الثلاثاء، أبريل 24، 2007

الإعلام الأمريكي.. إمبراطورية من يحكمها


رائد حماد
إن الحديث عن الصحافة والإعلام المقروء في الولايات المتحدة الأمريكية حديث لا أول له ولا أخر وتكفي الإشارة إلى بعض الأرقام لنعرف حجم الطود الإعلامي ومدى تأثيره فعدد الصحف اليومية يزيد على ثلاثة ألاف وسبعمائة جريدة ويقترب من هذا العدد عدد المجلات الشهرية غير المجلات الأسبوعية والدوريات الصحفية وأكثر من ثمانية ألاف ومائة وتسعين محطة إذاعية وأكثر من ألفين وستمائة وخمسا وأربعين محطة تلفزيونية
تستطيع من هذا أن نفسر الظاهرة البارزة في المجتمع الأمريكي وهي أن هذا الشعب في غالبيته العظمى شعب مقود بأجهزة الإعلام وان من يسيطر على الإعلام يستطيع تشكيل الآراء ومن يشكل الآراء يستطيع صنع الأحداث إن المواطن الذي يعيش في إحدى المدن الأمريكية صغرت أم كبرت هذه المدينة فان الصحيفة اليومية التي يقراها مملوكة ومحررة من قبل اليهود وكذلك الحال بالنسبة للمجلة الأسبوعية التي يشتريها وان شبكة البث التي يشاهد برامجها مملوكة لليهود وان لم تكن كذلك فان الذي يديرها ويوجهها مجموعة من اليهود تتولى المراكز الإدارية العليا بها وان الفيلم الذي يشاهده في دار العرض السينمائي أو على شاشة التلفاز فان كاتبه أو مخرجه يهودي إن القوة الإعلانية لأصحاب الأعمال اليهود قد ساعدت الإعلاميين اليهود على احتكار الصحافة ودمجها في تكتلات كبرى وان 25% فقط من الصحف الأمريكية تقع خارج التكتلات الكبرى إن أقوى الصحف اليومية الأمريكية هي نيو يورك تايمز وواشنطون بوست وتخضع هذه الصحف لسيطرة الإعلاميين اليهود وان تأثير هذه الصحف نافذ على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية بأكملها وتأثيرها مباشر على الحكومة وعلى الحياة السياسية وعلى المال والأعمال وان هذه الصحف هي التي تصنع الأخبار وتركز أنظار الرأي العام على القضايا التي تريد هي أن يركزوا أنظارهم عليها وتحجب عنهم ما تريد إخفاءه وان هذه الصحف تعمل على دعم وإبراز الشخصيات العامة التي تريد أن ترفع من شانها لتتبوء منصبا أو تنجح في سباق انتخابي وتهون من أمر الشخصيات التي تخالفها في المواقف وتحط من قدرها وأيضا يسيطر اليهود على هوليود
إن الإعلام الأمريكي اليوم بيد اليهود يحركونه وفق ما يشاءون وفق لمصالحهم وسياستهم في المنطقة وان هذه الصحف الأمريكية في مجملها صحف يمينية متطرفة وتتميز بالشراهة وعدم الدقة وتزييف الحقائق وتضخ العنف الكلامي إلى كافة أنحاء المعمورة وكافة الأجناس البشرية .
فالإعلام الأمريكي إمبراطورية يحكمها اليهود ولا يسمحون لأحد أن يكتب بها شئ ضد مصالحهم نريد من إعلامنا الفلسطيني أن يقوم بحملة مضادة للإعلام الأمريكي الصهيوني وان يكون قادر علىاحداث التنوع الإعلامي الهادف القادر على التغيير والإصلاح والبناء قادر على إنشاء جيل قادر على حمل الراية من جديد وان توظف الطاقات الإعلامية لخدمة القضية الفلسطينية وإبرازها للعالم على الوجه المشرق وان يترك إعلامنا التشهير ببعضه البعض وفتح أبواب الصحافة للجميع من دون استثناء والابتعاد عن الأنانية المقيتة والغرور الإعلامي والتكبر لان الصحافة شرف فعلينا أن نتعلم شرف الكلمة وان نعمل من أنفسنا درع حماية لإعلامنا الفلسطيني وان يكون هناك لقاء شهري لجميع الإعلاميين الفلسطينيين وخريجو كليات الإعلام وان يكون عندنا كشف كامل بأسماء الصحافيين ولا نستثني منهم احد باختلاف توجهاتهم لبحث كل جديد ووضع بدائل لمواجهة الحملة الصهيوامريكية على إعلامنا الفلسطيني ووضع خطة إعلامية قادرة إلى الوصول للعالم في كل بيت مفادها بأننا شعب يستحق الحياة ويستحق دولة فأين إعلامنا من هذا وان االاعلاميين الفلسطينيين من هذا إلا يأتي اليوم ونترك اختلافتنا ونتوحد على كلمة سواء أعجب من بعض المواقع الذي لا تسمح لبعض الكتاب من الصحافيين من الكتابة لديهم لأنهم من اتجاة كذا أو كذا ويمنع آخرين من التكريم الصحفي من اجل مصلحة فلان ولا يرسل لهم دعوات للتكريم على الرغم انه هولاء يكتبون في نفس المواقع الذي ينشرون بها وأتعجب من صحيفة أسبوعية تتبع لأحد الحركات الإسلامية لم تكرم صحفي كان يعمل لها مراسل لها ويتقاضى مكافأة على تحقيقاته الصحفية لن توجه له الصحيفة دعوة للتكريم الذي أقامته في رمضان الماضي ويغيب إعلاميين بقصد من البعض حتى لا ينافسونهم إعلاميا وهناك من الصحافيين من نصب نفسه مستشار يقول أن هذا يصلح أن يكون صحفي أم لا وهو نفسه يحتاج إلى تقييم !! أما أن لنا أن نتوحد أما أن لنا أن نصحو من غفوتنا أما أن لمواقعنا الإعلامية و لأذاعتنا الفلسطينية أن تكون كلمة واحدة بدل من أن تتصيد الأخر للأخرى وإبراز فلان وعلان نريد من إعلامنا أن يتوحد في مواجهة العدو وان يكون هدفنا واحد وكلمتنا واحدة فهل من مجيب

الصحفي\رائد حماد
باحث في الدراسات الإعلامية – فلسطين


ليست هناك تعليقات: