السبت، نوفمبر 14، 2009

الإسلام السياسي والسقوط المدوي ـ1

سعيد علم الدين
أين هو هذا السقوط؟
إنه في برك الدم ومستنقعات القذارة وأوكار العفن، حيث الروائح النتنة مؤذية للروح قبل الجسد، وللعين قبل الأنف، وللمسلم المؤمن السوي المعتدل قبل غير المسلم:
- المؤذية بشكل خاص لدين الإسلام الحنيف وبما يمثله من قيم حضارية سامية وانسانية رفيعة واجتماعية ودينية وسلوكية وإيمانية وأخلاقية خلقية عالية يشير اليها القرآن الكريم في الكثير من آياته ومنها على سبيل المثال قوله تعالى في مخاطبة محمد(ص) " وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ" (القلم: 4). وفي الحديث الشريف "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". أي تحقيق أعلى درجاتها وأرقى مراتبها واسمى معانيها لبني الإنسان أجمع.
فأين أصبحت درجات الأخلاق ومراتبها عند الإسلام السياسي ودوله وحركاته الجهادية المسلحة جميعا دون استثناء اليوم، الذي أوصلها بممارساته الى حضيض الحضيض والى الدرك الأسفل من التوحش والبشاعة والخروج عن كل القيم دفعة واحدة ؟
هذه القيم الأخلاقية التي دعا اليها الاسلام تداس في هذه الأيام وللأسف بأرجل المتاجرين بالدين من اتباع الاسلام السياسي.
- المنتشرة كالوباء ضد المدنيين والسياح والعزل الأبرياء، والتي انتشرت في كل مكان: من مصر الى باكستان ومن امريكا الى افغانستان، من الأردن الى الصومال ومن العراق الى السودان، من اليمن الى فلسطين ومن الجزائر الى لبنان، من اسبانيا الى انكلترة ومن اندونيسيا الى ايران، من موريتانيا الى نيجيريا ومن المغرب الى السعودية والى هنا وهناك من اقطار الكرة الارضية.
ولهذا وللدخول في هذه المقالة ولأهمية الموضوع المطروح للمعالجة والنقاش، ولكي لا يحصل سوء فهم لما انوي تبيانه، لا بد في البداية من الإجابة عن سؤال مهم للغاية وهو الفرق حسب منظوري بين الاسلام الديني والآخر السياسي.
كيف لا وفي هذه المقالة التي ستتمدد لأكثر من جزء، تماما كما تتمدد اليوم أيادي الأخطبوط الفارسي بأصابع الولي الفقيه وتتغلغل تحت غطاء الإسلام، ملوثَةً بالدماء، عابثة في استقرار وامن ومستقبل الدول العربية الواحدة تلو الأخرى. تاركة اثارها في برك الدم التي سببها تدخل الولي الفقيه في العراق ولبنان وفلسطين واليمن ومحاولة التدخل في الكويت والامارات والبحرين، ويحاولون اليوم عبر الحوثيين جر السعودية الى بركة الدم التي يخططون لاغراق كل العالم العربي بها.
وذلك لكي يسهل عليهم اعادة امجاد الامبراطورية الفارسية، التي تسبَّبَ الاسلام باندثارها، على انقاض الامة العربية.
وكانهم يريدون اخذ الثار من العرب.
يتبع الفرق بين الإسلام الديني والآخر السياسي

ليست هناك تعليقات: