‏إظهار الرسائل ذات التسميات نعمان عبد الغني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نعمان عبد الغني. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، سبتمبر 09، 2009

الرياضة في اليابان

نعمان عبد الغني
namanea@yahoo.fr

تعتبر اليابان من أشهر البلدان في شرق أسيا في فنون القتال حيث كانت مباريات السومو بأصولها ترجع إلى طقوس الشنتو في اختبار القوة في فترات اليابان قبل التاريخ, والجودو أيضا هي إحدى فنون القتال والتي تعتمد على الحركات السريعة والقرارت الذكية ومن الرياضات اليابانية القتالية الكيندو والكاراتيه والكيودو و فن النينجوتسو أو البوجينكان ومن الرياضات الحديثة البيسبول وكرة القدم والجري والكثير.

يمارس اليابانيون أنواعاً كثيرةً من الرياضة. تتمتع الفنون الدفاعية منها مثل "الجودو" و"الكندو" بشعبية كبيرة ، ولا تقل ّعنها شهرة أنواع الرياضة الوافدة من الخارج، كالبيسبول وكرة [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] القدم. ويتوجه كثير من اليابانيين إلى البحر صيفا لممارسة رياضتي ركوب الأمواج والغطس، أما في الشتاء فيقبلون على رياضات التزلج و "السنو بوردينغ" (ركوب الثلج).
تحظى رياضة البيسبول بالجمهور الأكبر و تتمتع بالشعبية الأكثر بين اليابانيين. ويوجد في اليابان اثني عشر فريقاً محترفاً، منهم ستة في اتحاد كرة البيسبول المركزي وستة في اتحاد كرة البيسبول الباسفيكي. ويلعب كل فريق حوالي مائة وأربعين مباراة خلال الموسم الواحد، وفى نهايتها يتبارى الفائزون من الاتحادين في دوري اليابان. وبدأت أعداد من اللاعبين اليابانيين في الهجرة مؤخراً إلى الولايات المتحدة، للاشتراك في "الميجور ليغ" (دوري مجموعة الفرق المحترفة لكرة البيسبول). وأهم اثنان من هؤلاء اللاعبين هما سوزوكي إيتشيرو، وماتسوي هيديكي.

وتحظى البيسبول بشعبية كبيرة بين الهواة أيضاً، و يشارك الكثير من طلاب المدارس في بطولات الاتحادات المحلية الصغيرة لغير المحترفين أو نوادي البيسبول المدرسية. كما تتنافس المدارس الثانوية من خلال تصفيات حاسمة على مستوى المحافظات من أجل الفوز في بطولة اليابان للبيسبول و التي تقام مرتين في العام.

تأسس اتحاد اليابان لكرة القدم للمحترفين والذي يعرف باسم "جيه ليغ" في عام 1993، ومنذ ذلك الحين ابتدأ عدد المشجعين اليابانيين لكرة القدم في الازدياد تدريجياً.غي عام 2002، استضافت اليابان ـ بالمشاركة مع جمهورية كوريا - مسابقة كأس العالم لكرة القدم التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم، الأمر الذي ساهم في زيادة شعبية اللعبة بصورة هائلة. وانضّم عدد من اللاعبين اليابانيين من أمثال ناكاتا هيديتوشي إلى أهم أندية الدوري الأوروبي.
أطفال يمارسون الجودو، التي أصبحت رياضة أولمبية منذ دورة طوكيو للألعاب لعام 1964(Kôdôkan)


تمارس أنواع كثيرة من الرياضة في اليابان. ومن أنواع الرياضة الشعبية رياضة الجودو ورياضة الكيندو كأنواع رياضية يابانية هدفها الدفاع عن النفس، كما تحظى بنفس الشعبية أنواع من الرياضة الوافدة من بلاد ما وراء البحار، كالبيسبول (كرة القاعدة) وكرة القدم. ويتوجه كثير من اليابانيين إلى البحر صيفا لممارسة رياضتي ركوب الأمواج والغطس، أما في الشتاء فإن اللعبتين التي يحرص اليابانيون علي ممارستهما كلعبتين شعبيتين هما التزلج علي الماء والتزلج علي الأمواج.

أهم الرياضات

تحظى رياضة البيسبول (كرة القاعدة) بصفتها أكثر الرياضات شعبية في اليابان، بمشاهدة عدة كبير من المتفرجين. فهناك اثنا عشر فريقاً محترفاً، ستة فرق في اتحاد كرة القدم المركزي وستة في اتحاد كرة قدم الباسفيك – ويلعب كل فريق حوالي مائة وأربعين مرة خلال الموسم، وفى نهايتها يتبارى الفائزون من الاتحادين في سلسلة من المباريات اليابانية. وبدأ تتوافد أعداد أكثر وأكثر من اللاعبين اليابانيين في السنوات الأخيرة علي الولايات المتحدة، للاشتراك في أهم اتحاد كرة البيسبول واهم اثنين من تلك الاتحادات اتحاد سوزوكي واتحاد مايستو هيديكي.

وتحظى ممارسة اللعبة كهواية لشعبيتها هي الأخرى، حيث يلعب كثير من طلاب المدارس تلك اللعبة من خلال الاتحادات المحلية الصغيرة أو نوادي البيسبول المدرسية.
وتقام بطولتان للعبة البيسبول علي المستوى القومي للمدارس الثانوية مرتين في العام، إذ يتبارى طلاب المدارس التي حصلت علي أعلى نقاط في جولات عنيفة، ليمثلوا مدارسهم.

منذ أن تأسست بطولـة دوري اليابان لكرة القدم للمحترفين، والتي تعرف باسم "دوري اليابان"، في عام 1993، وعدد المشجعين اليابانيين لكرة القدم يزداد يوماً بعد يوم في اليابان. وقد قامت اليابان بمشاركة جمهورية كوريا في استضافة مسابقة كأس العالم لكرة القدم التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم، الأمر الذي ساهم في زيادة شعبية كرة القدم بصورة هائلة. والآن يمارس اللاعبون اليابانيون من أمثال ناكاتا هيديتوشى اللعب في أهم بطولات الدوري الأوروبي.

فنون الدفاع عن النفس

يزداد الإقبال على ممارسة الأنواع التقليدية لفنون الدفاع عن النفس مثل الجودو، والكيندو، والكاراتيه، والأيكيدو، في اليابان العصرية وذلك بفضل إخلاص الممارسين لها.

يكمن سر التغلب على الخصم في رياضة الجودو، التي تعني ترجمتها الحرفية "الطريقة اللطيفة"، في استغلال نقاط القوة لديه. وتتمتع رياضة الجودو الآن بشعبية كبيرة بمختلف أنحاء العالم، ومنذ إدراجها ضمن قائمة الألعاب الرياضية بدورة الألعاب الاوليمبية المقامة في عام 1964 أصبحت رياضة الجودو واحدة من الرياضات الرسمية الراسخة. وعلى هدي رياضة الجودو فقد نجحت أيضا رياضة الكيندو (المبارزة اليابانية) في اجتذاب مشجعين لها في مختلف أنحاء العالم في السنوات الأخيرة. يقوم ممارسو رياضة " الكندو " بارتداء طاقم ملابس واقية يشبه الدرع، وكذلك باستخدام سيوف من الخيزران عند الهجوم على الخصم أو الدفاع عن النفس. وقد انتقلت رياضة " الكاراتيه " إلى اليابان من دولة الصين عن طريق مملكة "رايكيو" (في الوقت الحاضر " أوكيناوا "). لا يرتدى ممارسو رياضة الكاراتيه أية ملابس واقية من أي نوع، ويقاتلون باستخدام أيديهم وأرجلهم فقط.

سومو

يرجع تاريخ ممارسة رياضة السومو، الرياضة القومية في اليابان، إلى فترة تمتد لأكثر من 1000 عام، وحيث أن ممارسة تلك الرياضة كانت تقام كطريقة للتعبير عن الشكر للحصاد وكذلك في مراسم دينية أخرى، فإن رياضة السومو ما زالت تتألف من عدة طقوس. يقوم الريكيشى (مصارعو رياضة السومو)، الذين يتم تصفيف شعور رؤوسهم علي طريقة المحاربين القدامى، بارتداء حزام خاص من الحرير فقط، وبالقتال باستخدام أيديهم فقط. وتتراوح أوزان ممارسي هذه الرياضة بين 100 و200 كيلوجرام (من 220 إلى 440 رطلاً). يتقاتل ممارسو هذه الرياضة في حلبة (دوهيو) يصل عرضها إلي 4.5 متر
(14.8 قدم) إلى أن يترك أحد المصارعين الحلبة أو يلامس أي جزء من أجزاء جسده، بخلاف باطن قدميه، أرضية الحلبة. على الرغم من بساطة قواعد تلك الرياضة، فإن تقنياتها ليست كذلك، فهناك أكثر من 80 طريقة لتحقيق الفوز. تقام بطولات السومو للمحترفين ست مرات على مدار العام وتستمر كل بطولة لمدة 15 يوماً. استطاعت رياضة السومو أن تجذب الانتباه إليها خارج اليابان من خلال القيام بجولات عرض على العديد من الأقطار والنجاح الذي لاقاه المصارعون من مختلف أنحاء العالم.

رياضة الجودو

أن الترجمة الأدبية لكلمة " جودو " Judo باللغة الإنجليزية هي " الفن الرفيع " لكن هذه الترجمة تكون خادعة لأنها تناشد الصورة الهزلية للرياضة .
وقد أشار ديس مارود Des Marwood إلى أن الجودو Judo عبارة عن كلمة تتكون من مقطعين هما :
• (جو – Ju ) وتعني الرفيع أو الرقيق وهي بالإنجليزية “ gentle “ .
• (دو – D0) وتعني الفن وهي بالإنجليزية (art)
لكن في الواقع أن الفن عبارة عن تحليل للمهارات من خلال دفاع الخصم في مساحة مغلقة ، وكلمة “Ju “ ترمز لمبدأ عدم الرد بعنف على العنف ويكون النقيض لكلمة “ Ju “ واصلها “Kendo” وترمز إلى القوة ضد القوة .
وقد عرف كوزمي رياضة الجودو بأنها نوع من حيل الجوجيتسو في الدفاع عن النفس فهي شكل من أشكال المصارعة وأسلوب للقتال بدون سلاح لذا فهي مهمة لكل رجل يمشي في الشارع .
وقد أشار التاريخ الرسمي لليابان في عام 720 بعد الميلاد إلى إقامة دورة رياضة اسمها (ليكار – كورايا) أي بمعنى صراع القوة والتي أقيمت فيها مباريات لرياضة المصارعة اليابانية القديمة والتي تسمى (السومو ) في الوقت الحالي ، وكان يتم فيها الهجوم والدفاع ضد الخصم باستخدام السلاح أو بدونه ، وقد تم ممارسة تلك اللعبة العنيفة تحت مسميات مختلفة مثل:-
تايجوتسو – واجوتسو – كيمبو ………… الخ

ويقال أن رياضة الجودو ليست يابانية ولكن لها جذورها التاريخية القديمة فقد كان هناك رجل أسمه (اكياما أوشيتو ) من مقاطعة نجازاكي في اليابان يدرس في الصين ، وهناك أعجب بمصارعة أهل الصين ، وكان ذلك في القرن السابع قبل الميلاد ، ثم قام بنقلها إلى موطنه ، لكن الصين نقلتها عن مصر القديمة ، حيث كان الفراعنة القدماء يمارسون هذا النوع من المصارعة منذ ثلاث آلاف عام قبل الميلاد ، ثم نقلت عن طريق الهكسوس إلى جنوب شرق أسيا بعد انتهاء غاراتهم وانهزامهم من الفراعنة القدماء في مصر ، حيث توجد العديد من الرسوم التي تشبه الكثير من حركات الجودو الآن وأيضاً ربط الحزام على البطن ، على جدران معابد بني حسن ، والعديد من المقابر الفرعونية القديمة .
والجودو أحدى الألعاب اليابانية النموذجية ذات الصفة أو الخاصية الدولية ، وهي تسهم بكونها مشكلة الثقافة بذاتها في إحداث الصداقة والسلام بين دول وشعوب العالم بشكل هائل هذه الأيام ، وذلك بما تقدمه للشعوب من مجال يمكنهم أن يحققوا فيه التبادل المثمر فيما بينهم ، ومن ثم نجد أن لعبة الجودو تقدم المساعدة والعون لتعزيز السعادة والرخاء والرفاهية لجميع البشر ، وتلك هي رسالة الجودو ، وليس هناك من هدف أسمى من هذا الهدف .
ومنذ عقود عديدة خلت كانت لعبة الجودو تعتبر رياضة لا يتميز فيها إلا اليابانيون فقط ، غير أنه بتحقق الصفة الدولية لتلك الرياضة تحسن أداء لاعبي الجودو من شتى دول العالم تحسناً معتبراً ، وأظهروا مهارة وقوة عند مقارنتهم مع اللاعبين غير اليابانيين من التفوق على لاعبي الجودو اليابانيين حتى أصبحوا أبطالاً أوليمبيين أو عالميين وتبين انجازاتهم بوضوح تام أن لعبة الجودو لم تعد حكرا على اليابان ولكنها قد أصبحت ملكاً للعالم بأكمله ، وهذا يساعد في أثارة مزيد من الانتشار ، والتطور للعبة الجودو .
ويرجع ظهور رياضة الجودو بشكلها الحالي إلى " جيجور كانو " الذي ولد عام 1860 م ، وتعلم الأدب والفلسفة في جامعة طوكيو عام 1881م ، ويعتبر من الأعضاء المؤسسين للألعاب الأوليمبية عام 1896 م ، وقد تولى "كانو" وزارة التعليم في بلادة ، فجعل الجودو ضمن المواد التعليمية في المدارس في ذلك الوقت ، ثم توفي عام 1938م – أثناء رحلة عودته في البحر بسبب مرض فاجئه ، وذلك بعد اجتماع للإتحاد الدولي الأوليمبي في القاهرة ، وكان "كانو " قبل وفاته قد قام بمجهودات عظيمة في شتى أنحاء العالم من اجل نشر رياضة الجودو وزيادة الممارسين لها على مختلف المستويات .
وقد قام " جيجور كانو " في عام 1882 بإنشاء أكاديمية عالمية لتعليم فنون الجودو المختلفة في طوكيو ، وأسمها " الكودوكان " ومعناها : الصالة التي يتم فيها التعليم والتدريب على القواعد .
ويشير توني ، جيوفري إلى أنه في العصور القديمة في اليابان ومن عدة قرون مضت كانت السلطة والقوة تتركز في يد الحكومة الإقطاعية القوية على حساب الحكومة المركزية الضعيفة ، فكان لكل حاكم إقليم آنذاك مجموعة من المحاربين والمقاتلين"الساموراي " والذي يعتمد عليهم في حماية الإقليم من الاعتداءات والمشاكل الخارجية ، فكانت تلك الطبقة من الشعب تتدرب بقوة واجتهاد على القتال باستخدام الأيدي ، وأيضاً باستخدام السلاح وتقوم بالتدريب المنتظم على مهارات ركوب الخيل ، والسباحة .. الخ والتي تساعدهم أثناء المعارك والحروب .
وكانت هناك مدارس متخصصة لتعليم تلك الفنون والحركات القتالية المختلفة لطبقة الساموراي حتى يكون هناك من يستطيع ردع الشعب أثناء اندلاع الثورات الشعبية وإثارة الشغب .
وكان حتى منتصف القرن التاسع عشر لا يستطيع أي فرد من عامة الشعب التدريب على تلك الفنون القتالية فهي كانت حكرا فقط على المقاتلين الساموراي إلى أن جاءت حكومة جديدة عام 1873 م لتنهي هذا النظام وإعفاء طبقة الساموراي من أعمالهم وإحالتهم للتقاعد ، مما كان هذا هو السبب الرئيسي في انقسام الشعب إلى مجموعتين أثناء الاضطرابات والثورات منهم مجموعة تقوم بقمع أعمال الشغب وهي تمثل " البوليس " والمجموعة الأخرى تحاول أن تقود إلى وظيفتها السابقة في طبقة الساموري ، وهي مجموعة "البوليس " وعندما كان "جيجور كانو " في الثامنة عشر من عمره أي في عام 1878 قام بجمع جميع الحركات التي كان يتدرب عليها طبقة الساموراي ، وهي تلك الحركات التي كانت تسمى بالـ الجوجيتسو ، وذلك في بلدة شينوريو وتحت إشراف رجلان هما "فيوكيودا ، أيزو " وكان لهما مكانه عالية في الجامعة الحربية والتي انتهي تكوينها عام 1895 في مقاطعة " كيوتو " اليابانية ، فقام " كانوا بترتيب تلك الحركات واستبعاد الخطير والقاتل منها ثم قام بتحليلها والتوصل إلى النقاط الرئيسية في كيفية تعليم تلك الحركات لعامة الشعب في مدرسة خاصة وكانت تلك هي مدرسة الكودوكان ، والتي ذكرنا سالفا أنه قام بإنشائها عام 1882م في طوكيو باليابان.
وتعتبر "الكودوكان " هي المكان الذي يتوافد إلى الناس من كل أنحاء العالم للتعليم والتدريب ، ومعرفة كل جديد عن رياضة الجودو ، ذلك لوجود الخبرات رفيعة المستوى من معلمين ومدربين يستطيعون ترسيخ تلك الخبرات وصقلها لدى الوافدين إلى الكودوكان .
وكانت رياضة الجودو قد دخلت مصر لأول مرة عام 1934 عن طريق الخبراء اليابانيين لتدريب قوات الجيش والبوليس في ذلك الوقت على المهارات القتالية الموجودة في هذه الرياضة في هذه الرياضة ، وفي عام 1952 م تم تكوين الاتحاد الدول للجودو (I J F) والذي يشترك فيه حتى الآن أكثر من مائة دولة ، وتم قبول لعبة الجودو كلعبة أوليمبية في عام 1964 في الدورة الأوليمبية بطوكيو ، وقد أنشىء الاتحاد المصري للجودو عام 1963.

الألعاب الاوليمبية

يزداد الإقبال أيضاً على ممارسة رياضات الهواة في دولة اليابان التي تحرص دائماً على إرسال فريق على مستوى عالي من التدريب إلي الألعاب الاوليمبية. وقد اشترك حوالي 268 لاعباً يابانياً في دورة الألعاب الاوليمبية التي أقيمت بمدينة سيدني في عام 2000، بينما اشترك 109 لاعبين في دورة الألعاب الاوليمبية الشتوية التي أقيمت بمدينة سولت ليك في عام 2002. وقد شهدت اليابان إقامة الألعاب الاوليمبية ثلاث مرات حتى الآن: ففي عام 1964م، استضافت العاصمة طوكيو دورة الألعاب الصيفية كأول مرة تقام فيها دورة ألعاب أوليمبية بقارة آسيا، بينما تمت استضافة دورة الألعاب الشتوية في مدينة سابورو في عام 1972م ثم في مدينة ناجانو عام 1998م.

الرياضات المحببة لدى الأطفال

يقوم الأطفال اليابانيون بممارسة العديد من مختلف الرياضات من خلال الأندية الرياضية بالمدارس أو الكائنة بالقرب من مساكنهم. تعد كل من كرة القدم والبيسبول من أكثر الرياضات المحببة لدى الفتيان، بينما تقبل الفتيات على ممارسة رياضتي البولينج والبادمنتون (الريشة الطائرة). وممارسة السباحة محببة لدى كل من الفتيان والفتيات

الخنفساء تاريخ ممتد من الفراعنة إلى المصارعة اليابانية

بدأت رياضة من نوع غريب تنتعش في اليابان مؤخراً، وهي (مصارعة الخنافس) التي أصبحت الشغل الشاغل لمئات الآلاف من اليابانيين المولعين بالغرائب والعجائب رغم أنهم من أكثر شعوب العالم واقعية، ولكن ولعهم بكل ما هو جديد أدى إلى ازدهار تجارة الخنافس في البلاد، ويصل سعر الخنفساء الواحدة في بعض الأحيان إلى 2800 دولار، فقط!
ويستخدم اليابانيون في مصارعة الخنافس نوعاً معيناً منها يصل طوله إلى سبعة سنتيمترات، وعندما يبدأ النزال يندفع اثنان من هذه الخنافس ذات الفك الحاد تجاه بعضهما البعض، فوق (حلبة) هي عبارة عن جذع شجرة ضخم، في حين يراقب الجمهور المعركة بحماس منقطع النظير، ويدخل الخنفسان المتصارعان في معركة من عدة جولات، حتى يتمكن أحدهما من إلقاء صاحبه بعد صراع عنيف من فوق جذع الشجرة، ومن المعروف أن الخنافس ذات الأرجل المتعددة شديدة المراس في تشبثها بالأرض، ومن هنا فإن الشاطر هو من يزحزح خصمه عن أرض المعركة ليحتلها بمفرده.
ويقول أحد هواة جمع الخنافس اليابانيين إن هذه الحشرات أدخلت السعادة حسب قوله إلى قلوب مئات الآلاف من البشر في اليابان، وبدأت المتاجر في طوكيو تبيع خنافس حقيقية بجميع الأشكال والأحجام، وهو الأمر الذي دفع الدولة لتخفيف القيود عن استيرادها في مطلع فبراير الماضي، وتم وضع قائمة جديدة تتضمن 44 نوعاً جديداً من الخنافس، فضلاً عن الأنواع الأربعة المسموح بها فعلاً.
ولحسن حظ اليابانيين فإن الخنافس من أكثر المخلوقات تنوعاً وعدداً، إذ يوجد منها على سطح الأرض وتحته نحو 300 ألف نوع، وبذلك تكون هذه الحشرات هي المخلوق الوحيد الذي يحظى بهذا العدد الهائل من الأنواع، خاصة إذا علمنا أن مجموع أنواع الثدييات في عالمنا لا يتجاوز 4500 نوع فحسب.
وأشهر أنواع الخنافس عند العرب هي الرقطاء المعروفة حالياً باسم (خنفساء الدومينو) وهي تعيش في صحراء الجزيرة العربية منذ القدم، وشكلها أسود لامع به بقع بيضاء منتظمة ولديها إحدى عشرة عقلة بمثابة قرون استشعار، وكان العرب القدامى يتشاءمون من هذه الخنفساء ويعتبرونها نذير سوء، كما أن جريها السريع في الرمال جعلها كمن يجري لتحذير الناس من اقتراب الشر.
ويبدو أن سمعة الخنفسة الرقطاء ليست بهذا السوء لدى العرب وحدهم، بل إن البريطانيين كانوا ينظرون إليها على أنها (ابنة الشر)، وفي التراث الشعبي الإنجليزي حكايات خرافية تلعب الخنفساء فيها دوراً شريراً أو تكون طالع شؤم، ومن الطريف هنا أن العالم التجريبي البريطاني الشهير تشارلز دارون صاحب نظرية (النشوء والارتقاء) الذي كان واحداً من أكثر العقليات الأوروبية تعصباً للمنطق العلمي يشارك في هذه الخرافة بقوله (كلما سمعت أن طفلاً اصطاد خنفساء شعرت بدنو الحرب).
ومن جانبها تؤكد الباحثة الكويتية د. وسمية الحوطي كما جاء في موقع صحيفة «الجزيرة» أن الخنافس حشرات مظلومة تعرضت للافتراء على مر التاريخ رغم أنها حشرات نافعة للإنسان، ففي أوروبا القديمة كان الناس يعتقدون أنها جالبة للشقاء، وكان الايرلنديون يزعمون أن هناك نوعاً من الخنافس تستطيع قتل الشخص بمجرد النظر إليه.
وفي المعتقد الإنساني العام وبالذات لدى الشعوب التي تشتغل بزراعة الأرض، أن من الأفضل ترك الخنفساء في حال سبيلها، ولهذا كان لزاماً على الفلاح الذي يشاهد خنفسة مقلوبة على ظهرها تصارع للعودة إلى الوضع الطبيعي أن يقوم فوراً بقلبها على أرجلها لتأخذ الشر معها وتذهب.
ذات القذائف الحارقة
ويشير الدكتور فرانك كريك الباحث بقسم الحشرات في (متحف التاريخ الطبيعي) في لندن إلى أنه يوجد في إفريقيا الاستوائية نوع من الخنافس يطلق على أعدائه شيئاً يشبه القذائف الحارقة على شكل سائل ملتهب.
وقد قام د. كريك بتجربة عملية عندما وضع خنفساء من هذا النوع الغريب في إناء زجاجي، وراح يمد يده نحوها بحرص شديد، وفي كل مرة يلاحظ أن هناك سائلاً حارقاً أصاب يده في لمح البصر، وحينما استعان د. كريل بمصور محترف تبين له أن هذه الخنفساء تطلق قذائفها في سرعة خاطفة، وأن عملية التأهب والإطلاق تستغرق جزءاً من الثانية وبمنتهى الدقة في التصويب.
ولوحظ بتشريح هذه الخنفساء الإفريقية أن لديها على كل جانب في جسمها غرفة متناهية الصغر تحتوى على مادة (البتروكينون) التي تتفاعل مع الأكسجين وترتفع درجة حرارتها لدى خروجها من جسم الخنفساء، التي تستعمل هذه الطريقة في إبعاد المتطفلين والأعداء فضلاً عن اصطياد النمل.
في صحبة القمر
ويبدو أن إفريقيا هي موطن أكثر الخنافس غرابة وتفرداً، ففيها تعيش خنفساء فريدة من نوعها تستخدم القمر (كبوصلة) في تحركاتها ليلاً، وكان من المعتقد على نطاق واسع أن الطيور وحدها هي التي تستعمل الشمس والقمر والنجوم كمؤشر في السماء، ولكن الباحثين اكتشفوا أن تلك الخنفساء الإفريقية تتمتع بمهارة تفوق الطيور في هذا المجال، وبشكل أكثر تعقيداً منها.
وتؤكد الخبيرة السويدية (ماري داك) أن الخنفساء الإفريقية تستخدم النموذج الذي يتكون عندما يضرب ضوء القمر الجزئيات الصغيرة في الجو، وهو المعروف علمياً باسم (استقطاب الضوء) تستعين الخنفساء بهذا الاستقطاب القمري في سعيها أثناء الليل، وهي تمشى في خط مستقيم غالباً لكنها تصاب بما يشبه العمى المؤقت عندما تحجب السحب نور القمر، وهنا تتحرك الخنفساء بلا هدى وحركة عشوائية كأنها تدور حول نفسها بلا هدف حتى يظهر القمر من جديد.
وثمة اعتقاد خاطئ بأن هناك أنواعاً مضيئة من الخنافس منها (الجعران) المعروف أيضاً باسم (أبو جعل)، ولكن الحقيقة أن هذه الخنافس لا تصدر ضوءاً من تلقاء نفسها بالمرة، بل هي تتمتع بوجود مستقبلات خاصة بالغة الحساسية في عيونها، تعمل على تتبع مصدر الضوء مهما كان خافتاً، ومن هنا يبدو النور المنعكس في عيون الخنفساء كما لو كان صادراً عنها.
خديعة فرعونية
وربما بسبب من هذا الاعتقاد القديم ولأسباب أخرى أصبح (أبو جعل) حشرة مقدسة لدى قدماء المصريين، وتقول د. الحوطي إن الأساطير الفرعونية نموذج للمكانة التي حظيت بها الخنافس عامة في فكر الإنسان منذ القدم، وحتى أصبحت في عصرنا الراهن بطلاً (للمصارعة) على يد اليابانيين.
والواقع أن الفراعنة هم أول من أعطى لخنفساء (أبو جعل) المضيئة كل هذا الاهتمام، لاعتقادهم أن طريقة حياتها الصارمة تمثل نسخة لدورة الحياة الأبدية، وإن تكن هذه النسخة مستمدة من عالم الحشرات، فمن المعروف أن أنثى (الجعران) تقوم بجلب كرة كبيرة من الروث إلى نفق تحفره بعمق قدمين في الأرض، تكون قد وضعت فيه بيضها من قبل، وتدحرج الأنثى كرة الروث حتى تسد فوهة الحفرة على نفسها مع البيض.
وبعد عام كامل من ذلك تخرج من النفق عشرات الخنافس الصغيرة التي تسعى في الأرض، وتقوم بتجديد دورة الحياة بعد مواتها، وقد كان الفراعنة البسطاء يعتقدون أن الخنفساء الأم (تدفن) نفسها في النفق وتموت ليخرج الصغار، بينما الحقيقة أنها تقضى إجازة سعيدة مع الذكر، ويقومان معاً بتنظيف الروث من الفطريات حتى لا يتعفن حفاظاً على غذاء الصغار القادمين.
ومهما يكن من أمر فقد نالت الخنافس من التكريم على يد الفراعنة ما لم تعرفه على أيدي شعوب العالم قاطبة، فقد صنع المصريون القدماء خنافس من الذهب الخالص والأحجار الكريمة، واستعملت الخنفساء كشكل في الكتابة (الهيروغليفية) وكان معناها (يصير) من الصيرورة، أي أنها أصبحت رمزاً أبجدياً وفكرياً للتحول، مثلما تحولت سيرة (أبو جعل) من العدم إلى الوجود، ومن الموت إلى الحياة..

الأحد، أغسطس 16، 2009

التشجيع الرياضي عند العرب .. تعصب أم انتماء ؟


نعمان عبد الغني
namanea@yahoo.fr


لكل منا ميوله الشخصية في حب هذا النادي أو ذاك نعشقه إلى حد الجنون أحيانا يكون قريب عند البعض من نفسه وأحيانا أخرى قد نفعل المستحيل لأجله فهناك من ينظر إليك أحيانا بأنك جاهل عند التشجيع عندما تتابع لقاء حبيبك على شاشة التلفاز وتهتف إليه يقول لك بالعامية ربما { الحمد لله اللي حط نعمة العقل } يمكن معاه حق ولكنه لا يتذوق ما أنت تتذوقه من حبك لفريقك ربما تنتقد نفسك بعد أن تنتهي المباراة ولكن في تلك الإثناء حب فريقك جعلك تنسى من أنت!
كل ما سطرته في الأعلى ما هو إلا مقدمه أحببتها أن تكون مدخل لموضوع اخذ اكبر من حجمه في الشارع الرياضي

هو التشجيع الهستيري الذي يخرج بك من دائرة الرياضة المحمودة إلى دائرة الشذوذ الغير سوي
ويجعلك ترتكب حماقات ربما تكلفك الكثير ..

التعصب نكهة الملاعب

أن التعصب ضروري لإثبات الذات ولا يرى في التعصب أمر مشيناً بحق صاحبه فبقدر ما يكون الشخص متعصباً لناديه بقدر ما يكون محباً ووفياً لها فالتعصب هو "ملح الملاعب".وهذا للأسباب التالية :

1- الحب الأعمى من ذالك المشجع إلى فريقه
2- بعض إدارات الأندية هي من يشحن جمهور فريقها على فريق أخر
3- تواجد شريحة إعلامية تبث التعصب على اكبر عقول مهيئة لبلع تلك الأفكار والمقالات

العقل الرياضي

العاطفة أحياناً هي التي تؤدي للتعصب وعندما يحكم الإنسان عقله يمكنه أن يروِّض نفسه وأن يلتزم بقبول الواقع ومسايرته ولكن العاطفة تقود للتصرف غير المسئول وربما يصاب الشخص باكتئاب أو قد يقف مواقف سيئة مع زملائه أو مشجعي الفريق المقابل". وللقضاء على الظاهرة وجب :

1- أن تكون هناك اجتمعات ودية بين الأندية بدون تدخل الاتحاد المسئول عنها
2- أن تعمل إدارة الأندية على تحبيب جماهير فريقها بالفريق الاخرمن خلال مساندتها لذالك الفريق في خارج الملعب وفي مبارياته الخارجية مثلاً
3- ترك التعصب والتخلف الفكري الرياضي ومعاملة كل الفرق بعين الحياد والمصداقية
4- أن يكون هناك رادع من الاتحاد المسئول على الإعلام السيئ الذي يبث أنواع التعصب للجماهير
في الفترة الأخيرة بدأنا نشاهد فصولاً منوعة من التعصب الرياضي في ملاعبنا وصالاتنا الرياضية تبدأ بالشتم والسب وتنتهي بالمشاجرات والعبث بالأملاك العامة والإساءة لمشاعر وأحاسيس الغير.

فيما اعتبرت الأخلاق الرياضية العالية وروح المنافسة عناصر لا بد أن ترتكز عليها أي رياضة كانت، فطالما كانت الرياضة عبر التاريخ متنفساً للروح البشرية ومرتعاً للترويح عن النفس.

يعتبر الترويح عن النفس بالتشجيع الرياضي من الأمــور الـمـهـمـة في حياة بعض الناس ، إلا أن البعض أفرط في هذا الباب ، حتى أصبح نتاج هذا الإفراط له أثر في الفكر والحياة ، والجاد في حياته هو الذي لا يتعارض مع مواعيده وأفكاره وخيالاته شيئا من اهتمامات متابعة المباريات ، لأن الوقت عنده أنفس ما يملك ، واهتماماته وتطلعاته لا يمكن أن يصرفها صارف ، فهو يتميز بفقه مجرد من الهوى وهو فقه الأولويات ، فلا يمكن البتَّة أن تتعارض مباراة ما مع أمرا دعويا ، أو موعدا مهما ، أو وقتا مجدولا ، أو عملا منتجا لأنه إنسانا يتميز بالجدية .
إن الواقع الملموس من بعض أفراد المجتمع هو الاهتمام بمتابعة المباريات والإفراط في التشجيع ، وهذا لا نريد أن يكون مندوحة للجادين في أن يحذو حذوهم في التعصب والاهتمام ، وقد تكون أيها القارئ من خلال قراءتك تتساءل عن عدم جدوى ذلك بسبب أن التشجيع ليس فيه شيء ولعل لسان حالك يقول ( لماذا كل هذا ؟ ) الأمر ليس إلا ساعة ونصف تقريبا ثم يقضى كل شيء ..
إن كان هذا تساؤلك فاحترم هذا التساؤل، لكن المسلم الذي له قيم وأهداف وأبعاد، لا يعيقه مثل هذا لأن اهتمامه بوقته يتمخض عن تلك القيم التي ذابت في وجدانه بشكل تلقائي.
إن تكوين المسلم لنفسه وتربيتها على المعاني الإسلامية وتأطيرها على معالي الأمور ينعكس ذلك على تفكيره وتصوره وتطلعاته ، فإذا قال الإنسان بأن متابعة الرياضة بجميع صورها والاهتمام بها لا تؤثر على وقته وتطلعاته وتفكيره فالقول هذا مداعبة قولا أعرج!!
لأن الملموس من الذين أفرطوا في متابعة الرياضة تغيرت أشياء كثيرة في حياتهم، فبدلا من أن يشتري مجلة ثقافة تربوية اجتماعية علمية، يشتري مجلة رياضية!
وبدلا من أن يتابع الأحداث والأخبار على صحيفة يومية، نجده يشتري صحيفة رياضية أو ينتقل مباشرة لقسم الرياضة إن أخذ صحيفة عامة!
وبدلا من أن يكتب ويرد وينمي قوته في البحث والإطلاع والرد والكتابة، يكون كاتبا ومميزا في منتدى رياضي!
ومن الناس من اشترى أجهزة استقبال خاصة للقنوات التي تبث الرياضة، حتى فقد متابعة البرامج الهامة والهادفة في باقي القنوات الفضائية!
من لا يملك نفسه سيفقد زمامها ، وسيجد بأن مشاهدة مباراة أهم من برنامج دعوي ، أو حضور حلقة علم ، أو انجاز أمر مهم ، وسيجد بأنه سيملك زخما ثقافيا رياضيا بدلا من ثقافات رائدة أخرى .
إن من الشباب من فتح على نفسه مجال المتابعة والتشجيع حتى وصل ذلك إلى الاهتمام بأخبار النادي واللاعبين وتاريخهم ، وربما اقتنى صور اللاعبين ، حتى استولت المتابعة على مشاعره وتفكيره ، وصرف المشاعر والعواطف والمتابعة للقضايا الرياضية إهدار لثروة هائلة ينبغي أن تصرف في مورد مفيد يعود على الفرد بالنفع والفائدة ، فالشاب الطموح صاحب الهمة العالية حينما يعيش مشاعر الحزن والقلق والتفكير في مباراة ما ، فإن هذا مؤشر على ضعف الطموح وتدني مستوى الهمة بسبب معايشته واهتماماته التي لا تناسب ما يطمح إليه..

الرياضة من الأشياء التي حبب الإسلام في القيام بها، وهذا العصر الذي نعيش فيه ظهرت ظاهرة جديدة، وهي ظاهرة التشجيع للأندية الرياضية، و أحيانا يكون هذا التشجيع تعصبا.
والقاعدة الأصولية تقول : إن الأصل في الأشياء الإباحة إلا إذا ورد ما يستوجب التحريم ، فإن كان التشجيع يقتصر على التشجيع فقط دون أن يكون تعصبا أو يكون هذا التشجيع مدخلا من مداخل الشيطان في ارتكاب المحرمات أو التقصير عن أداء الواجبات فإنه حينئذ يكون باقيا على حكم الإباحة .
أما إذا كان التشجيع تعصبا أو سببا في زرع العداوة بين الناس أو التقصير عن الواجبات فإنه يحرم من أجل هذه الأشياء .
يقول أد سالم أحمد سلامة ـ عميد كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية ـ فلسطين :
تشجيع الرياضة البريئة لا شيء فيه ما لم يكن هناك تعصب يخرج عن الهيئة الطبيعية، وأما الألعاب التي تحدث في الأولويات وما يصحبها من تشجيع مسعور فيه تعصب إلى درجة أن يلقوا الأحجار والزجاجات على الفريق الآخر أو الحكام فهذا مما يرده الإسلام الحنيف، إضافة إلى هذا أن بعض الألعاب تستغلها الماسونية الصهيونية العالمية لإلهاء الشعوب، خاصة الشباب عما يُراد بهم ولهم حتى أضحت مهلكة للوقت والمال والجسم.
ويقول فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية :
على المسلم أن يكون جاداً في حياته مشتغلا بما خُلِق من أجله وهو عبادة الله وحده ، قال تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) وأن يربأ بنفسه عن مثل هذه الأمور التي تضرّه في دينه ودنياه وتشغله عن مصالحه الدنيوية والأخروية .
والقاعدة المقررة عند أهل العلم في المباحات أن ما شغل عن الواجبات ، أو صار وسيلة إلى ارتكاب محرم فإنه يكون حينئذ حراما ، وأما ما شغل عن المستحب ولا يكون وسيلة إلى محرم فإنه يكون حينئذ مكروها ، وما لا يشغل عن هذا ولا ذاك فإنه يكون مباحا على الأصل ، ومن نظر في أحوال المشجعين وجدهم قد انهمكوا في التشجيع ، وغفلوا عن كثير من الواجبات ومن ذلك ترك الصلاة في الجماعة وتأخيرها عن وقتها وغير ذلك مما لا يخفى ، فإذا وصل الأمر إلى هذا الحد فلا شك في التحريم حينئذ ، إضافة إلى ما يصاحب ذلك من تعلق القلب وانشغاله ، والحب والبغض من أجلها ، والموالاة والمعاداة بسببها .

وهنا لا بد أن نذكر بعض الأمثلة عن التعصب الرياضي في مناطق مختلفة في العالم، ففي نيجيريا قام أحد مشجعي نادي مانشستر يونايتد بقتل أربعة أشخاص من مشجعي فريق برشلونة الإسباني عندما انطلق بحافلته الصغيرة وسط مجموعة من مشجعي فريق برشلونة الإسباني في بلدة أوجبو النيجيرية تعبيراً عن غضبه من هزيمة النادي الانكليزي أمام نظيره الاسباني في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الشهر الماضي.

كما شنق مواطن كيني نفسه ، سليمان أوموندي 29 عام، بعد خسارة فريقه المفضل ( الأرسنال الإنكليزي ) أمام مانشستر يونايتد بثلاثة أهداف لهدف الشهر الماضي ضمن إياب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوربا الشهر الماضي .

وعثر على سليمان مشنوقاً على شرفة منزله في ايمباكاسي إحدى ضواحي العاصمة الكينية نيروبي ومرتدياً قميص الأرسنال بعد قليل من مغادرته حانة وهو في حالة هياج وبكاء على فريقه المفضل .

كما استعانت الجزائر برئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور يوسف القرضاوي لدعوة أنصار المنتخبين الجزائري والمصري إلى التعقل ونبذ التعصب بمناسبة إجراء المباراة الكروية التي جرت الأحد 7-6-2009 بمدينة البليدة غرب الجزائر كونه يحظى بشعبية كبيرة في الشارع الجزائري حيث قال" لا يجوز التعصب لأجل مباراة حول جلد منفوخ" داعياً مناصري الفريقين إلى استغلال المباراة لتقوية اللحمة بين الشعبين الجزائري والمصري".

الثلاثاء، يوليو 21، 2009

الرياضة في قطاع الشرطة

نعمان عبد الغني
namanea@yahoo.fr

تشكل الرياضة في الشرطة جانبا مهما باعتبار أن الرياضة عنصر من عناصر الإعداد البدني والذهني والنفسي لرجل الشرطة وأن حسن الأداء في العمل لابد أن يأتي من إنسان لائق بدنياً وذهنياً وهو ما تحققه الرياضة ، عملا بمقولة العقل السليم في الجسم السليم.
وتواصل اهتمام الشرطة بالرياضة كنشاط رئيسي تبرز من خلاله قدرة رجل الشرطة على حسن الأداء والكفاءة في تنفيذ المهام الموكلة إليه حتى أصبحت هدفاً يحقق من خلاله البطولات والانجازات التي تضعها الشرطة في مقدمة اهتماماتها سواء على المستوى المحلي أو العربي أو العالمي.

الرياضة في الشرطة الجزائرية على أعتاب أول نقله نوعية كبيرة تؤكد من خلالها أهمية الرياضة في منظومة العمل الأمني ويبرز من خلالها أيضاً ارتفاع مستوى الوعي الرياضي بين أفراد الشرطة سواء من الرجال أو الإناث وتؤدي المديرية العامة للأمن الوطني دورها أيضاً في تنظيم المسابقات والمشاركات المحلية والخارجية وتمثيل أفراد الشرطة في العديد من البطولات على المستوى العربي والعالمي.

وكانت لتوجيهات المدير العام للأمن الوطني الأثر الأكبر في النهوض بالرياضة الشرطية وتطويرها حتى سجلت بحروف من نور إسم الشرطة الجزائرية في جميع المحافل الرياضية وحصدت العديد من البطولات والدروع .

لابد أن تكون لنا وقفة نتأمل من خلالها مشوار الجهد والكفاح الذي قدمه كل من تولى مسيرة الرياضة في الشرطة الجزائرية وكل من ساهم في وضع أساس العمل الرياضي الذي أصبح الآن مليئاً بالانتصارات والأنجازات التي تؤكد أن القائمين على النشاط الرياضي في المديرية العامة للأمن الوطني يسيرون على الدرب السليم ضمن إستراتيجية محددة تصل بهم في كل مشاركة إلى منصات التتويج.

وللتأكيد على أهمية الرياضة في الشرطة الجزائرية تم إنشاء النوادي الرياضية التي تعمل على نشر الوعي الرياضي وتنمية القدرات البدنية لدى ضباط وأعوان الشرطة من خلال إعداد الخطط والبرامج الخاصة بهذا النشاط وتأمين مستلزمات تنفيذها و توفير المدربين المختصين لجميع الرياضات كما تهتم أيضاً بالعديد من البرامج والأنشطة الثقافية والاجتماعية الخاصة بأفراد الشرطة.

ويعتبر النوادي الرياضية أحد أهم الأماكن التي يلتقي فيها الضباط لممارسة الرياضة بجميع أنوعها وقضاء أوقات مميزة في الاطلاع والقراءة وممارسة الأنشطة الاجتماعية التي تقرب بين الضباط وفي جو أمن ومناخ رياضي اجتماعي على أعلى مستوى من الرقي ودفء المشاعر.

وهناك تطور ملحوظ في نشاط الشرطة في السنوات المنصرمة، نود أن نوضح هنا أن النوادي الرياضية للشرطة لها ميزة خاصة لا توجد في نوادي أخرى، فهي تمارس مهامها في اتجاهين:

الاتجاه الأول: ممارسة النوادي للأنشطة الرياضية بين منتسبي الشرطة بشكل عام حيث يعد الخطط لتنفيذ البرامج الرياضية بين الوحدات المركزية والمحافظات لقيام مسابقات وتجمعات رياضية يشرف عليها النادي ، وكذا يشرف على تنفيذ البرامج الرياضية في إطار المحافظة ويقدم الدعم و الرعاية لها .

الاتجاه الثاني : نوادي الشرطة يعتبر ضمن أندية اتحادية الرياضة والعمل وتشارك في تصفيات كما انه يمتلك فرقاً لألعاب مختلفة تشارك في المواسم الرياضية السنوية في الجمهورية، حيث وصلت بعض الفرق الى فرق الدرجة الأولى في الجمهورية، كما أن اتحاد الشرطة عضو في الاتحاد الرياضي العربي للشرطة, ويشارك في إعداد الخطط والبرامج التابعة للاتحاد العربي.

حيث عمدت الشرطة الاتحاد على توسيع رقعة عملها الرياضي وإبراز جميع الألعاب والمسابقات لتشمل جميع وحدات القوات الأمنية وذلك بفتح فروع ومصالح في جميع الولايات ، عملها الأساسي الإشراف وإقامة المسابقات الرياضية التي تنزل مركزياً من المديرية العامة للأمن الوطني، وبهذا أوصلنا النشاط الرياضي الى مدى يمكن أن يزاوله ويشارك فيه جميع منتسبي القوات الأمنية بكل أرجاء الجمهورية..

الاثنين، يوليو 20، 2009

حقوق الإنسان في الوطن العربي

نعمان عبد الغني

تتكاثر الضغوط الخارجية على الدول العربية والإسلامية يوما بعد يوم تطالبها بإجراء إصلاحات ديمقراطية تنطوي على تعميم الانتخابات الحرة وتعزيز دور المجالس النيابية
وزيادة مشاركة النساء في الحياة السياسية والمدنية وتأمين حرية الصحافة ووسائل الاعلام وحرية العمل لمؤسسات المجتمع المدني ومكافحة الفساد، وتدعوها الى بناء مجتمع معرفي عن طريق اصلاح التعليم ونشر تكنولوجيا المعلومات وتحقيق التنمية الاقتصادية بما يضمن تخفيض سيطرة الدولة على الشؤون الاقتصادية، وتشجيع الانضمام الى منظمة التجارة الدولية، وتأتي هذه الضغوط تارة من الولايات المتحدة التي نشرت نص مشروعها للشرق الأوسط الكبير وستعرضه على قمة الدول الصناعية الثاني التي ستعقد في ولاية فرجينيا في حزيران المقبل، وتارة تأتي من دول الاتحاد الأوروبي التي تقدمت بعدة مبادرات للاصلاح في` الشرق الأوسط ستتم دراستها في قمة حلف الأطلسي التي ستعقد هذا الصيف في اسطنبول، ولا تختلف المقاربات الأوروبية كثيرا عن المشروع الأميركي ويتضح ذلك من تأكيدات الاتحاد الأوروبي للبنان بضرورة تطوير الديمقراطية والقانون واحترام حقوق الانسان والحريات الأساسية واجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية في ظل احترام القوانين الدستورية تمهيدا لعقد الشراكة اللبنانية - الأوروبية.

**إن المشكلة الأساسية في أي مجتمع يرنو إلى التقدم والعدالة هي في أن يسود القانون العادل المنبثق عن إرادة الشعب الحرة على جميع المواطنين وهذه هي أولى الخطوات التي ينبغي معالجتها ففي معظم العالم العربي لا يجري انتخاب حر نزيه لممثلي الشعب في المجالس النيابية ومعظم أعضاء هذه المجالس إما معينين من السلطة الحاكمة أو حصلوا على الأصوات بطريق التزوير وبالتالي فإن مجالس الشعب أو مجالس النواب ما شئت أن تسميها لا تمثل إرادة الشعوب وبالتالي فإن القوانين التي تصدرها هذه المجالس هي قوانين لا تعبر عن إرادة الأمة، وهي قوانين باطلة من جهة أخرى ولو سلمنا جدلا بشرعية المجالس النيابية فهي لا تستطيع عمل شيء بمواجهة السلطة الحاكمة إما لإحساس أعضائها بالضعف نتيجة عدم صحة الانتخابات، وإما لطغيان السلطة في الأنظمة الاستبدادية الشمولية وعدم وجود أية حماية تحمي الانسان من عسف وجور النظام فحقوق الانسان موغلة في القدم كانت تصونها العشيرة والقبيلة والأسرة ولم تبدأ لتأخذ الشكل المنظم إلا مع التطور الحضاري. ولعل أول هيئة نظمت لحماية حقوق الانسان إنما تمثلت في حلف الفضول الذي تم في دار عبد الله بن جدعان حيث اجتمع فضلاء قريش وتعاهدوا أن لا يدعوا من أهل مكة ومن يدخلها مظلوماً إلا كانوا معه على ظالمه وسمي هذا الحلف "بحلف الفضول". ونستطيع أن نعتبر هذا الحلف إنما هو أول منظمة أو جمعية لحقوق الإنسان في العالم ولقد قال محمد (صلى الله عليه وسلم) لو دُعيت لمثله في الإسلام لأجبت، وهو ما يوضح مدى تمسك الإسلام بمسألة حقوق الإنسان. ثم تداعت الدول للمناداة بحقوق الإنسان فكانت الماغنا كارتا البريطانية ثم كانت الوثيقة الفرنسية وتطورت حقوق الإنسان حديثاً عقب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فنشأت العديد من المنظمات على رأسها منظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان وغيرها الكثير.

في حياتنا اليومية نسمع كثير من الاخبار من هنا وهناك من كل بلدان العرب ومن المشرق الي المغرب .

هذه الاخبار جعلتنا ننظر في حال العرب حزنت جدا لما اسمع واشاهد تحت مسمع ومري الحكومات العربية فلا يخفي على احد ما يحدث في فلسطين والعراق المحتل والسعودية واليمن والحصار الاميركي الصهيوني على ليبيا واحداث المغرب فلا شي يدعو الي الفرح على حالنا المخزي فالحكومات والدول تنظر الي بعضها البعض وتطالب غيرها بالتغرير من نفسها . ففي اي اجمتاع لجامعة الدول العربية نري الدول العربية تتحدث عن الحريات لشعبها والحكومات هي السبب الاول لدخول الاميركان والصهاينة الي بلداننا العربية والشعوب هي التي تدفع الثمن في النهاية .

في ظل هذه الظروف يبقي لنا كشعوب سؤال واحد يفرض نفسه على العقول الي اين ايها العرب الي اين ياخذنا نصيرنا مع هذه الحكومات .

ماذا ينتظرنا بعد احتلال العراق ؟
ماذا ينتظرنا بعد الهجوم الاميركي على سوريا ؟
ماذا ينتظرنا بعد التدخول الاميركي في السودان ؟
ماذا ينتظرنا بعد الحصار الاقتصادي على ليبيا ؟
ماذا ينتظرنا بعد الفرح الكويتي لاحتلال العراق ودمار الشعب المسكين ؟
ماذا ينتظرنا بعد احداث القتل والدمار اليومي في فلسطين العربية دون ان يتحرك احد ؟
ماذا ينتظرنا بعد ان تدخلت اميركا حتي في اختيار قادتنا ؟
ماذا ينتظرنا بعد الهجوم على كل من يحول ان يرفع رأسه ويطالب بالحرية واتهامه بالارهاب مثل ما يحدث مع حزب الله والفصائل الفلسطينية المقاومة ؟
ماذا ينتظرنا بعد ان منعت الحكومة في تونس الخضراء حجاب الاناث ؟
ماذا ينتظرنا ايها العرب ماذا ينتظرنا ؟
الي اين يقودنا الصهاينة .. الي اين ؟
هل من سبيل للتغير من المصير المحتوم ؟
اين السبيل ؟
يبدو ان هناك من يتعمد الخلط بين الحاجة الماسة الى الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية وبين المشروع الاميركي لـ "الشرق الاوسط الكبير" والاملاءات والرغبات الاميركية لنشر "ديموقراطية" خاصة في المنطقة.

واحسب ان هذا الخلط يقصد به التأثير السلبي على الجهود الحثيثة والحقيقية للاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي المنشود والذي يشكل مطلبا شعبيا واسعا، حتى لا يتحقق ذلك، وحتى تبقى شعوب المنطقة ترزح تحت الاحكام العرفية وقوانين الطوارىء. وانظمة الحكم، غير الدستورية او البرلمانية.

واذا كانت بعض الدول العربية تجرأت على رفض الاملاءات الاميركية في مجال الديموقراطية والاصلاح، فإن هذا لا يعني ان تلك الدول وغيرها ليست في حاجة الى تحقيق اصلاحات، بل انها تؤكد انها ستنفذ الاصلاحات التي يطلبها الناس، ووفقا للمصلحة الوطنية لكل دولة، وليس انصياعا للرغبات الاميركية، ولا قبولا بشروطها او شروط الصناديق الدولية والمنظمات الاجنبية.

ليسانس في العلوم الاقتصادية بكلية العلوم الاقتصادية بجامعة عنابة الجزائر
استاذ مؤقت بكلية العلوم الاقتصادية جامعة قالمة
استاذ بجامعة التكوين المتواصل جامعة قالمة

namanea@yahoo.fr

الاثنين، يونيو 22، 2009

الرياضة والسياسة

نعمان عبد الغني
باحث
الرياضة نشاطاً اجتماعياً لعله من أكبر وأهم ما أوجدته البشرية من انفعالات ونشاطات وأكثرها جذباً للاهتمام، ويميل أغلب علماء الاجتماع إلى اعتبار الرياضة نظاماً اجتماعياً، وإحدى الوسائل الاجتماعية المقبولة لتفريغ الدوافع والنوازع المكبوتة...
والرياضة ليست فقط الممارسة وإنما حتى المشاهدة. "ويعتبر نمط رياضة المشاهدة أكثر أنماط الرياضة وضوحا كترويح حيث لا اندماج بدنيا أو قياس قدرات بالنسبة للمشاهد الذي يجلس ليستمتع بوقائع المباراة وأحداثها المثيرة. والمشاهد يذهب للمسابقات التي سبق أن شاهد مباريات مماثلة لها كانت جذابة بالنسبة له وأعطته إشباعاً مباشرا، ولو كانت المشاهدة تتم عبر شاشة التلفزيون توصف الرياضة بأنها حق من حقوق الإنسان، وتعرَّف بأنها مجموعة من الحركات المتناغمة التي يشكل مجموعها نشاطاً جسمانياً مقنناً ومفيداً، هذا على صعيد الممارسة الفردية، كما تعرف السياسة بأنها فن الممكن أو بأنها العمليات التي ينطوي عليها السلوك الإنساني والتي يتم عن طريقها إنهاء حالة الصراع بين الخير العام ومصالح الجماعات، وغالباً ما تستخدم القوة أو السلطة لتحقيق ذلك، وتوصف الرياضة بأنها قامت على مبادئ مثالية، بينما توصف السياسة بأنها لا تعتمد غالباً على المشاعر أو الأخلاق العامة بل كثيراً ما تتجاهلهما تطبيقاً لمبدأ "الغاية تبرر الوسيلة"، وعندما يتقاطع الاثنان أو يجتمعان ماذا يكون الناتج؟ هل تصبح الرياضة وسيلة تستغلها السياسة لغايات متعددة؟ وهل تصلح الرياضة ما تفسده السياسة كما يقولون؟ ثم هل من الضروري أن تكون ثمة علاقة بينهما؟ وإن وجدت فهل يجب أن تكون علاقة أخذ واستغلال من جانب وعطاء وتصحيح من جانب آخر؟
لعل أول تدخل بين السياسة والرياضة يعود إلى بدايات تنظيم البطولات الرياضية، فمنذ أقيمت الدورات الأوليمبية احتاجت لقرارات الأباطرة كي تستمر وتأخذ المكانة التي وصلت إليها، كما أنها توقفت بقرار إمبراطوري، أما كرة القدم نفسها فقد منعت بقرار ملكي وأبيحت بأسلوب مشابه، وفي القرن العشرين كان التدخل بين الجانبين في أوضح صورة؟ فقد تعطلت بطولة كأس العالم ودورة الألعاب الأوليمبية لسنوات بسبب الحربين العالميتين، واستغل (موسوليني) استضافة كأس العالم سنة 1934م في إيطاليا للدعاية لنظامه الفاشي، وكذلك فعل (هتلر) مع أولمبياد برلين عام 38، وعوقبت ألمانيا المنهزمة في الحرب بتغييبها عن البطولات العالمية التي تلتها، وفي السبعينات عادت السياسة لتطل برأسها على الرياضة سواء عبر الهجوم الفدائي الفلسطيني على البعثة الإسرائيلية في أولمبياد ميونخ أو عبر المقاطعة الإفريقية لدورة موريال عام 76 بسبب التعامل مع جنوب أفريقيا العنصرية وقتذاك، وتصاعد الأمر إلى ذروته بالمقاطعة الأميركية والغربية لأولمبياد موسكو في سنة 1980، ورد الروس وحلفاؤهم بمقاطعة أولمبياد لوس أنجلوس بعد أربع سنوات، ورغم محاسن الرياضة التي أعادت العلاقات بين أميركا والصين عبر دبلوماسية كرة الطاولة، كما أعادت الدفء للعلاقات الأميركية الإيرانية عبر لقاءات المصارعة وكرة القدم بين البلدين، رغم كل ذلك فإن السياسة عادت لتطل بوجهها المتجهم في وجه الصينيين الطامحين لاستضافة أولمبياد 2008 بكين. أما على الصعيد العرب فحدث ولا حرج، فطالما تأجلت دورات عربية بسبب المعاناة من الخلافات السياسية البينية ولطالما تكررت الغيابات والانسحابات بغير سبب، ولطالما تحولت ملاعب الرياضة وقاعاتها إلى فضاءات لتفريغ الاحتقان السياسي العربي، ولطالما تدخلت القرارات والرغبات السياسية في العمل الرياضي واستخدمت الأنشطة الرياضية لغايات شتى مثل التلميع والإلهاء وما شابه من مفردات، وبعد، فهل تدفع الرياضة فاتورة السياسة أم تتولى إصلاح ما أفسدته؟
طبيعة العلاقة بين الرياضة والسياسة
الرياضة لها فسلفتها ولها أهدافها ومفاهيمها .مفاهيمها أن تبعد عن السياسة وعن الدين، ولا تجمع على أساس الجنس أو الدين أو النوع، ولكن من خلال الممارسة ومن خلال تطور مفاهيم الحركة الأوليمبية أصبح هناك تكتلات تعتمد على الجنس أو الدين أو النوع، وأصبحت تنظم دورات إسلامية ودورات عربية، انشئت اتحادات اتحاد عربي للجان الأوليمبية العربية، اتحادات عربية للألعاب المختلفة، وهو مايعني إنه حصل تطور حتى في المفاهيم وأصبحت الرياضة -بالتدريج- سياسة، وأصبح الرياضة والسياسة كل منهم مكمل للآخر، يعني المنشآت الرياضية والدعم الرياضي.. أو الدعم السياسي للحركة الرياضية بمعنى إقامة دورة عربية نسخر اعتمادات لخدمة هذه الدورة.. النشاط العربي الموحد وقت المد القومي عربي كان هناك دورات عربية منتظمة أيضاً لها ظروف اقتصادية كانت بتحكمها،
مع زيادة عدد الدول العربية ومع تقسيم الدول العربية إلى مناطق، المنطقة المغاربية، والمنطقة الخليجية، والمنطقة الوسطى أصبح فيه مناطق رياضية للدول المتقاربة جغرافياً.
. تحرك الاتحاد المغاربي سياسياً نشط الرياضة في منطقة المغرب العربي والتبادل و.. المباريات الودية ، إذاً هناك تأثير سياسي على الحركة الرياضية والمفاهيم السياسية تدخلت في مفاهيم الحركة الأوليمبية ككل، التنظيمات بدأت تتأثر أيضاً مع اختلاف التوجهات السياسية، هذا الموقف أو تلك العلاقة العامة بين الوضع العام الدولي والوضع القائم في المنطقة العربية.
.فالواقع السياسي لابد أن ينعكس بظلاله على الواقع الرياضي سواء سلباً أو إيجاباً أو أن يكون صدى للواقع السياسي العام،يعني كل الحالات ذات الشهرة الرياضية في التاريخ كانت لها علاقة بالسياسة يعني منذ ألغى الإمبراطور الروماني (ثيوديوس) الألعاب الأوليمبية القديمة، إلى القرن العشرين.. تدخل (موسوليني)، تدخل (هتلر) في الرياضة، مقاطعات الدورات الأوليمبية من الغرب ومن الشرق كل هذه الحالات المشهورة في التاريخ الرياضي كانت ذات صلة وثيقة بالسياسة، السياسة تدخلت في الشؤون الرياضية و منذ زمن قديم في الألعاب الأولمبية القديمة حتى الملك تدخل في تنظيم كيفية افتتاح الدورة طبقاً لغاياته، ولكن هذا التدخل امتد حتى يومنا الحاضر، لذلك لا نستغرب تدخل السياسة في الشؤون الرياضية إطلاقاً، لأنه امتداد لما كان موجود سابقاً، وهذا لا يعني أنه يجب أن يكون.... الرياضة وجدت من أجل المحبة، من أجل تضامن الشعوب مع بعضها من أجل التقاء الشباب و من أجل أهداف و غايات نبيلة، فهل يمكن القول أن السياسيين أو السياسة عموماً تستغل هذه الرياضة القائمة لأهداف نبيلة او لأهداف وغايات أخرى مختلفة؟
استغلال الرياضة لتحقيق أهداف سياسية
يتجلى استغلال الأحداث الرياضية الدولية لتحقيق أهداف سياسية هو كما الحال عندما حقق الاتحاد السوفيتي عام 1952 المرتبة الثاني في دورة هلسنكي، واعتبر ذلك انتصاراً للنظام الاشتراكي وللثقافة الروسية أو السوفيتية في ذلك الوقت، استغلال هذا الأمر هو استغلال سياسي كماهددت أميركا الصين بعدم موافقتها على إقامة الدورة في الصين عام 2008 فاستغلت حدث سياسي معين وهي الطائرة.وسيلة ضغط هائلة،
فالرياضة ، لم تكن ديانة ولا مذهب سياسي ولا نظام اجتماعي أو اقتصادي كما يتصور البعض، بل هي قيمة حياتية ورؤية إنسانية يشارك فيها الإنسان الغني والفقير، المعلم والمهندس والطبيب و.. و.. إلى آخره، كلهم يلتقون في ميدان واحد بأجناسهم وأديانهم لتحقيق هدف مشترك هو الالتقاء مع الشباب، بغرض تحقيق إنجاز معين يعكس لنا صورة تقدم هذه الدولة عن الأخرى بإنجازاتها وكيفية إعدادها للأطفال، والرياضة لم تكن في يوم من الأيام مفسدة للسياسة أبداً،
والرياضة كذلك استغلت لانتخابات رئاسة الجمهورية ، تدخلت الرياضة في الشؤون الرئاسية وليكن ما يحصل في الحملة الانتخابية من خطابات متر شحي الرئاسة في الجزائر واحداث سفاقس لأن الرياضة هي تهذيب للروح، تهذيب للخلق في كل المناسبات كانت الرياضة عامل سلام وكانت تجهيز للشباب لمهام وطنية كبيرة، ، يعني دخل العامل الانتخابي.. وعامل الانتخابات إلى الحس المجتمعي في الشعوب العربية، ومع الآسف هذا العامل أساء إلى.. إلى الرياضة، عندما يكون على رأس الهرم في المسؤولية وزير طبعاً ينتمي إلى حزب معين يتألف في حكومة ائتلافية وغالب الأحيان يكون بالتراضي لا يكون رجل ميدان، ولا رجل رياضة، وإنما هو يطبق سياسة.. سياسة معينة فتفسد كل أوراق في الميدان الرياضي، وهذا لأنه اتخذ الرياضة كمنابر إعلامية انتخابية محضة لتلميع الصورة لشخص معين، متناسي كل القيم التي تدعو إليها ، وكما نعلم أن السياسة ليست لها قيم وإنما هي تعامل وتفاعل سياسي ، بخلاف أن الرياضة لها أخلاق سامية تعتبر من مكارم الأخلاق تدعو إلى.. إلى السماح، إلى المودة، إلى الصفاء.. إلى الصبر، إلى المثابرة الى كل مكارم الأخلاق والسياسة لا، يعني هناك تناقضات في.. أخلاقيات، هناك تناقضات في الميدان.
ليس صحيحاً إن الرياضة تصلح ما تفسده السياسة بدليل إنها تستخدم كوسيلة دعاية لبعض الأنظمة أو وسيلة لتحسين وتلميع صورة بعض الأفراد الذين يتقولون مناصب رياضية حتى من دون أن تكون لهم علاقة بالرياضة استغلالها للدعاية لأنظمة معينة في هذا الإطار أو لتلميع صورة الأفراد.
مجرد ما يترفع علم دولة ما في محفل دولي هو دعاية للدولة وشيء يفاخر به كل مواطن يحمل جنسية هذه الدولة أو.. أو لو كان مثلاً لقطر عربي يبقى كل الأقطار العربية بتفاخر وتعتز برفع هذا العلم، وعزف الموسيقى و.. الوطنية.
وأرى أن انخراط الشباب في الأندية يحقق نوع من الانتماء يجعلهم ينصرفوا عن الحزبية والتكتل في مجالات سياسية قد تنمي أيديولوجيات تتعارض مع السياسة العامة للدولة،هذا الهدف إذن يختلف من قطر لآخر،. النقطة الأولى هو موضوع السياسة والرياضة ومدى تدخل السياسة في الرياضة والعكس، أنا أعتقد في الحقيقة أن موضوع إبعاد السياسة عن الرياضة أمر يعني أرجو أن أكون مخطئ فيه، ولكن غير ممكن على الأقل في الوقت الحالي، الرياضة على الأقل في الوطن العربي تعتمد اعتماد كلي على الحكومات والدعم الحكومي، يجب أن يكون هناك استقلالية مادية للرياضة وللأندية مثلاً حتى يكون هناك ما نستطيع أن نسميه إبعاد الرياضة عن السياسة وغير ذلك.
أولاً لا يمكن الفصل السياسة عن الرياضة لأسباب اقتصادية طالما أن الحكومات عربياً هي التي تدفع، هي التي تمول فلا يمكن الهروب من السلطة السياسية على الرياضة أو القرار السياسي، هذا جانب،
والسياسية هي الممول الرئيسي ، معنى ذلك الأمور بقيت تراوح في مكانها إطلاقاً،لا يمكن أن نتطور، لا يمكن أن نفصل السياسة عن الرياضة ولا بأي حال من الأحوال، يعني وسيلة الخلاص من هذا الأمر هو قرار من وزراء الشباب بموافقة رؤساء الدول العربية على ذلك مهما كانت الأمور يعني علينا دائماً بالاستمرارية ومواصلة التوعية ومواصلة التثقيف من خلال إعلامنا، من خلال التليفزيون، من خلال الصحافة المرئية والمقروءة إلى آخره، ما علينا نحن كتربويين إلا أن نساهم بقدر ممكن من توعية شبابنا من خلال.. جامعاتنا فالمدارس يجب أن تأخذ دورها، الجامعات يجب.. والمعاهد يجب أن تأخذ دورها في توعية.. يجب أن تكون نشاطات خاصة بهذا الجانب التربوي الهام في مدارسنا، وفي جامعاتنا
الأمور يعني ربما تكون هذه تحصل حينما تكون مسابقات محلية، أما مسابقات دولية أنا أشك أو دولة عربية مع دولة عربية باعتقادي حالات نادرة جداً أن تحصل بمثل هذا المستوى ونزول الإستاد ومقاتلة الشباب بهذه الأخلاق.. يجب.. نأخذ الرياضة كجهة تربوية، صقل الشباب
إذن تكون الرياضة هي في خدمة السياسة ولا السياسة في خدمة الرياضة، بالعكس أن السياسة تفسد الرياضة، من هذا المنطلق وفي ميداني العملي أرى أن كل من دب وهب يتحمل مسؤوليته الرياضية دون أن يكون له علم ودراية بالشأن الرياضي لماذا؟ لأنه هو رجل سياسي ينتقل من حزب إلى فريق، ثم من فريق إلى جامعة، ومن جامعة إلى وزارة.وأعتقد كذالك أن كافة المسؤولين العرب خاصة الآن لهم توجه أن تكون الرياضة خير سفير للشعوب العربية، قضية الرياضة في العالم العربي تعاني من الكثير.. الكثير، وأعتقد أنه نتائجنا في (سيدني) تعطي مؤشر خطير لمستقبل الرياضة.. الرياضة العربية.
تأثير السياسة على الرياضة عربياً
بوجه عام الرياضة العربية لها هموم كثيرة، هموم مختلفة إما من. الاكثر تقدماً في نظامها السياسي أو الأقل ديمقراطية إذا جاز التعبير؟
إن العلاقة تكون أكثر تداخلاً في الدول الأقل تطوراً في نظامها السياسي، يعني بمعنى آخر، دعني أقلب السؤال أقول لك: هل تستطيع الحكومة في البلدان المتقدمة، في البلدان الغربية فرض رأيها على القرار الرياضي سواء كان على اللجنة الأولمبية أو الاتحاد أو نادي؟
وطبعاً في الغرب له استقلاليته يعني، الدولة لا تقدم معونات للأندية الكبيرة أو حتى الاتحادات إلا فيما ندر إذن الجانب الاقتصادي أيضاً في الغرب يتدخل، وسائل الاتصال الجماهيري لها دور كبير جداً،..
في المنطقة العربية الوضع مختلف، لابد أن يكون فيه تزاوج، تجانس بينهما و القيادة تنفرد بقرارات فنية تؤثر على المستوى الفني والقيادة الفنية لا تحلق في آفاق الخيال، ويجب أن تلتزم بالخط السياسي العام للدولة، والقرارات المصيرية للرياضة تُتخذ على مستوى السلطة السياسية مشاركة في دورة، مقاطعة دورة تنظيم دورة، عدم تنظيم دورة
بقيت أمام اللقاءات العربية حجر عثرة تماماً، هذه الصيغة انعكست على الشباب العربي في المجال الرياضي،يعني يتسابقون للمشاركة في الدورة الخليجية أو دورة متوسطية أو مغاربية ، لكن هذا التسابق لا نشاهده في دورة عربية شاملة؟ هذا النقص الكبير الذي يحصل، وإذا شاركوا يشاركوا بالفرق الثانية مثلاً، على مستوى الثاني مثلاً هذا..
إذن هناك انعكاس سياسي يعني انعكاس سياسي محلي، وانعكاس سياسي إقليمي على الرياضة..
هذا. الانعكاس السياسي هذا ساهم بدرجة كبيرة في فشل الدورات العربية،: لإنه من الصعب تخليص الرياضة من السياسة يعني من سينفق، في النهاية من ينفق هو من يقرر، فهذا أمر طبيعي جداً، فالرياضة والسياسة توأمان وسيبقيان يسيران في طريق واحد ما لم تكن هناك قوة هائلة رادعة أن تضع حد للتدخلات السياسية..
أن الرياضة غالباً ما تكون انعكاس للوضع أو النظام السياسي القائم، عربياً نلاحظ تجلي أثر السياسة على الرياضة في الملتقيات والدورات الرياضية العربية، دائماً هي انعكاس للحالة الراهنة، إما تأجيل، غياب، مقاطعة، منع مشاركة أو محبة وعناق وأشواق وشعارات عاطفية، يعني أيضاً كان هناك حديث عن بعض الحالات المعينة: قضية الكويت-العراق، لعب المنتخب السعودي في بغداد أولاً، قضية المناصرين الجزائريين في كاس إفريقيا بسفا قس التونسية
دور الرياضة في القرار السياسي
.. ليس كل العلاقة بين السياسة والرياضة سلبية، هناك إيجابيات و الإيجابية في محور القضية الفلسطينية إنه إن اختلف العرب يتفقوا حول دعمهم لفلسطين، لا أنسى أبداً جماهير الجزائر، جماهير مصر جماهير سوريا ، كل الجماهير العربية بدون استثناء.. بدون استثناء التي وقفت خلف المنتخب الوطني وكأنها تقول: نحن مع فلسطين، قضية سياسية، قومية، مساندة القدس للأقصى من خلال رسالة الرياضة، وهذه هي السياسة، التي خرجت لتعبر عن دعمها للشعب الفلسطيني من خلال المنتخب الوطني، هذه النقطة الأولى.
: ففي الجزائر الرياضة استُغلت من قبل السياسيين والقادة السياسيين، لدرجة أنه أصحب من البديهي الوصول إلى منبر ما من السياسة مروراً على مستوى الاتحاديات والرابطات الجهوية او المحلية و البلدية أو وصولاً إلى الوزارة أسهل طريق أصبحت هي الرياضة إلا أن هذا الوضع أساء، وبصفة واضحة إلى الرياضة بصفة عامة، وإلى كرة القدم وألعاب القوى خصوصاً على سبيل المثال، المفروض أن يكون الرياضي هو المسؤول المباشر عن قطاع الرياضة، لا السياسي،
يعتمد تأثير السياسة على الرياضة، والعكس على قوة الإعلام المصاحب لأي منها وعلى المستوى العربي السياسة هي الأقوى تأثيراً على الرياضة، وأكثر استغلالاً لها،ولذلك فالرياضة العربية في خدمة النظام السياسي حيث أن المسؤول الرياضي يأتي من الموقع السياسي والفوز الرياضي ورائه القائد السياسي فإذا كان للرياضة حظاً جيداً أن تقع بشخص يتمثل بهذه الصفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويستغلها لخدمة الرياضة وتطويرها
أن العلاقة ليس من الضروري فصلها وأنها سلبية إذا أُحسن استغلالها بشك إيجابي ومنطقي من الجانبين