في السعودية أن المخابرات الإسرائيلية هي من صنعت حماس، وعلى ما يبدو أن شعبية حماس في السعودية تؤرق النظام السياسي الحاكم والذي يستمد في شرعيته من علماء الدين والذي في معظمهم هم من مناصري ومحبي حماس، لذل ترغب السعودية من إعادة بناء الوعي الذاتي للمواطن السعودي والعربي، بأن حماس هي صنيعة الموساد ولها ارتباطات مشبوهه.
وأنا هنا أقر أن إسرائيل كقوة احتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة أعطت رخصة لافتتاح المجمع الإسلامي، وهذا ليس عيباً، فنحن نعيش تحت احتلال، أما إذا كان الموساد يخطط ويمكر ويرغب من المجمع مستقبلاً أن يكون بديلاً عن منظمة التحرير فهذا شأن الموساد، وقد يكون انقلب السحر على الساحر، فحماس اليوم وأمس وغداً شوكة تلاحق الاحتلال وأعوانه.
أما السيد رئيس الوزراء الأسبق والذي طرح القضية وهو يمثل شخصه الكريم، ولا اعلم ماذا يقصد في طرحه هذا، ولكنني أقول أن حماس اليوم أصبحت تمتلك قوة تؤهلها أن تلعب في ملاعب الآخرين، وعلى ما يبدو أنها ضمنت إغلاق ملعبها أمام اللاعبين الخارجيين وحتى الفلسطينيين الغير منتمين لحماس.
لذا على المجتمع الدولي أن يقرأ الموقف الروسي من حماس جيداً، فروسيا تستقبل قيادات حماس، وتستفيد من حضورهم في قضاياها الداخلية، فقادة حماس في زيارتهم الاخيرة زاروا مفتي روسيا للمسلمين.
أرغب أن اختم مقالي بالإعلان عن وظيفة الدولة المحورية، وأقول إن من يبحث عن المركزية والمحورية في المنطقة، ومن يبحث عن السلام والاستقرار عليه التعامل مع حماس.
كاتب ومحلل سياسي
الاثنين، مارس 01، 2010
لماذا يا سيادة الرئيس؟
ممدوح أبو السعيد
لماذا يا سيادة الرئيس يرفضوا استقبالك، بالأمس تونس، وبعدها الجزائر، وبعد ذلك ليبيا، واليوم سوريا، وهل ستكون الصومال وجزر القمر غداً!!!
أنت تحمل يا سيادة الرئيس الجنسية الفلسطينية...
وجئت إلى سلطة جاءت من رحم عباءة ثورية...
وخلفت شخصية ياسر عرفات الكاريزمية...
وسرت في مفاوضات سياسية عبثية....
وحسمت خيار حركتك بالعملية السلمية...
فهل تعتقد أن الشعوب ما زالت غبية؟؟
في ظل العولمة يا سيادة الرئيس لم يبقى طفل واحد أو كهل أو شيخ أو امرأة لا تمارس المشاركة السياسية...
ولا تؤثر على أنظمتها السياسية...
فعندما تقبل يا سيادة الرئيس أموال الدول السياسية...
بالتأكيد ستدفع ثمنها ثوابت وطنية...
لماذا يا سيادة الرئيس؟؟
زين العابدين بن علي هو ليس من الحركة الإسلامية...
ولا بوتفليقة ولا القذافي فجلهم من تيار العلمانية أو الليبرالية أو الاشتراكية... فيا سيادة الرئيس أنت زعيم حركة تحرر وطنية...
وظننت انك دعوت إلى حرب دينية...
خوفاً على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية...
ولكنني صدمت عندما علمت انك تخشى أن يجرنا نتانياهو إلى حرب دينية...
لماذا؟ خوفاً على امتياز اسمه سلطة وطنية....
أم خوفاً على ترف تعيشون فيه انتم والحاشية الأبية...
يا سيادة الرئيس، أهنتمونا نحن الفلسطينيون، فمن أوسلو وإنشاء السلطة الوطنية...
إلى تسميم الشخصية الكاريزمية...
ثم إلى غولدستون وبيع دمائنا في سوق النخاسة المصرية...
ثم إلى فضيحة الحسيني الأخلاقية...
أم فضيحة البطانة الرئاسية، إدارية كانت أم مالية...
يا سيادة الرئيس سأعطيك الوصفة الطبية....
والعلاج ببلاش من غير ما تدفع نقدية...
وبدل ما تروح على الوحدة الصحية...
تعال واسمع نبض الشارع في القدس وغزة والضفة الغربية...
يقولون لك يا سيادة الرئيس...
عد إلى الوحدة الوطنية....
وأعد لحركتك فتح البندقية...
وأعطها الضوء الأخضر للقيام بعملية...
سيحضر لك نتانياهو راكعا ويقول لك سأوقف الاستيطان وتهويد المقدسات بس أوقف العمليات الاستشهادية....
يا سيادة الرئيس الاعتقالات السياسية فضيحة سياسية...
فكيف سيأتمنك زين العابدين بن علي على أرشيف الرئيس، ودايتون يصول ويجول في الضفة الغربية....
أين السيادة يا سيادة الرئيس....
أين الكرامة يا سيادة الرئيس....
فالبرادعي مطلب الجماهير العربية والمصرية...
فهل مصر بعد ذلك سترفض لقاؤك يا سيادة الرئيس...
أعتقد أنك لست مصاباً بداء أنفلونزا الخنازير ولا جنون البقر، فلماذا يرفضون يا سيادة الرئيس، لأنها شعوب وأنظمة لا تحترم إلا الأقوياء.
آسف يا سيادة الرئيس...
وأتمنى أن تفتح لك كل العواصم العربية والإسلامية...
وان تنطلق أنت وأبو العبد هنية في جولة مكوكية...
تتابعون أعمال القمة العربية في الجماهيرية الليبية...
فكيف ستكون الصورة الفلسطينية...
إليك يا سيادة الرئيس...
كاتب ومحلل سياسي
الخميس، ديسمبر 31، 2009
جمال مبارك ثمن التوريث وقف بناء الجدار
ممدوح أبو السعيد
تثير زيارة وزير الاستخبارات المصري السيد عمر سليمان إلى تل أبيب بتاريخ 20/12/2009 علامات استفهام حول الملفات التي قد يتم مناقشتها مع الجانب الإسرائيلي في هذا الوقت بالذات، توقيت الزيارة ينم عن ذكاء خارق للسيد عمر سليمان، لأنها تأتي في وقت وصلت فيه صفقة التبادل مع حركة حماس إلى مراحل متقدمة، وهذا وقع فيه الإعلام العربي والدولي، حيث تصدر ملف الجندي جلعاد شاليط الملفات التي يحملها السيد سليمان، ولكن الأمور عكس ذلك، فقد كان السيد عمر سليمان يحمل ملف تعطيل الصفقة وتنسيق المواقف من خلال الضربة الأخيرة لحماس وقطاع غزة، والمتمثلة بجدار الموت الفولاذي، والذي حصلت مصر مقابل ذلك بعض الانجازات منها:
1- قبول الولايات المتحدة وإسرائيل والمجتمع الغربي بمبدأ توريث الحكم والذي بمقتضاه قد يتسلم السيد جمال مبارك الحكم بعد والده.
2- عدم قطع المعونة الأمريكية لمصر، وتكفل الولايات المتحدة ببناء الجدار الفولاذي.
3- صفقة الطائرات الأمريكية لمصر (F16) لحماية النظام من الخطر الإيراني المحدق!!
4- التوسل من تل أبيب بعدم إقامة مشاريع مائية في أثيوبيا، خوفاً على الثروة المائية لنهر النيل.
5- السماح للنظام المصري بانتهاك الديمقراطية عبر التزوير وانتهاك حقوق الإنسان من خلال سياسة غض البصر الأمريكية.
قد يكون النظام المصري حقق ما يريد ولكن الشعب المصري الحاضر الغائب في هكذا قضية، فالاسطوانة المشروخة عبر استخدام مصطلح الأمن القومي المصري لم تعد ذات جدوى، فالخيانة أصبحت وجهة نظر، والنظام المصري يبحث عن أمن قوي يحمي شخوص هذا النظام الذي أرهق مصر وأرهق الأمة العربية، فمعدلات البطالة والهجرة إلى الخارج والفساد والفقر وصلت إلى أعلى معدلاتها، والنظام المصري يبحث عن من يحميه.
هنا ابرق إلى السيد جمال مبارك رسالة مفادها أنك سيدي إذا أردت التربع على عرش مصر من خلال تأشيرة أمريكية أو إسرائيلية فأنصحك سيدي أن لا تقبل، لأن الله والتاريخ سيلعنك، والشعب والقضاء المصري والجيش المصري لن يسمح لك، والطريق المثلى لتحقيق أمنيتك هي العودة إلى القومية العربية، والشعب المصري، وأن يخرج الآن وليس غداً موقف منك يرفض الجدار ويفك الحصار عن غزة، ستجد غزة ستخرج عن بكرة أبيها امتداداً للشعب المصري العظيم لتبايعك وتدعمك، حيث ستلتحم مسيرات الزقازيق بالقاهرة بالإسماعيلية بغزة هاشم دعماً لك.
سيدي جمال مبارك لقد آلمنا مصابكم الجلل بوفاة ابن شقيقك الأكبر قبل شهور، وأتمنى عليك أن تستذكر إخوانك وأبناءك أطفال فلسطين وهم يموتون بسبب الجدار.......
كاتب وباحث فلسطيني
الجمعة، يونيو 26، 2009
فتح... الصهاينة الجدد
حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح, الرصاصة الأولى, والسواد الأعظم, والعنفوان الثوري, المشروع الوطني, حامية الوطن وحامية المشروع, تأسست عام 1965, وقادت المشروع الوطني حتى الانتخابات التشريعية الثانية, والتي تبوأت حركة حماس قيادة المشروع الوطني بعد فوزها بالانتخابات التشريعية عام 2006.
بعد قدوم حماس للسلطة عبر الانتخابات أصيبت حركة فتح بصدمة لن تحسن التعامل معها, حيث قاد تنظيم فتح مجموعة من القادة المراهقين الذين يطمحون في الوصول إلى الزعامة وأبرزهم السيد محمد دحلان, حيث أسس دحلان قوة أمنية سماها بتنفيذية فتح, وصالت وجالت هذه التنفيذية من أجل إفشال حكم حماس, ولن تقتصر محاولات الدحلان عند حد استخدام عناصر فتح في تقويض حكم حماس, بل وصل الأمر الى عقد تحالفات أمنية مع أعداء الله وأعداء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية, حيث تحالف مع السيد كيلث دايتون الجنرال الأمني الأمريكي, وتحالف مع الاحتلال والذي زوده بالعشرات من الأسلحة الثقيلة وما يلزم للانقلاب على الشرعية السياسية الفلسطينية.
لم تفلح مخططات الصهاينة الجدد في النيل من حركة حماس, وهذا ناتج عن التفاف الشعب الفلسطيني حول خياره الديمقراطي والمتمثل في حماس, فانقلب السحر على الساحر, وحسمت حماس بالقوة العسكرية الأمور في قطاع غزة, وأحكمت السيطرة عليه, فما كان من الصهاينة الجدد إلا وأن اتخذوا من أرض الضفة الغربية مقراً لهم, فزادوا من تحالفاتهم مع الاحتلال, ونسقوا امنيا من اجل استئصال المقاومة, فقاد دايتون الأجهزة الأمنية, وعاث بها فسادا, ولكن أين تكمن الخطورة؟
تكمن الخطورة في شرعنة الصهاينة الجدد لأنفسهم من خلال عقد المؤتمر السادس في بيت لحم, والتآمر على قيادات فتح الشرفاء لاخراجهم من الحركة عبر البوابة الديمقراطية, لذا ينبغي على كل الشرفاء والغيورين على فتح أن يتحملوا مسئولياتهم وأن يعملوا على افشال عقد مؤتمر الخيانة والعمالة في بيت لحم على النحو التالي:
الدول العربية:
ينبغي على الدول العربية إفشال عقد المؤتمر عبر ممارسة ضغوط على فتح وعلى قيادات فتح بعدم المشاركة وتعطيل عقد المؤتمر بالداخل.
فتح:
على الغيورين من فتح أن يبذلوا كل الجهود على تعرية الفريق المتصهين داخل حركة فتح, وأن يحموا الحركة عبر تحالفات إستراتيجية مع الكل الوطني والإسلامي الفلسطيني.
حماس:
يقع على عاتق حركة حماس مسئوليات كبرى في إفشال المؤتمر, حيث تمتلك الحركة قوة منع قيادات فتح من المشاركة في المؤتمر, وعليها أن تحمي فتح ومشروعها عبر مثل هكذا قرارات.
لم يبقى سوى توجيه نصيحة للشعب الفلسطيني مفادها أن دايتون أطلق مصطلح الفلسطينيون الجدد, وأنا أطلق مصطلح الصهاينة الجدد, نتمنى أن تعود فتح إلى رشدها وان تنقلب على الخونة.
الأربعاء، يونيو 24، 2009
ماذا حصل مع الدكتور عزيز دويك على بوابة التشريعي..؟؟
لقد منُ الله على الدكتور عزيز دويك بالحرية بعد ثلاث سنوات قضاها في ظلمات السجن الإسرائيلي والذي يقبع خلفه أحد عشر ألفا من خيرة أبناء شعبنا وقادته ونوابه.
لقد دفع الدكتور عزيز الدويك ثلاث سنوات من عمره ثمنا لتجسيد الكيانية الفلسطينية, فحاولت إسرائيل ضرب النظام السياسي الفلسطيني عبر اعتقال رئيس المجلس التشريعي, إلا أن إرادة الله كانت أكبر مما يطمح به الاحتلال, فبقي النظام السياسي الفلسطيني شامخاً, وسقطت المؤامرة الصهيونية على أعتاب الصمود الأسطوري الفلسطيني لأسرانا وخصوصا نواب الشعب الفلسطيني.
خرج الأسد من السجن فكانت زأرته الأولى هي الدعوة إلى الوحدة الوطنية وإلى الحوار والتصالح والتسامح, لقد كانت رسالته مؤثره وقوية, فشعبنا كم هو متعطش لسماع صوت الوحدة, لقد سئم شعبنا من مرارة الانقسام, وأصبح اليوم طواقاً للوحدة ورأب الصدع بين الإخوة.
وقف رئيس الشرعية الفلسطينية بشموخ وكبرياء الرجل الصادق والحكيم ليعلن إلى الصحافيين بأنه سوف يعقد مؤتمرا صحفيا أمام المجلس التشريعي, وفعلا انتظر الصحفيون ساعات وهم ينتظرون ما يحمله السيد عزيز الدويك, ولكن ما لفت انتباه الصحفيين قبل عقد المؤتمر عدة أمور بروتوكولية كان ينبغي على السيد إبراهيم خريشة مدير عام المجلس التشريعي إتباعها عند وصول رئيسه إلى مكان البرلمان, ومن أهمها تجهيز قاعة المؤتمرات من أجل عقد الدكتور دويك مؤتمره الصحفي, والتنسيق مع الصحافيين, وكان ينبغي على السيد خريشة استدعاء أمن المجلس التشريعي ليرافقوا الدكتور الاسير المحرر رمز الشرعية ورئيس السلطة الفلسطينية حسب القانون الاساسي الفلسطيني, ولكن حصل ما يلي:
أغلقت بوابات المجلس التشريعي وأخلي من الموظفين ولم يبقى سوى عدد قليل من رجال الأمن, ولذلك لجأ الدكتور عزيز دويك وكما شاهدنا جميعا وقائع المؤتمر حيث كان مشهدا فوضوياً وكأن السيد خريشة أراد للمؤتمر أن يفشل, ولكنه نسي السيد إبراهيم خريشة أن الدكتور عزيز دويك أتى من الخنادق ولم يأتي من الفنادق, وأنه يستطيع التعامل مع كل حدث بحنكة وحكمة القائد.
امضي إلى الأمام سيدي عزيز وتأكد بأن الله سيعز هذا الدين ومن يسير في فلك هذا الدين, وسيذل حفنة المنافقين, فحمدا لله على سلامتكم.
كاتب ومحلل سياسي
السبت، يونيو 20، 2009
حسين الشيخ سيدي أين وصل ملف لم الشمل؟
لا أعرف ماذا أعنون هذا المقال أو هذه المناشدة والتي تنبع صباح مساء من أبناء قطاع غزة المحاصرين, حيث يحكي لي احد أقاربي بأنه ينتظر نشرة الأخبار عبر فضائية فلسطين, ويرصد وكالة معا وفلسطين برس ودنيا الوطن وشبكة الكوفية برس وغيرها من الوكالات يوما بعد يوم حتى يشاهد تصريح هنا أو تصريح هناك للسيد رئيس هيئة الشؤون المدنية حسين الشيخ, وهذا أيضا ينطبق على آلاف الغزيين والذين ينتظرون على أحر من الجمر ما وعدهم به السيد حسين الشيخ بخصوص حق المواطنة أو ما يعرف بطلب لم الشمل والحصول على هوية أو رقم وطني.
فبعد أن حصل معظم إخواننا في الضفة الغربية على رقم وطني أصبح المواطن في غزة يتساءل ومن حقه أن يتساءل هل نحن في غزة منسيون؟؟ وأين هي قيادتنا من هذا الموضوع الإنساني والوطني والذي يسجل اكبر انجاز للسلطة الوطنية لأنه جزء لا يتجزأ من حلم العودة إلى وطننا فلسطين كل فلسطين من بحرها إلى نهرها.
سيدي حسين الشيخ أتمنى أن تخرج قريبا إلى وسائل الإعلام لتوجه رسالة إلى إخوانك ومحبيك في قطاع غزة لتطمئنهم أين وصل ملف لم الشمل ومتى سيحصلون على هوية؟؟
وأتمنى على وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والالكترونية أن تهتم بالموضوع, فبرغم الحصار وإغلاق المعابر, هناك المئات محاصرون داخل الحصار المفروض على غزة لأنهم لا يستطيعون السفر ولا العلاج ولا التعليم لأنهم لا يملكون هوية ولا جواز سفر, وأصبحوا الآن فقط يمتلكون الأماني والتي يعولون بها على قائدهم الرئيس محمود عباس وعلى رئيس هيئة الشئون المدنية حسين الشيخ. فهل انتم سامعون ؟؟؟
كاتب ومحلل سياسي
الجمعة، يونيو 12، 2009
هل ستفوز فضائية العربية في الانتخابات الإيرانية؟؟؟؟
يذهب الإيرانيين صباح اليوم للإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس للجمهورية الإسلامية الإيرانية وسط منافسة شديدة بين المحافظين والإصلاحيين وتحديداً بين الرئيس محمود أحمدي نجاد وبين المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي, وتكتسب اللعبة الديمقراطية في إيران أهمية سياسية واقتصادية كبرى على شكل النظامين الإقليمي والدولي بأكمله, كونها تمثل أحد خيارات السياسة الخارجية الأمريكية, من خلال دعمها للإصلاحيين, وتأتي بعد أيام قليلة من الانتخابات اللبنانية وهزيمة المعارضة اللبنانية بزعامة حزب الله اللبناني الحليف الاستراتيجي لإيران, حيث من المفترض أن تدعم الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وبعض دول محور الاعتدال على تكثيف الجهود لتوجيه الضربة الثانية لمحور الممانعة والمتمثلة في هزيمة محمود احمدي نجاد, للتفرغ بعد ذلك للمعركة الانتخابية الثالثة والتي سيكون مسرحها فلسطين حيث ستعمل أيضا السياسة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة على دعم حركة فتح والرئيس محمود عباس ضد حركة حماس, وبهذا تكتمل فصول المؤامرة على المقاومة, وتهيأ الأجواء لرزمة صفقات سياسية المستفيد الاول والأخير فيها إسرائيل, حيث سيتم التطبيع معها من قبل الدول العربية مقابل الحد الأدنى من ما طرحته المبادرة العربية.
لهذا نجد فضائية العربية الناطق الرسمي والمخطط الاستراتيجي للدبلوماسية الأمريكية في المنطقة وأدواتها (محور الاعتدال), تركز على فشل نجاد في فترة حكمه, وان الشعب الإيراني فقير, والاقتصاد الإيراني هش الخ ....
ونسيت العربية أن معظم دول محور الاعتدال تتميز بتفشي البطالة بين الشباب وزيادة نسب الفقر, وانتشار الفساد وغياب الحريات العامة الخ...........
وهنا أذكر فضائية العربية والتي حاولت التركيز على أن الرئيس نجاد دعم حماس في قطاع غزة ودعمت بوليفيا, يأتي من باب حرص ديني وأخلاقي تجاه قضية الأمة العربية والإسلامية, حيث كان هذا واجباً مقدساً على دول محور الاعتدال, حيث فلسطين تحارب عن العالمين العربي والإسلامي وعن شرف هذه الأمة, ولكن بوليفيا والتي قطعت علاقاتها مع إسرائيل إبان حرب غزة, بينما هناك دولا ابقت على علاقاتها مع إسرائيل, وللأسف هي دول عربية إسلامية, فكان واجب السيد نجاد مكافأة هذه الدول من أجل تشجيع غيرها على الوقوف في وجه الهيمنة الأمريكية في المنطقة.
أتمنى على الناخب الإيراني والعربي والفلسطيني أن يعرفوا فصول المؤامرة, فالهدف الرئيس هو استئصال المقاومة, حيث القوة لم تنفع, والضغط والحصار فشلا, وهنا يجربون الديمقراطية المفصلة صهيونيا وأمريكياً, ومغلفة بغطاء عربي.
كل التحية للشرفاء من هذه الأمة, وحتى لو تحققت أحلامهم وفازت فضائية العربية في إيران, فسينكشفون قريبا, وستنتصر المقاومة وسيعلو صوتها ويرتفع شأنها بجهود امتنا العربية والإسلامية.
كاتب ومحلل سياسي






