الثلاثاء، مارس 30، 2010

الفرق بين عباس وحماس

ممدوح أبو السعيد



الرئيس محمود عباس هو رئيس السلطة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح".

هناك سجال اعلامي في الشارع الفلسطيني ويمتد في بعض الأحيان الى الشارع العربي والاسلامي، يتمحور هذا السجال حول الفرق بين عباس وحماس من النواحي السياسية والعسكرية.

وهنا سأتناول القضايا الاستراتيجية من الناحيتين السياسية والعسكرية:

أولاً: من الناحية السياسية

عباس يقبل في دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967م، مع الاعتراف باسرائيل.

حماس تقبل في دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967م، مقابل هدنة طويلة الامد مع إسرائيل.

حدود الدولة الفلسطينية متفق عليها بين عباس وحماس، ولكن ما يقدمه عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية خطير جداً، فالاعتراف باسرائيل تعني الاقرار بحق اسرائيل السياسي والقانوني والتاريخي بما مساحته 78% من مساحة فلسطين التاريخية. ويرى عباس أن الطريقة المثلى لتحقيق هدف اقامة الدولة الفلسطينية هي المفاوضات والمقاومة الشعبية الغير مسلحة.

بينما طرح حماس يتمثل بقبول هدنة طويلة الأمد، وهذا لا يسقط الحق التاريخي والقانوني والسياسي في ارض فلسطين التاريخية، وانما تأجيل الصراع الى الأجيال القادمة. وترى حماس أن الطريقة المثلى لتحقيق الهدف هو المقاومة المسلحة، كون اسرائيل دولة لا تفهم الا لغة القوة.







ثانياً: من الناحية العسكرية

عباس يحقر المقاومة المسلحة، فهو يصف العمليات الاستشهادية بالعمليات الحقيرة، ويصف الصواريخ بالعبثية، ويقوم يتنفيذ التزامات اتفاق اوسلو وخارطة الطريق، فهو يعيد أي جندي اسرائيلي أو مستوطن يدخل عن طريق الخطأ الى الضفة الغربية، ويعتقل المقاومين ويسحب أسلحتهم.

بينما ترى حماس أن المقاومة خيار استراتيجي، وتعمل على تعزيز ثقافة المقاومة، بل تشرعن المقاومة من المجلس التشريعي، وهنا يجب التمييز أن حماس عندما تعمل على وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، يكون ذلك ضمن التزام وطني مع الفصائل والقوى، وضمن تطوير جاهزية المقاومين على الأرض، كذلك حماس عندما تحافظ على سيادة قطاع غزة، فعندما يدخل الجندي الاسرائيلي الى قطاع غزة يخرج قتيلاً أو جريحاً أو مأسوراً.



غزة اليوم بفضل حماس وحكمها، رسمت لوحة جميلة للقضية الفلسطينية خالية من شوائب الهزيمة والاستسلام، فحماس اذا جمدت المقاومة في مرحلة ما علينا ان نتيقن أن ذلك هو مقاومة، وهو يندرج ضمن استعدادات المقاومة للمعركة الفاصلة مع الاحتلال الاسرائيلي.

لا للاشاعات المغرضة والتي تتهم حماس باعتقال المقاومين، وحتى وان اعتقل شخص ما خرج عن الاجماع الوطني والفصائلي فهذا من حق الحكومة راعية المقاومة لأن قد تسفر المراهقة السياسية الى تدمير الحسابات الوطنية في كل الميادين عسكرية كانت أم سياسية.



ممدوح ابو السعيد

كاتب ومحلل سياسي

ليست هناك تعليقات: