الأحد، يوليو 12، 2009

كيف صار المفدالي ضابطا للقواعد في جريدة الإتحاد؟

د. ميرا جميل

قرأت في موقع الجبهة مقالاً طيّر النوم من عيني. كاتب المقال يعتقد على ما يبدو أن كل أبناء جيله ماتوا، ولذلك يحق له أن يكذب كما يشاء. لن اسرد السيرة التي وراء كاتب المقال، فقد كان في الثانوية لا يهش ولا ينش، وعندما أنهى الثانوية دخل "دوز دوغري" إلى سلك التعليم، مطيعاً، تابعاً، ولن أقول ما يقوله أبناء قريته المهجرة بشأن بيع الأرض.

المهم انه كان معلماً مواظباً، يخاف أن يتكلم كلمة سياسة، وربما يخاف أن يفكر في كلمة سياسة. وقال لنا نحن العليمين بالأمور، إنه كان نشيطا لصالح حزب "المفدال" سنوات طويلة في انتخابات المعلمين.. والترويج لحزب المفدال في انتخابات الكنيست، مع حرف أل " ب " رمز الحزب الديني الوطني الصهيوني ( المفدال ) المضيء في كل انتخابات من فوق سطح منزله بلا حياء. وعندما صارت الموضة الماشية ان ينضم الناس إلى الحزب الشيوعي (راكاح) والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، بدون أن يكلف ذلك تهديد شعرة واحدة في الرأس، انضم هو أيضا، مثل كل الذين انضموا، فقط ليستغلوا منابر الحزب الشيوعي وخصوصاً "الاتحاد" للشهرة. وغني عن القول إنها كانت الصحيفة الأبرز سياسيا وثقافيا لشعبنا، خاصة في عصرها الذهبي، عصر الإميلين حبيبي وتوما وسالم جبران!! الآن وقد مات القادة التاريخيين، وقد أصبحت"الاتحاد" والحزب في عهدة قيادة مهزوزة، وتحرير ضحل، صار صاحبنا "الكاتب الكبير" بتعيين من نفسه، و"المناضل الفلسطيني" بتعيين من نفسه، وصار "رجل لجان الصلح" بتعيين من نفسه، يظن أن كل كذبة يمكن أن يقبلها الجمهور.

في المقال إياه يقص انه كان يجيء إلى جلسة هيئة تحرير"الاتحاد" ويطلب منه الكاتب الكبير حقاً المبدع حقا .. إميل حبيبي، أن يسرد الأغلاط اللغوية في عدد اليوم.

يعني الكل يغلط، وهو سيبويه العصر يعدّد الأغلاط اللغوية. ما نعرفه أن الأستاذ عمل بضعة أشهر في "الاتحاد"، في الصفحة الأدبية، بأجرة لا تطوعاً، وكاد يضرب عن الطعام لضمان الأجرة، وخلال فترة قصيرة أرسله إميل حبيبي إلى حيث يجب أن يرسله.

هذا التاريخ عايشناه كطلاب شيوعيين وجبهويين مقربين للحزب الشيوعي وصحيفة "الاتحاد" التي لا تفارق حقائبنا المدرسية .

إن الضحية الحقيقية هي جريدة "الاتحاد" التي وصفها احد القادة الشيوعيين بأنها ميتة موتاً سريرياً، تتأرجح بين قومية حماس وقومية حزب الله، ويمكن لكل مفدالي سابق أن يعلن نفسه قائداً مشاركاً في الحزب.

بالمناسبة، إن الكثيرين من المرتزقة السابقين في المفدال صاروا يزورون رام الله ويكذبون في المقاطعة كل كذبة ممكنة وليس هناك من يكشف الكذبة.

إن الكثيرين ممن يحجون إلى رام الله أشبه بالذباب الذي يعرف كيف يقترب من الهريسة.

ويقال إن الذباب المتحلق حول "المقاطعة" يأخذ من السلطة مالاً كان مفروضا أن يُعطي لفقراء الضفة، فيأخذه الطفيليون الذين يحملون ألقابا "كبيرة" وكل ضفدع صار "كبيراً"، في هذا الزمان الرديء بشكل عام والرديء فلسطينياً أيضا. كيف يمكن للمرتزق المفدالي ان يصير كاتبا كبيراً ورئيساً وهمياً لاتحاد كتاب فلسطينيين وهمي ، هو الرئيس للأبد بدون تكليف ، وهو كل الأعضاء ؟

لماذا يتمسك بتنظيم غير قائم إلا في صحيفة الاتحاد وموقع الجبهة ؟ ما هي الفائدة التي يجنيها ، شخصيا ... من السلطة الفلسطينية مثلا ؟

نحن حقاً في زمن تعيس عندما يحاول كل صوص أن يعمل من نفسه أسدا غضنفراً. ليس عندنا ما نقوله إلا الآتي: تفو على هذه الأيام التي وصلناها حيث صار المفدالي قائداً عريقاً وضابطاً للقواعد- بتعيين كاذب من نفسه- في جريدة الاتحاد المسكينة التي لا تستحق البهدلة التي هي فيها!!

ليست هناك تعليقات: