‏إظهار الرسائل ذات التسميات مليكة طيطان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مليكة طيطان. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، أغسطس 31، 2007

الانتحاري هشام الدكالي ...نحن الأمهات معنيات بالأمر

مليكة طيطان
مصيبة البشرية لا محالة تكمن في ما يسمى بالاسلام السياسي ...متى أدخل الدين في السياسة فتأكد بأنها المصيبة بعينها ... ربما قائل سيقارن حالنا وحال تركيا ، التعقيب وجيز يختصر في المسافة الضوئية بين العقلية التركية والعقلية العروبية الاسلاموية عموما ...
تركيا قامت بإجثات الفكر الاستئصالي من منابته مع تركيا الفتاة وكمال أتاتورك باني الفكر العلماني المتنور ، حتى إذا ما حدث في تركيا ما يشبه الصحوة الاسلامية لكنها ليست الصحوة التي أعدت مثلا في مطابخ ابن تيمية وأبي قتادة مهندسا الفكر التكفيري باسم الاسلام ...
نعم تركيا يتحرك فيها حزب العدالة والتنمية بإسلام قلمت أظافره ويستوعب اللعبة السياسية في بعدها الديني والطائفي والعرقي والاقتصادي والاجتماعي ...
إذن من أنى للقوم الذي يدعي الاسلاموية نحث المسلك الشبيه بالنهج التركي حيث اسلامهم يستوعب ويقبل الجميع ...
القوم الاسلاموي العربي الذي جهز تصوره الاستئصالي في مطابخ الوهابية الظلامية شأن كارثي وبكل المقاييس ...ابن لادن قبل أن يكون ماركة وهابية في الأصل مدموغ سابقا في النازا الامبريالية وتلك بضاعتهم ردت إليهم ، بهذا المنطق نحلل الأشياء أن يفجر مهندس دولة وخريج أهم وأرقى المؤسسات العلمية نفسه فتلك هي الاشكالية التي من المفروض أن تحظى بالدراسة من طرف كل ذوي الاختصاص في عالم الجريمة وعلم النفس الاجرامي وعلم الاجتماع والاقتصاد والسياسة ولملا علم المخابرات وبالمناسبة يبدو دور هذه الأخيرة جليا في سبر أغوار الاشكالية وطبعا المسألة برمتها تضحض المقولة السابقة التي مفادها أن محرك الارهاب هو الفقر والفاقة والعوز والغبن الاجتماعي ...
لماذا لا نشير جهرا إلى الكائنات المتأسلمة التي عكرت صفو الحياة الانسانية باستغلال البعد العقدي ، مع العلم أننا عندما نقول الدين فحتما نعني الروح ومن الروح يبدو جليا العاطفة والأخيرة طبعا لا تعترف بالأفكار وبالأحرى أن تقبلها أو تناقشها ...؟
لماذا لا نشير مباشرة إلى هذه الكائنات التي تعمل الآن في العلن و تجهر بالافتاء في الانسان وفي الدولة وفي أساليب الحياة عموما ، بل ووضعت بين يدي مريديها دستور ايمان يكفر الدولة والانسان الرافض للتطويع والانصياع ...
الاشارة هنا إلى من يعنيهم الأمر... الكائنات المتلهفة إلى السلطة بصيغة العبادة ...رسالة لابد منها إلى الأمهات الصامدات وضنك العيش والطامحات إلى تحقيق المتع الحياتية في أبنائهن فلذات أكبادهن ، مامعنى أن يكون الانتحاري خريج أعلى وأرقى المؤسسات العلمية ؟...
معناها بالوضوح أن الشاب يحب الحياة ويعشق السلم والبساطة في التفكير ...معناها جسده في اختيار سيارة أنيقةو ( شيك ) الرمز والدليل الأول على عشق الحياة ...ما معنى أن ينتقي الشاب أغلى العطور ؟ اسألوا من لهم دراية في عالم العطر وأنواعه عندهم الجواب اليقين الذي يربط العطور بمدى حب الحياة والانسان والطبيعة ، الأن الأمر يهمنا نحن الأمهات جاءت اللحظة التي يتوجب علينا تحصين فلذات كبدنا من العبث بمشاعرهم واستغلال حميميتهم...
أتألم لحالك يا أم هشام فما وقع لم يكن في الحسبان ...عهدك أنك قدمت هدية للوطن تساهم في الارتقاء والامتياز ، تشرئبين بعنقك متماهية أمام الجارات ولسان حالك هو ذا ابني حبيبي مهندس دولة خريج أرقى المعاهد العلمية بوطني ...في لفتة سريعة لم تصدقي أن الحلم الذي تحقق في رمشة عين تبخر ...لم يدخل في الحسبان أن ثمة من يسعى إلى نفخ المشاعر الجياشة بالحقد والضغينة والدخان بدل الحب الود والسلم والتسامح وتقبل الآخر ...قدرك يا أم هشام هكذا أراده مصاصو دماء البشرية باسم الاسلام عصابات منظمة تمكنت من دغدغة عواطف الانسان بما فيهم النخبة النيرة خريجة أعلى المراكز العلمية ...
أنا راقنة هذه الكلمات أحتمل في زمن ما أن يستميلني شخص بهذه الشطحات لكن شرط أن ينزل أمامي وبالملموس من المريخ لكن أن يكون فلان أو المعلم علان الذي خبر التدريس الابتدائي منذ الاستعمار والاستقلال والذي تاه في أرض الايباحية ؟؟؟؟ بكل تلاوينها والعهدة على رواة المرحلة الذين زامنو من يعنيهم الأمر في فتوحاتهم الايباحيةإلى أن طلعت عليهم شمس الدروشة من حيث لا يعلم الجميع ..................................................................... أقول كلامي هذا لكي أحمل المسؤولية لمثل هذه الكائنات التي تلعب الآن بالمكاسب التي انتزعت بمعارك نضالية نعم يستغلون الهامش الديموقراطي وحقوق الانسان ...
نعم أقول كلامي هذا ومن يهمهم الأمر لهم رأي آخر إزاء الديموقراطية و الديمقراطيين وقراءة بسيطة لهلوسة اسمها حوار مع الفضلاء الديمقراطيين تؤكد أن الشيخ يلعب على كل الحبال من أجل بسط هلوساته ومناماته ورؤاه ...عجبا لهذا الزمن الموبوء الذي لا ينتفض فيه حماة الديقراطية ويجهرون في وجه هذه العصابة المترامية الأطراف ويصرخون إلا أنتم يا من اعترضتم الطريق فلا ...لا ...لا ...سيدة لا تفقه في السياسة وفي الوطن حينما جهرت بأن الملكية لم تعد تصلح للمغرب فهذا تعبير لا نقبله من هذهالسيدة التي تفصلها مسافات ضوئية عن المغرب والمغاربة وأيضا السياسة ...
أن يجهر بها المناضل زعزاع أو المناضل برادة على الأقل المسألة تناقش لأن منهجهم في النضال ومنذ البداية ركز و اعتمد على الفكر الجدلي المادي الملموس أما أن تجهر بها من ترى في والدها الخليفة الذي يحكم الاسلام والمسلمين وفق منطق الشعودة والتخريف والانتقال به إلى مرحلة التعاقد القائم على العبادة وهل يجادل أحد في أن متعة العبادة هي غاية الشيخ ومريده ؟ ..بماذا نفسر التهافت على الفتات بقايا طعام الرجل من أجل التبرك ؟؟؟ هل يجادل أحد في أن بعض بقايا طعام الرجل بيعت بأغلى الأسعار ؟؟؟ بماذا تفسر التهافت على التراب أو الرمل الذي ترسم فيه وطأة رجل الشيخ ؟؟؟ أليس الأمر هو العبادة بعينها ؟؟ ...
عجبا لقوم الزاوية المذكورة يرغبون في تغيير نمط الحكم من ملكي يتعاقد فيه ملك الأمة ورئيس الدولة مع الشعب انطلاقا من ضوابط ملموسة تسمى الدستور واضحة وقابلة للحوار والمناقشة وإبداء وجهات النظر والنضال من أجل الوصول إلى تغيير أو حذف بعض البنود أو الفصول ، عجبا لهذا القوم الذي يرغب في الاستحواد على السلطة بدغدغة العاطفة ومن خلالها نغير التعاقد إياه بشيء آخر أكثر وطأة يسمى العبادة ...
ترى كيف الحال وهل تتوفر على امكانات مناقشة أو الدخول في حوار مع ومعذرة ( الله) تحضرني اللحظة قراءة خاصة استنتجتها وأنا أستعرض مسار من يعنيه الأمر والوطن ، رجعت إلى هذا المسمى التاريخ بحثت مليا في كل الأصول التاريخية والمتعلقات منذ طفولة الشخص وعنفوانه وشبابه وكهولته وشيخوخته بحثت في ما أتيح إلي من إمكانات البحث والتنقيب في تاريخ الوطن المسمى المغرب توصلت إلى ماهو في علم أبسط مواطن والمتمثل في أن المغرب عرف مراحل مد وجز مع عنصر آخر اسمه الاستعمار ، رغم تواضع القراءات التي أتوفر عليها النتيجة الأولى أنه ثمة أحداث ووقائع تسمى في عرف الجهاد الوطني بالمقاومة أو أشكال من الانتفاضات العشوائية ، أيضا لا تفوتنا الفرصة دون أن نستحضر البعد النقابي في مرحلته التابعة للتنظيم النقابي الفرنسي أم مرحلة الانسلاخ وتدبير كيان مستقل في انتظار الاطار النقابي الذي أخذ على عاتقه تلاحم المطالب النقابية مع مطلب التحرير من الاستعمار ، طويت هذه الصفحة وانتقلت إلى مرحلة الانكسار السياسي مع الاستقلال ...توصلت إلى متاهة عتمة اللاوضوح السياسي في أركان بلدي ...هي ظروف الاستثناء ...
هي تحالف عمالقة الشر مجسدافي تكبيل الارادة الوطنية الهادفة إلى تحقيق وطن كامل غير منقوص ...هي إجثات جيش التحرير ...هو بناء حاجز الجبهة حينما تحالفت قوى الشر ...هو الاختطاف والاغتيال مازال قلم المصالحة عاجزا على كتابة حقيقته ...هو زمن الردة بحكم الاستثناء وما صاحب الفترة من تهم جاهزة في مصنع العتاة كالمؤامرة الكبرى وفتح سراديب الثكنات ودور الطغاة والزج برجال المرحلة في أقبية سجون سرية يذكرها الآن التاريخ ...هي أحكام عسكرية ومدنية واستثنائية ...هي تنفيذ أحكام الإعدام ...
هو اختيار النفي الطوعي والقسري ...تنزهت في حدائق الوطن الاستئصالية هذه توصلت إلى نتيجة مفادها أن أبطال الاليادة هم في مثل سن هذا الشيخ الذي يعنيه الأمر لكن المطروح وبكل دقة أين كان الرجل وعبر هذا المسار؟؟؟ .....للتاريخ رواة عاينت عن قرب تراتب الأحداث

الثلاثاء، يونيو 12، 2007

وفاء لروح الفقيد بن زكري ...رجاء ...اتركوه يرتاح

مليكة طيطان

سيدة منخرطة في بكاء ونحيب يخرج من الأعماق كما يبدو ،تسير خلفي مباشرة ضمن مسيرة تشييع الفقيد المناضل إدريس بنزكري ، لم يخطر ببالي أن تكون السيدة فنانة كبيرة في سنها كما هي كبيرة في رصيدها الفني ، و تبعا لمقاربتي الزمنية الخاصة يقترب من تثويج نصف قرن من العطاء الفني الذي كان يناسب شروطا موضوعية استدعت بالضرورة أخرى ذاتية موهوبة لخذمة الشروط الأولى على مستوى الكلام والتشخيص بل وحتى الايماء ، كلنا نستوعب البعد المعلوم الذي تربعت على تدبير تعليمه وسكنه وإنسانه و فنه أم الوزارات أي وزارة الداخلية ...
كلنا يعلم من انخرط ومن ابتعد ومن أقصي ...وبلغوا سلامي إلى الأحباب ناس الغيوان وبما أن الساكن المتطفل في أوصالي المسمى الفضول استفزني رغم المصاب الجلل ...
زائر متطفل كما تعلمون سرقني بعيدا في الزمان والمكان ...هذه المرة حرصت على جلال المناسبة الذي يتطلب على الأقل لحظة للصمت والخشوع ، واكتفيت بتشغيل الذاكرة على الأقل في علاقة بين أمرين وبالأحرى بين نقيضينفي البدء أصرح أن الفهم التاريخي للأشياء له قيمة في حد ذاته كما هو الحال في القيمة التي سيرخي بظلالها على الحاضر والمستقبل ...بهذه المناسبة قيمة الزمان والمكان ضرورة لابد منها من أجل قراءة ما سلف وبالتالي تفاديا ولكي لا نتورط في إنتاج التعتيم والتظليل ....
وبما أن اللحظة استدعت تقليعة حداثية في عالم البحث الانساني الذي هو في المتناول وأيضا الأكاديمي والأمر يتعلق بإقرار ضوابط حق الوصول إلى المعلومة ...إلى المعرفة بشكل عام ترى ماذا يضيرنا لو أقدمت أنا الجريئة إلى حد الوقاحة على ربط علاقة بين الأمرين ...
وفي سياق الوعي بهما انطلاقا من معرفتهما التاريخية سأتمكن أنا على الأقل من أن يرتوي هذا الفضول ...هي تغذية راجعة للقطات الماضي حينما كانت الفنانة موضوع الحكاية تصدح بصوتها الجامع المانع لكل تفاصيل الآداء من إخراج حروف الكلام من منابعها الأصلية مرورا بالايقاع الشجي الذي يستحضر جرسا موسيقيا يعطي للسان العربي تميزا فنيا ، هذا على مستوى الشكل ...
نأتي إلى المضمون ومرة أخرى نستحضر الشرط فهو يغنينا عن كل تحليل أو تعليقولأنني التزمت باحترام طقوس تشييع جنازة الرجل الآن أهمس في أذن الفنانة أستفسرها حينما كانت تؤدي الوصلات الفنية المتعددة الأهداف هل كانت تعلم بأنه ثمة استثنائيين واستثنائيات باحثين وباحثات عن حرية وفق مزاج مرحلتهم ، حينها أخرجوهم قسرا من عبق الطفولة والشباب وأسكنوهم سراديب تنفث ذخانا زجوا بهم في سراديب وجعلوا العتمة ستارا لتوظيف خناجر الرعب ؟ هل كانت تعلم الفنانة بأن الفترة على طولها في أقبية الشر كانت مترعة بالفجيعة ...
بالحلم الساخر ...حياة استثنائيين تتردد عليها طقوس وشطحات استدعت لهم حتى الموت ؟ هل كنت تعلمين أن آداءك الفني المطلوب الذي لا يمكن لي الآن أن أقول عنه شيئا مادمت قد استعنت بعاملي الزمان والمكان فهما سيعفيناني من الشرح والتوضيح ...آداؤك هذا هل تعلمين بأنه كان يتزامن مع صياغة الرغبة في جعل أيام الشباب ليالي فقط لأنهم وبكل وضوح عزموا على تحقيق غروبهم في عتمة السراديب وببطء شديد ؟ ...وكخلاصة هل كنت تعلمين أنه بين الاستثنائيين مناضل اسمه إدريس بنزكري ، وأنت الآن ضمن المسيرة تشيعين جنازته ؟؟؟
**
أجهر بكلامي هذا ليس من باب الاستفراد بنار ودار مادام الفقيد رجل استثنائي وبكل المقاييس ... وبالمناسبة لاداعي لذكر الخصال والتفاصيل فالرجل الفقيد قد اختزل في تصالح الجسد مع نفسه رزمانة مختزلات سميت بتقرير نهائي ، أختزله برمته في فكرة واحدة ، إنها الاقرار بتحقيق متعة الحرية فضمان الحرية في شكلها الانساني وتلاوينها... تلك المتعلقات الانسانية الهادفة إلى أنسنة الانسان . بتحقيق الكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتضميد الجراح والانطلاق في رحاب المستقبل من أجل بناء وعي جديد أكثر تحررا . لنتأمل مليا ونقف أمام تعابير أفكاره الساحرة ...لنتأمل مليا رغم أن الرجل يفكر في صمت ...
رجل لا يعبأ بالسلوكات الملآى بالخديعة والرياء والمخاتلة أرجوكم أتركوا الرجل يرتاح ...لم يخلد ببالي هذه المرة أن أطلع على قصاصات الأخبار التي مفادها تأبين الفقيد في عدة مناطق ومدن مغربية ، اعتقدت أن المسألة تستدعيها قيمة الرجل ورمزية المناضل الفذ الذي رسم أبجديات قيمة التسامح أن يخصص رئيس الدولة وملك البلاد للفقيد اهتماما خاصا أثناء المرض وتتبع العلاج ....
أن يعطي أوامره من أجل تنظيم طقوس جنازة تليق بمكانة الرجل في وجدان رفاقه الذين توسعت دائرتهم لكي تشمل كل الأجيال التي خبرت النضال وبالأحرى كل الأجيال التي اعتبرت ضحايا البعد المعلوم ...أن تكون المبادرة كذلك فمعناها أن التسامح والوئام حصل ...أن ينصب مكانه مناضل مر من نفس التجربة فالأمر تعبير عن مد جسر التواصل وطي الصفحة وبالتالي لا داعي لربط مرحلة بمرحلة ، في نفس السياق تنتهي مرحلة بنزكري وتنتهي معها المهام المعلومة لكي تستأنف معالجة إكراهات أخرى تفرض نفسها وبإلحاح ...جهر بأهميتها رئيس اللمجلس الاستشاري لحقوق الانسان الجديد الأستاذ أحمد حرزني حين عبر ضمنيا وعلنيا في أول خرجة إعلامية له بالقناة الثانية وبرنامج ثيارات وأيضا في كلمة ألقاها في مناسبة قيل بأنها تأبين الفقيد ...لا أدري كيف ومتى تم تنسيق هذا التأبين
**
ولأن المناسبة هي الخبر الذي حملته وتحمله وسائط الاعلام القاضي بتنظيم تأبين للفقيد ....عن طريق الصدفة فقط وأقسم بالقيم الانسانية أنني سقطت سهوا في خبر تنظيم المناسبة بالمدينة التي تسكنني وأسكنها الحمراء مراكش ، ومن باب أنني مناضلة مهتمة بشؤون وطني ، وبغض النظر على أنني معنية بالقضية ...
قضية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان من منطلق أنني مناضلة ولست بضحية ولجت المكان لكي أجد على مسرح التشخيص شخوصا أخرى قيل بأنها نظمت المناسبة ...مرة أخرى أعاين تشخيص دور الفنانة موضوع الحديث السالف لكن هذه المرة الشخوص لاعلاقة لهم بالفن وتشخيص الأدوار ...
في عين المكان سألتقي بالأحبة رفاق درب النضال ، أقنعت نفسي أن عدم الاتصال بي مرده إلى استحالة التواصل في حينا الذي تستثنيه تغطية الهاتف المتنقل أحيان رغم أنها تمتد إلى مناطق أبعد ...لكن الصدفة أن يبلغ إلى علمي أقصاء من هم أكثر مني وزنا وأهمية في المشهد العام الحقوقي والسياسي والأمر يتعلق بإقصاء أم الجمعيات الحقوقية في المغرب _ الجمعية المغربية لحقوق الانسان _ الأمر يتعلق أيضا بإقصاء التنظيمات الموازية المحسوبة على حزب مهما اختلفنا مع البعض من سكانه يبقى أنه مازال يحسب بأنه حمل مشعل الثورية في فترة من الفترات وما زال يستمر في درب الاصلاح إنه حزب الاتحاد الاشتراكي ...
مهما يختلف المختلف مع الجمعية المغربية لحقوق الانسان أبدا لا يمكن أن نشخصن الأمور في التلفيق المعولب القائل بأن الجمعية سجل عليها اختلاف مع الفقيد تقديراتها مقاربة المجلس الرسمية ومقاربة الجمعية الباحثة على رحاب أكبر للحرية كيف يمكن للمتتبع أن يستسيغ هذا المشهد السريالي حيث تبكي الفقيد جمعيات تدعي بأنها مدنية لا علاقة لها بالملف المعلوم ...
أي تعبير هذا يحصل لدى المتلقى حينما يعلم بتنظيم المناسبة واستدعاء أصحاب القرار في المجلس والاطارات الوطنية المكلفة بتدبير الملف أن تكون من ضمن الجمعيات مثلا جمعية أساتذة مادة الرياضيات وأن تستثنى الجمعية المغربية لحقوق الانسان حتى من توجيه استدعاء للحضور ؟؟؟ كيف يمكن لنا أن نستوعب أن من ضمن اللجنة المنظمة من هم متورطون في سلوكات يعلم القاصي والداني بعمق فداحتها أقلها المتاجرة بآفاتنا ومآسينا الاجتماعية من أجل مراكمة ثروات خيالية لا تخطر على بال ؟؟
كيف يمكن لعقلي البليد أحيان أن يستوعب أن طيفا معينا داخل تجمع اسمه اليسار هو من أقام المناسبة من ألفها إلى عشائها الممول من طرف حتى من ينوب أمام القضاء في ملفات الفساد والمفسدين وسحقا لمن تجرأ على مهمشي منطقة بوكراع سوف لن أقف طويلا عند الكلمات التي جادت بها قريحة رفاق الفقيد ...أقتصر على التميز الذي حملته كلمة رئيس المنتدى المغربي للحقيقة والانصاف ، وهو طبعا الاطار الحقوقي الأول الذي ركز على مناولة حقوقية واحدة _ ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في المغرب _ ويعد الفقيد أبرز مهندس وثق المسار ، كم هو تعبير جهر به الرئيس والقاضي بأن موقع المنتدى كان في خانة التجاوب المطلوب وأنه تفهم ماكان يفهمه الفقيد إدريس ...وخلص إلى توجيه نداء مفاده أن من يحب إدريس عليهم أن يطرحوا برنامجا دقيقا من أجل تنفيذ التوصيات ، الرئيس لا يشك في دموع إدريس جطو لكن حركة الضحايا شيء آخر وخلص إلى أن الوفاء لروح بن زكري بدورها شيء آخر ودون ذلك سيبقى الأمر مجرد تسويق سياسي يندرج في اطار ماركوتينغ التبضع وسوق الانتخابات على الأبواب
**
تلك كانت المشاهد التي نخاف أن تسوق فيها رمزية الفقيد بنزكري من أجل الاحتكار السياسوي الضيق الذي لا دخل للفقيد فيه أفقيا وعموديا وأنا أستعرض هذه المشاهد السريالية التي واكبت الحدث تمكنت قدراتي عقلي المتواضعة من استنتاج مايلي الاستنتاج الأول
**
ثمة كائنات كانت تعيش في خبايا الغيب بعيدة عن مجرى التاريخ الآن وفي موجة كشوفات جغرافية التغيير باسم الديموقراطية وحقوق الانسان طفت على السطح كالفطر ...هم الآن على أهبة ولوج محراب التاريخ من الباب الخلفي ، وأنتم أدرى بنوعية الكائنات التي تنسل من هذا الباب الاستنتاج الثاني
عاليا في السماء تلقفت هذه الكائنات الطموح والرغبة الملكية ومن خلالها المجلس الاستشاري في توسيع رقعة هذه المؤسسة لكي تغلف الوطن كله ...
رأت هذه الكائنات في القضية مناسبة مواتية لاستعمار جديد في دنيا السياسة والسياسين والناس أجمعين وهي الآن على أهبة الولوج من الباب الخلفي لمحراب التاريخ فمن سيبارك ؟؟
وكتتويج لهذه الهرطقات التي وجدت نفسي مضطرة من أجل البوح بها فإنني أجهر بما أوتيت من قوة عقلية وبيان تعبير إن اعتبره القارىء كذلك ...أجهر بأن المكاسب الانسانية بنيت على أكتاف جند الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في وطن نفتخر ونعتز به ، في نفس الآن فإنني أجود بهذه النصيحة لهؤلاءالحالمين مفادها أن النضال الجاد والمسؤول سيبقى عالما مجهولا بالنسبة لهم مادامت المحركات عندهم أشياء أخرى غير حب النضال وحده مجردا في علاقته بحب الوطن ولأن الأمور كذلك لا يسعني إلا أن أردد ماجاء في أحاديث خيالية للعبقري الانجليزي الموصوف بالفوضوي ( لاندور ) حين قال أمقت الغوغاء وإن كنت أطيق جمعا من الناس ...يبدي رأيه ... ولكن بدون ضوضاء