‏إظهار الرسائل ذات التسميات رولا أحوش. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رولا أحوش. إظهار كافة الرسائل

الخميس، سبتمبر 17، 2009

ما تخافوش

رولا أحوش البستاني
عام 2005 معظم اللبنانيين شاهدوا فيلم عادل إمام السفارة في العمارة في صالات السينما وما زالوا يشاهدونه اليوم عبر شاشات التلفزة مراراً وتكراراً، وعام 2005 أيضاً أبديت إعجابي بهذا الفيلم عبر مقالة شكرت فيها زعيم الشاشة العربية لأنه وضع الإصبع على الجرح العربي مباشرةً وصوّر الصّراع العربي الاسرائيلي على إنه ليس فقط محصوراً بدولة عربية واحدة إنّما هو صراع يكرّر نفسه في جميع الدّول العربيّة على حدّ سواء....
وهذا الصراع المشترك بين جميع الشعوب العربية أكان نظامها مرتبطاً بوثيقة سلام مع اسرائيل أم بوثيقة هدنة أم بحرب لا تهدأ، يصوّره أيضاً اليوم البطل الفنان "نور الشريف" في مسلسله الجديد لشهر رمضان المبارك لهذا العام 2009 والذي هو تحت عنوان "ما تخافوش"!
شكراً وألف شكر لهذا الفنان الكبير والجريء كما الشّكر للكاتب أحمد عبد الرحمن وللمخرج يوسف شرف الدين على هذا العمل الكامل المتكامل من حيث القصة والسيناريو والإخراج والتمثيل...
لمن لا يتابع أحداث مسلسل "ما تخافوش" فهو يخسر فرصة مشاهدة التجسيد الأفضل والأكثر تعبيراً للكيان الصهيوني وتهديداته اذ انه يسلّط الضوء على هذا العدو الذي لا يستثني أحداً مسيحياً كان، مسلماً أو حتى يهودياً. فالقتل والاغتيال وتصفية الناس نساء ورجالاً واطفالاً هو من أهمّ اختصاصاته لأن الهدف واحد "إسكات كل من يقول الحقيقة بصوت عالٍ وبشكل واضح وصريح ومباشر".
أما في تفاصيل المسلسل فهو ينحصر بمضمونه الأكبر ضمن محطّة تلفزيونيّة فضائية شهيرة تدعى "قناة الشعلة المصرية" ومكرم بدوي (نور الشريف) هو رئيس مجلس إدارتها ومعدّ ومقدّم برنامج "ما تخافوش" الذي يشاهده الملايين عبر العالم، والذي استضاف على منبره الكثير من المفكرين والأدباء اليهود المناهضين للصهيونية والذّين يدعون للفصل بين اليهوديّة كديانة سماويّة والصهيونيّة ذاك الكيان السياسيّ الشرس، كما واستضاف شخصيّات عديدة أبدت رأيها عن الانتماء للوطن وليس للمعتقد ممّا أثار حفيظة جماعة صهيونية أرادت القضاء على البرنامج وذلك بمساعدة نائب رئيس مجلس إدارة المحطة مقدمة له الكثير من المغريات والأطماع. فتبدأ عملية تحطيم مكرم بدوي باغتيال زوجته وطفلته كما واغتيال أعزّ اصدقائه "روبرتو" الايطالي المسيحي الذي سبق واغتيلت زوجته "صوفيا" اليهودية وكلّ الاغتيالات كانت تحصل عبر حوادث سير مفتعلة... وعندما لم تفلح هذه الاغتيالات بتحطيمه وزرع الخوف فيه بدأ أسلوب جديد من المعركة وهو تشويه تاريخه وتاريخ عائلته عبر التاكيد ان جدّ مكرم بدوي يهوديّ الأصل وليس مسلماً كما هو معروف، لكنه اعتنق الاسلام وغيّر اسمه بعد هروبه من تونس وليبيا الى مصر وإنّ مكرم بدوي هو عميل للكيان الصهيوني بهوية مخفيّة، فنشر ذلك عبر الانترنت وكلّّ الفضائيات لزعزعة ثقة الناس بالمحطة وبهذا الشخص المقاوم للخوف والضعف والسقوط بهدف ايقاف البرنامج والمحطة في آن...
أو ليس صحيحاً أنّ الكيان الصهيوني يستعمل الأساليب نفسها في جميع معاركه وهي القضاء على النفوس قبل الأجساد وفي جميع أقاصي الأرض، وذلك بافشال كل المشاريع الكبرى التي لا ترتبط بالصهيونية أكانت مشاريع فنيّة ام سياسية ام اقتصادية ... أو حتى بافشال وتصفية كلّ الشخصيات المهمة التي ترغب بالوصول الى مناصب كبيرة في كافة الدول متقدمةً كانت ام لا..
ولكن يبقى السؤال الذي يجب أن تطرحه جميع الشعوب العربيّة على رؤسائها وزعمائها دون خوف هو التالي:
كثيرون ممن قاوموا اسرائيل هم اليوم أبطال شهداء فهل ينجح مكرم بدوي الذي قرّر أن يقاوم وألاّ يخاف داعياً الجميع لعدم الخوف والصمود في مواجهة الظلم والموت في أن يصبح بطلاً حيّاً أم أنّ الأمر سينتهي به بالإنضمام الى قافلة كلّ هؤلاء الشّهداء الأبطال؟

الأربعاء، فبراير 18، 2009

مسحاء دجالون

رولا أحوش البستاني
بالأمس شاهدنا عبر شاشات التلفزة شخصية سياسية تنعت زميلها في السياسة ب"الغبي"، قد يكون من باب الصدفة وهذا ما نبغيه ان الشخصيتين اورثوذكسيتين، فعلام يتصارعان.... الاولى متنية والاخرى ليست كذلك حتى الآن... الاولى سياسية محنكة بامتياز وتتميز بضرب الحافر والمسمار في آن، أما الاخرى عسكرية صلبة بامتياز وتتميز بأنها الاقرب الى العماد عون شخصاً وموقعاً، ولكن هل يعقل ان يكون الموضوع أقرب الى المثل القائل: "بنلطش الجارة تتسمع الكنّة؟"

وهنا يطرح السؤال لماذا تحالف المر – الجميّل؟

اللبنانيون ما زالوا يذكرون الانتحابات النيابية في عام 2005 والانتخابات الفرعية في المتن عام ،2007 وأبرز ما ميّز تلك الانتخابات أمران أساسيان:

1- التمثيل المسيحي الكبير الذي تميّز به الجنرال عون
2- عظة البطريرك صفير حين قال انه أصبح لكلّ طائفة زعيمها والمسيحيّون اختاروا زعيمهم...

ومنذ ذلك الحين والفريق الخاسر لا يستطيع تحمّل النكسة، فهو مذاك يحاول جاهداً تغيير الواقع.
بالنسبة لبكركي تمكّن الخاسرون مسيحياً من زعزعة العلاقة بين البطريرك صفير والعماد عون فأصبحت بكركي طرفاً سياسياً وقد يكون انتخابياً أيضاً بدل من ان تكون صرحاً جامعاً للمؤمنين كما كانت الرسالة دائماً: كونوا واحداً كما انا والآب واحد.... وها هو التاريخ يعيد نفسه بين العام 1990 واليوم.

أما بالنسبة للتمثيل المسيحي هذا ما لم يفلح به فريق 14 شباط بعد، وقد ادرك فشله في الانتخابات المتنية الأخيرة حين تمكن د. كميل خوري من الفوز على الرئيس امين الجميل بالرغم من كل الظروف التي كانت تحيط بآل الجميل حينها وبكل الحجج التي حاول هؤلاء الشباطيون من استخدامها لالغاء بعض الصناديق الأرمنية ولكن عبثاً حاولوا، فكانت النتائج واضحة كوضوح الشمس والمسيحيون ثابتون في مواقفهم لا يتزعزعون....

ومنذ تلك الانتخابات التي شكلت صدمة لآل الجميل في عقر دارهم وكل فريق 14 آذار الذي يحمل الهوية المسيحية يضع نصب عينيه زعزعة الجنرال مسيحياً... فبدأوا بتركيب الأفلام التي تشوه صورة الكنيسة ليجعلوا بعض الأشخاص يظنون ان العماد عون تابع وملحق بالشيعة وخاصة حزب الله، كما وانهم يحاولون اختراع الروايات حول حزب الله وسيده وتشويه صورتهم لعل بعض المسيحيون يستنكرون وثيقة التفاهم وينشقون عن العماد عون فحكماً يصبون في الجهة الاخرى التي تحاول دائماً ابراز خوفها وحبها لبكركي ورضى بكركي عنها في آن.

وها نحن اليوم على ابواب انتخابات جديدة، قد لا يكون الشباطيون هؤلاء المجنسين مسيحياً هم السبب في فسخ التحالف بين عون والمر ولكنهم حكماً سيقدمون كل التنازلات للمر كي لا يكون فريقاً ثالثاً لا بل في صفهم فيكسبون بعض الأصوات المسيحية التي ما زالت تستفيد من المر في لقمة عيشها وخبزها اليومي...

هؤلاء الذين يدعون المسيحية يحاولون جاهدين كسر قوة عون المسيحية حتى ولو بتدني النسبة التمثيلية 10% ، عندها يجدون حجة لاستخدامها امام انفسهم قبل الآخرين بأن قرارات عون لم تكن سليمة وهذا ما ادى الى هذا التدني وان خط 14 آذار هو الصحيح... فهم يحتاجون لأي دليل ملموس لاقناع انفسهم بأنهم "صح"، لأن الحسّ لديهم شبه معدوم.... ولا يهمهم ابداً ان نجح عون في بعبدا او الجنوب او... لان لا حول ولا قوة لهم حيال الأصوات الشيعية ولكنهم طبعاً سيخضعون الأمر الواقع لهم والحجة واضحة الاصوات غير المسيحية هي التي ادت للفوز ويُنسون ناخبيهم ان عملية حسابية صغيرة يمكنها ان تظهر نسبة المسيحيين الذين انتخبوا عون في تلك الدوائر...

أما المضحك المبكي هو موقف المسيحيين القواتيين، هؤلاء الشباب الذين وقفوا يوم الانتخابات 2005 وبطريقة استفزازية يدغدغون مشاعر الناخبين ويوزعون المناشير مستحضرين فيها صوراً من 7 و 9 آب ومنتقدين تحالف عون - المر يومها متجاهلين تحالف جعجع – جنبلاط، فهل سيسجلون موقفاً اليوم؟

ففي النهاية لا يصح الا الصحيح، الغربلة تسقط السيء، وها هي صورة الانتخابات في 2009 أصبحت واضحة فالمر حاول تغيير طعمه ولم ينجح، الطريق كان صعب عليه فهو يفضل الطريق الأقصر والأسهل، فيلبس ثوب المسيحية ويدافع بشدة عن البطريرك الماروني بالرغم من ان المسيحية الحقيقية هي في اختيار الطريق الأطول والأصعب...وليس خطأً ان يكون في مكانه المناسب جنباً الى جنب مع غبريال المر وال MTV ونسيب لحود، وامين الجميل و..... في مواجهة مع ماضيه، لأان آخر الدوا الكي، فعله يداوى بالتي كان هي الداء....

الجمعة، فبراير 15، 2008

غلطة شاطر أو غلطة ....؟


رولا أحوش

معقول؟ مش معقول!

"التيار الوطني الحر سينظم وفداً حاشداً بقدر الحشود التي توافدت الى ساحة الشهداء في الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس الحريري، ولكن الى أين؟
هذا الوفد الحاشد سوف ينطلق مباشرة من المتن الى المتن، وتحديداً الى منطقة بكفيا حاملاً شعارات الشكر الكبير الكبير الى الرئيس السابق أمين الجميل كونه أعلن اسم الرئيس المقبل للبنان عبر مكبرات الصوت وأمام جميع اللبنانيين...."

بعد زلة اللسان التي تؤكد ان "كلمة الحق سبقت"، شعرنا الصدمة في عيون الرئيس الجميل، وكأن الاسم أتى كالصفعة التي أيقذته من شروده أثناء القائه الخطاب. ان عدم التركيز على فحوى الخطاب الملقى والتفكير الدائم والمستمر بهذا الزعيم اللبناني المتني الكسرواني البقاعي الشمالي الجنوبي المسيحي الاسلامي الشامل اسفر عن زلة اللسان تلك وادى الى اضحاك الكثيرين في بيوتهم ممن يشاهدون الحدث عبر شاشات التلفزة والمضحك اكثر ليس فقط صدمة الرئيس الجميل وشعوره بانه أرتكب خطأ فادحاً ومميتاً وخطيئة لن يغفرها التاريخ خاصة في هذه المرحلة بالذات، انما المضحك أيضاً ردة فعل اللبنانيين المشاركين في الذكرى.

من الطبيعي ان يصرخ المتظاهرون"هووووووووووووووو" حين يذكر اسم شخص أو بلد لا يحبونه أو لا يريدونه... ولكن ما ليس طبيعياً ان يصرخ هؤلاء "هووووووووووووووو" لمجرد سماع اسم هذا الشخص... أيعقل ان الكلمة مرت دون صدمة في الشارع؟ نعم مرت دون صدمة ولسبب واحد فقط:

لو كان الناس يصغون حقاً الى المخاطب، لكانت الصدمة بانت في تعجبهم وصمتهم ولو لثوانٍ أو همسهم فيما بينهم للاستفسار عن سبب هذا التغيير المفاجىء في الموقف، ولكن ردة فعل الناس السريعة والمتسرعة تلك كانت لمجرد ذكر الاسم دون التنبه للأسباب، لذا عفواً سيدي الرئيس فالناس ما كانوا يصغون الى خطابكم بل على ما يبدو لم يصغوا الى خطاب ايٍ منكم لا بل أتوا بانتظار ذكر بعض الاسماء ... للتعبير فقط ...عن وجهة الانتماء !

ايه اذا الضحك بيطول العمر، اضحك معنا يا جنرال واشبع ضحك!!!


الجمعة، فبراير 08، 2008

الشهيد الحقيقي!!!

رولا أحوش

كان والدي رجلاً عسكرياً، انتمى لهذه المؤسسة الشريفة مدة 32 عاماً، حاملاً دمه الأحمر على كفه الأسمر كل تلك السنوات، مرافقاً مراحل الحرب بأكملها دون خوف من الموت ولا تردد، بقي مرتبطاً بتلك البذة بالرغم من اصابته عدة مرات برصاص الحرب او رصاص غيرها.
أحبّ والدي لبنان منذ ولادته اذ تعمد بمياه هذه الأرض المقدسة، ولبس بذة التراب المرقط ووهبها أجمل مراحل سنينه الى ان توفي في 14 أيلول 2001 وهو مؤمن كل الايمان ان هذه البذة وحدها تستحق التضحية من اجل الحفاظ على علم بلاده وذوداً عن وطنه لبنان!

الله والوطن والعائلة، شعار يردده الكثيرون اما والدي طبّقه بالشكل والمضمون. لقد كان رجلاً مؤمناً حاول جاهداً ممارسة وصايا الله العشر في حياته وعبر تربيته لأولاده دون أن يكون رجل دين أو مسيحاً دجالاً مدّع، وهو لم يكن يوماً زعيماً يسكر على دماء الآخرين كالشيطان الماكر ولا حاكماً لصاً يبني أمجاده الباطلة على حساب لقمة عيش أبناء هذا الوطن متناسياً انه من التراب والى التراب يعود، لا بل كان والدي يحمل شعار الشرف والتضحية والوفاء على جبهته السمراء قبل زنده المفتول. وللحق كلمة تقال، كان والدي الرأس المرفوع لكنيسته الصغيرة فأرادها صلبة مبنية على الصخر، كما المسيح رأس الكنيسة الكبرى المبنية على صخرة الايمان قولاً وفعلاً...

ألاحظ ان بعض الزعماء في بلادي نسوا أبناءهم وآباءهم واخوتهم الشهداء، واختاروا احياء ذكرى شهداء غيرهم، فهم أحرار ان يتركوا الموتى يدفنون موتاهم وان يتبعوا زعيم مصدر رزقهم المادي والسياسي؛ أما انا، فمن يستحق حبي وتقديري واحترامي أكثر من والدي رحمه الله، لذا ألا يجب ان أصنع من والدي بطلاً بامتياز وان أطالب له بيوم عطلة لاحياء ذكرى الشهيد البطل؟...

وللتذكير فقط :
14 شباط هو عيد مار مارون وفقاً للطقس البيزنطيّ ولا عطلة للذكرى لأن القديسين لا يطمعون بممالك وأمجاد هذا العالم !!!
كما أن 14 أيلول هو عيد رفع الصليب المقدس الذي رُفع عليه حمل الله رافعاً معه خطايا هذا العالم، مترفعاً عن شهوات الأرض كلها، وهو أيضاً لا يطمع بأي عطلة أو ذكرى لأنه مدرك تماماً أن من ولد في مغارة لا يستحق التصفيق في بلادي!!!!

الخميس، يناير 31، 2008

الضمير الأسود

رولا أحوش
مشهد يتكرر كل مرة يحاول أحد التعبير عن رأيه، وتثبيت نظرية بلد الحريات، فيقطع عليه بعض الأشخاص الطريق متخطين كل الأعراف الانسانية والأخلاقية والحريات العامة والخاصة دون تخطي الأحقاد الدفينة والأيام المريرة الماضية،مقررين ومن تلقاء نفسهم وقف ما يدّعون انه شغب وغير حضاري مطلقين العنان لشرهم بطريقة اكثر حضارية وتطوراً مستعملين رصاص الغدر في ظهر اخوة لهم في الانسانية...والوطنية!

يجر البعض البلاد الى هاوية لا نهاية لها بعد ان اعتاد هذا البعض نفسه على بناء أمجاده على دماء وأحزان وأوجاع وجراح الآخرين. لن نكرّر ما ذكرته الصحف عن ذاك الأحد الأسود المشؤوم ولكننا نتساءل طبعاً عن الأسباب والأهداف. لماذا لم يقبل فريق يمثل قلة من الناس بعد فكرة التعددية الطائفية وامكانية العيش والتعايش بين حضارتين وثقافتين مختلفتين، لماذا لم تقبل هذه القلة ولم تفهم بعد ان لبنان هو للجميع وهي نفسها تتبجح امام شاشات التلفزة كلّ يوم مدّعية أن لبنان لن يقوم إلا بجناحيه المسلم والمسيحي ولكنها في لحظة طائشة متسرعة تبرز مخالبها لتطيح بكل القيم الانسانية وتعود الى قوقعتها الطائفية التي لا تدمر في النهاية الا صاحبها.

أيعتقد هؤلاء كونهم ينتمون الى السلطة الحاكمة أنهم محصّنون ومغطّون؟؟؟ ولكن من سيغطيهم ان كان الصدام كاد ليؤدي إلى توريط المؤسسة العسكرية، التي ما زلنا على الأقل نعتقتد انها المصداقية الوحيدة المتبقية ونؤمن بشفافيتها وقدرتها على كشف الأمور دون الرضوخ للضّغوط السياسية والدينية...

في السنوات الخمسة عشر الأخيرة كانت ترافق المظاهرات الاحتجاجية على الجوع والفقر والنفي والسجن خراطيم المياه واكعاب البنادق الخاصة بأجهزة وحدة المسار والمصير اما منذ سنتين تقريباً فأصبحت نيران البنادق والمسدسات توجه الى قلوب المحتجحين على سياسة خاطئة قد يؤدي تصحيحها الى استفادة البلد بأكمله وليس فريق دون سواه، كما أصبحت العصي تنهال على الرؤوس والسيارات والاملاك العامة من قبل فريق نصب نفسه حاكماً بالتنصيب بعد ان انفصل عن توأمه المساري والمصيري بالجسد اما بالروح فما زالت "توأم الروح"

من ينسى يوم ال Attack الذي حلم به بعض الصبية في الأشرفية، ومن ينسى يوم الهجوم على كنيسة مار مارون وحرق السفارة الدانماركية وكيف تمّ الصمت من قبل هذا الفريق آنذاك لا بل اسوأ، قد تم تبرير الموضوع وتمريره ولملمته.... ومن ينسى الهجوم الدائم والمستمر على العماد عون منذ عودته الى لبنان مروراً بزيارته كنيسة مار مارون وصولاً الى التفاهم مع حزب الله واحتضان جمهور المقاومة خلال حرب تموز 2006 كما ولن ننسى رصاص الصباح والظهر والمساء الذي انهال على المعارضة يوم 23 كانون الثاني 2007 خلال المظاهرات الاحتجاجية حينها كما اختلاق اشكال في الجامعة العربية بعد يومين، لنشهد القناصة بوجوههم المعروفة المكشوفة يطلقون النار على مرأى من كل القوى السياسية والأمنية ولكنهم يعرفون جيداً كيف يطمرون حقيقتهم ويخفون آثار جرائمهم متناسين ان الله كما الشعب يمهل ولا يهمل....

هذا من ناحية القادة وقواعدهم وما تسببه لهم فكرة السلام والوحدة والتعايش، اما الأغرب والأعجب هو موقف الكنيسة من هذا كله. فالبطريرك صفير عاش التجربة كاملة التي سببها موقفه في عامي 1989-1990 وها هو اليوم يتخذ الموقف نفسه بالوقوف الى جانب طرف دون آخر بالرغم من ان صور العسكريين المرميين بالرصاص عراة على الحيطان ما زالت خير شاهد ودليل، كما وآنذاك مجزرة نهر الموت لم تمّح بعد من الذاكرة بالرغم من ادّعاء البعض ان مندسين مدججين بالاسلحة تغلغلوا بين المتظاهرين واطلقوا النار، كما عرضت هذا السيناريو احدى المحطات التلفزيونية اللبنانية الشهيرة حينذاك.

كما البطريرك صفير كذلك المطران بشارة الراعي الذي ابدى رأيه السياسي المنحاز منذ اسابيع قليلة كما والمطران الياس عودة الذي جعل اللبنانيين لسنوات يتسمرون لسماعه، شبههم حين اعتصموا في ساحة الشهداء بالغنم الذي لا يعرفون ماذا يفعلون ولماذا يعتصمون؟

كنيسة تعتبر نصف شعبها أو أكثر خارج عن المسيحية كونه يؤمن بالتعايش، وكنيسة اخرى تعتبر هذا النصف او اكثر غنماً لأنه يريد المشاركة الحقيقية للمسيحيين في ادارة البلاد وذلك بتحريض من بعض المسيحيّون الدجالون التابعين للقلة الحاكمة. أوليس من الأفضل لو ان الكنيسة تعود لتصبح كدستور الايمان "واحدة و جامعة" فتعكس صورة المسيح الحقيقية لأبنائها ولغيرهم في العالم ، صورة الأب والمخلص والمعلم ومثال الحب والرجاء والحق والتسامح والتواضع والتضحية... عندها قد يتعلم من استعمل العنف والقتل بحجة الحفاظ على وجوده المسيحي ان المسيح يبرز في التصرف الذي ينتج عن الايمان الحقيقي، فلا يمكن ان يقتل الانسان اخيه الانسان وقد قرأ يوماً آية: "احبوا بعضكم بعضاً..." كما لا يمكن ان يستعمل المسيحي الحقيقي المسيح لأهداف وغايات دنيوية شهوانية حاملاً رصاص القتل من اجله وهو الذي لا يأتي بالبطش ولا بالعواصف انما بالنسيم العليل، وهو القائل: "قد يضطهدونكم ويقتلونكم لأجلي فافرحوا وابتهجوا"... ولم يقل مرة اقتلوا ودافعوا عني واسفكوا الدماء، لأنه هو وحده واهب الحباة والحاكم العادل والعين الساهرة على جميع مخلوقاته....

ان اغرب ما في الأمر وأشدّه أسفاً، ان المسيح النائم في كل الأديان يصحو أحياناً عند المسلم الشيعي من خلال استيعابه ما حصل من اطلاق رصاص عشوائي على العشرات من ابنائه، وقدرته على ضبط النفس والصلاة من أجل راحة نفوسهم مدركاً ان: "من أخذ بالسيف بالسيف يؤخذ"، ولا يصحو في كثير من الأحيان عند المسيحي الذي يجب الا ينام المسيح فيه أبداً لا بل يجب ان يوقظ هذا المسيح في داخله مراراً وتكراراً، كما يوقظه المسيح في لحظات غفوات الضمير صارخاً من وجع الشوك على جبينه والمسامير في يديه:

"اسهروا لانكم لا تعلمون في اية ساعة يأتي ربكم، فطوبى للذي يجده مستيقظاً اما المتغافل فغير مستحق!"

وياليت رجال الدين يتعظون أولاً!!!!

الخميس، أغسطس 09، 2007

مضحك مبكي!


رولا احوش
انا الموقعة أدناه رولا أحوش، محافظة جبل لبنان، قضاء المتن،أقر بانني شاركت بانتخابات المتن الفرعية في 5 آب 2007 مشجعة القتل والارهاب ، داعمة المحور السوري الايراني في لبنان وفلسطين والعراق... لبيك نصرالله!

انا الموقعة أدناه رولا أحوش، محافظة جبل لبنان، قضاء المتن، أقر بانني شاركت بانتخابات المتن الفرعية في 5 آب 2007 رامية بكل المبادئ والأخلاق عرض الحائط، منافسة أعرق العائلات المتنية وأنظفها كفاً وتاريخاً برئيسها ومرؤوسها... بكل جرأة ووقاحة!

انا الموقعة أدناه رولا أحوش، محافظة جبل لبنان، قضاء المتن، أقر بانني شاركت بانتخابات المتن الفرعية في 5 آب 2007 محبذة فكرة التعدي على الهوية واللغة العربية اللبنانية ناكرة أصلي وفصلي "انما اصل الفتى ما قد حصل"!

ايها القارئ العزيز، أعلاه ثلاثة شهادات لمجرمة شاركت في اغتيال رموز وطنية كبيرة، أرجو ان تتمكنوا من ملاحقتها ومحاكمتها أمام محكمة التاريخ والقانون، كما واتمنى يا ايها الرأي العام ان تتمكن من الانقضاض على كل أفراد عصابة "فتح المتن" المؤلفة من عشرات الآلاف من العرب المجنّسين والموتى المجنّزين وتم تشريحهم على الشكل التالي:
مسلم ارثوذكسي، طارئ أرمني وماروني غير أصيل! … مش قليل!

الثلاثاء، يوليو 31، 2007

المتن بين التاريخ ... والواقع!


رولا أحوش

ان انتخابات المتن تشكل اهدافاً دسمة مختلفة لكل من فريقي السلطة والمعارضة.

بالنسبة لفريق السلطة هي ردّ اعتبار لخسارة 2005 واعادة تثبيت لوجود آل الجميل السياسي التاريخي في المتن كما وتحمل هذه المشاركة استفزازاً للعماد عون وحلفائه عبر ترشيح الرئيس الجميل والد الشهيد بيار الجميل مباشرة وذلك احتساباً منهم ان اختيار الشخصية الأكثر حساسية قد يدفع بالعماد عون الى التراجع احتراماً للشخص وليس توافقاً على المبادئ السياسية الاساسية كما وانه وبطرح اسم الرئيس الجميل يمكن لا بل اكيد انه سيتم استغلال مشاعر الناس عامة والقاعدة الكتائبية خاصة مما سيدفع بهم الى الاقتراع والتصويت للرئيس الجميل أوعدم الانتخاب في اسوأ الحالات ، كما وأنه غير مخفي على احد ان اسم "الجميل" بمضمونه اكبر من اسم الحزب وآلياته كما باقي الأحزاب في لبنان بتركيبتهم المغلوطة اذ يصبح اسم الزعيم اكبر واكثر اهمية من حزبه فيجر وراءه اللبنانيين كيفما اتجه متخفياً وراء مشاعرهم والشعارات الطنانة الفارغة مما ينسيهم اسس حزبهم ومبادئه...

اما بالنسبة للعماد عون وحلفائه، فهم يجدون ان المشاركة في انتخابات المتن هو حق مشروع كون الانتخابات الفرعية هي اجراء دستوري عند شغور اي مقعد نيابي، غير متناسين الخطوة الدستورية الأساس في تقديم طعن للنظر في دستورية هذه الانتخابات ووفقاً للنتائج تتخذ الخطوات اللاحقة والقرارات اللازمة...

ان اسباب الخلاف بين الفريقين مختلفةً تماماً وذو اتجاهين معاكسين اذ ان آل الجميل يضعونه في الاطار الشخصي اكثر منه السياسي بالرغم من انهم يحاولون مراراً وتكراراً ابرازه بصورة مغايرة للواقع، ولكن الرئيس الجميل عبّر وبكل وضوح على ان هذه الانتخابات هي لاسترداد المتن وحقوق ابنائه، كما وجاء اتصال النائب الحريري داعماً لا بل ذهب الى ابعد من ذلك معتبراً ان المعركة هي بمواجهة قتلة الشيخ بيارمعيداً بنا بالذاكرة الى انتخابات عام 2005 حين اعتبر ان من يترشح ضد آل الحريري يعتبر حتماً من المشاركين في قتل رفيق الحريري... تتوالى الأحداث والنغمة واحدة: استغلال دم الشهداء واستعطاف اللبنانيين!
ان تيار المستقبل نجده من اول الداعمين واكثرهم حماسة للرئيس الجميل، وهنا الغرابة وعلامات الاستفهام كونه جلي ان حماستهم لانتخابات المتن ليست فقط لدعم حليف لهم انما هي ايضاً لاستعماله في مواجهة خصم شرس وقوي كالعماد عون، محاولين استفزاز هذا الاخير اخلاقياً وانسانياً وبشتى الطرق، اذ يأتي تصريح الوزير فتفت الأكثر تذاكياً باعتبار مشاركة العماد عون في الانتخابات المتنية هي اعتراف ضمني بشرعية الرئيس السنيورة وحكومته...

الهدف من كل تلك التصاريح والاتصالات هو اشبه بسيف ذو حدّين: ان مشاركة العماد عون ستكون ورقة رابحة بيد فريق السلطة امام الدول الغربية في اعتباره اعترف بشرعية الحكومة حسب مفهومهم ومصالحهم الضيقة أما اذا ادت استفزازاتهم الى عدم مشاركته، هنا يكون الحدّ الأقسى اذ انهم سيستغلون القرار مصورين للرأي العام ان عدم المشاركة هي تأكيد على ضعف حجم العماد عون مسيحياً مما دفعه الى اتخاذ قرار مماثل... ومن هنا يكون تيار المستقبل اكثر المستفيدين من تلك المعركة!!!

ماذا عن الدكتور جعجع ودوره في كل هذه الأحداث؟ الغريب ان الرئيس الجميل زاره قبل اعلان ترشيحه وبعد المؤتمر الصحفي الذي تم فيه الاعلان، والأكثر غرابة ان الدكتور جعجع هو ايضاً من اكثر المتحمسين لابقاء المقعد للكتائبيين بحجة احترام دم الشيخ بيار، علماً ان المقاعد النيابية تتوزع طائفياً وليس حزبياً، فلمَ لم يتم التوافق على ترشيح شخص من خارج اطار الاحزاب ليكون مرشح 14 آذار التوافقي؟ ... فمتى عرف السبب بطل العجب!

ان الدكتور جعجع سيكون اكثر المستفيدين مسيحياً من نتيجة هذه الانتخابات سلبية كانت ام لمصلحة الرئيس الجميل. اذا اتت النتيجة لصالح الرئيس الجميل ستكون الحجة الأقوى للدكتور جعجع للتأكيد على ضعف العماد عون مسيحياً مما سيساعده على اعادة كودرة حزب القوات اللبنانية من خلال اللعب على عواطف المسيحيين حينها في المتن وصولاً الى كسروان وجبيل وباقي المناطق المسيحية لاحقاً؛ اما خسارة الرئيس الجميل في الانتخابات تشكل ايضاً للدكتور جعجع نقطة أساسية سيستغلها لصالحه حتماً، سيجد في استبعاد الرئيس الجميل استعادة لدوره كزعيم مسيحي وحيد في مواجهة العماد عون مما يعيده الى عام 1988 وكلّ ما يعتبر نفسه قد حققه من انجازات حينها في مواجهة التمرد والاستيلاء على الشرعية... وفي كلتا الحالتين سيحاول الدكتور جعجع بكل قوته استعادة صورته وتلميعها عبر حلم استعادة قوته في الشارع المسيحي...

ان قرار العماد عون في المشاركة او عدمها وضع لا يحسد عليه ولكن كثيرون من مؤيدي ومناصري التيار الوطني الحر يؤيدون المشاركة وخوض هذه المعركة لأنها استعادة لكرامة التيار بعد كل ما واجه من تحجيم واستصغار بحقه من فريق 14 آذار.....

يجب على العماد عون التنبه ملياً عند اتخاذ القرار لأنه حتماً سيكون فاصلاً بين ارادة الشعب واستغلال الأخصام، ويجب عدم الوقوع في فخ الاستفزازات مما قد يوصل شباب التيار الى خيبة لم تكن في الحسبان نتيجة عدم المشاركة اذ انهم يعتبرون هذه المعركة تعنيهم بطريقة مباشرة وتحمل تحدياً لهم معيدة اليهم اعتبارهم بعد ركود شبه يائس يعيشونه منذ ان وضعهم فريق السلطة في اطار "اما الرضوخ اما الحرب الاهلية"...

ان قرار العماد عون يجب ان يكون حكيماً متعالياً عن أية عواقب شخصية ، آخذاً بعين الاعتبار ارادة القاعدة الشعبية التي لم يستهن بها يوماً والتي طالما اعتبرها المرجع الشرعي والدستوري الأساس الوحيد لكل القرارات، لذا حان وقت القرار الحاسم والصارم بالمشاركة لأن عدمها سيكون أصعب بكثير؛ كون الخيبة بعد الحماسة موجعة يا جنرال!