‏إظهار الرسائل ذات التسميات وليد قاطرجي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات وليد قاطرجي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، سبتمبر 24، 2009

رد على المفتي الجوزو

وليد قاطرجي
نوافقك الرأي بأن مأساة مجتمعنا اليوم تكمن في انهيار الأخلاق والقيم والمبادئ وان الكل يكذب ويدجّل ويحاول أن يخدع الناس.
ولكن ماذا عنك وعن دور باقي رجال الدين في معالجة هذه المأساة؟ ألم تتحول منابركم بمعظمها إلى أداة للتضليل والشتائم لهذا الزعيم أو ذاك؟ أنسيت بأن فريقك السياسي هو أحد المتسببين الرئيسيين لما يتعرض له الوطن من أستباحات على المستوى الإقليمي والدولي؟ أنسيت بأنك مفتي جبل لبنان ولست مشروع فتنة في قلب جبل لبنان؟ أنسيت ظهورك الإعلامي المبرمج الذي تصب من خلاله جم غضبك يوماً على المسيحيين وممثلهم الأكبر رئيس تكتل التغيير والإصلاح دولة الرئيس العماد ميشال عون وموقع الرئاسة الأولى معاً، ويوماً آخر على المعارضين من أهل السنة والشيعة والدروز في آن واحد؟

عد إلى أرشيفك واقرأ مواقفك بصوت عالي إن كنت رجلا، ومن على نفس المنابر الإعلامية التي تديرك كي يتثنى لبعض المهللين لك اليوم بإعادة النظر في مواقفهم قبل أن تأخذهم إلى التهلكة المؤكدة التي تنتجها خطاباتك المذهبية والطائفية المفتعلة، وأترك الناس تتدبر أمورها بكرامة بعيدا عن الاستجداء والتبعية والخداع، وكف عن المتاجرة بدماء الشهداء وهموم الناس المعيشية، لأنه لا خير بما تنطق به أنت وأسيادك، بل مذلة حتى الممات. لا داعي لان تفتح يداك وصدرك لأنك لست إلا دمية تافهة في المعادلة السياسية لا أكثر ولا أقل.

مبروك عليك ولاة أمرك الدجالين المتآمرين الذين يستغلونك من اجل تضليل اللبنانيين بعد أن استطاعوا تحويل مسارك للأسف من مفتي إلى سياسي فاشل يلهث وراء الملاليم وصغار الورثة المغامرين، لا لشيء، إلا لأنهم دمى لمشروع فتنة، يحاولون من خلاله إعادة اللبنانيين إلى الوراء عشرات السنين.

ليتك يا جو زو تذكر لنا شيئاً من جرائم حلفائك الكتائبيين والقواتيين المستجدين والأبرياء في نظرك ليس لشيء أيضاً، إلا لأنهم من طينتك وعبيد لذات الورثة المغامرين، ما جعلك تنسب ما اقترفوه إلى عماد التحرير ورئيس الحكومة العسكرية الشرعية وقتذاك، الذي أراد تحرير الوطن من المحتل السوري وإلى وقف نزيف القتل على الهوية الذي مارسه حلفاءك الذين تتحالف معهم اليوم، وينعمون بتغطية واسعة من جانبك وجانب أسيادك، وتحاول تبرئتهم وإلصاق أعمالهم القذرة بأقدر زعيم وطني إصلاحي عرفه تاريخ لبنان الحديث.

أخيرا نقدر لك يا جو زو اعترافك بان الوزير الذي قصدته في افتراءاتك خلال خطبة العيد في برجا كان طالباً وليس ميلشياوياً كحلفائك المستجدين، الذين أصبحوا برأيك قدّيسين، مع إنك تجاهلت جرأته وأدائه المميز، الذي أسفر عن تقديمه ملفات الفساد إلى القضاء، والمعلقة منذ التسعينات في أدراج من سبقه من وزراء في سابقة إصلاحية لم يشهدها لبنان منذ أن تمكن فريقك السياسي الإمساك بالسلطة.

فبالله عليكم لماذا انتم خائفون من توزيره؟ هل لأنه كان طالباً ولم يكن ميلشياوياً؟ أم لأنه كشف بعضاً من ألاعيبكم.

الأحد، مايو 24، 2009

شخصيَّات مسيحيَّة هزيلة إلى المجلس النيابي الجديد

وليد قاطرجي
سعى تيار المستقبل منذ انخراطه في العمل السياسي، للنيل من القوى والشخصيَّات المسيحيَّة والإسلاميَّة التي تتمتَّع بحضور فاعل على الساحة اللبنانية، وجند من أجل ذلك عددًا من الموظفين المغمورين لديه لإظهارهم كرجال دولة أمثال الرئيس فؤاد السنيورة وفريد مكاري وغيرهم، مستخدمًا معظم إمكاناته الإعلامية والمادية الهائلة طيلة السنوات الماضية لتشويه دور الشخصيات الفاعلة وهدم بنيانها في محاولة مميتة للقضاء عليها وعلى كل من يقف عائقاً أمام مخططاته ومشاريعه التي ارتبط بها إقليميًا ودوليًا، للسيطرة على مفاصل الحياة في لبنان، وظهر ذلك جليًا من خلال الشخصيَّات الهزيلة التي رشحها لملء الفراغ الرئاسي قبل وصول فخامة الرئيس ميشال سليمان إلى سدة الرئاسة.
ويخوض تيار المستقبل المعركة الانتخابية الحالية بشراسة في المناطق المسيحية نيابة عن أتباعه المسيحيين على مرأى ومسمع المرجعيات الروحيَّة المسيحيَّة وعلى رأسهم البطريرك الماروني، وبتوجيه ودعم كبير من بعض السفارات التي تستخدم نفوذها في كل الاتجاهات في بعض الدوائر من أجل مساعدته لتعويم وإيصال بعضًا من هؤلاء مجددًا إلى المجلس النيابي العتيد (وإلى جانبهم بعض الكتائبيين والقواتيين من الجنس العاطل الذين ذكرهم وليد جنبلاط خلال خلوته الشهيرة) والمنبوذين في الشارع المسيحي منذ ما يقارب العقدين من الزمن، ووضعهم في مواجهة تكتل التغيير والإصلاح برئاسة دولة الرئيس العماد ميشال عون، ما يعني أن اللبنانيين على موعد جديد بعد السابع من حزيران لمشاهدة عدد من هؤلاء الذين سيكررون أدوار بعض الذين سبقوهم إلى قصر قريطم والمختارة وتم إقصاءهم لاحقًا على الرغم من خدماتهم المفرطة طيلة الأربع سنوات الماضية، أمثال علوش والأحدب وهاشم وجلول وعيتاني ودندش ومعوض وعطاالله وسمير فرنجية وأندراوس والصايغ وغيرهم.
أما على المقلب الآخر فيتَّفق المسيحيون بغالبيتهم على أن محاولات تيار المستقبل ومن معه لن تنجح، وسيتكبد في نهاية الأمر خسائر فادحة، تجعل القائمين عليه وبشكل خاص رئيسه يبكي على الأطلال على ما أنفقه من أموال طائلة في المناطق المسيحية لتنفيذ مآربه من أجل خطف القرار المسيحي ومصادرته مجددًا لمدة أربع سنوات أخرى، ويجزمون بأن مساعيه للنيل من نواب تكتل التغيير والإصلاح ورئيسه وما يمثل على الساحة المسيحية سترتد عليه بالمزيد من الفشل، الذي رافقه كظله منذ استلامه زمام الأمور في قصر قريطم، ويتفق معظمهم أيضًا على وصف الانتخابات المقبلة بالمصيرية والمفصلية، وأنها بالتأكيد ستكون بين نهجين.
الأول استعادة الدور المسيحي القوي والريادي الذي يمثله العماد ميشال عون الذي عمل وما يزال بجدية على تحرير المناطق المسيحية من أرث الوصاية المتمثل في بعض القوى والشخصيات الهزيلة التي ابتدعتها طيلة فترة وجودها وأضرت بمصالح المسيحيين وورثها تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي.
والثاني نهج التبعية المطلقة ورهن ما أمكن من حقوق المسيحيين في سبيل الحفاظ على الوجود الذي اعتاد خداع الناس والعيش في كنف الوصايات التي تهاوت الواحدة تلو الأخرى واستقرت مؤخرًا في أحضان قصر قريطم، الذي يدار من قبل السفارات وأجهزتها، ويمثلها سمير جعجع والرئيس أمين الجميِّل وبطرس حرب وغيرهم من الشخصيات المسيحية الهزيلة والمواظبة على زيارة وريثي قريطم والمختارة من أجل شحذ منصب هنا أو هناك أمثال كارلوس أده ودوري شمعون ونايلة (ميشال) معوض ونسيب لحود وفارس سعيد وغطاس خوري وغيرهم.
في السابع من حزيران سيثبت المسيحيون مجددًا بأنهم سينتخبون معظم نوابهم بحرّية بعيدًا عن الضغوط التي تمارس تجاههم منذ سنوات وبأشكال مختلفة، ومن المؤكد أيضاً بأن خيارهم سيكون مجددًا تكتل التغيير والإصلاح وعلى رأسه دولة الرئيس العماد ميشال عون، الذي سعى بصدق منذ عودته من المنفى لاستعادة القرار الحر للناخب المسيحي التواق لممارسة حقه الانتخابي باستقلالية تامة كي يتخلص من العبء الثقيل المتمثل بالشخصيَّات الهزيلة التي لطالما عبثت بقيمه وتاريخه ومصالحه.
في الثامن من حزيران المقبل سيكون للمسيحيين كتل نيابيَّة حقيقيَّة في البرلمان تعيد أمجادًا لطالما بيعت في سوق النخاسة الحريرية والجنبلاطية من قبل قوى وشخصيات مسيحية تافهة وهزيلة.
في الثامن من حزيران سينحني مجبرًا كل من سعد الحريري ووليد جنبلاط ومن معهم من تلامذة جدد وسابقين أمام خيارات المسيحيين المتمثلة بدولة الرئيس العماد ميشال عون وتكتله النيابي الكبير الممثل الأبرز للمسيحيين في لبنان.
السابع من حزيران سيكون يوم الوفاء لنهج التغيير والإصلاح الذي يمثله العماد ميشال عون وتكتله على الساحة المسيحية.
السابع من حزيران هو يوم الخلاص من القوى والشخصيات الهزيلة.

الجمعة، فبراير 27، 2009

الحرم الكنسي يا سيادة المطران عقاب أم وسام

وليد قاطرجي
أي زمن هذا الذي يعيشه اللبنانيون في ظل المغالطات والتحولات المتسارعة من قبل رجال الدين والسياسة، هل يتحمل الوطن المزيد من التفكك والانقسام، وما مغزى المواقف الغامضة لسيد بكركي ضد مسيحي المعارضة؟ وماذا عن اصطفافه الفاضح مع القوى المسيحية الملحقة بقريطم؟ أسئلة لا بد من طرحها بعد كل ما تفوه به سيادة المطران بشارة الراعي في مؤتمره الصحفي المشبوه الذي عقده في هذا الوقت الدقيق مهددا فيه بالحرم الكنسي لمن يتجرءا على انتقاد مواقف البطريرك السياسية.

أين كان عقابكم وحرمكم الكنسي الذي تهدد به اليوم يا سيادة المطران عندما ارتكبت ميليشيات الكتائب والقوات اللبنانية أفظع المجازر ضد المسيحيين في المناطق المسيحية كافة من الشمال مرورا بالجبل وصولا إلى الجنوب؟ هل لنا أن نذكركم بالتفاصيل علكم تبررون لنا لماذا لم يطبق في الماضي على هؤلاء المجرمين والقتلة وقطاع الطرق، بينما اليوم تهددون به الذين ينتقدون مواقفكم السياسية فقط لمجرد الانتقاد، هل تعلم يا سيادة المطران بأنكم لو طبقتموه منذ اندلاع الشرارة الأولى لجنبتم البلاد والعباد سنوات من القتل والدمار والاستعباد.
عجيب أمرك يا سيادة المطران إلى أين تريد أن تأخذ الناس بعد أن تحررت من الوصايات القريبة والبعيدة؟ هل من المفيد اليوم للمسيحيين إعادتهم إلى الوراء عقود وحتى قرون؟ بينما نحن في بداية القرن الواحد والعشرين, ألا يكفي وصايات وتبعية؟ هل يسرك ما يقوم به بعض المسيحيين داخل هذا القصر أو ذاك؟ نحسبهم خدام وحراس ورجال استقبال لهذا السائل أو تلك العاهرة. فهل تحسبهم بكركي بذلك زعماء أيها المطران.

بالله عليك يا سيادة المطران، هل ترضى بالممارسات التي يقوم بها بعض مسيحيي القصور المشبوهة والبيوت السياسية التي جلبت معظم الوصايات من كل حدب وصوب وبنت أمجادها من أموال هذا الشعب المقهور، وهي التي ساهمت وما تزال وبعلمكم في تحجيم الدور المسيحي الرائد والتاريخي في بناء الوطن ومؤسساته؟ ألا يحق للمسيحيين اختيار زعمائهم دون منة أحد أيها المطران؟ هل يعجبكم أيها المطران بان يكون المسيحي تكملة عدد في مسيرات الاستغلال السياسي لدماء الأبرياء هنا وهناك؟

نريد أن نسمع آراؤك السديدة أبها المطران كما عاهدناك دون مؤثرات ومغريات من هذا الحاقد وذاك الناقم، ليتك تعلم ما في قلوبهم لوقفت جنبا إلى جنب أمام الذين يجتهدون دون ملل أو كلل لاستعادة أمجاد وطن الأرز الحقيقية، وطن الأجداد الأحرار، وطن المسيحيين والمسلمين، وطن العيش المشترك، وطن الشراكة الحقيقية بين أبناءه، وطن العدل والمساواة، وطن العزة والكرامة، وطن الزعامة والريادة. وطن السيادة الحقيقية، وطن الجيش اللبناني البطل، فهل الذي يعمل من اجل ذلك يهدد بالحرم الكنسي أبها المطران؟

تأكد أيها المطران بان حرمكم الكنسي سيكون وساما غاليا على صدر من آمن بنهائية الكيان اللبناني المبني على الشراكة الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين، وليس على الخداع والتبعية والاستعباد.
فالمسيحيون هم أبناء هذه الأرض ولدوا أحرارا ولهم فيها صولات وجولات من الأمجاد والبطولات. فإذا كان لدى غيرهم شهيد لا يساويه الآلاف من الشهداء. فللمسيحيين شهداء وشهداء.

كفى اجتهادات وتأويلات أيها المطران في القضايا السياسية التي لا تفقهونها وغالبا ما تكون معبرا للتطاول على المرجعيات السياسية التي اختارها المسيحيون وعلى رأسها دولة الرئيس العماد ميشال عون. واعلم بأنكم لو توقفتم توقفنا وان تابعتم تابعنا.

الأحد، يونيو 22، 2008

رد على النائب وليد جنبلاط

وليد قاطرجي
إن ماضيك وحاضرك يشهدان بأنك كنت وما زلت دمويًا وميليشياويًا حتى النخاع، وهذا ما تثبته لنا الأيام، وما تصريحاتك الحاقدة المتكرِّرة التي ترتفع وتيرتها وتتصاعد كلما زارنا في لبنان غراب من الإدارة الأمريكية أكبر دليل، أنك أيها الأعجف والبائس من تسبب في قتل وتهجير الآلاف، وأنك بالتأكيد لا تقل إجرامًا وحقدًا عن حليفك سمير جعجع.
كلاكما ارتكب من المجازر ما يكفي لتوقيفكما ومقاضاتكما أمام معظم المحاكم ذات الصلة، مرات ومرات دون رحمة ولا هوادة، فلولا الغطاء الطائفي والمذهبي الذي ضمن لكما الاستمرارية على رأس ميليشياتكما، لانتهى بكما الأمر مكبّلين إلى محكمة العدل الدولية، ولكن للأسف، لقد أمَّن لكما اتفاق الطائف سهوًا، ولغيركما أيضا، الغطاء الإقليمي والدولي للإفلات من وجه العدالة، عبر بنده المتعلق بالعفو العام الذي زاد الطين بلله، وأبقاكما متسكعين بين العواصم المختلفة للبحث عن تمويل جديد لحروبكما المنتظرة التي لا تنتهي وآخرها دوركم الخبيث في حرب تموز الأخيرة .


- أنسيت نفسك يا زعيم المختارة كم من الحروب الطائفية والمذهبية افتعلت أنت وحليفك سمير جعجع، وكم من الجرائم ارتكبتما بحق الوطن والمواطن؟

- أنسيت كم كنت تلميذًا متفوقاً في عهد الوصاية السورية البغيضة التي نصَّبتك زعيمًا مباشرة بعد اغتيال والدك المغدور، ما جعلك ترهن نفسك وأتباعك لصغار الضباط في نفس الوقت من أجل تمرير مشاريعك التقسيمية، وحروبك العبثية، وجرائمك المغيبة قسرًا، والتي ما زالت عالقة في أذهان الناس؟

- أنسيت إدارتك المدنية التي أقمتها في الجبل كي تكون بديلة عن مؤسسات الدولة وفعلت فعلها في هذا المضمار، كما فعل أعداؤك بالأمس وحلفاؤك اليوم من الكتائبيين والقواتيين، الذين لم يكونوا ارحم منك عليها في المناطق الشرقية وبالأخص ممارساتكم جميعًا ضد الجيش اللبناني البطل؟
- اصمت يا وليد بيك جنبلاط، فإن اصطفافك السياسي جعلك صغيرًا جدًا وناطقاً تافهًا لعددًا من قاطني القصور، ويبدو أنك نسيت الدور الذي ائتمنتك عليه طائفة الموحدين الدروز للحفاظ على مصالحها وتاريخها الذي لا يمكن إلا وأن يكون مقاومًا لجميع أشكال التبعية والوصايات التي تبحث عنها هنا وهناك، واعلم جيدًا بأنها لن تنجر خلف فلتاتك ورهاناتك الخاطئة، فكن وفيًا لتاريخها وعراقتها وكف عن مغالطاتك التي تتعاظم يوما بعد يوم، فأنت وحليفك المدمن سمير جعجع أعجز من أن تطالا السقف الذي يتمتع به دولة الرئيس ميشال عون في الأوساط المسيحية والإسلامية على السواء.

- إن افتراءاتكم المدفوع ثمنها مسبقاً من جهات باتت معروفة لدى جميع اللبنانيين، ضد دولة الرئيس العماد ميشال عون وتياره وتكتله مشهود بقذارتها وستمر كسابقاتها ولن تنفعكم بشيء، بل على العكس من ذلك ستكون دافعًا من أجل استمرار السعي لإعادة عمل مؤسسات الدولة وطرد جميع أتباعكم المندسين في إدارتها، وعلى رأسها بعضًا من وزراءكم المشبوهين.

- إن محاولاتكم القذرة المفتعلة والمبرمجة لتشويه صورة العماد عند الناخب المسيحي مكشوفة ولن تمر، بل سترتد عليكم بالمزيد من الإصرار والدعم اللامحدود لمواقفه.
- إن محاولاتكم المتتالية لدفعه بالقبول بشروطكم التي قبلها حلفائكم في السابق، أمثال الثرثار القذر سمير جعجع وغيره لتوزير ثلاثة موارنة على رأس وزارة السياحة والصناعة والشؤون الاجتماعية مرفوضة رفضًا قاطعًا من معظم المسيحيين، ومن المؤكد بأن دولة الرئيس العماد ميشال عون لن يقبل بأي وزارة غير فاعلة إلاَّ بما يراه مناسبًا لحجم كتلته، وستتأكدون بأنفسكم في الأيام المقبلة وسترون بأن جهلكم وحقدكم سيزيدكم عزلة وبؤسًا وخنوعًا.
- أحفظ ما تبقى لك من أرث في الجبل يا وليد بيك وأعد إلى صوابك قبل فوات الأوان واقنع حلفاؤك الخبثاء، بضرورة القبول بمطالب العماد هذه المرة دون تشاطر أو تعطيل.

السبت، يونيو 14، 2008

وعدت ووفيت يا دولة الرئيس...

وليد قاطرجي
لم نشك يومًا بقدرتك وبعد نظرك أيها العماد، كنت على الدوام الصخرة التي تتكسر عليها معظم مؤامراتهم وأزماتهم التي لطالما افتعلوها ونسبوها إليك في الماضي وما زالوا إلى يومنا هذا، فانهارت بأكملها أمام حكمتك وإرادتك اللتان قل نظيرهما في بلد يعاني منذ أكثر من ثلاثين عامًا من غياب أصحاب العقول النيّرة، وانكفاء ما تبقى منها خوفاً من رؤساء الميليشيات وعصاباتهم.
أرادوك يا دولة الرئيس في أن تكون عند كل محاولة كبش فداء، فإذا بهم يتحولون بمعظمهم إلى أذلاء خانعين مرتهنين وكما يبدو إلى أبد الآبدين.
إن حقدهم أيها العماد ليس بجديد، فقد بدأ منذ أن توليّت رئاسة الحكومة العسكرية، وتعاظم في الثالث عشر من تشرين الأول من العام 1990 وما يزال إلى يومنا هذا، وما تكرار محاولاتهم إلا دليل على سعيهم المتواصل للنيل من جميع الذين سعوا بجد لبناء الدولة والمؤسسات في زمن كادت فيه رهاناتهم تلغي الوطن والوجود، ستراهم دائمًا يحاولون يا دولة الرئيس.
أنهم لا يتعلمون على الرغم من التكرار، ما يدل بأنهم قوم أقل قدرة على الاستيعاب ممَّن أدرك طريقه منذ المرة الأولى.
ما من شك يا دولة الرئيس بأنك أحرجتهم في الماضي حينما رفضت المشاركة في حكومة الفخ السنيورية التي تتحمل وحدها مسؤولية ما جرى من مشاكل حتى الآن، فما بالك وأنت اليوم الركن الأساسي في حكومة الوحدة الوطنية وعلى رأس وزارات هامة إلى جانب فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان، ما يعني بأن وعدكم بقيام الدولة القوية بجيشها ومؤسساتها أصبح امرأ حتميًا، وهذا ما جعلهم يشعرون بأن وجودهم في خطر وأن مشاريعهم القديمة الجديدة لن تتحقق بوجودكم. أنهم محبطون يا دولة الرئيس من عزيمتكم وسعيكم من أجل تعزيز الوحدة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد، لقد جرّدتهم من الشعارات السيادية التي لطالما كانت غائبة عن حساباتهم عقود من الزمن، ويرددونها بين الحين والآخر فقط لتضليل الرأي العام من أجل خطف الجمهورية وتحويل مسارها إلى حيث هم معتادون في محمياتهم المتخاصمة المتقاتلة التي تأتمر بهذه الجهة أو تلك.
اليوم وبعد مؤتمر الدوحة طالعتنا أصوات قبيحة موروثة من زمن القتل على الهوية تستمد حيويتها وديمومتها من قصر قريطم الذي انحرف عن نهج الرئيس الشهيد، وأصبح مصرفاً لتمويل الفتن والانقسامات المذهبية ومرتعاً لسمير جعجع وأمثاله، يدعون بوقاحة بأنهم عملوا بجدية ولعبوا دور الجندي المجهول في إعادة دوائر المسيحيين التي صودرت منذ اتفاقية الطائف من قوى غير مسيحية، كعادتهم يحاولون من جديد خداع الرأي العام المسيحي ولكن محاولتهم القذرة هذه التي تشبه جرائمهم المدانة من كافة اللبنانيين لن تمر أمام وعي المواطن المسيحي، الذي عانى ما فيه الكفاية من مرحلة التهميش والإلحاق ألقسري بالطوائف الأخرى.
إن مواقفهم ومحاولاتهم في مناقشات الدوحة لا تثبت سعيهم لاسترجاع الدور المسيحي المصادر منذ التسعينات كما يدعون، وهذا ما ثبت بالوقائع المسجلة واطلع عليها الرأي العام بأكمله دون زيادة أو نقصان، وقد ظهر بوضوح في بعض المراحل بأن سمير جعجع وأمين الجميل وآخرين من مسيحيي السلطة يفاوضون عبر ممثليهم من أجل مصالح وحسابات التيارات والقوى التي تسببت بمآسي معظم المسيحيين، من هنا فإن محاولاتهم المكشوفة هذه لم تعد مقبولة في الأوساط المسيحية التي تثني على دورك يا دولة الرئيس في إعادة أصواتها الوازنة داخل دوائرها. إن تلك الزمر الملحقة هنا وهناك أعجز من أن تنال من جهدك وموقعك الوطني الكبير الذي اتسم بالحكمة والمسؤولية.
إن موقفك المشرِّف والمسؤول الذي تجسَّد في حرب تموز المشؤومة والمشبوهة يا دولة الرئيس، أعاد للمسيحيين دورهم الأبرز في صيانة السلم الأهلي وهذا ما لم يفعله غيرك على الساحة المسيحية من الذين اصطفوا خلف أحقادهم ومصالحهم الآنية، وما من شك بأن موقفكم حمى المجتمع بأكمله وبشهادة العدو قبل الصديق، وأزال أقنعة عن وجوها صفراء لطالما حاولت التخفي خلف مبررات مخادعة لا تخفى على أحد في هذا الوطن، أما اليوم وبعد الذي تحقق في الدوحة من إنجازات يثبت بأنك صانعها الأوحد، وسيثبت التاريخ ذلك رغمًا عن جميع المنافقين وعلى رأسهم أكبر المجرمين.
تحية فخر واعتزاز بدورك أيها العماد، تحية إلى تكتلك النيابي الذي صمد على الرغم من الصعوبات، تحية إلى محازبي التيار الوطني الحر ومناصريه، لقد وعدت ووفيت يا دولة الرئيس واعدت حقوقاً اغتصبت تحت مرأى ومسمع عدد كبير ممَّن يسمون أنفسهم اليوم بالمرجعيات المسيحية، وهي لم تكن يومًا كذلك، للأسف، وما نطق به البطريرك صفير اليوم (أمس) في قصر بعبدا يثبت ذلك من جديد.
حماك الله يا دولة الرئيس ورعاك، لقد أسقطت مرحلة الانكفاء والمهادنات، والتبعية والإلحاق، ووضعت حدًا لها إلى غير رجعة، وأنهيت بذلك معاناة استمرت طويلاً بدأتها الوصاية السورية تجاه المسيحيين واستمرت من خلال تلامذتها المميزين والحاقدين.

الثلاثاء، أبريل 01، 2008

رد على المنجم اللامع والسفير السابق جوني عبده...

وليد قاطرجي
الواضح يا سعادة السفير السابق جوني عبده أنك تعيش حالة هلوسة مزمنة ما جعلك تتخيل بأنك أصبحت منجمًا وتستطيع منافسة المشاهير في هذا المجال.
لا يا سعادة السفير سيكون لنا رئيس جمهورية ماروني وطني مخلصًا لطائفته بالدرجة الأولى ويحتضن جميع اللبنانيين، وليس رئيسًا موظفًا عند هذه العائلة أو تلك الدولة. نعم سيكون لنا رئيس جمهورية يبني الوطن ومؤسساته دون تبعية وارتهان.
يا سعادة السفير تطل علينا منذ زمن بكوابيسك المزعجة وكأنك تعتقد بأنك ومن خلالها تستطيع التأثير على عقول المسيحيين خاصة واللبنانيين عامة، على الرغم من علمك بأنك وبنظر معظمهم موظف ليس أكثر من ذلك.
يا سعادة السفير يبدو أنك ما تزال تعيش هاجس أمجادك الإستخباراتية الوهمية الفاشلة ما جعلك تتوهم بان دولة الرئيس العماد ميشال عون بحاجة للسيطرة العسكرية على المناطق المسيحية، وهو الذي خاض من أجل أمنها ورخائها حرب التحرير ضد الوجود السوري وحرب الإلغاء ضد الميليشيات وبدأها بضرب القوات اللبنانية التي عاثت في المناطق المسيحية فسادًا، وهو اليوم ومنذ عودته من المنفى يتمتع بشعبية منقطعة النظير لم تشهدها الساحة المسيحية من قبل.
يا سعادة السفير الم تشاهد حجر الأساس الذي وضعه المطران بولس مطر ونواب حزب الله ونواب التيار الوطني الحر لقاعة كنيسة مار يوسف بالأمس في حارة حريك في الضاحية الجنوبية، بينما فريقك السيادي الذي تسبب في تدمير بيوت المسيحيين وتهجيرهم ما زال حتى اليوم يتلاعب بمصير قرى مسيحية مدمرة بأكملها ويرفض عودة أهلها على الرغم من التحالف الذي يربطه بك وبمسيحي السلطة.
يا سعادة السفير يبدو أنك تجهل أو تتجاهل المبادئ التي آمن بها دولة الرئيس العماد ميشال عون وتياره، لذا أدعوك لقراءة الشرعة المناقبية للتيار الوطني الحر علك تشفى من هلوستك التي تطال المخلصين والأحرار في هذا الوطن.

الخميس، مارس 20، 2008

المسيحيون والموارنة بالتحديد مجددًا ضحايا قانون الانتخاب!


وليد قاطرجي

إن ما يدور اليوم حول قانون الانتخاب المنتظر لعام 2009 ما هو إلا جدل عقيم لا يقدم ولا يؤخر، ولن يؤثر في واقع الكتل النيابية الخاصة بالمسلمين إلا بنسب بسيطة، بينما ضحايا قوانين الانتخاب (والمقصود بالطبع المسيحيين)، فإن نوابهم سيتوزعون كالعادة على الكتل الإسلامية للعمل كموظفي استقبال في قصر قريطم والمختارة وعين التينة والضاحية، وشهود زور في الوقت نفسه كما يفعل البعض منهم في زمن العملة الخضراء، ما يعني أن الأزمة ستستمر إلى ما لا نهاية لحين ظهور معطيات تقنع جميع الأطراف بضرورة إعادة الحق للمسيحيين وتمكينهم من اختيار نوابهم وتأمين المشاركة الفعالة للجميع حسب ما نص عليه اتفاق الطائف.
من هنا، فان قانون الانتخاب لم يعد يهم في أن يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة كما يتمنى ذلك الزعماء الشيعة باعتبارهم الأكثر عددًا كما يعتقدون ويستطيعون إيصال حلفاؤهم من المسيحيين والمسلمين السنة والشيعة، ولا أن تكون المحافظة دائرة انتخابية واحدة كما يتمنى ذلك المسلمون السنَّة المستأثرين اليوم بالسلطة، ولا أن يكون قانون القضاء أو الدوائر الصغرى اللذين يطالب بهما المسيحيون منذ التسعينات ويرفضهما الدروز وذلك خوفًا من إيصال مسيحيي التيارات الأخرى في مناطقهم ما يخلق حالة مسيحية مستقلة، وهذا بالطبع ما يرفضه وليد جنبلاط على وجه الخصوص من خلال دفاعه الشرس عن وصايته المكتسبة والموروثة منذ حقبة الوصاية السورية حتى اليوم على مسيحيي الجبل.
الواضح والمؤكد أن التأثير المتوقع لن يطال المسلمون الشيعة والسنة، والمؤكد أيضًا أن أمر زعمائهم محسوم منذ الآن، الشيعة مثلاً سينتخبون نوابهم بحسب التكليف المعتاد من قبل مرجعياتهم الدينية، أما السنَّة، على سبيل المثال أيضًا، فإن نسبة المقترعين منهم لا تتجاوز 20 بالمائة في أقصى الحالات، ما يعني أن الذين ينتخبون هم فقط الذين يعتاشون من فتات تيار المستقبل، إلى جانب الذين نالوا الجنسية اللبنانية عام 1994 من المسلمين السوريين والفلسطينيين وعدد كبير من الأكراد وما يسمى بالعرب.
إن قانون الانتخاب المتوقع وكيفما سيصدر، فإنه سيكون بمثابة مؤامرة وهزيمة جديدة تضاف إلى سجلات الهزائم التي مني بها المسيحيون وعلى رأسهم الموارنة بالتحديد بسبب انقساماتهم ورهاناتهم وولاءاتهم وآخرها اصطفاف بعض قيادتهم خلف الحريرية السياسية التي تستغل عدد كبير من نوابهم لخدمة مشاريعها المستترة، إلى جانب السكوت المخيف من قبل مرجعياتهم الروحية تجاه ما يجري، ما يشعرهم من جديد بأن المؤامرة ضد وجودهم ما زالت مستمرة وبزخم أكبر بكثير مما عانوا منه في الماضي.
المسيحيون مجددًا تحت المجهر، خاصة أولئك الذين يحلمون باسترجاع الدور المسيحي الفاعل في لبنان والمنطقة، وعلى رأسهم تكتل التغيير والإصلاح، فأنهم مطالبون بإعادة تقييم موقفهم من مكاتب الخدمات المشبوهة التي بدأت تنتشر تحت رايات قوى السلطة المتعددة في بعض المناطق، وأخذها على محمل الجد لتجنيب المسيحيين المزيد من حملات الافتراء والتضليل التي تشنها وسائل إعلام تيار المستقبل وحلفاؤه ضد نواب التكتل ورئيسه دولة الرئيس العماد ميشال عون الذي يحاول بمفرده إعادة العرش المسيحي المخلوع والمسلوب من قبل هذه السلطة وأزلامها.
لا يبدو أن المعركة الانتخابية المقبلة ستكون صعبة كما يردِّد البعض، وذلك لأن الناخب الحقيقي هو الدولار الأمريكي، ومن المؤكد بأن الغلبة ستكون لمن يمتلك المزيد منه لجلب الناخب المنهك المسيحي قبل المسلم هذه المرة، الذي وللأسف لم يعد يكترث لا لماضيه ولا لسمعته وكرامته.
انتخابات عام 2009 أن حصلت، فستكون فرصة سانحة تروي ظمأ المنهكين خاصة في ظل الأزمات المعيشية الضاغطة. فالعملة الخضراء كانت وستبقى وسيلة الماكينات الانتخابية الأسهل في حصد المزيد من المقاعد من أجل السيطرة على برلمان ساحة النجمة وفرض رئيسًا شيعيًا عليه على شاكلة نائب الرئيس الكاثوليكي الحالي فريد مكاري.

الجمعة، ديسمبر 28، 2007

حكومة سوليدير السنيورية إلى أين...

وليد قاطرجي
من المؤسف أن الأوضاع المعيشية المذلة التي يعاني منها اللبنانيين لن تنتهي قريبًا، بل مرشحة للاستمرار وكما يبدو إلى ما لا نهاية مع وجود حكومة سوليدير السنيورية المتفوقة في إفقارهم وإذلالهم، ومن المؤسف والمعيب في الوقت نفسه أن المواطن اللبناني وقف وما يزال عاجزًا أمام هذه الحكومة المدعومة من ممثليه الذين أوصلهم إلى البرلمان خلال انتخابات عام 2005 المشئومة، التي أوجدت ما يسمى اليوم بالأكثرية المشبوهة والمطعون بشرعية عدد كبير من نوابها.
إن القوى السياسية الداعمة لهذه الحكومة منشغلة بالصفقات المتبادلة فيما بينها وبين معظم الوزراء المحسوبين على كتلها النيابية المنضوية تحت ما يسمى 14 شباط، فيما المواطن يقف ذليلاً أمام جشاعة رئيس الحكومة وفلتات وزير ماليته، وعجز قوى المعارضة الفاضح في إسقاط الحكومة السنيورية.
في ضوء هذه الأوضاع المعيشية الصعبة يئن المواطن خاويًا تحت ضغط الضرائب والغلاء المعيشي الفاحش، ومن الواضح بأنه لم يعد يثق بمرجعيتيه الدينية والسياسية لما يربطهما من مصالح آنية مشتركة تصب بأكملها في مصلحة الإقطاع السياسي، الذي عمل بحريّة مطلقة منذ التسعينات إلى اليوم ضد مصالح اللبنانيين مستغلاً الفراغ الذي ساد في تلك الفترة وما زال بسبب الانقسام الطائفي والمذهبي. فأغرقهم في الديون في غفلة تحت مبرر إعادة الأعمار.
إن غياب المسائلة والمحاسبة في الإدارات والمؤسسات الحكومية يأتي نتيجة التراخي الشعبي المخيف تجاه هذه الحكومة وقراراتها في هذا الزمن الحريري المزدهر في تعميق الخلافات بين اللبنانيين على قاعدة فرق تسد للاستئثار أكثر فأكثر بالسلطة، وذلك عبر تحريك الغرائز الطائفية والمذهبية ضد فريق المعارضة بشقيه المسيحي والمسلم كلما دعت الحاجة لذلك، خاصة عندما يتعلق الأمر بموضوع إسقاط الحكومة.
الحقيقة المؤلمة هي أن حرية الاختيار التي أتيحت للمواطن اللبناني بعد انسحاب الأجهزة السورية القسري من لبنان لم تمكنه حتى اليوم من اختيار ممثليه السياسيين على الشكل المطلوب بسبب قانون الانتخاب الظالم، والاصطفاف الطائفي والمذهبي، وقوة المال السياسي المستخدم عند كل استحقاق، إلى جانب هول الخدع التي تمارس عليه من قبل بعض رجال الدين الذين يوظفون الدين من أجل مصالح الأثرياء من أهل السياسة، مما مكن بعضهم من الانقضاض على مؤسسات الدولة.
إن معاناة اللبنانيين الاقتصادية والاجتماعية ستضطرهم في النهاية إلى إعلان العصيان المدني ضد هذه الحكومة التي لا تمثل المسلمين والمسيحيين، وهما منها براء بالطبع، وإلى قلب الطاولة على رؤوس جميع الوزراء والكتل النيابية الداعمة لها من أجل إعادة الأوضاع إلى طبيعتها وحماية المجتمع من اللصوص والمجرمين، وهو الواجب الأهم على رجال الدين قبل غيرهم من المواطنين، واستبدالها بحكومة وحدة وطنية قادرة على رعاية مصالح اللبنانيين قبل مصالح الآخرين.
الأيام القاسية القادمة كفيلة في تغيير ذهنية اللبنانيين خاصة عند الاستحقاقات الكبرى المقبلة، ويبدو أنها ستبدأ في إسقاط هذه الحكومة السنيورية غير الشرعية التي اغتصبت صلاحيات رئيس الجمهورية.

الأحد، ديسمبر 16، 2007

إنك تخيفهم أيها الجنرال..


وليد قاطرجي
ما من شك أنهم مربكين بعد فشل جميع محاولاتهم المعلنة وغير المعلنة لتشويه تاريخك الوطني المشرف والنيل من سمعتك المشهود بنزاهتها من أعدائك قبل مناصريك، وها هم يقرون مجبرين وبالفم الملآن بأنهم اخطئوا بحقك وكأن شيئا لم يكن.

هكذا هم! وكما عرفهم معظم اللبنانيون، يتبدلون، ويتجاهلون، ويتنكرون بسرعة البرق، ولكن أساليبهم ومحاولاتهم وحيلهم الخبيثة المعتادة المكشوفة تبقى موجهة ضد شارعك القوي المقاوم لجميع أشكال التبعية والوصاية، والمؤمن بك وبزعامتك وبمواقفك الوطنية من اجل بناء الدولة القوية العادلة.

إنها ليست المرة الأولى أيها الجنرال.

هؤلاء ليسوا زعماء وإنما لصوص وعملاء، ألسنتهم لا تعرف غير الكذب والنفاق، مخادعون ومأجورون، لا تهمهم مصالح البلاد والناس، بل الطريق إلى المال ثم المال، حتى لو كلفهم ذلك قتل العباد بالمئات، لا يهمهم سوى أنفسهم ومن حولهم بعض الكـ ... .

لم تعد نواياهم وأساليبهم الخبيثة تخفى على الرأي العام المسيحي بشكل خاص واللبناني بشكل عام، لم تعد أبواقهم القذرة المأجورة التي انتشرت على طول البلاد وعرضها ولم تهدا منذ عودتك من المنفى حتى اليوم ذات جدوى، بل انقلبت على رؤوسهم بالمزيد من الذل والانصياع.

ولاءاتهم الماضية وما تلاها من مآسي ومؤامرات طالت الوطن والمواطن وما تزال تظهر للعيان، تاريخهم الملطخ بالدماء المليء بأبشع صور التبعية والانحلال كان وما يزال العنوان الرئيسي لمشاريعهم وبرامجهم المعلنة من هنا وهناك.

اليوم وبعد أن تأكد لهم وللرأي العام المسيحي بأنهم ليسوا إلا دمى يمتلكها أصحاب السعادة الموروثة بدءوا يجهشون بالبكاء معلنين انسحابهم من السباق.

نقر لهم أيها الجنرال بأنهم فنانون مبدعون في الخداع والنفاق والبكاء وفي كل شيء تقريبا ألا في الحق والكرامة، وكما يبدو بأنهم ليسوا معنيين بهما لا من قريب ولا من بعيد.

التاريخ يعيد نفسه أيها الجنرال!

في الماضي اتحدوا ووقفوا خلف أجهزة الوصاية مهللين مصفقين لها لاحتلالها قصر بعبدا وإخراجك منه، وقد اعتبرك احدهم في حينه بأنك كابوسا قد زال. ابهرهم المال السياسي المسروق والمكدس من عرق الناس. فسقط الواحد منهم تلو الأخر في مستنقع التنازلات.

اليوم هم أنفسهم يفتشون ويلهثون وراء وصايات بديلة تخرجك من المعادلة السياسية مستغلين مواقف بعض الحاقدين من أصحاب تلك المقولة الذين ما زالوا يعتبرونك كابوسا ويعملون بجد لمنعك من الوصول إلى قصر الشعب.

إنك تخيفهم أيها الجنرال!

هؤلاء اعتادوا العيش في ظل الوصايات الإقليمية والدولية دونما خجل، بل على العكس وقاحتهم وسعيهم الحثيث لذلك واضح وبازدياد، المهم عندهم حب الذات، فنانون في رهن البلاد وقهر العباد.

تاريخك النضالي الطويل من اجل الحرية والسيادة والاستقلال هو سبب مأساتهم، وسيظل المرآة التي تذكرهم بأدوارهم وحقيقتهم وبماضيهم القذر في العمالة والارتهان.

كيف تريدهم أن يقبلوا بك رئيسا للجمهورية أيها الجنرال!

نعم أخفتهم في الماضي وما تزال تخيفهم إلى اليوم، إنها ليست المرة الأولى. فهؤلاء ليسوا رجال وإنما أقزام ولن تنفعهم رهاناتهم على الرغم مما يمتلكه أسيادهم من مال وعلاقات مشبوهة في الشرق والغرب. الهدف لديهم كان وسيبقى الارتهان ثم الارتهان كي لا تصل إلى كرسي الرئاسة أيها العماد.

الثلاثاء، أكتوبر 16، 2007

المسيحيون أسقطوه! فأعاد المسلمون ترشيحه لرئاسة الجمهورية انتقامًا...

وليد قاطرجي
يذكر اللبنانيون جيدًا ما جرى في انتخابات عام 2005 النيابية حين أسقط المسيحيون النائب نسيب لحود في انتخابات المتن، وما تمخض عنها بعد ذلك من تداعيات وردود أفعال غاضبة من سعد الحريري ووليد جنبلاط وأتباعهم من الموارنة الذين لم يفلحوا في إيصاله إلى البرلمان.
اليوم يحاولون من جديد إعادته إلى الساحة السياسية المسيحية من خلال ترشيحه لكرسي الرئاسة الأولى من أجل تنفيذ مآربهم الخاصة ونواياهم الخبيثة تجاه الطائفة المارونية، وعقابًا واضحًا على خيارات أبنائها الذين اختاروا وأوصلوا العماد ميشال عون وحلفائه إلى المجلس النيابي، ومحاولة مكشوفة للانتقام والانقضاض على قرارهم الحر ومصادرته من جديد، وكأن ممارسات الأجهزة السورية وتدخلاتها السافرة تجاه الموارنة ما تزال قائمة إلى اليوم، ويبدو بأنها أوكلت إلى تلامذتها المتفوقين من المجرمين والمفسدين المستأثرين اليوم بالسلطة.
ومع اقتراب موعد الملف الرئاسي تظهر بوضوح فداحة ما تعانيه الطائفة المارونية من جراء الانقسامات الموروثة من زمن الوصاية، وما يحصل اليوم على مرأى ومسمع البطريرك الماروني ما هو إلا دليل واضح لاستمرار حالة العجز والفوضى والتشرذم من جراء مهادنته لنفس القوى التي ساهمت وشاركت بفعالية مع الأجهزة السورية في إذلال وتفكيك المجتمع الماروني، وكأن ما تم دفعه من أثمان باهظة من الأرواح والممتلكات لم يكن كافيًا لتوحيد الصفوف واستعادة القرار الحر، الذي لطالما نادت بكركي بتحريره.
في العام 2005 استبشر الموارنة كغيرهم من اللبنانيين خيرًا بانسحاب الجيش والأجهزة السورية من لبنان تحت ضغط الشارع، واعتقد الموارنة ومعهم اللبنانيون جميعًا للوهلة الأولى، بأنهم تخلصوا من الوصاية وأقسموا في حينه على مقاومة جميع أشكال الوصاية، وسارعوا بعد ذلك لاختيار ممثليهم وممارسة حقهم الطبيعي في انتخاب مرجعياتهم وإذ بهم يُصدمون بقانون غازي كنعان كمعبر وحيد للوصول إلى البرلمان. فانتخبوا بكامل حريتهم نواب كتلة التغيير والإصلاح الذين يمثلون مناطق جبيل وكسروان والمتن ومدينة زحلة، وتخلصوا من إرث الوصاية المتمثل بنواب تلك الحقبة ومن وجوههم الصفراء وصفقاتهم الشخصية مع قادة الأجهزة، وعلى رأس هؤلاء بالطبع نسيب لحود وفارس سعيد وغيرهم.
أما المفاجئة التي لم يتوقعها المسيحيون في انتخابات 2005، ولم تكن في الحسبان على الإطلاق، فكانت التحالف الرباعي الذي ضم كل من اللقاء الديمقراطي وتيار المستقبل وحركة أمل وحزب الله لوقف تسونامي العماد عون وحلفائه في بعبدا – عاليه وباقي المناطق اللبنانية الأخرى، وقد اعتبروه في حينه دليلاً على استمرار النهج الذي مارس تجاههم من قبل الأجهزة السورية وعملائها عبر الهجوم البربري على المناطق المسيحية في 13 تشرين الأول من العام 1990، الذي تسبَّب وقتذاك بخيبة أمل كبيرة لدى المسيحيين وخاصة الموارنة منهم، وأدى إلى هجرة العديد من أبنائهم.
اليوم يكتشف الموارنة من جديد بأنهم يتعرضون لهجمة شرسة لتهميشهم ومعاقبتهم على خياراتهم، ومصادرة قرارهم الحر من خلال التدخل السافر لكل من سعد الحريري ووليد جنبلاط لإيصال رئيس ضعيف لا حول ولا قوة له إلا بتنفيذ أوامرهم ومآربهم. فالمسيحيون بمجملهم مارسوا حقهم في الاختيار! فأسقطوا نسيب لحود وغيره من التابعين في الانتخابات النيابية في العام 2005! وها هو يعود مرشحًا لرئاسة الجمهورية بفعل نفوذ المسلمين (السنة تحديدًا) القوي والمذل على موارنة 14 شباط ومن خلالهم على بكركي.
فهل يقبل الرأي العام المسيحي والماروني بالتحديد بهذه المعادلة التي تنتقص من حقوقه المشروعة لاختيار ممثليه التي كفلها له الدستور؟ أم أنها ستمرَّر كالعادة بعناوين مزيفة ورنانة؟
الأيام المقبلة ستشهد نتائج وتداعيات السياسات الخاطئة لبعض المرجعيات الدينية والسياسية المارونية التي تآمرت وتجاهلت بحقد، المزاج الشعبي المسيحي وبالأخص الماروني الذي رأى بالعماد ميشال عون رئيسًا مقبلاً للجمهورية دون منازع.
فهل يتدارك البطريرك ما يحاك ضد الموارنة ويقف سدًا منيعًا في وجه المخاطر والمؤامرات الخبيثة منعًا للمزيد من الانقسامات بين أبناء الطائفة قبل فوات الأوان، ويواجه بقوة وحزم جميع أشكال الوصاية التي يمارسها ورثة الأجهزة السورية الذين يستغلون إفلاس بعض القوى على الساحة المسيحية.
أم أنه سيخضع في نهاية الأمر بقبول سياسة الأمر الواقع التي اتُّبعت في الماضي ويحاول البعض فرضها مجدَّدًا على الساحة المسيحية؟

الأحد، سبتمبر 23، 2007

سمير جعجع إرث قذر من ذاك الزمن المشئوم..

وليد قاطرجي
يحاول ما يسمَّى برئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية منذ خروجه من السجن إظهار نفسه للمسيحيين بشكل خاص والمسلمين بشكل عام بأنه صاحب تاريخ مشرِّف حافل بالنضال والتضحيات، وبأنه لم يكن دمويًّا على الإطلاق، وإنما ما ارتكبه من حماقات وجرائم ضد العديد من اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم في تلك المرحلة كان دفاعًا عن الوجود المسيحي في لبنان، وإن كل ما فات قد ولَّى بالنسبة إليه وإلى غير رجعة.
بناءً على ما ذكر، لا بد من طرح الأسئلة التالية على بعض شركائنا في الوطن من المسيحيين والمسلمين المغرر بهم، والمخدوعين بظهوره الإعلامي المتكرِّر والمبرمج من قبل بعض الجهات المشبوهة والمعروفة للجميع، وذلك كي يدرك حجمه الطبيعي ألا وهي!
هل يستحق هذا الرجل المجرَّب أن يُمنح فرصة أخرى للزعامة، هو الذي تسبَّب في معظم مآسيكم؟ وهل إن المثل الشائع الذي ردَّده البطريرك الماروني في أحد لقاءاته الصحافية بأن من جرَّب المجرَّب كان عقله مخرَّب ليس دقيقًا ويبقى مثلاً؟ وهنا بالطبع تكون المصيبة أكبر.
هل تعلمون نتيجة تبنِّي مواقفه المتطرِّفة في هذا الظرف الدقيق الذي يتطلَّب المزيد من التكاتف بين أبناء الوطن الواحد لمواجهة شر التدخلات الخارجية؟
هل تصدقون خداعه ومحاولاته لنيل عطفكم ومساندتكم من جديد، وهو الذي ارتكب المجازر باسمكم؟
هل تعلمون أن ثقتكم به هذه المرة ستكون كلفتها أكثر بكثير ممَّا دفعتموه خلال تلك المرحلة الأليمة من تاريخكم؟
لا أعتقد أنكم ساذجين، أو حتى مجانين إلى هذه الدرجة، كي تصدقوه أو تأتمنوا له من جديد.
ألم تدفعوا أغلى الأثمان من جراء مغامراته وتصرفاته؟ لماذا هذه التبعية أذن؟ هل هو عامل الخوف والترهيب أم أنكم فعلاً مخدوعين؟
حقًا! مسكين هذا الرجل لأنه يعيش حالة انفصام في الشخصية، فمواقفه الهستيرية متأصلة في ذهنه حتى النخاع، وموروثة من زمن حروبه الدموية التي نصَّبته كغيره من المجرمين قائدًا لميليشيا ارتكبت جرائم حرب من الدرجة الأولى، وأرهبت اللبنانيين في ذاك الوقت وتسبَّبت في تدمير مؤسسات الدولة وأجهزتها، واقترفت أبشع الجرائم بحق المسيحيين بالدرجة الأولى تحت العديد من العناوين دونما حسيب أو رقيب، وعملت على إفقارهم وتشريدهم من بيوتهم وقراهم وحصرهم في بقعة جغرافية صغيرة معزولة عن بقية إخوانهم في الوطن، بينما كان انتشارهم الأوسع على الأراضي اللبنانية مقارنة ببقية الطوائف قبل بدء مغامراته التقسيمية التي خاضها تحت شعار الدفاع عن الوجود المسيحي!.
سئم اللبنانيون منه ومن لقاءاته الإعلامية: يومًا يظهر فيه مدافعًا عن حكومة فؤاد السنيورة وقراراتها والتزاماتها الدولية لتجويع الناس، ويومًا عن موقع رئاسة الحكومة السني وكأنَّه مكلفٌ من دار الفتوى ولا ينقصه إلا عمامة أحد رجالها (لا سمح الله)، ويومًا آخر مستهزئًا بموقع رئاسة الجمهورية ورئيس البلاد وبصلاحياته التي أعطاه إياها الدستور، ويومًا مشككًا بقائد الجيش وبقيادته وعقيدته، ويومًا مطلقًا المواقف الملتبسة باسم البطريرك الماروني وحتى باسم الكنيسة المارونية بأكملها، ويومًا مهاجمًا القيادات المسيحية الفاعلة على الأرض والأوسع تمثيلاً للمسيحيين الذين غدر بهم ونهب أرزاقهم وتقاسمها مع شركائه من قادة الميليشيات الأخرى، ويومًا عن السيادة التي لطالما تسبَّب في رهنها إلى كل من سوريا وإسرائيل.
توقَّف أيها الإرث القذر الموروث من ذاك الزمن المشؤوم ! تصرفاتك لم تعد تنطلي على أحد من اللبنانيين الساعين وراء لقمة العيش الشريفة، وينشدون الأمن والاستقرار والسلم الأهلي، وهذه الأمور بالطبع ليست متوفرة في عقلك وقلبك. فلن تستطيع توريطهم والعبث بمستقبلهم من جديد!
كف عن محاولاتك الخبيثة! فإنك لن تستطيع خداع المسيحيين والمسلمين مجددًا مهما مارست من أساليب وعنتريات واستفزازات... فكلامك دائمًا فقاقيع فارغة لا تقنع حتى أصدقائك المجانين!.

الخميس، أغسطس 23، 2007

هزيمة الرئيس الجميل في المتن، هل تكون دافعا للكف عن المتاجرة بدماء الشهداء...

وليد قاطرجي
انتهت المعركة الانتخابية القاسية في المتن الشمالي بفوز مرشح التيار الوطني الحر بالمقعد النيابي الشاغر منذ استشهاد الوزير بيار الجميل، وبإقرار من الرئيس أمين الجميل، وانطوت بذلك صفحة المتاجرة بدماء الشهداء والاستفادة من الإمكانيات المشروعة وغير المشروعة المتوفرة لدى قوى 14 شباط الذين وظَّفوا كامل طاقاتهم لصالح الرئيس ولم يبخلوا عليه حتى بالدموع.
خاب أملهم جميعًا بعد إعلان النتيجة! فلم تكن لصالحهم!
لماذا أذن التأويل والتضليل؟
الرئيس الجميل لم يكن بمستوى التحدي وكاد أن يفقد صوابه، بدا هزيلاً مرهقًا طيلة نهاره الانتخابي الطويل ينتظر بفارغ الصبر ولوج الليل كي ينهي يومه العصيب الذي لم يشهد مثيلاً له منذ زمن.
العديد من المراقبين يقرون بأن ما ناله الرئيس الجميل في حملته الانتخابية من دعم لن يتوفر له في المستقبل، فلا البطريرك يستطيع إطلاق عظة مماثلة لتلك التي أطلقها قبل بدء الانتخابات واعتبرت في حينه دعمًا للرئيس الجميل، وذلك بعد أن تأكد من قدرة العماد عون على مواجهة مسيحي 14 شباط بمفرده دون منة من أحد.
ولا الماكينات الانتخابية التي تمتلكها الغالبية المزوَّرة برئاسة السيد سعد الحريري تستطيع قلب النتيجة لصالحه في المستقبل على الرغم من إمكانياتها وممارساتها غير المشروعة، وقد شاهدها الرئيس الجميل بنفسه وهي تنهار وتتقهقر أمام ماكينة التيار وحلفائه.
ولا الدعم السافر الذي ظهر من بعض القوى الإقليمية والدولية استطاع أن يغير شيئا في النتيجة، ولم يكن له أي تأثير على الرأي العام في منطقة المتن، التي عُرفت منذ القدم بأنها لا تتأثر بالضغوط الخارجية مهما كان مصدرها.
في الواقع أن حجم الدعم الذي تم تسخيره للرئيس الجميل في هذه المعركة كان كفيلاً بأن يؤمِّن فوزًا ساحقًا لأي ناشط سياسي مغمور من عائلة بسيطة من أبناء المتن، وهذا ما يجب أن يقر به الشيخ أمين وحلفائه العميان.
ما من شك بأن انتخابات المتن أحرجت الغالبية المزورة في هذه المرحلة الدقيقة على الرغم من تفسيراتها وتأويلاتها الكيدية لتبرير خسارتها.
فردود الأفعال الحادة خير دليل على ذلك، خاصة تلك التي أطلقها «أفلاطون المختارة» وأسيرها تجاه العماد ميشال عون حيث كشف من خلالها حقده وغيظه وذكَّر اللبنانيين بأفعاله وتصرفاته تجاه الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي عانى منها حتى قبل استشهاده بأيام.
أما ردة فعل «نابغة قصر قريطم» أتت وكأنها محاولة خبيثة منه لشق المجتمع المسيحي وجعله منقسمًا شبيهًا بما فعله بالمجتمع السني المعبأ مذهبيًا ويعاني من انقسامات حادة من جرَّاء أبواقه المنتشرة في الأزقة والزواريب.
ولكن محاولته باءات بالفشل والحمد لله، وتم استنكارها بشدة من معظم المرجعيات الذين رفضوا بشكل حازم تصنيف المسيحيين وتقسيمهم إلى فئة أصيلة وأخرى غير أصيلة.
أما خاسر المقعد النيابي والمعني الأول فما زال يعتقد بأن هذه الانتخابات كرَّسته زعيمًا دون منازع في المتن على الرغم من خسارته القاسية التي مني بها.
فهو مطالب بالكف عن المكابرة والانجرار خلف الخبثاء من حوله، والعمل على لملمة تداعيات هفواته التي أطلقها تجاه الطائفة الأرمنية الكريمة وممثلها حزب الطاشناق إلى جانب الكف عن المتاجرة واستغلال دماء الشهداء، كي لا تكون خسارته مضاعفة، ويجبر في نهاية المطاف على الجلوس في المنزل حتى إشعار آخر.
رحم الله ولدك الوزير الشيخ بيار الذي لم يتمكن من رؤيتك وأنت ترهن نفسك للقاصي والداني من حلفائك متجاهلاً موقعه القيادي ضمن هذه القوى.
رحم الله ولدك الوزير الشيخ بيار الذي لم يتمكن من رؤيتك وأنت في مثل هذه الحالة الهستيرية للوصول إلى المجلس النيابي وكأن شيئًا لم يكن.
رحم الله ولدك الوزير الشيخ بيار الذي لم يكن يفكر يومًا بأن استشهاده سيكون معبرك إلى البرلمان اللبناني.
رحم الله ولدك الوزير الشيخ بيار البريء من هذه المعركة الخاسرة من جرَّاء تصرفاتك وأخطائك.
اغفر له يا إلهي! فقد ارتكب أخطاء فادحة في هذه المعركة ولم يكن يدري ماذا يفعل!

الثلاثاء، يونيو 19، 2007

سعد الحريري ويده الممدودة... وفأس سمير جعجع...!


وليد قاطرجي

من الطبيعي أن لا يتجاوب أحدًا من المعارضة مع دعوة الحوار التي وجهها النائب سعد الحريري، وذلك لما ظهر منه خلال العامين الماضيين من تصرفات مسيئة وغير مسؤولة تجاه قادتها، جعلت الجميع يقتنع بأنه لا يستطيع أن يعطي شيئًا سوى الوعود الفارغة التي اعتاد إطلاقها أمام وسائل الأعلام فقط، من أجل خداع الرأي العام ومحاولة يائسة منه في نفس الوقت لتغطية عجزه الفاضح في قيادة القوى المنضوية تحت جناح تياره المتخصص بشراء العقول الساذجة والأبواق الشاذة.
ومن المؤكد أيضًا بأن قادة المعارضة يأخذون عليه صمته تجاه المواقف التصعيدية المعلنة من أصحاب النوايا الخبيثة لبعض حلفائه، وعدم قدرته أيضًا على توحيد شعاراتهم بسبب ضعف خبرته وجهله بالتركيبة الاجتماعية، وعلى رأس هؤلاء صاحب التاريخ الأسود سمير جعجع، الذي وكما يبدو ما زال يحتفظ بفأسه الذي نال من العديد من الأبرياء اللبنانيين في الماضي، ويبدو أنه ما يزال يحتفظ به إلى اليوم، وهذا ما لم يلحظه النائب سعد الحريري من حليفه الذي رفض جميع مبادراته وبخاصة الأخيرة منها، التي أعلن فيها مد يده إلى العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري والسيد حسن نصر لله ، والواضح بأنه نسي استئذانه قبل إعلانها، وهذا ما ظهر من خلال ردة الفعل الغاضبة التي ربما تجعله عرضة لضربة فأس قد تقطع يده الممدودة قسرًا.
إن قادة المعارضة وعلى رأسهم العماد ميشال عون يصرون على عدم إعطاء أي إشارات ايجابية تجاه المواقف والمبادرات الوهمية التي يعلنها زعيم تيار المستقبل وحلفاؤه خاصة من قبل أولئك المسيحيون الذين يلقبون بالسريلانكيين، خوفًا من أن يتم إدخالهما ثانية في سوق المزايدات والمساومات الرخيصة فقط من أجل تمرير الوقت وانتظار المتغيرات الإقليمية والدولية، وهذا ما تبين من إقرار المحكمة الدولية وما تلاها من تهديدات في الداخل والخارج، قد تكون سببًا في رهن البلاد وتدمير المؤسسات على اختلافها، مما ينذر بالمزيد من الفوضى والفرقة بين اللبنانيين.
كما إنهم يرفضون بشدة الدعوات الخبيثة التي يطلقها كل من رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط والسيد فؤاد السنيورة المدعوم من الخارج واللذين ما زالا ينفضان عن نفسيهما رائحة البارود القذرة التي انتشرت في حرب تموز وكشفت دورهما.
احتفظ بيدك يا سعادة النائب سعد الحريري واحذر من المتربصين بها، خاصة حليفك سمير جعجع المتمرس والمتعطش للعودة إلى هواياته في التهويل والترهيب. فالواضح بأنه اعتاد حنانها ويصعب عليه أن يشاركه بها أحدًا. فهو أحد خياراتك الخاطئة منذ استشهاد والدك الرئيس رفيق الحريري، فلو قدر له أن يبقى حيًا لكان أول من وقف في وجهك ومنعك من التحالف مع أعتى مجرمي الحرب العبثية القذرة.
أحفظ يدك يا سعادة النائب ولا تمدها قبل استئذان حلفيك كي لا يغضب. فالواضح بأنك لم تعد مخيَّرًا بل أصبحت مسيَّرًا.


الأربعاء، أبريل 11، 2007

قوى المعارضة مطالبة بخطوات جدية لإسقاط هذه السلطة...

وليد قاطرجي
لم يعد مقبولاً بعد اليوم السكوت عن التصرفات الكيدية لرئيس الحكومة، وألاعيب قوى الغالبية الوهمية، وعلى رأسها زعيمها المراهق صاحب المواقف الصبيانية المستقوي بحليفيه وليد جنبلاط وسمير جعجع.
المعارضة، بجميع أطيافها، مطالبة باتخاذ خطوات جدية لإنهاء حالة الجمود والكف عن انتظار المفاجئات، بعدما اتضح للرأي العام اللبناني جناح السلطة وقادتها نحو وصايات جديدة بديلة عن الوصاية السورية. بخاصة بعد إرسال العريضة الخاصة بالمحكمة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومطالبته بتشكيلها من خلال مجلس الأمن، الذي لم يتمكن يوماً من إحقاق الحق، وكان بعكس ذلك على الدوام، بل وكان الأداة التي تشرع ذبح الشعوب المستضعفة والمسالمة التي لا تستطيع الدفاع عن نفسها، وشاهدًا على سلب ثرواتها وحضاراتها، وللمسلمين والعرب خاصة تجارب مع هذه المؤسسة الدولية التي لم تنفذ أياً من قراراتها المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وعجزت عن حماية العراق وأفغانستان والصومال من حقد الصقور في الإدارة الأمريكية على رأسهم الرئيس جورج بوش الابن، الذي اضر كثيرًا بمصالح الشعب الأمريكي المسالم.
أما اللبنانيون، فحكاياتهم مع مجلس الأمن طويلة وكثيرة، لا تعد ولا تحصى، ومن الصعب نسيانها، ولا يمكن للمرء اختصارها... ولكن إلى أولئك الذين وقَّعوا عريضة الشؤم تلك نقول: إن دماء الرئيس الشهيد الذكية لن تكون سبباً في إشعال نار الفتنة بين اللبنانيين التي ينشدها بعض صقوركم المتعطشين للعودة إلى ماضيهم الدموي، الذين اعتاشوا في الماضي من ظلم الناس وشّيدوا قصورهم فوق قبور الشهداء، وأحرقوا البلاد وحوَّلوها إلى محميات يهان فيها اللبنانيون على مختلف انتماءاتهم، والى كانتونات طائفية وعنصرية.
إلى هؤلاء نقول بأننا لم ننسى تجاربكم ومغامراتكم التقسيمية التي من أجلها ارتكبتم المجازر وذبحتم الناس على الهوية، ودمرتم الأملاك الخاصة والعامة؟ لم ولن ننسى تنازلاتكم الكبيرة، وما كان يجمعكم مع إسرائيل وسوريا؟
لم ننسَ بأن بعضكم كان على وئام وسلام مع الأجهزة السورية وتلقى مساعداتها لارتكاب المجازر وسحق الفلسطينيين في مخيم تل الزعتر وغيره من المناطق، وفي الوقت ذاته، تلقى مساعدة مماثلة من القادة الإسرائيليين الذين أوصلوا أحدكم إلى كرسي الرئاسة، ووفروا لكم الغطاء لارتكاب أبشع الجرائم ضد الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا، وسُجِّلت في حينه على أنها أبشع جرائم العصر.
الآخرون منكم! ليسوا أقل دموية، بل على العكس، ففي أعناقهم أكثر من سبعين قرية مدمرة في جبل لبنان على رؤوس أصحابها، وشوارع بيروت ما تزال الشاهدة على ممارساتهم الوحشية التي ارتكبت بحق أهلها وقادتها.
أخبرونا! ماذا فعلت الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية ورابطة العالم الإسلامي، وباقي المنظمات الدولية، طيلة حروبكم العبثية القذرة، ومجازركم المتنوعة التي لم يشهد لها العالم مثيل؟
هل منعوا عمالتكم لسوريا وإسرائيل؟ وهل أوقفوا مجازركم؟
أخبرونا بالله عليكم! هل تمت محاكمة أحدٍ منكم ونحن لا نعلم؟
هل طُبِّقت القرارات الأممية ومنها القرارين 425 و426 فورًا عند صدورهما دون إراقة للدماء؟
هل تمت محاكمة القادة الإسرائيليين الذين خططوا ونفذوا اجتياح الأراضي اللبنانية عشرات المرات، ودمروا عاصمة الصمود الوحيدة في العالم العربي بيروت، ونشروا الرعب والدمار، وارتكبوا عشرات المجازر ومنها مجزرتي قانا، وقد ارتكبت إحداها داخل مبنى القوات الدولية، وغيرها من الأماكن على مرأى ومسمع العالم أجمع؟
المعارضة وحلفاؤها مطالبين باتخاذ القرارات الصائبة والمصيرية، ولم يعد السكوت مقبولاً تجاه ممارسات هذه السلطة المشبوهة، التي جلبت الوصايات في الماضي وما زالت تبحث عن وصاية جديدة للاستقواء بها ضد معارضيها داخل الوطن.
لم يعد الانكفاء داخل الخيام يجدي نفعًا أمام هذه الأكثرية الضالة، صاحبة الباع الطويل في الارتهان ومالكة الصفحات السوداء في تاريخ هذا الوطن المعذَّب منذ أكثر من ثلاثين عامًا.
من الآن وصاعدًا، لم تعد المواقف الرمادية ذات منفعة، ولم تعد المهادنات التكتيكية تقنع اللبنانيون بضرورة تأييدها، بل على العكس أصبحت تستخدم من قبل الأغلبية لتشويه مواقفكم، والتشكيك في دوركم، ونسف محاولاتكم في المشاركة ببناء الدولة والمؤسسات.
لا بد من مواجهة الأغلبية بخطوات تصعيدية عبر إيجاد نمط جديد يباغتها في عقر دارها.
ترددكم في إسقاط هذه السلطة أعطاها الشرعية اللازمة للاستمرار في تطاولها وتفرُّدها برسم سياسات الدولة المصيرية التي تتطلب الإجماع الوطني على كافة المستويات، وها انتم اليوم أصبحتم تحصون تجاوزاتها وأخطائها والتزاماتها وحتى خروقاتها الدستورية.
لماذا تترددون؟ وماذا تنتظرون!
لم تعد جماهيركم ترضى بتوسيع هذه الحكومة، ولا بإبقاء رئيسها في مركزه، المطلوب من الآن وصاعدًا إجراء انتخابات مبكرة كما أعلن العماد ميشال عون، تعيد تشكيل السلطة وتظهر التمثيل الحقيقي للقوى على الأرض، ومن ثم انتحاب رئيس للجمهورية يسهر على حماية الدستور وتأليف حكومة جديدة يرأسها رجل دولة من الطراز الأول، وليس موظفًا عند سعد الحريري وغيره من طرزانات هذا الزمن الآذاري الرديء.

الجمعة، مارس 23، 2007

متى يقر اللبنانيون بأنهم لم يتعلموا شيئا من تجاربهم المريرة..


وليد قاطرجي
لم يعد يكفي في هذا الزمن أن تقول بأنك لبنانيا ومؤمنا بشدة بهذا الوطن الجميل. لا يكفي أن تقول بأنك تحبه وتعشقه لأنك ترعرعت في طبيعته الخلابة، ولا أن تتغنى بأرزه وجباله وسهوله وشواطئه.
لا يكفي أيضا أن تقول بأنك حرا منذ طفولتك بفضل نظامه الديمقراطي، وبأنك تتعايش مع أخوانك في الوطن وتحترم معتقداتهم.

من جهتي افهم واكتفي بهذا بالطبع، لكن ماذا عن أولئك الذين يتتبعون أحاديثكم وتصرفاتكم في أصقاع الدنيا. فهل يا ترى يصدقون ؟

كيف تكون لبنانيا وأنت لا تحترم تركيبته الاجتماعية التي تضم إلى جانبك هذا العدد من المجموعات المختلقة في المعتقد، التي اتفقت منذ القدم بأن تعيش جنبا إلى جنب وتعمل من اجل الوطن، ليكون المثل الذي يحتذى به للتعايش بين البشر. بغض النظر عن الانتماء الديني أو المذهبي والحزبي.

يا سادتي لم تعد هويتكم تُحترم وأصبحت كابوسا ثقيلا على حاملها، حتى كلامكم لم يعد يُصدق ولا قناعاتكم تحترم، وثقافتكم سُرقت ولم يعد لها وجود، وأصبحتم ألعوبة بيد بعض الساسة الملاعين والمبتدئين ورجال الدين المرتهنين لهذا أو ذاك الزعيم، شهداؤكم لم يعد لهم ذكر أو تكريم إلا من القليل، وأسراكم في السجون الإسرائيلية والسورية لم يعد أحدا يذكرهم لأنهم محسوبين على هذا الطرف أو ذاك، ونسيتم جميعا بأنهم لبنانيين وضحايا أخطائكم وتنازلاتكم.

أما رجالكم ونسائكم بمعظمهم انكفئوا وتركوا الساحة لبعض عابري الطريق، لم يعد لهم دور يفيد المجتمع، وأصبحوا من ارتفاع الضرائب وتراكم الديون كالمجانين، سُرقت حقوقهم وانتهكت كراماتهم، وودعوا مجبرين أبنائهم الذين هاجروا ولم يبق منهم إلا القليل، ويستعدون عاجزين وداع من تبقى منهم من الذين ينتظرون على أبواب السفارات كالمتسولين من اجل الحصول على تأشيرة تساعدهم على الرحيل، ليبقى مصير الوطن بعد ذلك بأيدي بعض أصحاب المال الملاعين والسياح الشياطين.
فإلى أين انتم متجهين؟ العلم عند رب العالمين!

لم يعد لدموعكم أي معنى أو تأثير على ضمائر الأشقاء والأصدقاء. فزرفها أصبح مبرمجا من قبل اللصوص وخريجي السجون، الذين أصبحوا بفضلكم شيوخا وقادة وحتى قدِسيين.

أيها اللبنانيون توقفوا عن مهاتراتكم ومزايداتكم المتبادلة، واعترفوا بأنكم لم تتعلموا شيئا من تجاربكم المأساوية الماضية، فانتم جميعا تآمرتم على هذا الوطن، ومن المؤكد بأنكم جميعا مخطئين، في الماضي استخدم بعضكم السلاح لارتكاب المجازر وقتل الناس على الهوية، ودافع بقوة عن سياسة الإلحاق والتبعية مع سوريا وإسرائيل من اجل تحقيق مصالحه السلطوية.

وبعد 14 آذار 2005 وبعد أن تخلصتم من الوصاية البغيضة،عاودتم تكرار أخطائكم أيها اللبنانيين وبنفس القدر من خلال ولاءاتكم الطائفية والمذهبية العمياء وتبعيتكم لنفس المجرمين والنافذين الذين جلبوا لكم الوصايات من كل حد وصوب ويرفضون مبدأ قيام الدولة، وهؤلاء اعتمدوا منذ بداياتهم أبشع ألأساليب في إذلالكم وما زالوا إلى يومنا هذا.
وها انتم من جديد تصدقون ألاعيبهم.

اليوم من جديد تشاهدون مؤامرتهم في تخصيص مؤسسات الدولة المنتجة والمربحة، وتتحملون بخنوع زيادة الضرائب، وأصبحتم شهود زور على عمليات بيع الأراضي بحجة إقامة المشاريع من اجل تحريك الوضع الاقتصادي والنهوض الاجتماعي، بينما يتم بيعها وتمليكها وبعلمكم إلى أفراد لا يفهمون لا بالمشاريع ولا بغيرها، بل بشراء العبيد.

من الآن وصاعدا لم يعد مصيركم ملك أيديكم، ولم تعد هويتكم اللبنانية ملككم لوحدكم، يجب أن تتحملوا نتائج أخطائكم وتبعيتكم المفرطة، ويجب أن توالوا من يخالفكم كي تحافظوا عليها، خوفا من أن تفقدونها بمرسوم كيدي أو تسحب منكم خلسة، وتصبحوا بعد ذلك إسرائيليين أو سوريين أو سعوديين أو إيرانيين.
وهل نسيتم يا سادة بان لهؤلاء فيكم عبيد وتلاميذ ؟

لا تخالفوا رئيس وزرائكم المدعوم من الخارج ضد الداخل، ولا تعترضوا على سياساته الضرائبية والتزاماته الدولية، خوفا عليكم من أن تصبحوا إرهابيين وعملاء، تجنبوا غضب مفتي الجمهورية الخائف على إسقاط رئيس الحكومة السني، كي لا يتهمكم بأنكم تحاولون إعادة الحرب الأهلية بشقيها الطائفي والمذهبي.

لا حرج من أن تنتقدوا رئاسة الجمهورية. فالبطريرك صفير لن يعاتبكم أو يغضب منكم، ولن يتهمكم كما فعل سماحته مع المعارضين لهذه الحكومة من المسلمين والمسيحيين، وهو الذي شرع مواقف بعض مسيحيي الطائفة السنية ضد رئيس الجمهورية من الذين تم سحرهم كي يتبنوا مواقف دار الفتوى عوضا عن الصرح ألبطريركي، وهذه المعادلة بالطبع من انجازات سماحته في هذا الزمن الآذاري.

انهض يا لبناني من كبوتك واعترف بأنك لا تستطيع اختيار الشخص المناسب ووضعه في المكان المناسب، لقد تعودت بان تقع بالخطأ كلما سنحت لك فرصة الاختيار كي تكون حرا سيدا مستقلا.

انهض وانفض عنك وصمة العار التي جعلتك عبدا لمثل هكذا تجار وفجار.

انهض كي لا تكون غريبا في وطنك، وخادما لزواره، وعبدا لبعض الزعماء الأشرار، أحفظ صوتك عندما يحين موعد الانتخاب، الذي وان غلى في ذروة الاقتراع قيمته فقط مائة أو مائتين دولار في حساباتهم.

فالانتخابات آتية لا محال.

كن مستعدا لإسقاطهم كي يكون في مقدورك استعادة حريتك واثبات وجودك من جديد لدحض الاتهامات التي تساق حول ثقافتك وممارساتك الموروثة في التبعية، التي ما زالت تظهر بين الحين والآخر وتتحكم في تحديد مستقبلك وسمعتك.

كفى جهل أيها اللبنانيون، أعيدوا ترتيب النصاب، مارسوا حريتكم، وأحسنوا الاختيار، واتخذوا قراراتكم بعيدا عن زعمائكم السياسيين والدينيين، تخلصوا من استهتارهم وأساليبهم الملتوية التي جلبت لكم الوصايات والذل والفقر وتسببت بهجرة أبنائكم.

لن يلغي أحدنا الآخر حتى لو استعان بجيوش الأمم بأكملها، جميعنا لبنانيون، عودوا إلى رشدكم قبل فوات الأوان، حيث لا ينفع الندم ولا المسكنة والبكاء.

فلبنان وطنا لجميع أبنائه من دون استثناء، كفى تخلفا واتهامات رحمة بالبلاد والعباد.

الاثنين، يوليو 24، 2006

مقالات وليد قاطرجي


لقراءة جميع مقالات الكاتب انقروا على اسمه الموجود في اسفل هذه الصفحة على الجهة اليسرى: