‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحمد موسى سلامة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحمد موسى سلامة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، سبتمبر 09، 2008

محاكمة قادة الانقلاب مطلب وطني وشعبي فلسطيني

د. احمد موسى سلامة
أن الأحداث المؤسفة التي شهدها قطاع غزة والتي أدت إلى فرض قوة العصابات على قطاع غزة والسيطرة على كافة المرافق العامة والمؤسسات والمدنية والخدماتية تحت تهديد السلاح وبالتالي أصبح قطاع غزة بعد تاريخ 14/6/2007 يخضع إلى حكم حركة الانقلاب الحمساوية وهنا لا بد من الإشارة وبشكل واضح إلى أن هذه الأحداث لم تكن بالأحداث العابرة في التاريخ الفلسطيني ولا يمكن بأي حال من الأحوال القفز عنها دون مراجعة أو تدقيق أو تكون مجرد أحداث عابرة أو مجرد ( حسم ) كما تطلق عليه قيادات الانقلاب العسكري الحمساوية وفقط بمجرد مرور مدة عام أو عامين وينتهي الأمر , حيث لا يمكن أن يتصور أي كان أن يكون القتل عنوان المرحلة والتصفية الجسدية وجرائم الحرب مارستها عصابات خارجة عن القانون حيث قتلت بدم بارد وسرقت ونهبت الأموال العامة وقتلت كل شيء ودمرت الحلم الفلسطيني وهدمت الإنسان والمؤسسة الفلسطينية .. حيث أثبتت التجربة إن حماس لا تفهم معنى التعددية الفلسطينية , ولا تفهم معنى الوطنية الفلسطينية التي لها الأولوية المطلقة أمام أي معتقد أو أي برنامج سياسي .

لقد بات الواقع الجديد الذي فرضته قوة الأمر الواقع الانقلابية واقعا صعبا ومتشابكا من حيث المصالح الإقليمية الفئوية العربية أدى إلى تمزيق النسيج الوطني الفلسطيني وإلى الاعتداء على كل قوى المجتمع والفصائل الوطنية والإسلامية في قطاع غزة حتى بات الأمر لا يمكن لأي شخص أن يتحمل نتائجه ، وان انقلاب حماس يؤدي وأدى إلى عزل قطاع غزة بالكامل عن المصير الوطني، والى التفريط بوحدة الشعب الفلسطيني المجتمعية والسياسية والثقافية والأخلاقية، مما يفتح الباب أمام إسرائيل لتعبث بالمصير الوطني، وتصفية المقاومة الوطنية والإسلامية الفلسطينية الباسلة في محاولة احتلالية لفرض املاءات السياسة التصفويه واللعب على التناقضات الداخلية الفلسطينية بشكل يضمن لأدوات الاحتلال العميلة التي باعت شعبنا بثمن بخس من ممارسة أخطر لعبه وأبشع دور في محاولة بائسة إلى تصفية المناضلين وقتل الإنسان الفلسطيني وضرب صموده وإصراره الوطني على نيل حقوقه واسترداد أراضيه المغتصبة .

إن عصابات الانقلاب التي لجأت إلى استخدام القوة القاتلة والعربدة واعتماد القتل بفتاوى شرعية أو بدون من قبل عصابات حركة الانقلاب الحمساوية وما يسمي بعصابات وزعران الأمن الداخلي في غزة والتي أوقعت مئات الضحايا بين قتيل وجريح وقامت باعتقال ألاف من أبناء شعبنا دون أي مبرر حيث تكون بذلك قد أثبتت مجددا أنها حركة خارجة عن القانون وعن القيم الحضارية لشعبنا الفلسطيني وحركته الوطنية وثورته المجيدة , ومن الواضح أن عصابات الانقلاب ممعنة في ممارسة الخطأ وبشكل سافر وفاضح وممارسة الكذب أمام جماهير شعبنا التي هي شاهده على مسلسل الجرائم النكراء التي ترتكبها عصابات الانقلاب الدموية في ظل استمرار مسلسل الجرائم الخطير بحق شعبنا وقضيتنا العادلة وبحق شهدائنا الأبرار.

إن أي سلطة تقتل أي فلسطيني هي بالتأكيد سلطة مجرمة ويجب محاكمتها وهنا لا بد من تدخل القانون ولا بد من إعادة فرض النظام والأمن ولا بد من بناء مؤسسات فلسطينية تكون قادرة على تحمل المسؤولية حيث نطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف أمام تلك الجرائم النكراء التي راح ضحيتها عشرات الشبان الفلسطينيين دون وجه حق .

لقد بات بعض المنتفعين في قيادة حركة حماس يمارسون نفس السلوك منذ الانقلاب العسكري الذي يعد جريمة غير مسبوقة في التاريخ الفلسطيني وأن الأحداث الأخيرة التي شهدها قطاع غزة من اعتداء على منازل المواطنين ونهبها وسرقتها وقتل أكثر من اثني عشر شهيدا في منطقة الشجاعية والعدوان المبرمج على المدرسين واعتماد سياسة التحميس للمدارس وحرمان أبناء شعبنا من تلقي العلاج ومنع الموظفين المدنيين والعسكريين من العلاج في المستشفيات الفلسطينية واعتقال قيادات حركة فتح وملاحقتهم ومنع قيادات العمل الوطني من مغادرة غزة وإغلاق منازل المناضلين والتهديد بهدمها , كل ذلك يضعنا أمام حقيقة جرائم الحرب التي تمارسها عصابات الانقلاب الدموية وتؤكد أن حماس لديها قرار لاستمرار فرض سيطرتها على غزة بالقوة خاصة وأن مشروع المقاومة تراجع لدى كتائب عز الدين القسام ولم يعد قائما ، وأن عناصر حماس تعبأ بطريقة بشعة وحاقدة لممارسة القتل والسيطرة بالقوة على قطاع غزة .

إن هذا الإجرام البشع والقمع المنظم يستوجب على السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة في الرئيس محمود عباس والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية الدعوة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف على هذه العمليات الإجرامية والتي تعد انتهاكا واضحا وصريحا للحق في الحياة ،وجريمة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم السابقة التي تمارسها العصابات الخارجة عن القانون حيث يتم إطلاق النار المباشر على أبناء شعبنا وقمع الحريات العامة وفرض واقع ديكتاتوري متسلط ،إن ممارسات حماس القمعية بحق قطاع غزة تعد ممارسات تتناقض مع روح القانون وجاءت مخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني .

وفي ضوء جرائم حركة الانقلاب الحمساوية بات من الضروري القيام بحملة دولية لفضح هذه الممارسات وقيام منظمة التحرير الفلسطينية بخطوات مهمة لفضح ما يجري في قطاع غزة والمطالبة رسميا بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة قادة الانقلاب الأسود ولحماية أبناء شعبنا في قطاع غزة من الظلم والعدوان وانتهاك حقوقهم وكرامتهم .
am111965@gmail.com

الخميس، أغسطس 28، 2008

غزة تنتصر .. الإضراب خطوة على طريق العصيان المدني

د. احمد موسى سلامة
فلسطين تنتصر .. والوطن يكتمل فيه الحلم .. وكل يوم تتفتح ورده في بستان الدولة الفلسطينية .. وكل يوم يكبر فينا الانتماء والفرح القادم وتكبر فينا فلسطين .. كل يوم ننتصر لغزة واليوم غزة تحقق الانتصار بالشرعية الفلسطينية .. تحقق الانتصار بالوحدة والتلاحم والعمل والبناء , رغما عن دائرة الحرب الأهلية التي قادتها (حركة حماس ) وأرغمت شعبنا الفلسطيني في الدخول بدوامة العنف والقتل والدماء وممارسة السياسات الحزبية الضيقة البعيدة كل البعد عن الأخلاق الفلسطينية وإلى الممارسات القمعية والاعتداءات الصارخة والإجراءات التعسفية التي تقوم بها عصابات الانقلاب ، والتي تمثلت في عمليات الإقصاء والاختطاف وإغلاق ونهب وتدمير مقرات النقابات والجمعيات والهيئات الوطنية، وإجراء تنقلات تعسفية بين الموظفين وتحويل المؤسسات الوطنية والمدارس والمستشفيات إلى مقرات لخدمة الانقلابيين.
وفي سابقة هي الأخطر من نوعها بعد أن أقدمت عصابات الانقلاب على سرقة المؤسسات الأمنية ونهب مؤسسات الدولة الرئاسية والسيادة لجأت عصابات الانقلاب إلى اللعب بأوراق محرمة وكان يجب أن لا تلعب بها لأنها تعبث بحياة أبناء شعبنا الآمنين في بيوتهم وتعبث بمستقبل أطفالنا وصحة شعبنا , فبعد أن قاموا بتدمير كل شيء في غزة .. قاموا بفرض حملات الاستعراض الغبية والعبثية .. وفي خطوة عديمة الأخلاق والضمير قاموا بفرض قرارات جاهلة وحزبية بحق سلك التعليم في قطاع غزة من أجل تحميس المدارس وإقصاء أبناء فتح العاملين في التربية والتعليم .. وفي خطوة استعباطية تنم عن غباء أعمى تجاه من أقدم عليها ومن فكر فيها قاموا بالإجراءات القمعية بحق الموظفين الذين يبذلون الجهد والعرق للحفاظ على سمعة ومكانة الشعب الفلسطيني وإعلاء شأن العملية التربوية والصحية الفلسطينية وبناء أجيال قادرة على المساهمة في تحرير الوطن وبنائه، مما أدى إلى إعلان إضراب المعلمين في المدارس الحكومية وموظفي وزارة التربية والتعليم في القطاع الذي يتواصل لليوم الرابع على التوالي، بعد قيام سلطة حماس الانقلابية بمداهمة المقر العام لاتحاد المعلمين ومصادرة محتوياته وإغلاقه واختطاف العاملين دون أدنى مبرر سوى محاولات فرض سيطرة الانقلابيين على النقابات والجمعيات والهيئات الوطنية.
و أن الفصائل والقوى السياسية في قطاع غزة أدانت هذا الاعتداء، وأن زمرة الانقلابيين لم تكتف بهذا الاعتداء وإغلاق المقر، بل قامت باختطاف مدراء المدارس وإجراء تنقلات تعسفية لتحويل المدارس إلى مقرات في خدمة الانقلابيين، مما أدى إلى إعلان الإضراب العام من قبل المعلمين في قطاع غزة بهدف إعادة المقر وإعادة المدراء والمعلمين إلى مدارسهم كما في السابق.
إن ما يجري في قطاع غزة يكشف إفلاس الانقلابيين، وإن شعبنا الفلسطيني لن يرضخ لهذه التهديدات والممارسات الوحشية بحق أبنائه.
إن حركة حماس وانقلابها الأسود قد أوغل في الاعتداء على كل مقومات حياتنا الوطنية وتقاليدنا الراسخة في محاولة فاشلة لتركيع المجتمع وقواه الحية لمصلحة الانقلابيين وإدامة حكمهم المرفوض من شعبنا.
وهنا نوضح عدم شرعية كافة الإجراءات الصادرة عن سلطة الانقلاب التي استباحت الدم الفلسطيني ودنست مؤسساتنا التربوية والصحية والوطنية وتهدد مشروعنا الوطني الذي بنيناه بدماء الآلاف من شهدائنا الأبرار وبطولات آلاف من أسرانا البواسل وتضحيات عشرات آلاف الجرحى الأبطال.
وانه مخطئ كل من اعتقد أن فتح قد ماتت وتم قتلها , متناسين أن فتح لم يكن يوما في حسابها أن تدخل في أتون المعركة , بل كانت تضمد جراحها بصمت الأبطال وبحكمة الرجال وذلك من أجل فلسطين كل فلسطين ومن أجل الوطن وحماية لتاريخنا ومستقبل أجيالنا ومن اجل تاريخ شهدائنا قررت فتح ومن اللحظة الأولى لمعرفتها بطبيعة الصراع وأبعاده أن لا تدخل في المواجهة لان هذه المواجهة خاسرة من الأساس .. وان المنتصر فيها هو مهزوم أصلا ولا يمكن أن يشكل يوما ما حلقة للانتصار أو تحقيق أي تقدم يذكر لأنه علي حساب دماء شعبنا , فهذه المعركة يكون المنتصر فيها هو المهزوم وان أبناء وقيادات وكوادر فتح بالتأكيد لا يشرفهم أن يدخلوا في أتون الحرب الأهلية , وسيبقي أبناء الفتح وفي كل المواقع صامدين مرابطين متضامنين مع شعبهم حتى ملاحقة المهزومين الانقلابين وفرض عزلة عليهم وكشف مخططاتهم وعزلهم عن الإطار المجتمعي والنسيج الفلسطيني .
وفي خطوة هامة وتحقيقا للعدل والمساواه تحرك المعلمين الأوائل والطليعة ليكونون في مقدمة من يتصدى لعصابات الانقلاب وقاموا بتحدي قرارات سلطة الانقلاب , ومن ثم قام العاملين في المؤسسات الصحية باتخاذ خطوات تحذيرية لرفض ممارسات سلطة الانقلاب وتراجعهم عن قراراتهم الحزبية ليتصدوا لجرائم سلطة الانقلاب وممارساتهم الغير قانونية والمنافية للأخلاق على طريق إعلان العصيان المدني الشامل في قطاع غزة رفضا للانقلاب وتحقيقا لوحدة الوطن وحماية دولتنا الفلسطينية المستقلة .. ورفضا للجرائم التي تمارسها عصابات القتلة في غزة علي طريق محاكمة قادة الانقلاب الذين ارتكبوا جرائم حرب بحق أبناء الشعب الفلسطيني وقاموا بإعدام أكثر من خمسمائة مواطن في اقل من عام بدم بارد وإصابة ما يقارب ألف مواطن معظمهم إصابات بالغة وخطيرة عدا عن تدمير مؤسسات الشعب الفلسطيني وقاموا بسرقة المؤسسات الفلسطينية الشرعية والقيام بأعمال إجرامية تنم عن الحقد الأعمى للانقلابين القتلة .
إن العصيان المدني شكل من أشكال التعبير عن الرأي والرفض السلمي لاضطهاد مجموعات وعصابات تسيطر على البلد بالقوة , والعصيان المدني وأنشطة العصيان المدني هي عبارة عن تحدٍ لأمر ما أو لقرار ما حتى ولو كانت غير مقيدة بالقانون .
هدف النشاط المباشر هو أن يحافظ على ظاهرة معينة أو أن يغير ظاهرة معينة في المجتمع .
النتائج أو التبعات الشخصية هي جزء مهم من النشاط ولا ينظر إليها على أنها نتيجة سلبية.. وتتلخص جوهر مفهوم العصيان المدني بالنقاط والقضايا الآتية :
• العصيان المدني هو نشاط شعبي

• يعتمد أساسا على مبدأ اللاعنف

• أنشطة العصيان المدني هي ليست قانونية وهي عبارة عن تحدي لأمر ما أو لقرار ما

• هدف النشاط المباشر هو أن يحافظ على ظاهرة معينة أو أن يغير ظاهرة معينة في المجتمع

• النتائج أو التبعات الشخصية للنشاط هي الجزء المهم من الرسالة التي يوصلها هذا النشاط

كلمة " مدني " صفة تتصل بالمواطن ولهذا فأول ما يتبادر إلى الذهن أولا العصيان المدني يعني عصيان المدنيين أي المواطنين ولكن في حركة اللاعنف فان كلمة " مدني " تعني عكس ما تعنيه كلمة عنف وهذا معناه أن المشاركين في أي نشاط للعصيان المدني إنما أصلا يتصرفون بشكل مدني أي متحضر ويظهرون احتراما شخصيا للخصم وأعني بكلمة الخصم المشارك في عملية النقاش والذي صمم نشاط العصيان ضده.
والعصيان يقوض من سلطة الدولة إلى حد بعيد، إذ يقول 'لو أن الرجل يشعر أنه ليس من الرجولة أن يطيع القوانين الجائرة فلن يستطيع أي طاغية أن يستعبده .
إن العصيان المدني ينبغي أن ينظر له كوحدة متكاملة، حيث تكون العقوبة بنفس أهمية الأنشطة. إن العقوبات أو بالأحرى التغلب على الخوف من العقوبة هو أساس رئيسي في مبدأ العصيان المدني .
إن العصيان المدني لا يهدف فحسب إلى التأثير في الرأي العام؛ ولكنه يتجاوز ذلك ليصبح طريقة لتحفيز المواطنين على العصيان. والفعل أو النشاط وحده لا يكفي لتحقيق هذا الهدف. ولكن امتزاج عنصر الأنشطة بعنصر العقوبات يحدث الحافز القوي للعصيان والتغلب على الخوف من العقوبات.
من هنا جاءت فكرة العصيان المدني , وان شعبنا الفلسطيني والذي يرفض الانقلاب يسير في خطوات هامة علي طريق فرض العصيان المدني والاستجابة إلى نداءات الاتحادات والنقابات المهنية في تحملها المسؤولية والتصدي لعصابات الانقلاب في غزة .. فهذا من ابسط الحقوق أن تعلن إضرابك عن العمل وعدم استجابتك لفرض قرارات بقوة السلاح ورفض سياسة الاملاءات بالقوة فلا يمكن أن يكون الموظف ذليل في وظيفته ولا بد أن يعيش حر كريم مرفوع الرأس غير مهان محافظا على شخصية وغير منتقص الحقوق , فالعصيان المدني طريقنا نحو فضح جرائم الانقلابين وعزلهم بداخل المجتمع وفرض حرية الرأي واحترام الرأي الآخر هو من أهم أولويات عمل النقابات المهنية التي يجب أن تعلن عن حالة العصيان المدني بخطوات واثقة محترمة مواقف موظفيها والعاملين فيها .. على طريق حماية مؤسسات المجتمع المدني من السرقة والاغتصاب وإن العصيان المدني قرار دائم وممارسة يومية تعكس أصالة شعب فلسطين وتواصله التاريخي المتجدد.

0 ملاحظة : تم الرجوع إلى بعض المراجع في كتابة المقال
am111956@gmail.com

الاثنين، أغسطس 25، 2008

عفوا .. أنها حقيقة حماس

د. احمد موسى سلامة
ان الحالة المؤلمة التي يعيشها الإنسان الفلسطيني في قطاع غزة باتت تؤرق الجميع من متابعين للمشهد علي الساحة الفلسطينية من أبناء شعبنا وامتنا العربية والإسلامية كون إصرار قيادة الانقلاب الحمساوية علي الاستمرار في انقلابها الأسود .. واضطهادها لحالة الإنسان واستغلال وضعه المعيشي ومساومته علي حياته في ظل تفاقم الأزمة في غزة وخاصة بعد حالة العدوان ألاحتلالي والحصار المفروض علي غزة مما يفاقم الأزمة يوميا .

ولا يمكن لأي إنسان علي وجه الأرض ان يتحمل او يتصور نتائج استمرار الانقلاب , فهذا الأمر والوضع المجحف الذي يعيشه سكان غزة في ظل انفراد حركة حماس الانقلابية في السيطرة علي قطاع غزة وفرض حالة الخوف والرعب علي حياة المواطنين وتهديد حياتهم بالخطر بات أمرا مخجلا لا يمكن ان يستمر ومطلوب له تدخل عربي وعالمي فعلي لوضع حد لمعاناة الإنسان الفلسطيني المحاصر في غزة .

أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية خدعوا بكذب حركة الانقلاب الحمساوية , نعم جماهير الشعب الفلسطيني انتخبت حماس وحتى أبناء فتح والفصائل الوطنية انتخبوا حماس إيمانا منهم بتجربة ديمقراطية تعيشها فلسطين , وحتى كان إصرار القيادة الفلسطينية علي إجراء الانتخابات , وخاصة الرئيس محمود عباس إصرارا فيه تحدي للجميع علي ان تكون الانتخابات الفلسطينية حرة ديمقراطية شريفة ونزيهة .

وبالفعل هذا ما شهد به الجميع وفي مقدمتهم قيادات حماس وبعد نقل السلطات وفشل اول حكومة لحماس في تسيير أوضاع الشعب الفلسطيني بمختلف النواحي الحياتية وبعد الفشل المتلاحق لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية لجأت حركة الانقلاب الحمساوية الي ما أسمته بالحسم العسكري وسرعان ما تبدلت المواقف حتى أصبحت القيادة الفلسطينية قياده فاسدة وعميلة وخائنة وباعت فلسطين وتتاجر بأرواح الشهداء وتنسق امنيا مع الاحتلال , حيث استنفذت أجهزة حماس الإعلامية والسياسية كل النعوت ألا أخلاقية فنعتت بها القيادة الفلسطينية وخاصة من أسمتهم بالتيار الخياني مستهدفين بذلك ابناء حركة فتح في قطاع غزة وتاريخها الوطني والنضالي عبر منهجية مدروسة ومعدة مسبقا ليس من اليوم بل منذ تأسيس حركة المقاومة الإسلامية حماس حيث كانت ترفض هذه الحركة الانضواء تحت إطار القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة لدرجة ان برنامج إضرابات حماس كان يختلف عن الإجماع الوطني .

ان المتتبع لتاريخ الحركة ومنذ نشأتها والإعلان عن ميلادها في الاجتماع الأول الذي عقد في منزل الشيخ الشهيد احمد ياسين يجد التباعد الفكري في منهجية حماس وحركة الإخوان المسلمين التي طالما شككت بمقدور المقاومة الفلسطينية علي تحقيق التقدم والعمل ضمن منهجية مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وتحرير فلسطين .

وهنا نحن ليس بصدد الدخول في أذمة النقاش الأيدلوجي بين فتح او الإخوان المسلمين فالفارق كبير والفجوة أعمق ما بين حركة تحرر وطني وبين حركة راديكالية كانت علي مدار سنوات تأسيسها تتاجر وتتستر بالدين الإسلامي الحنيف والتي هي بعيدة كل البعد عن المنهاج الديني , وهذا ما انعكس علي حركة حماس التي طالما خرجت عن سيطرة إخوان فلسطين وأصبحت في يد عصابات قتلة يتاجرون بالقضية الفلسطينية ويحاولون الاستفادة الشخصية , حتى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة الانقلاب قد كشف أنه لا سلطة له على كتائب القسام في غزة التي تحولت إلي مافيات لجمع المال وإيذاء الناس ... وزعم مشعل انه مع إجراء الحوار وإنهاء الانقلاب وتبقى المشكلة التي تواجهه هي إقناع المستوي العسكري في حماس لقبول الحوار.

هذا الأمر ليس غريبا علينا .. إننا ندرك تمام الإدراك بان حماس الانقلاب هي عصابات تتستر بمسميات مختلفة منها كتائب القسام ومجموعات عسكرية وعصابات مختلفة عملت تحت مسميات متطرفة منها حركات ادعت أنها حركات مقاومة , هذا الواقع الذي تعيشه حماس في غزة ندرك انه واقع صعب , وليس من السهل ان يخرج علينا أي من قيادات حماس ويعترف بالفشل , حيث سيكون مصيره القتل والتصفية من قبل عصابات الانقلاب فهذا الواقع هو الواقع المؤلم الذي تعيشه حركة حماس , وان استمرار قياداتها بنهجهم وتشجيعهم للانقلاب يعني الاستمرار في قتل المواطن والوطن الفلسطيني.

لم يكن لنا إن نتصور حقيقة المواقف والظروف التي لحقت بحركة حماس , هذه الحركة التي عاشت خارج عن نطاق التكوين وأحاطت بنفسها بجملة من الشعارات البراقة التي سرعان ما اكتشفتها جماهير شعبنا , واكتشفت معها سلسة الأخطاء الصعبة والقاسية التي ارتكبتها ليدرك الجميع بان الحركة الربانية والسماوية والشرعية وحركة الخلافة الإسلامية باتت حركة تنخر فسادا وتعبث في الأرض , باتت حركة تلاحق المناضلين وتعتقل الثوار وتضطهد أبناء شعبنا وتقمع حرية التعبير والحريات العامة , فغزة تعيش بلا صحف او محطات إذاعية منها ما تم إغلاقها خلال الانقلاب ومنها ما تم سرقة مكاتبها .. فلا صوت الا صوت الانقلابين , هذا هو شعارهم ( ان لم تكن معنا فأنت ضدنا ) هذا هو شعارهم القديم الجديد .

في ضوء ذلك وبناء علي استعراضنا لأهم النتائج التي ترتبت عليها حركة الانقلاب الحمساوية فمن الطبيعي ان يستوعب الإنسان الفلسطيني والعربي ان حماس عاشت في كذبه كبرى وحان الوقت لكشف الحقيقة وتتبعها .. وحان الوقت لعزل حركة حماس الانقلابية , وذلك من اجل الحفاظ علي شعب فلسطين وتاريخه النضالي والوطني وارثه الكفاحي الذي امتد أكثر من مائه عام .. فمن لا تاريخ له , لا حاضر ولا مستقبل له , فالنقطة التي وصلت أليها الأمور والجرائم التي ارتكبتها حماس بعد انقلابها وحسمها العسكري في غزة باتت تدفعنا الى التساؤل الهام في هذا المجال .. إلي أين ذاهبة حماس بغزة .. ولماذا تصر علي اختطاف غزة كرهينة معها للنيل من حركة التحرر الوطني الفلسطيني وتصفية المشروع الوطني وقتل الدولة الفلسطينية , ليس ذلك فحسب بل قتل أي مشروع إسلامي معاصر كان من الممكن ان يتبلور في المنطقة , حيث لا يمكن لعصابات قاتلة ان تسيطر علي شعب او توضع نظاما او قوانين او تؤسس لدولة .

فغزة اليوم التي باتت تحت سيطرة عصابات مسلحة تعاني من احتكار سياسي واقتصادي وإعلامي وامني ومعيشي فسياسة الاحتكار التي تعيشها غزة لا يمكن ان تؤسس لدولة حتى لو كانت ( إمارة تتبع حركة حماس ) وان ما جري في غزة وما يجري بها من خلف الكواليس لا يمكن استعراضه او كشفه في بعض الأسطر فهو يحتاج الي جهد توثيقي ولا يمكن استعراضه بعجالة بعيدا عن التدقيق والملاحظة , فالجرائم هي جرائم بشعة لا يمكن ان يتصورها الإنسان وسياسة القتل الجماعي واستيلاء عصابات حماس علي غزة كانت واضحة وللجميع , ولكن الأمر الخطير الذي تعيشه غزة اليوم هو بعد ( الحسم ) ..

فما يجري وراء كواليس وأروقه التعذيب يفوق الخيال ولا يمكن للإنسان ان يستوعب وصفه في العديد من حالات القتل ومن ضمنهم الشهيد سامي خطاب والذي كان يعمل في جهاز المخابرات العامة, بعد ان قامت عصابات الانقلاب الدموي باختطافه ومن ثم تم العثور على جثته في الخامس عشر من نيسان الماضي في محررة نتساريم جنوب مدينة غزة .. فنقول بوضوح لقيادة حماس تراجعوا قبل فوات الأوان وحان الوقت لكي تقيموا تجربة غزة بعد مرور أكثر من عام علي ما اسميتموة الحسم العسكري .. هل لكم ان تقيموا دولة في غزة بعيدا عن الضفة الغربية وتراب فلسطين الوطني , هل لكم ان تعدلوا في الحكم وان تقيموا شرع الله في ظل انفراد العصابات المسلحة لديكم في فرض املائاتها علي قيادتكم السياسية , هذا الواقع المر الذي أوقعت حماس نفسها وشعبنا فيه .

انه واقع صعب لا يمكن ان يستوعبه أي عاقل ولا بد من العمل علي توضيح حقيقة الانقلاب ( ان ما جرى في غزة هو سيطرة عصابات مسلحة علي نظام الحكم وفرض سيطرتها علي كافة نواحي الحياة بتهديد السلاح ) وتحت حجة فوز حركة حماس بالانتخابات وتحقيقها اعلي أصوات , فهذا الأمر وهذه الديمقراطية الفلسطينية ما دفعت بحركة حماس الانقلاب إلي ممارسة القتل بمنتصف النهار وتوزيع شهادات الموت بالمجاني علي أبناء شعبنا وسحق المناضلين والثوار بالشوارع وربط جثامين الشهداء في الحبال وجرهم في شوارع المخيمات كما حصل مع الشهيد المدهون , ونبش قبور الشهداء انتقاما , وترك عاهات وإصابات بالغة الخطورة بأجساد الشباب الذين وقعوا تحت أيدي العصابات المسلحة .

ان هذه الصورة التي نسجلها لم تكن بمعزل عن استهداف حركة التحرر الوطني الفلسطيني وتدميرها والقضاء عليها ضمن المخطط الأمريكي الإسرائيلي الذي طالما سعت إسرائيل وعبر أدواتها وعملائها للنيل من المشروع الوطني الفلسطيني وضرب حركة فتح العمود الفقري للثورة الفلسطينية .

ان ما جرى ويجرى اليوم في غزة هو مؤامرة إسرائيلية كبرى لقتل الدولة الفلسطينية تصفيا للمقامة التي اعتقلتها حماس .. وتدعيما للهدنة مع الاحتلال الإسرائيلي والتي باتت اليوم ليس لها أي معنى سوي خدمة الاحتلال الإسرائيلي بكل المقاييس .


am111965@gmail.com

الثلاثاء، أغسطس 19، 2008

علامات فارقة: حماس من الداخل

د. احمد موسي سلامة
لم تكن وقائع مجريات الأمور منذ بداية الانقلاب العسكري الذي تطلق عليه حركة المقاومة الإسلامية حماس ( الحسم العسكري ) بمعزل عن المؤامرة الكبرى التي باتت معالمها واضحة ومكشوفة تماما حيث الاستهداف لكل القيم الوطنية داخل قطاع غزة بل تعد الأمر كذلك وبات واضحا وجليا بان ( الحسم العسكري الحمساوي ) بات واضحا تماما وهو استهداف المواطنين والمناضلين الشرفاء من أبناء شعبنا وهذا ما حدث واضحا عندما قامت مليشيات كتائب القسام وبأوامر واضحة من سعيد صيام شخصيا كما صرح أمام بعض وسائل الاعلام خلال مؤتمر صحفي عقدة عقب انتهاء عمليات الشجاعية في غزة حيث قامت هذه المليشيات بإصابة وقتل أكثر من مائة مواطن بدم بارد خلال اقل من ثلاث ساعات قتل منهم اثني عشر مواطنا حتى ألان والباقي إصابات خطيرة ما زالوا يتلقون العلاج , كما وتم تشريد أكثر من مائتي مواطن تحت تهديد السلاح إلى خارج حدود قطاع غزة وقامت هذه العصابات باعتقال مائتي مواطن اخرين والسيطرة علي مصانع السلاح والزخائر الخاصة بالمقاومة والادعاء أمام وسائل الاعلام بان هذه الأسلحة مجهزة لمواجهة كتائب القسام او مليشيات حكومة حماس في غزة متناسين بان هذه الأسلحة موجودة منذ الانقلاب العسكري الذي نفذته حماس ولو كان لذلك السلاح النية في استخدامه لو استخدم فقط في حينه , ولكن ما يدركه جيدا ( محمود الزهار ) قائد الانقلاب العسكري بان قوات الأمن الفلسطينية لم يكن لديها أي مخطط لاستهداف أي من جماعات حماس بل أتيح العمل لهم بكل حرية , وأتيح العمل لهم لممارسه العمل السياسي والعمل العسكري حيث قاموا ببناء أنفسهم وقاموا بالتزود بالسلاح والتضخم في ظل معرفة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة , وكان لهم ان يشاركون في الانتخابات ويمارسون عملهم بكل حرية ودون أي تدخل بل تعهدت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بحمايتهم والحفاظ عليهم وعلي حياتهم وأولادهم في الكثير من الأوقات وقامت السلطة الوطنية الفلسطينية بتزويدهم بالأموال والمعدات اللازمة لعملهم في الكثير من المواقف وهذا باعتراف قيادات عسكرية كبيرة منهم .
وهنا نجد ان ما ألت إليه الأمور في قطاع غزة بعد الانقلاب العسكري الحمساوي هو تعزيز حكم احادي الجانب وبامتياز وبكل المقاييس لصالح حركة الاخوان المسلمين وهذا الحكم أدي الي بلورة العديد من القضايا الهامة , وبلورة العنوان الرئيسي لهزة السيطرة وهو الإعلان رسميا عن ( التهدئة ) بين حماس غزة وإسرائيل بوساطة مصرية وهذه ( الهدنة الحمساوية ) أدت الي ما يسمي ( التوافق ) علي عدم الرد علي أي عدوان إسرائيلي علي شعبنا في قطاع غزة الا بعد ( المشاورة ) مقابل قيام إسرائيل بفتح المعابر التجارية وإدخال المواد الأساسية والوقود تدريجيا الي قطاع غزة , ومع كتابة هذا المقال تكون الهدنة الحمساوية الإسرائيلية قد دخلت في اسبوعها الثامن ( 19 / 6/ 2008) وكانت التهدئة بين حماس وإسرائيل دخلت حيز التنفيذ في قطاع غزة عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (3,00 بتوقيت غرينتش) وأكد الناطق باسم حركة حماس سامي ابو زهري التزام حماس بهذا الاتفاق وإنجاحه، ودعا الناطق باسم حماس إسرائيل إلى "الالتزام بالاتفاق وترجمته"وهنا ما نلمسه اليوم إن هذه الهدنة الحماسوية لم تحقق أي نتائج عملية ملموسة تذكر او انفراج في أوضاع حياة أبناء شعبنا في قطاع غزة , بل أدت سياسة حماس إلى تكريس الهيمنة والغطرسة الإسرائيلية وفرض الإملاءات علي الشعب الفلسطيني دون تحديد أي نتائج تذكر بل سعت إسرائيل إلى وضع غزة والضفة الغربية بين ( فكي كماشة ) وهذا ليس غريبا من عدو واحتلال إسرائيلي بل الأغرب هنا في المشهد السريالي السياسي لحركة حماس هو إصرار هذه الحركة علي الاستمرار في الانقلاب العسكري واستمرارها في فرض سيطرتها بالقوة لتعين مزيد من الموظفين في وظائف متقدمة ومختلفة والسيطرة علي كل الوزارات والمؤسسات وإجبار الموظفين الرسميين عدم القيام بإعمالهم الوظيفية وهذا يكرس سياسة الإقصاء الوظيفي التي مارستها عصابات حماس من اليوم الأول لانقلابهم العسكري وسيطرتها علي قطاع غزة , وقد فرضت هذه المليشيات المسلحة سيطرتها علي جميع مؤسسات العمل المدني والأهلي وسرقت محتويات هذه المؤسسات وقامت بإغلاقها علي طريق (تحميس) كل مؤسسات المجتمع المدني ( في خطوة وصفوها قيادات الانقلاب الحسم الشامل ) علي طريق تحميس كل ما هو ليس لحماس وفرض الهيمنة بالقوة والابتزاز ضاربين بعرض الحائط المصلحة الوطنية العليا لشعبنا ومشاعر أبناء شعبنا التي تتطلع إلي العدل والمساواة , وقد قامت هذه الميلشيات بفرض سياسة الأمر الواقع معتقدين إن هذه السياسة ستقود حماس إلي بر الأمان متناسين إن حماس الانقلاب تغرق كل يوم في مستنقع العمالة والرزيلة ومن الصعب علي هذه الحركة إن تعود إلي السياسة كما كانت مرة أخري , وان تعود إلي ممارسة العمل السياسي لأنها مارست القتل للإنسان والمؤسسة الفلسطينية بل قتلت كل المشروع الوطني الفلسطيني , فكيف لهذه الحركة الني قتلت الدولة الفلسطينية إن تعود تعمل في إطارها السياسي , وبات أمرها واضحا ومكشوفا لشعبنا ولا يمكن لهذه الحركة ( حركة الانقلاب الحمساوي ) إن تعود وتنال ثقة الجماهير الفلسطينية لان كذبهم بات واضحا , وافتراءات حركة حماس علي شعبنا بان هناك مخطط تأمري يهدف إلي تصفية القضية الفلسطينية وبيع القدس وفلسطين عبر تيار ما أسموه بتيار أوسلو وتيار تايتون أصبح أمرا مكشوفا تماما لان حركة حماس هي التي تقود اليوم بانقلابها المشروع الوطني الفلسطيني نحو الهاوية والدمار وتريد بانقلابها تقديم الخدمة للاحتلال الإسرائيلي من جهة ومن جهة أخري تريد فرض سياسة الأمر الواقع لضمان استمرار حكم غزة لنجاح تجربة الإخوان المسلمين كأول تجربه لهم في الحكم والتي أثبتت فشلا ذريعا دون منازع , وفي ظل التجربة البائسة التي لحقت في قطاع غزة واختطاف أبناء شعبنا رهينة نجاح تجربتهم البائسة في غزة والتي انعكست سلبا علي سياسة الإخوان المسلمين وهذا تجلي واضحا بموضوع انتخابات الإخوان التي جرت مؤخرا في كل من الأردن ومصر والكويت حيث لحق بهم هزيمة تلو الهزيمة وانعكس أيضا بوضوح علي الانتخابات الجامعية والمؤسسات في الضفة الغربية حيث فشلت حماس وانهزمت ولم تحقق أي فوز في هذه المؤسسات , وهنا لم نكن بصدد معالجة أمور حركة حماس الخاصة بل التأكيد علي إن من يختطف غزة ويمارس سياسة الاعتقال السياسي بحق أبناء شعبنا الفلسطيني الأعزل , لا يمكن له إن ينجح , ولا يمكن له إن يحقق أي تقدم علي حساب شعبنا لان شعبنا سئم من دفع ضريبة الحساب والموقف ولم يعد رهينة لتجربة خاسرة فهذا يثبت اليوم إن حماس من الداخل هي بالية ومتهرئة وان من يصنع القرار فيها هم حفنة من المرتزقة والعملاء الذين ارتضوا علي أنفسهم التجارة بشعبنا والقفز عن شهدائنا ومناضلينا وكفاحنا الوطني وتاريخنا وكانوا رهينة مرتزقة يبيعون الوطن وفلسطين من اجل مصلحتهم الشخصية رغبة لأسيادهم وتنفيذا لأجندة الاحتلال الإسرائيلي , وهذا ما تجلي عبر فريق حماس الذي يرفض العودة والدعوة الفلسطينية الوطنية للحوار ويصر علي ممارسة الانقلاب وإلحاق الأذى والضرر المادي والمعنوي بأبناء شعبة دون أي وازع ديني او وطني أو أخلاقي فهذا يعد سرقة واختطاف لكل ما هو فلسطيني ولا بد من محاكمة قيادات الانقلاب الدموي الحمساوية علي ممارسة هذه الجرائم بحق أبناء شعبنا .
إن المنطق يدفعنا إلي التساؤل وببساطة إن الاستمرار في الانقلاب يعد أسهل علي هؤلاء من التراجع عنة لأنه بات واضحا إن مستوي الجرائم التي مارستها عصابات الانقلاب بحق أبناء شعبنا تدفعهم إلي حماية أنفسهم وممارسة التوغل في الانقلاب والاستمرار به للحفاظ علي أرواحهم وغنائمهم وحياتهم بدلا من مواجهة الموقف والعودة عن انقلابهم والوقوف بجانب شعبهم ورفع المعانة عنه.
إن قيادات حماس التي تختطف غزة اليوم تدرك بأنه لا وقت إلا للاستمرار في سياستهم وستستمر في تنفيذ مخططهم الانقلابي والمهيمن بدلا من العودة إلي الشعب الفلسطيني وهذا الموقف يدفع أبناء شعبنا إلي التمسك بالوحدة وعدم الانجرار وراء المخطط الرخيص الذي يدخل شعبنا في نيران الحرب الأهلية الهالكة والمواجهات الدامية والتي سيصعب وقتها علي حركة حماس إدراك طبيعتها ونتائجها .
ان الخيار الوطني يعني عدم مواجهة الموقف بشكل يقود شعبنا إلي مزيد من الدمار والمواجهة الدامية بل تعزيز العمل لإعادة وحدة الوطن الفلسطيني علي طريق تعرية هؤلاء المجرمين القتلة وتقديمهم إلي محاكمة عادلة وعلنية أمام الشعب , ورفض كل ما من شئنه إن يمس ويعيق مسيرة العمل الوطني وإننا هنا وعندما نوضح هذه السياسات الخطيرة التي لحقت بشعبنا فإننا في الوقت نفسه ندعو كل الشرفاء من أبناء شعبنا والسياسيين والإعلاميين العرب والفلسطينيين إلي فضح وكشف جرائم حركة الانقلاب الحمساوية وتعريتهم , والي نبذ إعمال الإرهاب والقتل والدمار والتخريب والخراب الذي تمارسه عصابات حركة الانقلاب المقنعة السوداوية بحق أبناء شعبنا ونطالب أبناء حركة حماس وكل الاحرار والشرفاء فيها بضرورة الكشف عن هذه الجرائم البشعة التي تمارسها عصابات الانقلاب والدعوة إلي توحيد الموقف علي طريق مواجهة المخاطر التي لحقت بقضيتنا الفلسطينية .
إن الاحرار والشرفاء والوطنيين والإسلاميين الغيورين علي المصلحة العليا للشعب الفلسطيني مدعوين اليوم إلي التصدي وفضح المخطط الحمساوي الذي يهدف إلي قتل الشعب الفلسطيني وحرفه عن خطه الوطني وتعريه تلك الممارسات الجهنمية التي تمارسها عصابات الانقلاب وسرقة قطاع غزة وأخذة رهينة في أيديهم لتطبيق مخططهم , وهنا يتطلب هذا الأمر الوقوف صفا واحدا وتعزيز وحدة شعبنا وقيادتنا والتمترس خلف منظمة التحرير الفلسطينية التي هي الدولة وليست حزبا بالدولة , والعمل علي توحيد الصفوف الفلسطينية والوطنية والفصائلية من اجل عزل حركة الانقلاب الحمساوية وفضح مخططها التآمري الذي بات يشكل خطرا فاضحا علي القضية الفلسطينية بل علي قضايا التحرر العربية والعالمية وعلي المشروع الإسلامي المعاصر .
إن حماس من الداخل هي تنظيم فأوي يمارس القتل والإرهاب المنظم للوصول إلي أهداف شخصية ضيقة تخدم عصابات سرقت الوطن وباعت فلسطين بثمن بخس وتمضي نحو المجهول دون أي واعز أو ضمير أو أخلاق وهي اليوم بات سياستها واضحة ومكشوفة لشعبنا ومفضوحة تماما بفعل التضامن الشعبي ووحدة الموقف الفلسطيني الرافض للاستمرار بالانقلاب والداعي إلي تعزيز الوحدة الوطنية علي طريق إنهاء حالة الانقلاب الحمساوية والعودة إلي وحدة الوطن الواحد القوي في مواجهة سياسة الانقلاب أحادية الجانب والهدف .

am111965@gmail.com