الأربعاء، أكتوبر 14، 2009

إشكالية العلاقة بين الدولة اللبنانية واللاجئين الفلسطينيين

محمود كعوش
العلاقة اللبنانية الفلسطينية في الميزان

بدأ تدميرالمخيمات الفلسطينية في لبنان بذريعة إسقاط "اتفاق القاهرة" وتواصل بذريعة استئصال "فتح الإسلام" فهل ينتهي بذريعة إفشال"التوطين وضرب الصيغة والإخلال بالتركيبة السكانية" !!؟

في الثامن من أيلول الماضي وقفت طويلاً أمام مقال للكاتبة والباحثة اللبنانية نهلة الشهال حمل عنوان "فلسطينيو لبنان:تعالوا نُبدهم!"، لا لأنقد المقال أو أعلق على ما ورد فيه من حقائق سردتها بكل جرأة وشجاعة وموضوعية إنما لأحيي فيها هذه الصفات التي لم أجدها عند العشرات من الكاتبات والكتاب والباحثات والباحثين والصحافيات والصحافيين العرب عندما يكون موضوع كتاباتهم مخصصاً للعلاقة بين الدولة اللبنانية واللاجئين الفلسطينيين المقيمين فوق الأراضي اللبنانية ولأشحذ عزيمتي وأستفز في نفسي رغبة لطالما قمعتها طواعية وأجلت تحقيقها بذريعة حساسية الموضوع ودقة الوضعين اللبناني والفلسطيني، وهي رغبة وضع النقاط على الحروف في مسألة إشكالية العلاقة بين الدولة اللبنانية واللاجئين الفلسطينيين. وكانت الشهال قد اغتنمت فرصة قيام الجيش اللبناني بتفريق مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين خرجوا ليلاً من مخيم برج البراجنة إلى طريق المطار للاحتجاج والمطالبة بحق بسيط من حقوقهم البسيطة التي كفلتها لهم المواثيق والقوانين المحلية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

قالت الشهال في مقالها: "قبل أيام قليلة، خرج شبان من مخيم برج البراجنة لقطع طريق المطار ليلاً. فالطريق يحاذي مخيمهم. خرجوا لأنه طفح الكيل من انقطاع الكهرباء الدائم عنهم. احتجوا أخيراً. تدخل الجيش وفتح الطريق بسرعة وبدون وقوع تصادم وضحايا. وهذا مختلف عما كان سيحدث لو أن المحتجين لبنانيون. لأنه لو حدث "إشكال"، لكانت قد انطلقت الحناجر والأقلام تتبيّن التوطين من خلال وقاحة المطالبة بحقوق...تعاملوا بداية بروح النكتة الساخرة مع الحرمان التام من الكهرباء – من بين أشياء أخرى -، معتبرين أن وجود ملايين السياح، من خليجيين ومغتربين لبنانيين، يبرر منح الأولوية "المطلقة" في التغذية الكهربائية لمناطق"هم"، أي لأحياء الأغنياء والشقق المفروشة والفنادق. شيء من هذا "كثير منه" يحدث مع أحياء الفقراء في لبنان، ولكن ثمة مع ذلك تراتب، والمخيمات "الفلسطينية" في أسفله".

وأضافت: "في رمضان قالوا لأنفسهم إن الأولوية تصبح مزدوجة، فلا يعقل أن يعاني هؤلاء السادة من الحر ومن الإفطارعلى ضوء الشموع، فهم غير معتادين. وهكذا اختفت طوال الصيف المياه الباردة من المخيمات، وتعذر الاحتفاظ بالأطعمة الطازجة، وراحت النسوة يطبخن وجبات فورية. أما اإفطار، فعلى الشموع وقناديل الكاز. والكاز مشتق من النفط. هل قلتم نفط؟ أعوذ بالله من شبهة مؤامرة التوطين بدليل وجود نفط في المخيمات...إلى آخر الهذيان. أما في نهر البارد، فيتعذر البدء بخطة الإعمار، ويتعذر السماح لأهاليه بالعودة إلى بيوتهم، بل حتى بتفقد أماكنها. فقد اكتشفت هناك آثار. والآثار في لبنان مهمة يا سادة، وهو بلد سياحي من الطراز الأول كما تعلمون. ثم إن للتراث هنا حساسياته، فمسائل الهوية...كفى! يخشى أهالي مخيم نهر البارد أن يشابه مصيرهم مصير أهالي مخيمات تل الزعتر وجسر الباشا والضبيه. ولكن هذه الفكرة هي أكبر دليل على غربتهم عن قوانين البلد! لم ينتبهوا إلى المعطى الطائفي "أليست أنيقة هذه – المعطى الطائفي –" الذي يمثل فارقاً نوعياً بين الحالتين. وفي أثناء السجال، يسود تسامح عميق مع جماعة "التيار الوطني الحر" الذي فجر مسألة الآثار وسيلة لوقف الإعمار في البارد، بل ولجأ إلى مجلس شورى الدولة، أعلى هيئات البلد القضائية. لاستصدار قرار بتجميده، وهو من لا يغلبه طرف في إثارة موضوعة التوطين".

واستدركت الشهال في مقالها قائلة: "في السياق، نسيت اللائحة القديمة للحرمانات الآخرى: المهن الممنوعة، البناء والتوسيعوالترميم الممنوعة، إنعدام الخدمات، تعقيد كل الإجراءات المتعلقة باستخراج الأوراق والوثائق من أي نوع كانت، ومركزتها مما يؤخر إنجازها ويضاعف الكلف المرتفعة أصلاً، وبعض القرارات الهمايونية والمزاجية المتقلبة، مثل منع خروج الصيادين الفلسطينيين بدون محْرم لبناني! هذا، إذا تجاهلنا سوء المعاملة على الحواجز العسكرية التي باتت تنتشر عند مداخل أكثر من مخيم". وعزت الكاتبة والباحثة اللبنانية عدم وجود نظام ضابط لوضعية الفلسطينيين في لبنان وضياع تعريف توازن القوى الواقعي القائم فيه إلى ثلاثة عناصر، "أولها مرتبط بتاريخ بات قديماً، يتعلق بخروج منظمة التحرير الفلسطينية عقب الاجتياح الإسرائلي عام 1982، وبالتالي انتهاء اتفاق القاهرة واقعياً دون أن يتم التطرق إلى هذا التغيير الجوهري في أي وقت من الأوقات. أما ثانيهما، فمرتبط باختلال البنية السياسية الفلسطينيةالأم، ما بين سلطة مشغولة بعلاقتها بإسرائيل دون أي شيء آخر، وتذرر في التمثيل وتناحر، وطغيان الحسابات الصغيرة. وثالثهما، يتعلق بانهيار البنية السياسية اللبنانية نفسها، وتحول العلاقات السياسيةبين الأطراف إلىصراع دائم على النفوذ".
وبعدما تساءلت عما إذا كان الفلسطينيون يعزون معرفتهم في أن ما يعانونه في لبنان كاشف لعطب جوهري وبنيوي في وضع مرجعيتهم المفترضة، ختمت قائلة: لهم الله!!

ودونما حاجة لاستحضار آراء أخرى غير رأي نهلة الشهال والغوص في معطيات وحيثيات كثيرة خاصة بالعلاقة بين الدولة اللبنانية واللاجئين الفلسكينيين قد لا نخرج منها بالسهل إذا ما تطرقنا إليها وغصنا في بواطن تفصيلياتها، أتابع من حيث انتهت الشهال في مخيم نهر البارد شمالي لبنان الذي لم تزل ارتداداته تفعل فعلها بين اللبنانيين والفلسطينيين على حد سواء حتى اللحظة الراهنة. فيوم أصدرت الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة في شهر تموز 2007 أوامرها للجيش اللبناني ليفعل ما فعله بمخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان بحجة استئصال إرهابيين موجودين داخله من حركة "فتح الإسلام"، كان لبنان الرسمي مثقلاً بضغوط المحافظين الجدد وصقور اليمين الصهيوني المتطرف في كل من بيروت وواشنطن من جهة أولى، وكابوس عقدة إشكالية العلاقة التاريخية بين الدولة اللبنانية والفلسطينيين من جهة ثانية، وإلحاح التعهدات التي سعت إليها الحكومة "العتيدة" راغبة وألزمت نفسها بها تجاه المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص إدارة الرئيس الأميركي السابق الأرعن جورج بوش الإبن من جهة ثالثة.

وكما هو معروف، فإن إشكالية العلاقة بين الدولة اللبنانية والفلسطينيين قفزت إلى السطح بشكل واضح وبين مع عقد "اتفاق القاهرة" الشهير بين الطرفين في الثالث من تشرين الثاني 1969 برعاية الزعيم العربي الكبير الراحل جمال عبد الناصر والذي بموجبه تم ضبط الوجود الفلسطيني المسلح فوق الأراضي اللبنانية.

فمع اللحظات الأولى للتوقيع على الاتفاق في ذلك التاريخ انقسم اللبنانيون إلى فريقين متخاصمين، الأول شمل اليسار الوطني المسحوق وقد رحب وقتها بالاتفاق على أساس أن القضية الفلسطينية هي قدر فرضته الجغرافيا السياسية والتاريخ والآلام والآمال المشتركة بين لبنان وفلسطين بحكم الانتماء العربي الواحد، والثاني شمل اليمين الانعزالي الرأسمالي إضافة إلى المؤسسة الرسمية طبعاً وكان قد قبله مجبراً تحت ضغط رجحان ميزان القوى التي حكمت الساحة اللبنانية آنذاك مع ظهور الثورة الفلسطينية كقوة فاعلة ومؤثرة، لا سيما وأنه مع بدء حمل الفلسطينيين السلاح في عقد الستينات من القرن الماضي كانت "إسرائيل" قد شرعت في استباحة أرض الجنوب فيما كانت المؤسسة الرسمية اللبنانية عاجزة عن الرد على اعتداءات جيشها المتكررة وغير المبررة.

وباعتبار أن التعايش اللبناني الرسمي مع الوجود الفلسطيني المسلح كان محكوماً بذلك الاتفاق الذي قبلته المؤسسة الرسمية اللبنانية على مضض، فقد تركزت جهود الحكومات اللبنانية التي تعاقبت على السلطة في بيروت على اغتنام الفرص واقتناص الظروف التي تيسرت لها وتوظيفها لخدمة تحجيم ما اعتبرته "سلطة موازية ومناقضة" لسلطتها، الأمر الذي تسبب في مواجهات عسكرية طاحنة في ما بين السلطتين، عادة ما كانت تشهدها المخيمات الفلسطينية والمعسكرات التي كانت تابعة للثورة الفلسطينية بموجب الاتفاق من وقت لآخر، مما ضاعف من تراكم حساسية المؤسسة الرسمية اللبنانية تجاه الوجود الفلسطيني بشكليه المدني والمسلح. وقد اتفق المحللون على أن "اتفاق القاهرة" شكل أحد أهم وأخطر العوامل السياسية والأمنية التي ساهمت في إذكاء سعير الحرب الأهلية المريرة والمدمرة التي شهدها لبنان بين عامي 1975 و1989. لماذا؟ لأن "الجبهة اللبنانية" التي شكلها الثلاثي الانعزالي كميل شمعون زعيم حزب الأحرار وبيار الجميل زعيم حزب الكتائب وريمون إدة زعيم حزب الكتلة الوطنية لمواجهة الحركة الوطنية اللبنانية التي كانت تحتضن الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان نجحت في إقناع المسيحيين الموارنة وغالبية المسيحيين الآخرين بأن "اتفاق القاهرة" مثل "خطيئة مارونية كبرى" في تاريخ لبنان لأن قائد الجيش إميل البستاني ورئيس الجمهورية شارل الحلو منحاه الشرعية" من خلال توقيعهما عليه، وشكلت منهم وحدة متراصة في مواجهة تطبيقه.

فتحت عنوان هذا الاجتهاد الخبيث والمفتعل حوَّل حزب الكتائب الاتفاق إلى مادة دعائية دسمة طوعها لخدمة مآربه الخاصة وافتعال الحرب الأهلية "باعتبار أنها حرب وقائية" حسب زعمه. وهكذا كان له ما أراد، فنجح في فتح الوضع اللبناني على فضاء واسع من الفوضى، تطلبت من كل طرف من أطراف الحرب البحث عن الوسائل والآليات اللازمة لتحصين نفسه والحفاظ على بقائه وديمومته، وفق رؤية "مركز المعلومات الوطني الفلسطيني".

وبما أن ثلاثة من المخيمات الفلسطينية كانت موجودة في المنطقة الشرقية من بيروت هي "تل الزعتر وجسر الباشا والضبيه" قد تعرضت لمسلسل من المجازر والمذابح الوحشية والبربرية قبل أن تفرغ من أهلها وتدمر تماماً من قبل حزب الكتائب وحلفائه في الجبهة اللبنانية التي كانت قد تمددت لتشمل جميع التجمعات المسيحية، كان لا بد من أن يبحث الفلسطينيون بدورهم عن الوسائل اللازمة لتحصين أنفسهم والحفاظ على وجودهم في لبنان، باعتباره أحد المنافي المؤقتة لهم.

ومع التحولات التي طرأت على الوجود الفلسطيني بشكليه المدني والمسلح على خلفية الاجتياح الصهيوني للبنان في عام 1982 وما ترتب على ذلك الاجتياح من نتائج وإرهاصات كانت في غير مصلحة ذلك الوجود، اضطرت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني إلى الانحناء أمام العاصفة والرضوخ لمطلب الحكومة اللبنانية المدعوم من قبل اليمين الانعزالي ـ الرأسمالي وقوى إقليمية ودولية، والتسليم بالأوضاع الجديدة التي أفرغت "اتفاق القاهرة" من مضمونه، والقبول بالضمانات الوهمية التي قدمها لها المبعوث الأميركي فيليب حبيب.

لكن مع سقوط تلك الضمانات في مستنقع الدم الطاهر والبريء الذي أحدثته مجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبها أفراد من "القوات اللبنانية"، التي كانت تعتبر الذراع العسكري لحزب الكتائب والتي كان يقودها في حينه العميل إيلي حبيقة، بإشراف مباشر من الإرهابي آرئيل شارون في شهر أيلول من ذلك العام وبعد أيام قليلة فقط من مغادرة المقاتلين التابعين لمنظمة التحرير الفلسطينية لبنان إلى المنافي الجديدة، تولد سجال جديد وحاد بين الحكومة اللبنانية وقيادة المنظمة بشأن أمن المخيمات الفلسطينية، بلغ ذروته عندما أقدم مجلس النواب اللبناني على إلغاء "اتفاق القاهرة" في جلسة خاصة عقدها لهذا الغرض في 21 أيار 1987.
لكن دخول منظمة التحرير الفلسطينية كقوة فصل فاعلة على خط المواجهة المسلحة بين حزب الله وحركة أمل في معارك إقليم التفاح ساعد في صياغة علاقات لبنانية فلسطينية جديدة ارتكزت في ديمومتها على الحوار والتفاهم الدائمين بين الحكومة اللبنانية وقيادة المنظمة.

هذه العلاقات غير المحكومة باتفاق مماثل ل"اتفاق القاهرة" ظلت عرضة للرياح المتقلبة التي هبت على لبنان بدءاً باتفاق الطائف الذي أقر في 30 أيلول 1989، مروراً بالقرارين الدوليين 1559 لعام 2004 و 1680 لعام 2006، وصولاً إلى القرار الدولي 1701 الذي أصدره مجلس الأمن في 11 آب 2006 لحفظ ما تبقى من ماء وجه جيش الحرب "الإسرائيلي" وحكومة أيهود أولمرت وقتذاك بعد فشل عدوانهما الأخير على لبنان وهزيمتهما المنكرة أمام المقاومة اللبنانية البطلة.

فالفقرة التنفيذية الثالثة من القرار الأخير تقول ما حرفيته: يشدد "مجلس الأمن" على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على الأراضي اللبنانية كاملة تماشياً مع أحكام القرار 1559 لعام 2004 والقرار 1680 للعام 2006 وبنود اتفاق الطائف ذات الصلة، كي تمارس سيادتها كاملة، فلا يعود هناك سلاح من دون موافقة الحكومة اللبنانية ولا سلطة غير سلطتها.

وبعدما استعصى على حكومة فؤاد السنيورة تهجين المقاومة اللبنانية من خلال إلزامها بنصوص القرار 1701 بمرورعشرة شهور تقريباً على صدوره برغم استقوائها بالولايات المتحدة وحلفائها في الغرب والشرق بما في ذلك أقطار عربية عديدة مؤثرة، كان لا بد لها أن تستدير إلى المخيمات الفلسطينية باعتبارها الحلقة الأضعف بين الحلقات التي يستهدفهما القرار الدولي، ولأن القيادة الفلسطينية برأسيها في الضفة الغربية وقطاع غزة كانت ولم تزل مشغولة بخلافاتها وصراعاتها غير المبررة على سلطة موهومة أضرت بالقضية الفلسطينية أكثر بكثير مما أفادتها. وعلى ما بدا فإن حكومة السنيورة وهي الأسوأ والأضعف في تاريخ الحكومات اللبنانية كانت تنتظر الذريعة التي وفرتها لها "فتح الإسلام"، فأوعزت للجيش اللبناني الذي كان قد استلم للتو أسلحة تدميرية جديدة قادرة على اختراق الحصون الإسمنتية من قطر عربي معروف بولائه لواشنطن وإقامته علاقات طبيعية مع تل أبيب، بأن يبدأهجومه العسكري الاختباري الشامل والمكثف على مخيم نهر البارد الذي انتهى بتدميره بشكل كامل وشامل، تهيئة لما هو آتٍ وما ينتظر المخيمات الفلسطينية الأخرى في قابل الأيام. لكن هذه المرة سيكون بذريعة التوطين والخوف من ضرب الصيغة اللبنانية والإخلال بالتركيبة السكانية للشعب اللبناني، وفي ظل حكومة لبنانية جديدة يرأسها رئيس جديد يحظى بتأيد إقليمي ودولي أكبر بكثير مما توفر للسنيورة!!
أمنيتي أن لا يصدق حدسي هذه المرة!!

وللحديث بقية تأتي وفق ما تستدعي الظروف والمستجدات...........

* محمود كعوش
كاتب وباحث فلسطيني يقيم بالدانمارك

ليست هناك تعليقات: