السبت، فبراير 13، 2010

أستاذ نبيل شرف الدين .. بارك الله فيك

أنطوني ولسن

أستراليا


الصدفة وحدها هي التي جعلتني أشاهد برنامج 48 ساعة مساء يوم السبت 2010 / 2 / 13 الذي تبثه قناة المحور في مصر. وهي قناة تتميز بالجدية عند مناقشة مشاكل المصريين في برامجها المتعددة ، وعلى الهواء مباشرة .

أستضاف البرنامج كل من الأستاذ مختار نوح والمستشار نجيب جبرائيل والأستاذ نبيل شرف الدين لمناقشة ما يسمى زورا وبهتانا بـ " تدويل القضية القبطية " . وقبل عرض وباختصار ما دار ، أحب أن أشدد على كلمة قبطي ليست مرادفة لكلمة مسيحي . وقد كتبت في هذا الموضوع مرارا، وسأستمر في التعرض له كلما سنحت الفرصة . لأن كل المصريين أقباط متعددى الديانات . المسلم قبطي مسلم والمسيحي قبطي مسيحي ، حتى الملحد المصري هو قبطي ملحد . لذا وجب التنويه . لأن الأصرار على أن تكون كلمة قبطي مرادفة لكلمة مسيحي فيه اجحاف وتضليل للمسيحية والأيمان المسيحي .

نعود الى بداية الحلقة والتي بدأ الكلام الأستاذ مختار نوح عضو مجلس الشعب سابقا . الأستاذ مختار ركز في حديثه على عدم موافقته على مناقشة مشاكل المصريين في الخارج . لأن الخارج المتطرف المتعصب ضد المسلمين وضد الحجاب لا يجب مناقشة مشاكلنا على أرضه . وأخذ يعيد ويزيد في نفس المعنى وكأنه يستفز المسلمين ضد المسيحيين المصريين في الخارج ، لأن أوربا وأمريكا تضطهد المسلمين ولا تعطيهم حقوقهم وتحرم الحجاب والنقاب . وطبيعي لا تسمح بارتداء الجلباب والطاقية واطلاق اللحي للرجال . بينما الحقيقة غير ذلك ، شوارع مدينة سيدني مليئة بالمسلمات المحجبات والمنقبات . والرجال بالسراويل الأفغانية واللحي والطاقية ، وتشغل النساء المسلمات العديد من الوظائف الحكومية وغير الحكومية ويسمح لهن بارتداء الحجاب . هذا الكلام مرفوض جملة وتفصيلا .. ياريت المسيحيين في العالم العربي وغير العربي الأسلامي يعاملون في بلادهم نصف ما يعامل الغرب المسلمين . تحاولون الأساءة الى الغرب الذي بدأ يستيقظ لمؤامرة الأستيلاء التام على كل أمور الحياة وفرض عداتكم وقوانينكم التي يحاربها ملوك ورؤساء العرب العارفين والفاهمين لما تنطوي عليه أغراضكم وأهدافكم في حكم العالم بقوانين لا يمكن أن تتماشى مع هذا العصر.

كمصري في أستراليا له ما يقرب من 39 سنة أقول لك هذا فكر خاطيء واستمرار هذا الشحن ضد الغرب فيه ضرر كبير على كل المصريين . لأن الغرب لا يحكمه الا القانون الذي لايفرق بين مواطن وآخر بسبب الدين أو الجنس أو اللون ، لقد تقدم الغرب ويرأس أكبر دولة أسود له جذور اسلامية . فهل ما يؤمن به الغرب من ديمقراطية وحقوق الأنسان والمساواة يتفق مع ما تؤمنون به وتطبقونه في حياتكم اليومية وأنتم بعيدين عن الحكم ، فما بالنا لو توليتم الحكم !!!.

هناك الكثير الذي يمكنني أن أتكلم عنه ، لكن سأكتفي بشيء شاهدناه على شاشات التلفزيون الأسترالي في البرامج ونشرات الأخبار. شاهدنا رجال المطافي في الحديقة الخلفية لبيت أسترال عرب مسلمين يقومون بأخراج " أرنب " صغير سقط في بالوعة صرف صغيرة لمياه المطر والبنات الصغار محجبات والنساء محجبات ورجال الشرطة يشاركون الأطفال فرحتهم بأنقاذ " الأرنب " الصغير . وسأكتفي بهذا وأعيد قولى ياريت المصري في مصر يلقى واحد على عشرة من أحترام في جميع مناحي الحياة كما يلاقيها أي مواطن في الغرب . أما اذا ظهر غير ذلك فلا تلوموا الغرب بل لوموا أنفسكم على ما تشحنون به عقول البسطاء من كِره للغير.

تكلم الأستاذ نبيل شرف الدين المصري المسلم والكاتب الحر وضابط الشرطة سابقا وأفاض لا أقول في الدفاع ، لكن في قول الحق من أن المسيحيين المصريين في الخارج ليسوا عملاء لأحد وأنهم لا يريدون تدويل مطالبهم وقضيتهم ، أوالأستقواء بأحد في الخارج . وأن مسيحي " أقباط " المهجر مصريون قلبا وقالبا، ومرتبطون بمصر لهم أهل في مصر ويتزوجون ويتزاوجون من مصريين ومصريات .

تحدث الأستاذ نبيل شرف الدين من قلبه ومن أجل مصرالتي هي أم لكل المصريين . ياريت .. وهذا تمنى .. أن يوجد بين المسيحيين في مصر أو المهاجرمن له شجاعة وثقة الأستاذ نبيل شرف الدين في أن هناك بالفعل حق مسلوب للأقليات الدينية " وليست الجنسية " في مصر ، وما أحلى هذه الجملة التي نطق بها " ذهبي الفم والقلم " الأستاذ نبيل شرف الدين ( مصر زي العجينة الكبيرة والأقباط " المسيحيون " زي الخميرة ) . ياريت يا أستاذ نبيل فيه ناس تفهم معنى هذا الكلام . بارك الله فيك ، وأكثر من أمثالك .

أعود الى البرنامج وحديث المستشار نجيب جبرائيل الذي أكد على مصرية المسيحيين " ألأقباط " في الخارج ، وأن المؤتمر الذي عقد في هولندا لم يحضره غير المصريين والذي حضره هو والأستاذ نبيل شرف الدين .

لا تعليق عندي على مداخلة الدكتور نبيل لوقا . ونتمنى أن يعقد مؤتمر في مصر لمناقشة مطالب الأقباط المسيحيين في مصركما تعهد بذلك الأستاذ هاني عزيز.

أختم بجملة كتبتها ضمن مقال أيام أحداث الكشح والذي حمل هذا العنوان " ما بين دنشواي والكشح يا قلبي .. لا تفرح " .. والجملة هي " فشل الأجانب في التفرقة بين المصريين بسبب الدين . ونجح الحكام العرب في اللي فشل فيه .. الخواجات !!! " .

ليست هناك تعليقات: