الاثنين، نوفمبر 24، 2008

الزغبي: التيار العوني يغرق في الرمال المتحركة السورية

جهاد عون

اعتبر عضو "قوى 14 اذار" الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي ان النائب ميشال عون يتناسى انه اهدى النظام السوري مفاتيح لبنان والوجود المسيحي الحر عام 1990 بسياسته المدمرة والهوجاء التي ادت الى احتلال المنطقة الحرة وتدمير الجيش وسحق المسيحيين سياسياً. واضاف الزغبي الذي عمل مع عون وكان احد مساعديه الرئيسييين قبل انشقاقه عنه ان السؤال الكبير الذي يجب طرحه : "هل سيذهب عون لأستعادة المفاتيح ام لأستعادة الجيش السوري الى بيروت".

واعتبر الزغبي رداً على اسئلة Almustaqbal.org ان زيارة عون الى سوريا هي رفع الستارة الاخيرة عن حقيقة عون المتفاهم ضمناً مع النظام السوري من عام 1984 وليس كما يعتقد البعض منذ ثلاثة اعوام. واضاف ان هذه الحقائق انكشفت امامه منذ تولي عون قيادة الجيش عندما ارتبط عون بعلاقة عميقة مع النظام السوري، ولم تكن فترات الصدام والتناحر بين الجانبين الا الاستثناء الذي يثبت القاعدة في هذه العلاقة القديمة وخصوصاً حرب التحرير التي برمجها عون ودرس اساليبها وحققت هدفها المركزي عام 1990 بتمكين النظام السوري من اجتياح المناطق الحرة.

واشار الزغبي الى تصريح لعون قبل يومين اكد فيه حرفياً ان الحرب مع السوريين كانت الاستثناء وهذا يعني ان الاساس هو التكامل والترابط كاملين بين اهداف البعث السوري والسياسة العونية سواء في مرحلة الرئيس حافظ الاسد ام في ظل بشار الاسد.

ورأى الزغبي في معرض تحليل رد فعل محازبي عون على زيارته السورية، ان الاخير نجح في تشويه الحس النقدي لدى شريحة واسعة من انصاره. وذكر الزغبي بنصريح لنائب رئيس الحكومة اللواء عصام ابو جمرة عام 2006 قال فيه "اننا لا نستطيع ان نتجه بتيارنا بسرعة الى سوريا بل نحتاج الى وقت".

ورأى الزغبي ان عون تمكن من انجاز هذا الامر خلال السنين الماضية وهو لوث وشوه فكر مجموعة واسعة من محازبيه ونزع قدرتهم على تحكيم المنطق واعمال العقل والتمييز بين الاسس والثوابت التي قامت عليها سياسته والنتائج التي وصل اليها اليوم.

واضاف ان هناك مجموعة من العونيين لا تريد التسليم ان زعيمهم باع ذاته ومبادئه وتحول من محرر الى منفذ للسياسة السورية. ووصف الزغبي حال هذه المجموعة من العونيين بالرجل الذي يقف على الرمال المتحركة ويظن انه لا يزال في مكانه في حين تنزلق به الرمال الى نقطة بعيدة لا عودة عنها.

وكشف الزغبي عن تململ مكتوم بين اوساط الاصحاء في التيار العوني وهم الذين كانوا برأيه اصلاً على خط النهج المسيحي التاريخي الذين صدقوا نظريات النائب عون ذات مساء من شباط 1990 حين رفع وخلال مؤتمر صحافي عقده في قصر بعبدا كتيباً ينص على مبادئ القوات اللبنانية وقال بالحرف الواحد:"هذه هي المبادئ التي ادافع عنها".

اما عن رد فعل الرأي العام المسيحي المتوقع على الزيارة فأعتبر الزغبي ان غالبيته مصدومة بما يقوم به عون، ورأى ان المسألة تحتاج الى حملة توعية ذكية لأنقاذ اذهان بعض اهل الارياف وبعض المثقفين واهل المهن من لوثة الاعتقاد بعصمة عون وعدم خضوعه للمساءلة والمحاسبة. لكنه خلص الى ان هذا الصراع سينتهي على المدى المتوسط لمصلحة النهج التاريخي المسيحي.

وعن النتائج المتوقعة للزيارة قال الزغبي ان اخطر ما يمكن ان يحصل هو ان يعود عون بمجموعة محدودة من المعتقلين في السجون السورية ليرتكب بذلك جريمة كبرى من خلال تغطيته على الجرائم التي ارتكبها النظام السوري بحق اللبنانيين

اما عن الفرق بين زيارة ايلي حبيقة وعون الى سوريا فرأى الزغبي ان حبيقة كان صاحب خيار معلن مع النظام السوري ولم يتردد فيه وسار في الاتفاق الثلاثي، اما ميشال عون فهوو اخطر بكثير ويمارس سياسة غسيل الدماغ واقناع جماعته بالتورط مع النظام السوري وتجاهل اطماعه وسياساته في لبنان.

واعتبر الزغبي ان اخطر ما يقوم به عون هو توسيع دائرة الصراعات المسيحية الى رقعة مسيحيي الشرق وهو يريد تلويث البيئة المسيحية السورية بلوثة الانقسامات التي اشعلها وطورها في البيئة المسيحية اللبنانية. واعتبر ان هذه النزاعات ستكون مكتومة بداية لكنها ستنفجر عند تبدل الحسابات السورية لمصلحة تعاكس مصلحة عون عندما يكتشف حكام دمشق انهم اخذوا اقصى ما يستطيعون من عون واستنزفوه حتى الثمالة.

ليست هناك تعليقات: