الجمعة، يناير 30، 2009

طرد حاكم ولاية إلينوي..في امريكا

د. ابراهيم عباس نــَـتــّو
عميد سابق في جامعة البترول

حاكم ولاية إلينوي،الولاية التي تحوي شيكاگو(شیکاغو) كأكبر مدينة.. و هي موطن ابراهام لنكولن ..و مؤخراّ انجبت براك حسين اوباما-..قرر برلمانها طرد حاكمها بعد تهمته باستغلال منصب الحكم و الادارة (في هذه الحالة: محاولة الحصول على مبلغ تنافسي (رشوة/ شرهة الخ) لقاء ترشيح شخص (ليشغل مقعد اوباما بعد انتخاب الاخير رئيساً لأمريكا)؛ و بعد استماتة حاكم الولاية في تحاشي الحكم عليه.. و استماتته في حتى تحاشي "توجيه التهمة" اليه؛ بل و مضى الى ان قضى و هو يلوك عبارة مثل: "لم ارتكب اي خطأ"(!)ا

و العجيب في نظم حكم المؤسسات -لا الأشخاص مهما تفرعنوا- أن حاكم الولاية المدان هذا ..كان قد مارس دوره و اعماله كحاكم، يما في ذلك ترشيح شخص ممثلاً عن الولاية في (الكونگرس) بديلاً لأوباما..و تم قبول مرشحه عضواً في مجلس "الشيوخ" (بمعنى نواب الشعب على مستوى الولايات، عضوان لكل ولاية)، مع ان قبول ذلك العضو في ذلك المجلس كان بعد تردد و لأي من قــِـبـَل هيكلية ذلك البرلمان الفيدرالي ..لكنه في نهاية المطاف تسلم ذلك المرشح مقعده هناك في واشنطن)..فهذا شيء و ذاك آخر!اكفترشيح حاكم الولاية لذلك للمرشح ليحل محل اوباما هو موضوع آخر..ثم إن توقيت ترشيحه المندوب و توليه مقعده كان قبل إدانة الحاكم الذي قام بترشيحه لذلك المقعد.ا-
لو كان جرم هذا الحاكم(او مخالفة بسيطة أو حتى "خطأً تنفيذياً) ..لو حصل ذلك في نظام يحترم نفسه و شعبه..كما في اجزاء من الشرق الأقصى(في اليابان مثلاً)، لقدم المسؤول هناك استقالته على الفور..) ا
اما في شرقنا ("الأوسط"..بالطاء..) فسينتظر المواطن تعديل سلطانه او حاكمه او رئيسه (ناهيك حصول محاكمته او التخلص منه، او حتى صدور اي اعتذار منه)..سينتظر حتى (ربما) "يوم القيامة"،..بعد العصر،..ان حصل!ا

ليست هناك تعليقات: