الثلاثاء، يوليو 21، 2009

الرياضة في قطاع الشرطة

نعمان عبد الغني
namanea@yahoo.fr

تشكل الرياضة في الشرطة جانبا مهما باعتبار أن الرياضة عنصر من عناصر الإعداد البدني والذهني والنفسي لرجل الشرطة وأن حسن الأداء في العمل لابد أن يأتي من إنسان لائق بدنياً وذهنياً وهو ما تحققه الرياضة ، عملا بمقولة العقل السليم في الجسم السليم.
وتواصل اهتمام الشرطة بالرياضة كنشاط رئيسي تبرز من خلاله قدرة رجل الشرطة على حسن الأداء والكفاءة في تنفيذ المهام الموكلة إليه حتى أصبحت هدفاً يحقق من خلاله البطولات والانجازات التي تضعها الشرطة في مقدمة اهتماماتها سواء على المستوى المحلي أو العربي أو العالمي.

الرياضة في الشرطة الجزائرية على أعتاب أول نقله نوعية كبيرة تؤكد من خلالها أهمية الرياضة في منظومة العمل الأمني ويبرز من خلالها أيضاً ارتفاع مستوى الوعي الرياضي بين أفراد الشرطة سواء من الرجال أو الإناث وتؤدي المديرية العامة للأمن الوطني دورها أيضاً في تنظيم المسابقات والمشاركات المحلية والخارجية وتمثيل أفراد الشرطة في العديد من البطولات على المستوى العربي والعالمي.

وكانت لتوجيهات المدير العام للأمن الوطني الأثر الأكبر في النهوض بالرياضة الشرطية وتطويرها حتى سجلت بحروف من نور إسم الشرطة الجزائرية في جميع المحافل الرياضية وحصدت العديد من البطولات والدروع .

لابد أن تكون لنا وقفة نتأمل من خلالها مشوار الجهد والكفاح الذي قدمه كل من تولى مسيرة الرياضة في الشرطة الجزائرية وكل من ساهم في وضع أساس العمل الرياضي الذي أصبح الآن مليئاً بالانتصارات والأنجازات التي تؤكد أن القائمين على النشاط الرياضي في المديرية العامة للأمن الوطني يسيرون على الدرب السليم ضمن إستراتيجية محددة تصل بهم في كل مشاركة إلى منصات التتويج.

وللتأكيد على أهمية الرياضة في الشرطة الجزائرية تم إنشاء النوادي الرياضية التي تعمل على نشر الوعي الرياضي وتنمية القدرات البدنية لدى ضباط وأعوان الشرطة من خلال إعداد الخطط والبرامج الخاصة بهذا النشاط وتأمين مستلزمات تنفيذها و توفير المدربين المختصين لجميع الرياضات كما تهتم أيضاً بالعديد من البرامج والأنشطة الثقافية والاجتماعية الخاصة بأفراد الشرطة.

ويعتبر النوادي الرياضية أحد أهم الأماكن التي يلتقي فيها الضباط لممارسة الرياضة بجميع أنوعها وقضاء أوقات مميزة في الاطلاع والقراءة وممارسة الأنشطة الاجتماعية التي تقرب بين الضباط وفي جو أمن ومناخ رياضي اجتماعي على أعلى مستوى من الرقي ودفء المشاعر.

وهناك تطور ملحوظ في نشاط الشرطة في السنوات المنصرمة، نود أن نوضح هنا أن النوادي الرياضية للشرطة لها ميزة خاصة لا توجد في نوادي أخرى، فهي تمارس مهامها في اتجاهين:

الاتجاه الأول: ممارسة النوادي للأنشطة الرياضية بين منتسبي الشرطة بشكل عام حيث يعد الخطط لتنفيذ البرامج الرياضية بين الوحدات المركزية والمحافظات لقيام مسابقات وتجمعات رياضية يشرف عليها النادي ، وكذا يشرف على تنفيذ البرامج الرياضية في إطار المحافظة ويقدم الدعم و الرعاية لها .

الاتجاه الثاني : نوادي الشرطة يعتبر ضمن أندية اتحادية الرياضة والعمل وتشارك في تصفيات كما انه يمتلك فرقاً لألعاب مختلفة تشارك في المواسم الرياضية السنوية في الجمهورية، حيث وصلت بعض الفرق الى فرق الدرجة الأولى في الجمهورية، كما أن اتحاد الشرطة عضو في الاتحاد الرياضي العربي للشرطة, ويشارك في إعداد الخطط والبرامج التابعة للاتحاد العربي.

حيث عمدت الشرطة الاتحاد على توسيع رقعة عملها الرياضي وإبراز جميع الألعاب والمسابقات لتشمل جميع وحدات القوات الأمنية وذلك بفتح فروع ومصالح في جميع الولايات ، عملها الأساسي الإشراف وإقامة المسابقات الرياضية التي تنزل مركزياً من المديرية العامة للأمن الوطني، وبهذا أوصلنا النشاط الرياضي الى مدى يمكن أن يزاوله ويشارك فيه جميع منتسبي القوات الأمنية بكل أرجاء الجمهورية..

ليست هناك تعليقات: