الخميس، سبتمبر 17، 2009

الرياضة العراقية سبب للوحدة الوطنية

د. محمد عادل
منذ نعومة أظفاري وأنا اغبط الرياضيين وخصوصا لاعبي كرة القدم لشعبيتهم وحب العراقيين الشديد وأنا منهم طبعا لهم وأتذكر إنني كنت احتفظ بصورهم جميعا ومنهم على سبيل المثال لا الحصر إخواني وأساتذتي وأحبائي علي كاظم وفلاح حسن وحسين سعيد وعادل خضير وعدنان درجال ورعد حمودي الذين رفعوا رأس العراق والعراقيين عاليا ببطولاتهم وغيرهم من اللاعبين في شتى المجالات
ولا أخفيكم إنني كنت اغضب عندما اسأل احد المراجعين من هو طبيبك فيجيبني بلا اعلم أو باسم مغلوط ولكن هذا الشخص الذي لا يذكر اسم طبيبه الوحيد يستطيع أن يعدد بسهولة أسماء عشرة لاعبين للكرة على الأقل
وبعد فوز العراق في بطولة آسيا أجهشت بالبكاء وعرفت الفائدة العظيمة للرياضة العراقية فالرياضيين الذين يتشكلون من كافة ألوان الطيف العراقي لا يتبعون القومية الفلانية أو الطائفة الفلانية وانما يمثلون العراق العظيم الحبيب وشعبه الواحد الموحد وكل إخواني العراقيين بلا استثناء وكان هذا الفوز فوزا عظيما خالدا وفعلا جاء في وقت كان فيه إخواني العراقيين في اشد الحاجة إلى فرحة توحدهم وتجمعهم وكان هذا الفوز العظيم نعمة سماوية مباركة ورحمة من الله سبحانه وتعالى
ولكن هذه الفرحة لم تدم طويلا للأسف الشديد وتوالت الإخفاقات للمنتخب العراقي رغم تبديل المدربين والسبب فيما اعتقد هو انشغال البعض من اللاعبين بعقودهم الاحترافية ومكاسبهم المادية وكذلك المشاكل الداخلية بين الإدارات الرياضية واللاعبين وطمع البعض في المناصب الإدارية والسياسية

وكلنا يذكر عندما حاول احد السياسيين التدخل في الرياضة كيف قامت الدنيا ولم تقعد حتى عدل السياسي عن رأيه لسبب بسيط جدا ومنطقي إن السياسة إذا دخلت في الرياضة أفسدتها وهناك في العالم عشرات الأدلة على هذا
والعكس صحيح يا أساتذتي فالرياضي رغم حب الناس له وسهولة حصوله على المنصب السياسي هو باعتقادي سياسي فاشل لان مكان إبداعه هو الرياضة لا السياسة

وللأسف الشديد الرياضة الكروية في العراق تدار من خارج حدود هذا البلد ورغم احترامي الشديد فهذا غير ممكن عمليا لان هناك العديد من المشاكل الإدارية والفنية التي تحتاج إلى المواجهة المباشرة فلنفرض مثلا أن احد مدراء النوادي الكروية احتاج أن يناقش مشكلة طارئة مع إدارة الاتحاد هل يجب على مدير هذا النادي أو ذاك أن يسافر خارج القطر؟ ومهما كان التطور الحاصل في الاتصالات فانه لن يغني عن المواجهة المباشرة إذن هي دعوة عراقية من مواطن عراقي إلى شخصية كروية عريقة فاضلة أحبها واحترمها وكنت دائما احمل رقمها عند لعبي لكرة القدم لاعتزازي الشديد بها إما إلى العودة لمباشرة مهامها من داخل الوطن أو فسح المجال لمن هم في داخل الوطن للنهوض بهذا التكليف الوطني المهم

الدعوة الثانية والاهم إلى جميع الرياضيين إلى الوحدة وترك الخلافات جانبا والتذكر إنهم يمثلون العراق العظيم والجد والاجتهاد لرفع العلم العراقي الطاهر عاليا في المحافل الدولية فالشعب العراقي المجروح بحاجة ماسة إلى فرحة جديدة بعد فرحة كاس آسيا ولتكن الرياضة العراقية سببا للوحدة الوطنية


اللهم أحفظ العراق
اللهم أحفظ شعب العراق الواحد الموحد

ليست هناك تعليقات: